حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530375281

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٦ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570316389/1445
رقم الحكم:4530375281
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570316389 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530375281 التاريخ: ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٣١٦٣٨٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: سبق للمدعى عليها وأن طلبت من المدعية شراء بضائع عبارة عن مواد غذائية وذلك عبر عدة فواتير تصل بمجموعها إلى (٢,٠٠٤,٨٧٥.٥٠) مليونان وأربعة آلاف وثمانمائة وخمسة وسبعون ريال وخمسون هللة وقد سددت منها مبلغ (١,٧٨٠,٤١٤.٣٣) مليون وسبعمائة وثمانون ألف وأربعمائة وأربعة عشر ريال وثلاثة وثلاثون هللة، وتبقى في ذمتها مبلغ (٢٢٤,٤٦١.١٧) مائتان وأربعة وعشرون ألف وأربعمائة وواحد وستون ريال وسبعة عشر هللة، وامتنعت المدعى عليها عن سدادها وقد حاولت المدعية بكافة الطرق الودية إنهاء هذا الخلاف والتوصل مع المدعى عليها إلى سداد المبلغ المتبقي ولكن بلا جدوى مما اضطر المدعية للجوء إلى القضاء وذلك عبر توكيل محام لرفع قضية تجارية ومتابعها لدى المحكمة التجارية بجدة وقد تسبب فعل المدعى عليها بالامتناع عن سداد المبلغ المستحق للمدعية إلى وقوع ضرر على المدعية وهو خسارتها لمبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال دفعتها المدعية لمكتب المحاماة أتعاب متابعة القضية حيث أن نظام المحاكم التجارية قد نص على وجوب أن يكون المترافع في القضايا التجارية محامي، ومن خلال ما سبق ذكره يتضح أن هناك فعل قامت به المدعى عليها وهو الامتناع عن سداد المبلغ المتبقي وضرر وقع على المدعية جراء تصرف المدعى عليها وهو خسارة المدعية لمبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال دفعتها كأجرة محاماة والعلاقة السببية واضحة وجلية فامتناع المدعى عليها عن سداد المبلغ المتبقي تسبب في ضرر على المدعية وهو اضطرارها لتوكيل محامي للمطالبة بمستحقاتها وخسارتها لمبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال أتعاب أجرة المحاماة. وطالب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: صك حكم قضائي متضمن دعوى مقامة من المدعية ضد المدعى عليها، والمنتهي بحكم إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٢٤,٤٦١) مائتان وأربعة وعشرون ألفا وأربع مئة وواحد وستون ريال لصالح المدعية، وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣١٠٣٨٢٩٢) وتاريخ ١٤٤٤/١٢/١٨هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٣/٢٤هـ وفيها: وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال من وكيل المدعية عن الدعوى أحال إلى ما جاء بلائحة الدعوى، مستنداً في دعواه على: صك حكم. وبعد اطلاع الدائرة على لائحة الدعوى الالكترونية وما بطيها من مرفقات، وأحالت الأطراف إلى تبادل المذكرات. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في ١٤٤٥/٠٤/١٥هـ وفيها: أولاً: عدم قبول الدعوى لعدم استحقاق المدعي لأتعاب المحاماة حيث ان معيار استحقاق المدعى لأتعاب المحاماة هو ثبوت وقوع المماطلة من قبل المدعى عليه في أداء الحق المحكوم فيه، وهذا الذي لم يحدث من قبله حيث أن المدعى لم يقدم ما يثبت مطالبته قبل إقامة الدعوى من الأساس، ولم يثبت المبلغ المحكوم به إلا بصدور حكم قضائي، وذلك بعد أن تبين للدائرة عدم وجود بينة كافية للفصل في الدعوى، والذي يعد استثناءً من القاعدة الفقهية المعمول بها. البينة على من أدعى واليمين على من أنكر. وهذا دليل كافي على عدم وجود أي مماطلة من قبله للمدعى عليها لعدم ثبوت أي مبلغ في ذمتها قبل صدور الحكم. ثانياً: الحكم بتحميل المدعى عليه أتعاب المحاماة مقيد وليس مطلق: وفقاُ لما ورد عن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في