حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530352652
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٧ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570386846/1445
رقم الحكم:4530352652
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570386846 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530352652 التاريخ: ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٣٨٦٨٤٦ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من المدعى عليه ضد المدعية بشأن المطالبة بالكسب الفائت المنعقد سبب وجوده بعقد الترويج والدعاية بسبب فسخ العقد خلال فترة سريانه وخسارة العائدات ومقدار التعويض مبلغ قدره (١٢,٠٠٠,٠٠٠) اثنا عشر مليون ريال، والقضية انتهت بحكم نصه عدم قبول الدعوى وقد تضررت المدعية بسبب هذه القضية بدفع مبالغ مالية لقاء توكيل شركة محاماة للترافع في هذه الدعوى. وطالب بإلزام المدعى عليها: بالتعويض بمبلغ قدره (٢,٤٠٠,٠٠٠) مليونان وأربع مائة ألف ريال. وقدم سندًا لطلبه: محرر رسمي متمثل في صك حكم برقم (٤٤٣٠٢٦٩٠٥٠) وتاريخ: ١٩/٠٤/١٤٤٤هـ في القضية رقم: (٤٣٩٤٠٢٩٤١) الصادر من الدائرة الثامنة في المحكمة التجارية بجدة. وقيدت قضية بالرقم المبين في ديباجة الحكم ولنظرها عقدت الدائرة جلسة في ٠٩/٠٤/١٤٤٥هـ وفيها: حضر المدعي وكالة ولم يحضر المدعى عليه رغم تبلغه، وسألت الدائرة المدعي وكالة عن دعواه وطلبه فأجاب: أحيل إلى دعواي وطلباتي في صحيفة الدعوى. وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى. وبسؤاله عن مزيد إضافة قرر اكتفائه بما تقدم، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وتأسيسا على ما سبق، وبما أن دعوى المدعية -وفق طلباتها- متعلق بطلب التعويض بمبلغ قدره: (٢,٤٠٠,٠٠٠) مليونان وأربع مائة ألف ريال سعودي، كتعويض عن أضرار التقاضي التي أصابت موكلته وقيمة أتعاب محاماة عن الدعوى رقم: (٤٣٩٤٠٢٩٤١) وتاريخ: ١١/١٠/١٤٤٣هـ، المنظورة لدى هذه الدائرة، وعليه فإن نظر هذه الدعوى يدخل في اختصاص المحاكم التجارية استنادا للفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ، والدائرة مختصة بنظرها بموجب المادة الثالثة من نظام المحاكم التجارية المشار إليه، والمادة (١١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ. وأما عن موضوع الدعوى: فقد حصر وكيل المدعية طلباته في إلزام المدعى عليها بالتعويض عن مصاريف التقاضي، وقدم في سبيل إثبات الدعوى: ١-صك الحكم رقم: (٤٣٩٤٠٢٩٤١) وبعد اطلاع الدائرة على المستندات المرفقة بهذه الدعوى، والدعوى الأصلية، وبما أن مناط النظر في دعاوى أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة، وهو ما نص عليه أهل العلم؛ قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمه الله– في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد كما جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم –رحمه الله– حين سُئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب: إن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً، بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ا.هـ، وعليه وبما ان المدعى عليها رفعت دعواه السابقة ضد المدعية تطالب بالربح الفائت وغيرها من الطلبات مستندة على خطاب صادر من المدعية ظانة انه يفيد الفسخ من قبلها، مما يجعلها خاصمت ظانة ان الحق معها، وحيث إن حق إقامة الدعوى مكفول لكل شخص يطلب حقًا له، كما أن عدم ثبوت الدعوى السابقة في حق المدعية لا يعني أنها كاذبة في نفس الأمر إذ قد تكون صادقة لكنها لم تثبت قضاءً أو لم تتوجه نظاماً، ولأنه قد يثبت أمام القضاء ما هو خلاف الواقع على حد قوله صلى الله عليه وسلم (فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقضي له بقطعة من نار) وقد جاء في (قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم ١٣٢٥/٥ في ١٩/٠٧/١٤٢٩هـ أن عدم ثبوت الدعوى لا يقضي بكذبها وكيديتها) كما أن دعوى التعويض يجب أن تتوافر فيها ثلاثة أركان هي: الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وحيث لم يثبت ركن الخطأ من المدعى عليها بموجب ما تم بيانه سابقاً الأمر الذي تلتفت معه الدائرة عن بحث باقي الأركان، مما يجعل استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة عن تلك الدعوى لا يمكن الاستجابة له، تأسيساً على عدم وجود اللدد والمماطلة من المدعى عليها، مما تكون معه دعوى المدعية عن أتعاب المحاماة مرفوضة، وعليه ولجميع ما سبق وتقرر فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق