حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530324278
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٤ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570263962/1445
رقم الحكم:4530324278
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570263962 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530324278 التاريخ: ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4570263962 لعام 1445هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أن المدعية تتقدم بصفتها شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في الشركة وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة ورأس مالها: (100,000) مائة ألف ريال، وعدد الشركاء: (2) وقد تأسست في تاريخ: 11 / 09 / 1443هـ، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تفتيش ومحاسبة. وطالب بإلزام المدعى عليه: التفتيش على الشركة عن الفترة من 11 / 09 / 1443هـ إلى 05 / 03 / 1445هـ، بسبب الهدر المالي وتحويل الأموال إلى الحساب الشخصي ومخالفة نظام الشركات في أمور لازمة وجوهرية. وقدم سندًا لطلبه: محررات عادية متمثلة في مجموعة حوالات بمبلغ إجمالي قدره: (296,173.25) مائتان وستة وتسعون ألفًا ومائة وثلاثة وسبعون ريالًا وخمسة وعشرون هللة من الفترة 11 / 12 / 1443هـ، حتى الفترة 06 / 03 / 1444هـ. وقيدت قضية بالرقم المبين في ديباجة الحكم ولنظرها عقدت الدائرة جلسة في: 11/3/1445هـ، وفيها: حضر المدعي وكالة ولم يحضر المدعى عليه رغم تبلغه، سألت الدائرة المدعي عن دعواه وطلبه فأجاب قائلاً: إنني أحيل إلى دعواي وطلباتي في صحيفة الدعوى. وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى. فطلبت منه الدائرة تحرير دعواه تحريرًا نافيا للجهالة وذلك ببيان طلبه في هذه الدعوى وما يستند عليه مع مذكرة توضيحية لكافة بيناته. وعقدت الدائرة جلسة في 02 / 04 / 1445هـ وفيها: طلب وكيل المدعية تعديل طلبه إلى: التفتيش على المدعى عليه بخصوص تحويل مبلغا وقدره (296,173) مائتان وستة وتسعون ألفًا ومائة وثلاثة وسبعون ريالًا من حساب الشركة إلى حسابه الشخصي، عن الفترة من تاريخ 11 / 09 / 1443هـ إلى05 / 03 / 1445هـ، والحكم بمحاسبته نظير هذه المبالغ، مع احتفاظ موكلتي بحقها في المطالبة بالمبالغ الأخرى. وبسؤاله عن بيان طلبه هل يطلب إعادة المبالغ إلى حساب الشركة؟ أجاب: أطلب التفتيش على هذه المبالغ وغيرها لأن هذا الذي ظهر لنا ولاحتمال وجود مبالغ أخرى، ثم إعادتها لحساب الشركة محل الدعوى، وبسؤاله عن مزيد إضافة قرر الاكتفاء بما تقدم. وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى، وبما أن النزاع قائم في الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه المادة: (16) فقرة (4) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /08 /1441هـ، أما عن الموضوع: فقد حصر وكيل المدعية طلبه في: التفتيش على المدعى عليه بخصوص تحويل مبلغا وقدره: (296,173) مائتان وستة وتسعون ألفًا ومائة وثلاثة وسبعون ريالًا من حساب الشركة إلى حسابه الشخصي وغيره لاحتمال وجود مبالغ أخرى، وعليه فإن حقيقة هذه الدعوى طلب المحاسبة المطلقة ونظام الشركات قد رسم الطريق الواجب اتباعه وحدد الإجراءات المناسبة لوصول كل شريك إلى حقه، فأجاز للشريك غير المدير أن يطلع بنفسه في مركز الشركة على سير أعمالها، وأن يفحص دفاترها ومستنداتها، وأن يستخرج بنفسه بياناً موجزاً عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها، وأن يوجه النصح لمديرها وكل اتفاق على خلاف ذلك يعتبر باطلاً، وبالتالي فالنظام قد رسم الطريق للشريك في سبيل المحافظة على حقوقه بتمكينه من الاطلاع على كافة المستندات والتي من خلالها يمكنه أن يحدد ما يطلبه على وجه دقيق، وعليه فطلب المحاسبة على وجه الإطلاق لاحتمال وجود مبالغ أخرى دون تحديد لماهية المطالبة وتحديد مكمن الطعن فيها تحديداً دقيقاً يؤدي إلى حجيتها والاعتداد بها ونفوذها وعليه يعد الطلب غير محرر وليس من عمل القضاء التصدي له، كما لا يخفى أن فتح المجال أمام دعاوى المحاسبة على وجه الإطلاق يؤدي إلى عدم استقرار أعمال الشركات باعتبار أن أي شريك يطلب إجراء المحاسبة تلو أخرى للبحث عما إذا كان له حقوق أم لا، ولا يخفى أن قبول أي مراجعة لبحث حقوق للشريك يؤثر على الشركات وعلى عملها ويمكن التوصل لهذا الغرض باطلاع الشريك على المستندات والميزانيات وبناؤه عليها، ومن ثم المطالبة بما يتبين له، كما أن الدائرة لا يمكن أن تفصل في قضية إلا وفق طلبات محددة ومبالغ مقدرة، وليس من مهمة القضاء تحديد المبالغ التي يطالب بها المدعيين، إذ لا يصح أن يكون عملا للقضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابة عن أصحابها؛ لأن مثل هذا العمل يخرجه عن الحيدة المقررة شرعاً في عمل القضاء، وتشير الدائرة إلى أن الحكم بعدم القبول لا يقضي على حقوق المدعية ولا يحول بينها وبين المطالبة بحقوقها المشروعة لذا يمكنه المطالبة بهذه الحقوق بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات والميزانيات وبيان استحقاقه منها وبيناته على دعواه، إذ إن الإحالة إلى الخبير المحاسبي والحال كذلك يفضي إلى جهالة نطاق العمل الموكل إليه إذ يستوجب بيان ما يبحث فيه الخبير ويتحقق منه، بل إن الخبير ذاته سيكون مستنده في إثبات هذه الحقوق هو ما يطلع عليه من مستندات الشركة وميزانياتها وهي الأمور التي مكن النظام الشريك من الاطلاع عليها في سبيل الوصول لمعرفة ما للشريك من حقوق هو عن طريق تمكينه من الاطلاع وهو الطريق الذي رسمه المنظم وحاصل ما تقدم أن الشريك قد مُكن نظاماً من الاطلاع على مستندات وأوراق الشركة وبالتالي فقد تمكن من تحديد مطالبته وتحريره وفق ما يطلع عليه وبإمكانه التقدم بمطالبته وفق هذه المستندات مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول هذه الدعوى وبالله التوفيق.