تفسير أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله بإن المحكوم عليه لا يلزم بالمصاريف مطلقاً بل له حالتان: الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم المخاصمة مع علمه بأنه مبطل، والثانية أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا الأوجه شرعاً عدم إلزامه بتلك النفقات. وبما أن المستقر عليه قضاءً أن أتعاب المحاماة والتعويض عن نفقات التقاضي تثبت في حالة التعسف الذي يقتضي شرعاً استظهار نية المماطلة لدى المدعى عليه مع علمه بظلمه من قبل المحكمة، وهذا الذي لم يحدث حيث أن الدائرة التي أصدرت الحكم لم تقر بوجود تعسف من قبل أثناء نظر الدعوى، إنما كانت تعمل جاهدة في البحث عن المستندات التي تثبت صحة الدعوى من عدمه وعجزت عن إثباته ما يركد عدم صحته، وهذا أمر مشروع.كما ان الدعوي الاصلية لا تستوجب توجب توكيل محامي بمبالغ كبيرة تفوق ربع مبلغ المطالبة كما يمكن حضورها بالصفة الشخصية، ولكون الدعوى من الدعاوى اليسيرة التي لا يجوز الاستئناف فيها الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاواه١٣. ٥٥ وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل لـه حالتان: إحـداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعـدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خـاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات.ولكون الـدعـوى الأصلية لا يظهر فيها ما يستوجب للتوكيل وبمبالغ مرتفعة مقارنة بقيمة السند المقدم ولأن المتقرر فقها وقضاء أن الأصل براءة الذمة حتى يثبت ما يشغلها، ولأن اليقين لا يزول بالشك، ولأن الأصل في الصفات العارضة العدم ووصف الاضرار التي ذكرها المدعي غير صحيح وغير متحقق مما يجب رد دعواه. بناءً عليه نطلب الحكم بما يلي رفض الدعوى لعدم استحقاق المدعي لأتعاب المحاماة وفي جلسة ١٥/٤/١٤٤٥هـ والمنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر فيها وكيل المدعية والمدونة بياناته في أعلى نسخة الضبط ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم ثبوت تبلغها عن طريق أبشر بموجب البرنت المرفق في ملف القضية وعليه وبعد الاطلاع على ملف القضية في النظام رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما هو موضح بالأسباب. الأسباب: ولما كانت المنازعة القائمة بين المدعي والمدعى عليها ناشئة عن المطالبة بقيمة الأتعاب في الدعوى السابق نظرها في القضية المقيدة برقم (٤٤٧٠٦٥٢٨٣٠) وتاريخ ١٠/٧/١٤٤٤هـ وحيث إن دعوى الأصل نظرت أمام الدائرة، كما أنها مقامة ضد تاجر، فإن القضاء التجاري مختص نوعياً بنظر المنازعة والفصل فيها. وعن الموضوع, وبما أن وكيل المدعي قد طلب الحكم بمبلغ قدره (٣٠.٠٠٠) ثلاثين ألف ريال، مقابل أتعاب الترافع والمحاماة في الدعوى سالفة الذكر والصادر فيها الحكم لصالح موكله، وبناء على امتناع المدعى عليه عن الوفاء بمستحقات المدعي وإلجائه إلى طلب حقه أمام القضاء، وبما أن التاجر بحاجة لتوكيل من ينوب عنه في المطالبة بحقوقه عادة، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل) وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد، استناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ١٤٤١/١٠/٢٦هـ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- وحيث أنَّ الذي ألجأ المدعي إلى إقامة هذه الدعوى هي المدعى عليها، وكان في مُكنتها حسره دون إقامتها وتحميله مغبَّة ذلك، تأسيساً عليه فالدائرة وهي الخبير الأول في الدعوى تُجيب المدعي إلى طلبه وتنتهي إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع له عن أتعاب المحاماة مبلغ وقدرة (٢٠،٠٠٠) عشرون الف ريال مما تنتهي معه الدائرة الى الحكم بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة/بإلزام المدعى عليها (...)، هوية رقم (...) بأن تدفع لصالح المدعية (...)، سجل رقم (...) مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث