حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530377447
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٦ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570333035/1445
رقم الحكم:4530377447
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570333035 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530377447 التاريخ: ١٦ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٣٣٣٠٣٥ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها بتقدم المدعي وكالة (...) الموكل بالوكالة رقم: (...) بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بالدمام يختصم فيها المدعى عليها مفادها: لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٤٧٠٩١٢٢٧٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٤هـ والمنظورة لدى (الدائرة الحادية عشرة) بشأن المطالبة بـ(مطالبة مالية بمبلغ وقدره (١٣٣٨٧٣) مائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمان مئة وثلاثة وسبعون ريال سعودي)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً وقدره (١٣٣٨٧٣) مائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمان مئة وثلاثة وسبعون ريال سعودي، والله الموفق) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣١٠٠٥٦٤٦) وتاريخ ١٤٤٤/١٢/٤هـ، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٨,٠٠٠.٠٠) ثمانية عشر ألفًا ريال سعودي. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة عدة جلسات وقد جرى عقد الجلسة التحضيرية بتاريخ ٢ / ٤/ ١٤٤٥هـ وفيها حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بالوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، ولتحقق الدائرة مما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي، ثم أفهمت الدائرة الحاضرون أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فقرر قائلا: أحيل إلى ما جاء في لائحة الدعوى، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة قرر قائلا: لما كانت دعوى المدعية إنما هي في حقيقتها تعويض عما غرمته بسبب الشكاية وأن للتعويض عن أضرار التقاضي ثلاثة شروط أقرها أهل العلم ولا تقوم الدعوى إلا بهما مجتمعين: ١. ثبوت الدين في ذمة المدين قبل إقامة الدعوى ثبوتاً يقنياً. ٢. مماطلة المدين في الوفاء بالدين. ٣. أن تكون مماطلة المدين سبباً للجوء الدائن إلى المطالبة القضائية. كذلك استقر الفقه والقضاء على التحقق من قيام أركان المسؤولية التقصيرية وهي كالآتي: ١. الخطأ. ٢. الضرر. ٣. العلاقة السببية بين الخطأ والضرر. وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في التعدي والتلف والإفضاء، وبالاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى الاصلية يتضح لفضيلكم أن موكلتي أقرت بكامل المبلغ ولم تماطل المدعية بل أنها عقدت اتفاقية جدولة أثناء الدعوى وعليها ختم المدعية وقامت المدعية بالرجوع عنها أثناء الجلسة القضائية وهذا يؤكد عدم وجود أي مماطلة من موكلتي، وعليه وبناء على ما سبق فإن موكلتي تطلب رفض دعوى المدعية لعدم استحقاقها للمبلغ ، وبعرض ذلك على المدعي وكالة قرر قائلا: أكتفي بما قدمته، وبسؤال المدعى عليه وكالة هل لديك ما ترغب بإضافته فقرر قائلا: أكتفي بما قدمت؛ عليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة أخرى حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بالوكالة رقم: (...)، وفي هذه الجلسة رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، وحيث حصر المدعي وكالة دعواه بطلبه إلزام المدعى عليها بالتعويض عن مصاريف التقاضي وقدرها (١٨,٠٠٠.٠٠) ثمانية عشر ألفًا ريال سعودي، وفقا لما فصل في وقائع الدعوى أعلاه، وأجمل المدعى عليه وكالة دفوعه بعدم مماطلة موكلته للمدعية وأنه أُقر للمدعية بحقوقها مباشرة، وأنها عقدت اتفاقية جدولة أثناء الدعوى وعليها ختم المدعية وقامت المدعية بالرجوع عنها اثناء الجلسة القضائية، ولأن نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية أوجبت على الدائرة التحقق من المسائل الأولية، والمتضمنة الاختصاص القضائي والصفة وغيرها من المسائل التي قيدتها هذا النظام؛ لذلك فإن الدائرة وبعد اطلاعها على القضية وما أرفق فيها والتحقق منها فإنها تنتهي إلى قبولها شكلا، ولأن هذه الدعوى في حقيقتها تعد من دعاوى التعويض التي يلزم لها توافر ثلاثة أركان وهي الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية بينهما، والدائرة وهي في سبيل التحقق من هذه الأركان جرى منها الاطلاع على هذه القضية ومستنداتها والقضية الأصلية ومستنداتها، فتبين لها أن المدعية قد أتمت توريد السلع محل التعاقد بين الأطراف بعام ٢٠٢١م وأصدرت بناء على ذلك فواتير للمدعى عليها إلا أنها لم تقم بسدادها وبعد مضي أكثر من عام على ذلك قامت المدعية برفع دعوى أمام الدائرة طرفنا وصدر الحكم بإلزامها بسداد مستحقات المدعية، وسبق الدعوى جلسة صلح أمام منصة تراضي إلا أنهم لم يقوموا بالصلح أو سداد المستحقات، ولأن ذلك في حقيقته يعد مطلا للمدعية ويظهر فيه ركن الخطأ جليا، وأما عن الضرر وحيث أن المدعية قد اضطرت لتوكيل محامي للمطالبة لها بحقوقها الثابتة في تلك الدعوى وتكلفت أتعابه والمقدرة (١٨,٠٠٠.٠٠) ثمانية عشر ألفًا ريال سعودي، وفقا للعقد المرفق وكذلك الشيك المرفق؛ لذا والحال ما ذكر فإن الضرر متحقق للمدعية، وأما عن العلاقة السببية بينهما فيظهر للدائرة دون شك أو ريب أن خطأ المدعى عليها المتمثل بمطل المدعى عليها للمدعية هو ما تسبب بالضرر للمدعية وذلك باضطرارها لتكلف أتعاب المحاماة للمطالبة بحقها الثابت، وحيث الأمر ما تقرر ولما قرره الفقهاء عليهم واسع الرحمات من أن المماطل يُلزم بما غرمه غريمه، وحيث نصت المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أن المحكمة هي من تقرر المصاريف وفقا لمعايير بينتها تلك المادة لذا فإن الدائرة وبعد تأملها لطلب المدعية فإنها تنتهي إلى أنه أكثر من الحدود المعقولة والمستحق لها حسب تقدير الدائرة هو (١٣,٣٨٧) ثلاثة عشر ألف وثلاث مائة وسبعة وثمانون ريالا سعوديا، حيث أن المتقرر والمستقر عرفا أن مستحقات المحامين في حدود (١٠%) من مبلغ المطالبة وماطالب به أكثر من ذلك لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاقه لما قدرته الدائرة وعدم استحقاقه المبلغ المطالب به، ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليه وكالة بأنهم صادقوا على الدعوى وأنه تم صلح أثناء نظر الدعوى إلا أنهم تراجعوا عن ذلك حيث أن الواجب عليهم أن يسددوا لهم مستحقاتهم مباشرة بعد استحقاقها لا بعد مضي عام كامل وبعد اضطرارهم لتوكيل محامي لرفع الدعوى وأما بعد أن كلفوهم ذلك فلا مناص لهم من تعويضهم عن ذلك، وأما ما ذكر بخصوص الصلح فإن ذلك لم يتم، ولو كان سيتم لتم أثناء تداول الصلح في منصة تراضي قبل وصول القضية للدائرة، كما لا ينال من ذلك ما قرره من أنه تعذر على موكلته التواصل مع المدعية حيث أن ذلك لا يسلم لهم فمثل ما تيسر لهم التعاقد مع المدعية فمن باب أولى تيسر التواصل مع المدعية بخصوص سداد مستحقاتها؛ لذا فإن الدائرة تشيح بنظرها عن جميع دفوعه لعدم قيامها على أساس صحيح وتقضي بما أوردته بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (١٣,٣٨٧) ثلاثة عشر ألف وثلاث مائة وسبعة وثمانون ريال سعودي ورفض ما زاد عن ذلك، والله الموفق.