حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530322021
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٩ ربيع الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570186696/1445
رقم الحكم:4530322021
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570186696 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530322021 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة السابعة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٨٦٦٩٦ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للتجارة المدعى عليه: مؤسسة (...) التجارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: بتاريخ ٢٠٢٢/٠٩/٢٦م تم تحرير عقد وساطة تجارية بين المدعية والمدعى عليها على ان تلتزم المدعى عليها خلال ٩٠ يوم بجلب الوكالة الحصرية (...) وتوقيع عقد وكالة بينها وبين المدعية لمدة ١٠ سنوات، وتم التعاقد مقابل مبلغ اجمالي وقدره (٤٦٠,٠٠٠) أربعمائة وستون ألف ريال تدفع على دفعات، حيث أن الدفعة الأولى (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشرة ألف ريال دفعتها المدعية بعد ابرام العقد، و كما نص العقد في البند الرابع فأنها قابلة للاسترداد في حال فشل ابرام وتوقيع الطرف الثاني لعقد الوكالة الحصرية مع مالكها، وفشلت المدعى عليها في تحقيق النتيجة المتفق عليها في العقد المشار اليه أعلاه و هي جلب الوكالة (...) التزاماته المنصوص عليها ببنود هذا العقد وحيث أن مدة العقد وهي تسعون يوم انتهت، ولم يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وبذلك قد اخلت المدعى عليها بالتزاماتها اتجاه المدعية. وطالب إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ الدفعة الأولى البالغ قدره (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشرة ريال. وقدم سنداً لطلبه: عقد وساطة تجارية مبرم بين طرفي الدعوى، ومذيل بختم الطرفين، ومؤرخ في ١٤٤٤/٠٢/٢٩هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٢/٢٧هـ وفيها: وفيها حضرت وكيلة المدعية، كما حضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعية وكالة عن الدعوى فأحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد عليه. جرى إفهام المدعى عليه وكالة إرفاق إجابته عبر النظام خلال خمسة أيام عبر النظام. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٣/١٩هـ وفيها: وبسؤال المدعى عليها وكالة الإجابة على الدعوى أجابت بقولها جرى إرفاقها بالنظام وبعرضها على الدعية وكالة طلب مهلة، عليه جرى رفع الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٤/٠٢هـ وفيها: وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة جوابية من المدعية نصها: (أولاً: نُفيد فضيلتكم بعدم صحة ماورد في المذكرة وتفسيرها لبعض الردود كما ان المدعى عليها تُحاول تشتيت الدائرة والتدليس عليها،وسنوضح لفضيلتكم هذا التشتيت والتدليس في الاتي:١- تضمن البند الثاني من العقد محل الدعوى لكون عقد الوساطة لا يُنتج أي أثر الا بعد ابرام موكلته لعقد الوكالة الحصرية مع المالك . ومع ذلك أرسلت المدعى عليها عدد (٢) سير ذاتية وليس (٣) كما ذكرت، وقامت موكلته بحسن نية ورغبتها بإنهاء موضوع عقد الوكالة وبناء على طلب المدعى عليه رغم ان ذلك ليس وقته بإجراء مقابلتين شخصيتين بناء على السير الذاتية المقدمة لها من قبل المدعى عليها وذلك لتسريع موضوع الوكالة ولم تعلم موكلته عن سوء نية المدعية في إطالة الأمد ومحاولة الحصول فقط على المبلغ المدفوع مقدما. ٢- اجراء المقابلات الشخصية وتوظيف مدير المعرض يتم بعد التوقيع على عقد الوكالة كما يتضح في البند الرابع الفقرة ج بعقد الوساطة، والذي يوضح ان الاستشارات والتوظيف بعد ابرام عقد الوكالة الذي تستحق عليه المدعى عليها مبلغ (٣٥,٩٣٧.٥٠) خمسة وثلاثون ألف وتسعمائة وسبعة وثلاثون ريال وخمسون هللة، ويأتي ذلك بعد الفقرة ب من نفس البند، وهو توقيع عقد الوكالة. ٣- لم تُقدم المدعى عليها أي بينة على تواصلها مع شركة (...)، ولم تُشير إليهم كطرف في المراسلات التي تجري بين موكلته والمدعى عليها عبر البريد الالكتروني، وأيضا لم تُضيف المدعى عليها البريد الالكتروني الخاص بموكلتي في المراسلات التي تزعم انها تمت بينها وبين شركة (...). ٤- ادعاء المدعى عليها بأن العقد المُرسل هو عقد شركة (...) غير صحيح ولم يتم إرسال أي عقد يخص شركة (...) لموكلته، حيث ان هذا العقد هو عقد وكالة بين شركة تسمى (...) (...) و شركة (...) -التي يعمل بها (...) بوظيفة مدير عام- وتم إرسال هذا العقد لموكلتي للاطلاع عليه حتى يكون لديها خلفية عن عقود الوكالات التجارية العالمية ومن ثم وضع الشروط التي تطلب تضمينها في عقد الوكالة حتى يتسنى للمدعى عليها التفاوض مع شركة (...) على ضوء ما تقدمة موكلتي لها من شروط , ومن المستهجن والغريب ان تُقدم المدعى عليها لمحكمتكم الموقرة عقد وكالة بين شركة (...) وشركة (...) باعتبار انه عقد الوكالة بين موكلته و شركة (...) وهذا ان دل انما يدل على تدليس المدعى عليها ومحاولة ايهام فضيلتكم – عن قصد – بوقائع وبينات تعلم يقينا بعدم صحتها، ومحاولتها إظهار التقصير من جانب موكلته. ٥- المرفق رقم ٢ الذي تم ارفاقه مع لائحة رد المدعى عليها لا يتضمن ارسال الأسعار للمنتجات ولا المنتجات كما ادعت، ولا يوجد به وجه دلاله على ذلك. ٦- تقديم عرض الأسعار للمنتجات انما يكون بعد ابرام عقد الوكالة لا قبله باعتبار ان عقد الوكالة هو الذي يُنظم العملية ابتداء من تقديم عرض السعر من المالك مروراً بتحديد الكميات والموديلات المرغوبة من قبل الوكيل انتهاءً ببيع المنتجات وتحديد آلية توزيع الأرباح. ٧- البريد الالكتروني المشار اليه في المرفق رقم ٣ المقدم من المدعى عليها (...)) و(...)غير صحيح ولا يعود لموكلتي حيث ان البريد الالكتروني المعتمد لدى موكلته هو (...)) وفقا لما هو منصوص عليه بالعقد، وبالتالي فإن إرسال أي رسالة في غير بريد موكلته المنصوص عليه في العقد لا يُرتب أي أثر في مواجهتها. ٨- البريد الالكتروني المشار اليه بالبند ١١ من مذكرة المدعى عليها غير صحيح كما اوضحنا أعلاه ولا يعود لموكلته ولا تعلم عنه موكلتي كما انه سبق ارسال نفس محتوى الرسالة لسيد (...) بتاريخ ٢٠٢٢/١٢/١٢م عبر الواتساب وقد كان رده ردا على رسالتكم بخصوص العقد ستكون النسخة المبدئية جاهزة بحلول يوم الغد واما بخصوص انكم قدمتم من طرفكم كل المنتجات والبيانات المختصة بالوكالة ونسخه من العقد المختص بها فهو غير صحيح آمل منكم التكرم بتزويدنا عن طريق البريد الالكتروني بخصوص ما ذكرتم حتى يتسنى لنا السرعة في انجاز الأمور بعد التوقيع على العقود والتي كما ذكرت سابقا ستكون جاهزة من طرفنا يوم الغد (مرفق١)، وبتاريخ ٢٠٢٢/١٢/٣١م تم ارسال ذات الرسالة من قبل المدعى علها عبر البريد الالكتروني الغير صحيح- حسب ما تم ايضاحه بمذكرتهم - بغرض إثبات أن التقصير من جانب موكلتي، بدليل ان المدعى عليها أرفقت الايميل الغير الصحيح ولم ترفق محادثة الواتساب الذي تضمنت رد السيد (...) بإنكار محتوى الرسالة. ثانيا: أوقعت المدعى عليها نفسها في تناقض يُبطل جميع ما ذكرته في مذكرة الرد على دعوانا، حيث ذكرت في الفقرة السادسة في ردها بأنها أرسلت عقد الوكالة الحصرية للأستاذ (...) بتاريخ ١١/١١/٢٠٢٢م بينما ذكرت في الفقرة الثانية عشر أن موكلته أرسلت لها العقد باللغة العربية في تاريخ ١٦/١/٢٠٢٣م فاذا كانت المدعى عليها أرسلت عقد الوكالة لموكلتي فما هو الداعي لان ترسل موكلتي العقد للمدعى عليه بعد مرور أكثر من شهرين!؟ ثالثا: يقضي العرف التجاري بأن المالك هو من يقوم بإعداد وصياغة عقد الوكالة وارساله للوكيل، وبتطبيق ذلك على وقائع الدعوى الماثلة نجد ان عقد الوكالة الحصري يجب ان يُعد من قبل شركة (...) لا من قبل موكلتي باعتبار ان موكلته مجرد وكيل تجاري، فضلاً على ان المالك شركة (...) وفق العرف يكون لها عقد وكالة موحد للتعامل به مع جميع وكلاءها. رابعا: حقيقة المرفق التي قامت موكلتي بإرساله للمدعى عليها إنما هو مسودة عقد متضمنة للشروط التي ترغب موكلتي من المدعى عليها ان تأخذها بعين الاعتبار أثناء مناقشتها مع المالك لجلب الوكالة، وتم تقديم هذه المسودة بناء على طلب المدعى عليها(مرفق٢).، إلا ان المدعى عليها أرسلت ردها بطلب نسخه من مسودة العقد المتضمنة شروط موكلته باللغة الإنجليزية بعد مرور شهر من ارسال المسودة باللغة العربية(مرفق٣)، وهذا دليل على مماطلة وتسويف المدعى عليها وعدم نيتها في جلب الوكالة، وقامت موكلتي بإرسال مسودة العقد المتضمنة للشروط باللغة الإنجليزية (مرفق٤)،كما أرسلت موكلتي تذكير للمدعى عليها بعد أن أرسلت مسودة العقد باللغة الإنجليزية (مرفق٥) إلا أن الأخيرة لم ترد على رسائل موكلتي. خامسا: شركة (...) لم تطلب من موكلته -سواء بطريقه مباشرة او عن طريق المدعى عليها- أي بيانات بنكية كما زعمت المدعى عليها بذلك ولا يمكن لشركة (...) بما لها من سمعة وخبرة في المجال التجاري أن تطلب من موكلتي أن تزودها ببياناتها البنكية قبل توقيع عقد الوكالة، والتفسير الوحيد لإرسال المدعى عليها للبريد الالكتروني المنوه عنه لموكلته ما هو الا محاولة يائسة لأكل أموال موكلتي بالباطل المنهي عنه شرعا لقوله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) وهذا ظاهر في سلوك المدعى عليها، لا سيما وان المبلغ المطلوب اعتماده من قبل موكلتي يقدر بـ ١,٧٠٤,٩٤٠ دولار أي ما يفوق ٦,٠٠٠,٠٠٠ ريال سعودي، فمن غير المنطقي ان تقوم موكلتي باعتماد مبلغ بهذا القدر دون وجود علاقة تعاقدية. كما نوضح لفضيلتكم ان الاعتمادات البنكية يتم بصوره لاحقة على توقيع العقد وليس قبله كما تدعي المدعى عليها. سادسا: تضمن البند الخامس فقرة ٧ من عقد الوساطة على اطلاع موكلته على أي مستجدات من خلال تقارير دورية كل ١٥ يوم وهذا لم تلتزم به المدعى عليها كذلك. الطلبات: إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ الدفعة الأولى البالغ قدرها (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشر ألف. مع احتفاظ موكلتي برفع دعوى مستقلة بالمطالبة بالمبالغ التي تكبدتها موكلتي كأتعاب محاماة). وبعد الاطلاع على ملف القضية، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصرت المدعية طلباتها في: إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ الدفعة الأولى البالغ قدره (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشرة ريال. وأجملت المدعى عليها إجابتها في: إنكار دعوى المدعية. وبما أن محل الدعوى (سمسرة)، فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بنظرها طبقاً لنص المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية المبني على المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ، ولما جاء في المادة الثالثة من نظام الاثبات ونصها: البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر وبعد اطلاع الدائرة على عقد الوساطة التجارية محل الدعوى، تبين للدائرة وفاء المدعية بدفع الدفعة الأولى البالغ قدره (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشرة ريال، وعدم تنفيذ المدعى عليها التزاماتها في العقد، ولأن العقد المبرم بينهما لازمٌ والوفاء به واجب؛ لقوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، وقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم) مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: إلزام مؤسسة (...) التجارية ذات السجل التجاري (...) أن تدفع ل/شركة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره (١١٥,٠٠٠.٠٠) مائة وخمسة عشر ألفًا ريال. والله الموفق.