حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في حائل رقم 4530329758

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريحائل٣ ربيع الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570185329/1445
رقم الحكم:4530329758
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570185329 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: حائل رقم الحكم: 4530329758 التاريخ: ٣ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٨٥٣٢٩ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعى عليه: مكتب (...) للعقارات الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعي/(...) (الهوية الوطنية رقم: (...))،(الوكالة رقم:(...)) وتاريخ ٢٧/١٠/١٤٤٤هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبعد قيدها دعوىً تجارية جرى إحالتها إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظرها على النحو الوارد في الضبوط المرفقة بملف الدعوى، وفي جلسة يوم الأحد ٢٥/٠٢/١٤٤٥هـ وبعد المناداة على طرفي الدعوى تبين حضور وكيل المدعي المشار إلى بياناته أعلاه، في حين تبين عدم حضور المدعى عليه على الرغم من تبليغه بموعد هذه الجلسة حسبما يتضح من بيان التبليغ المرفق بملف الدعوى الإلكتروني، فقررت الدائرة بناء على الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية السير في الدعوى حضورياً، وقد سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله فذكر بأن موكله سلم المدعى عليها مبلغاً وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال؛ للمضاربة بها في مجال التقسيط، وذلك بتاريخ ٢١/٠٣/١٤٤١هـ الموافق ١٨/١١/٢٠١٩م على أن يكون توزيع الأرباح على النحو التالي: ١٠% من الأرباح للمدعى عليه، ٩٠ % من الأرباح للمدعي، ومدة العقد خمسة عشر شهراً، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد لموكله رأس المال المقدم من قبله وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، بالإضافة إلى الأرباح الناتجة عنه وقدرها (٧٥٠٠٠) خمسون ألف ريال بعد حسم النسبة المستحقة للمدعى عليه، وبعد تحقق الدائرة من مسألتي الاختصاص والقبول، سألت الدائرة المدعي وكالةً عن بيانات موكله، وأدلته، وقائمة الشهود، فأجاب بأن بينات موكله هي المستندات المرفقة مع صحيفة الدعوى الإلكترونية، ثم حددت الدائرة محل المنازعة باستحقاق المدعي لما يطالب به من عدمه، وحددت مستوى تعقيد الدعوى بالمتوسط، ولم تقم الدائرة باعتماد خطة إدارة الدعوى بسبب إحالة ملفها إلى الدائرة دون إرفاقها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل استلم موكله من المدعى عليه أية مبالغ بعد بداية العقد؟ فأجاب بأن المدعى عليه سلم موكله مبلغاً وقدره (٨٩٣٥) ثمانية آلاف وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالا، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل لدى موكله بينة على تحقق الأرباح، فأجاب بأن الأرباح التي يدعيها موكله تحققت ولكن لا بينة لموكله على تحققها، وطلب يمين المدعى عليه على نفي تحقق الأرباح التي يدعي موكله تحققها، ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى مع إبلاغ المدعى عليه بالحضور لأداء اليمين، ثم أودع المدعى عليها مذكرته الجوابية عبر الطلب رقم (٤٥١٠٤٥٦١٠٥) وتاريخ ١٦/٣/١٤٤٥هـ وقد جاء فيها الآتي: أولاً: الصحيح أن المدعي قام بالتعاقد مع موكلي بموجب عقد تمويل ومشاركة بالأرباح محرر بتاريخ ١٨/١١/٢٠١٩م، واتفقا في هذا العقد بأن يقوم المدعي بدفع مبلغ مالي لموكلي وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، على أن يقوم موكلي بالمضاربة بهذا المبلغ في الأسواق التجارية حسب المجال المناسب في الأسواق وهذا مثبت بالبند الأول من العقد محل الدعوى، وعليه قام المدعي بتسليم موكلي مبلغ (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، واتفقا على أن تكون توزيع الأرباح على النحو التالي: ١٠% لموكلي، و٤٠% للمدعي، كم اتفقا على أن مدة هذا العقد خمسة عشر شهراً متتابعة دون انقطاع وذلك وفقاً للبند الثالث من العقد محل الدعوى، ولما كان ذلك وكان موكلي قد قام بالمضاربة برأس مال المدعي خلال مدة العقد، وقد قام موكلي بسداد مبلغ (١٥٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال من قيمة رأس المال وذلك لحساب المدعي، ومتبقي له من قيمة رأس المال مبلغ وقدره (٣٥٠٠٠) خمسة وثلاثون ألف ريال. ثانياً: الأرباح المتعلقة بالعقد محل الدعوى لم تتحقق حيث إن العقد محل الدعوى هو عقد في شركة مضاربة، حيث أن المدعي قد قام بمشاركة موكلي برأس المال على أن يقوم موكلي بإدارة رأس المال في الأسواق التجارية ومشاركة الأرباح فيما بينهم، ومن المعروف أن المضارب مؤتمن ولا ضمان على مؤتمن إلا بتعدي أو تفريط، وقد أجمع أئمة الإسلام على ذلك، فقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ما يلي: (المضارب أمين، ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التفريط بما يشمل مخالفة الشروط الشرعية ويستوي في هذا الحكم المضاربة الفردية أو المشتركة) واستناداً على ذلك وحيث أن موكلي يعمل في مجال الاستثمار في الأسواق التجارية وقد قام موكلي بالمضاربة برأس مال المدعي في الأسواق التجارية، وبسبب وجود تعثرات عند بعض العملاء الذي يتعامل معهم موكلي ووجود أزمة اقتصادية في الأسواق التجارية لحقت بعض الخسائر بموكلي ولم يحقق الأرباح، وانتهى إلى طلب رد الدعوى ، وفي جلسة يوم الأحد ١٦/٠٣/١٤٤٥هـ حضر وكيل المدعية المشار إلى بياناته سابقاً، بالإضافة إلى المدعى عليه ووكيله/(...) الهوية الوطنية رقم (...)،(الوكالة رقم: (...)) وتاريخ ١٥/٠٣/١٤٤٥هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل، وقد ذكر وكيل المدعي بأن المبلغ المستلم من المدعى عليه هو (١٥٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، ثم سألت الدائرة المدعى عليه أصالة عن مصير رأس المال فذكر أنه قام بتشغيله في مجال تقسيط بطاقات الشحن فأصبح قدره مع الأرباح (٧٥٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال ثم عدل المدعى عليه عن ذلك فذكر بأنه أصبح (٧٠٠٠٠) سبعون ألف ريال، ولكن العملاء المقسط عليهم لم يقوموا بسداد سوى المبلغ المسلم للمدعي، وأن رأس المال بذلك قد خسر، فطلبت منه الدائرة تقديم عقود العملاء المقسط عليهم، و جميع الإجراءات التي قام باتخاذها تجاههم بمطالبتهم بسداد ما في ذممهم، ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وتأجيل البت في توجيه اليمين للمدعى عليه حتى النظر في ما طلبت الدائرة منه تقديمه، ثم تقدم المدعي وكالة بطلب تصحيح الطلب الأصلي بالطلب رقم (٤٥١٠٥٧٨٦٥٧) وتاريخ ٠٣/٠٤/١٤٤٥هـ المتضمن تصحيح المبلغ المطالب به فيما يتعلق بالأرباح ليكون مبلغاً وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، وإضافة طلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله أتعاب المحاماة وقدرها (١٠٠٠٠) عشرة ألف ريال، وفي جلسة هذا اليوم الأربعاء ٠٣/٠٤/١٤٤٥ه حضر وكيلا طرفي الدعوى المشار إلى بياناتهما أعلاه، بالإضافة إلى المدعى عليه أصالة، وقد طلب وكيل المدعي توجيه اليمين للمدعى عليه على نفي تشغيل رأس مال موكله في عقود أخرى سوى العقد المبرم مع/(...) بتاريخ ٣٠/٠٣/١٤٤١هـ، وبعرض طلب وكيل المدعي على المدعى عليه ذكر أنه على استعداد لأداء اليمين، ثم عرضت الدائرة عليه صيغة اليمين وهي على النحو الأتي:(والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أني لم أقم باستثمار رأس مال المدعي/(...) إلا في عقد التقسيط المبرم مع (...) بتاريخ ٣٠/٠٣/١٤٤١هـ وبمبلغ سبعين ألف ٧٠٠٠٠ ريال) وبعد تحذير المدعى عليه من عاقبة اليمين الكاذبة أدى اليمين بالصيغة المشار إليها سابقاً، ثم قررت الدائرة إقفال باب المرافعة ورفع الجلسة ؛ للمداولة، ثم أصدرت حكمها المستند على التالي من: الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على ما حواه ملفها من أوراق ومستندات تبين أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له رأس المال المسلم له في شركة المضاربة القائمة بينهما وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، بالإضافة إلى الأرباح الناتجة عنه وقدرها (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، وأتعاب المحاماة وقدرها (١٠٠٠٠) عشرة ألف ريال، وإذا كان الأمر كذلك فإن الفصل في هذه الدعوى داخلٌ في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقاً لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. وفيما يتعلق بموضوع الدعوى، فالثابت من عقد شركة المضاربة المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ ٢١/٠٣/١٤٤١هـ الموافق ١٨/١١/٢٠١٩م أنهما اتفقا على أن يسلم المدعي للمدعى عليه مبلغاً وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال للمضاربة بها في مجال البيع بالتقسيط، على أن يكون للمدعي ٩٠% من الأرباح وللمدعى عليه ١٠% منها، والثابت من إقرار وكيل المدعى عليه أن استلم رأس المال كاملاً، والثابت أن المدعى عليه قام بتشغيل المبلغ المذكور في عقد تقسيط واحد أبرمه مع المدعو/(...) بتاريخ ٣٠/٠٣/١٤٤١هـ الموافق ٢٨/١١/٢٠١٩م ومبلغه (٧٠٠٠٠) سبعون ألف ريال، مما يعني أن رأس المال ربح مبلغاً وقدره (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال، وبما أن المدعى عليه يذكر بأنه سلم للمدعي جزءً من رأس المال، وأن المتبقي منه لم يقم بسداده نتيجة عدم التزام العميل المقسط عليه بدفع بقية ثمن عقد التقسيط، وقد أرفق بمذكرته الجوابية طلب التنفيذ رقم ٤٠١٠١٤٤٠١٢١٨٤٨٤ وتاريخ ٢٠/٠٧/١٤٤٤هـ المقدم ضد العميل المقسط عليه رأس مال المدعي والذي قدمه بهدف مطالبة ذلك العميل بسداد المتبقي من ثمن البضاعة المباعة عليه حيث أنه أخذ ضماناً على ذلك الشخص وهو الورقة تجارية (سند لأمر) رقم (١٠١٠١١٢٢٥٠٨٤٣٦٠) وتاريخ ١٦/٠٤/١٤٤٤هـ ومبلغها (٧٠٠٠٠) سبعون ألف ريال، إذا تقرر ذلك فإن الدائرة بعد فحصها للمستندات المقدمة من وكيل المدعى عليه تبين لها الآتي: ١- أن المدعى عليه لم يقم باشتراط وجود كفيل في عقد البيع بالتقسيط المبرم مع العميل المشار إليه سابقاً بالمخالفة للبند الرابع من العقد المبرم بين طرفي الدعوى والذي نص على أنه: (ينبغي للطرف الأول عدم تمويل أي عميل دون معرفته والسؤال عنه وعن إمكانيته على السداد بشكل منتظم دون انقطاع وليس عليه قضايا في المحاكم وأيضاً وجود كفيل وضمانات أخرى...). ٢- أن المدعى عليه قام بتقسيط كامل رأس المال في عقد واحد على عميل واحد على الرغم من أن العقد المبرم بين طرفي الدعوى ذُكر فيه على أن الحد الأعلى لعقد التقسيط الواحد هو مبلغ وقدره خمسة وعشرون ألف (٢٥.٠٠٠) ريال حسبما جاء في البند الثالث منه ونصه: (يشتري الطرف الأول سلعة برأس مال قيمته خمسة آلاف ريال وتسمى سهماً واحداً، ويتم تقسيطها على خمسة عشر شهراً متتابعاً دون انقطاع ما عدا شهر رمضان وتكون قيمة كل قسط خمسمائة ريال ويحق للطرق الأول تقسيط خمسة أسهم لعميل واحد دون الرجوع للطرف الثاني)، هدياً على ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى أن المدعى عليه بتصرفه المشار إليه في الفقرة (١) فرّط بالمحافظة على رأس المال وترك ما يجب عليه فعله، وبتصرفه المشار إليه في الفقرة (٢) تعدى على رأس المال بفعل ما ليس له فعله، وبما أنه من المتقرر فقهاً وقضاء أن المضارب أمين يضمن في حالتي التعدي والتفريط؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى تضمينه رأس المال، وبما أن وكيلا طرفي الدعوى قررا بأن المدعى عليه سلم المدعي من رأس المال مبلغاً وقدره (١٥٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، فإنه يتضح للدائرة أن المتبقي للمدعي منه هو مبلغ وقدره (٣٥٠٠٠) خمس وثلاثون ألف ريال، ومن ثم فإنها تحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفعه للمدعي، وبالنسبة لمطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بالأرباح وقدرها (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، فالثابت - كما سبق بيانه - أن شركة المضاربة المبرمة بينهما ربحت مبلغاً وقدره (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال، ولم يقدم المدعي وكالةً ما يثبت تحقق أرباحاً إضافية غير هذه الأرباح، وبما أن المدعى عليه فرط وتعدى على مال الشركة فإن الدائرة تنتهي إلى تضمينه الأرباح المستحقة للمدعي؛ باعتبار أن رأس المال والأرباح في حقيقتهما مالان متعلقان بشركة المضاربة المبرمة بين طرفي الدعوى ثابتان للمدعي فرط المدعى عليه وتعدى عليهما فوجب تضمينه، والقول بغير ذلك يفضي إلى التفريق بين المتماثلات من غير دليل، إذا تقرر ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي الأرباح المستحقة له بعد حسم نسبة المدعى عليه منها وهي (١٠%)، ليكون مبلغ الأرباح الخاصة بالمدعي (١٨٠٠٠) ثمانية عشر ألف ريال، وترفض ما زاد عن ذلك من طلبات. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن موكله أخذ ضماناً على الشخص المتعاقد معه وهو الورقة التجارية (السند لأمر)؛ ذلك أن المدعي اشترط وجود كفيل بالإضافة إلى الضمانات الأخرى التي تكفل سداد مال الشركة، ومن ثم فالمدعى عليه ملزم بأخذ كلا الضمانين (الكفيل، السند لأمر)، خصوصاً وأن في اشتراط وجود الضامن مصلحة لرب رأس المال باعتبار أن وجوده يعني انضمام ذمة الضامن إلى ذمة العميل المقسط عليه عند مطالبته بقيمة عقد التقسيط، بعكس الورقة التجارية (السند لأمر) والتي يقتصر المطالبة فيها على العميل المقسط عليه فقط. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أن الواجب عليه توجيه اليمين على المبلغ الزائد الذي يدعي وكيل المدعي تحققه في الأرباح؛ ذلك أن عقد التقسيط الذي أبرمه المدعى عليه يظهر وبجلاء مقدار الربح المتحقق، ومن ثم فلا وجه لتوجيه اليمين للمدعى عليه؛ لوجود عقد البيع بالتقسيط الذي يغني عند ذلك، خصوصاً وأن المدعى عليه أدى اليمين على نفي تشغيل رأس مال المدعي في أي عقد سوى العقد الخاص بالمدعو/(...). ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أن الدائرة قامت بتضمين المدعى عليه الأرباح على الرغم من عدم تحققها؛ ذلك أن هذا الإيراد غير صحيح فالأرباح -كما سبق بيانه- تحققت بموجب ما ظهر للدائرة من عقد البيع بالتقسيط المقدم من المدعى عليه، ولكنه حسب زعم المدعى عليه لم يقم تحصيلها؛ لعدم التزام المقسط عليه بالسداد، وقد أبانت الدائرة آنفاً أن سبب عدم تحصيلها هو تفريط المدعى عليه وتعديه، ومن ثم كان حكمها منتهياً إلى تضمينه نتيجة ذلك. وفيما يتعلق بطلب المدعي إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة، وبما أن المطالبة بذلك تشتمل على المطالبة بأتعاب رفع الدعوى والترافع فيها، وبما أن الثابت للدائرة من خلال ملف الدعوى ومرفقاته أن المدعي أقام هذه الدعوى عن طريق محامٍ، ولما كانت المادة الحادية والخمسون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية أوجبت إقامة هذه الدعوى من محامٍ، وبما أن الدائرة أجابت المدعي لجزء من طلباته؛ لذلك فإنها تلزم المدعى عليه بتعويض المدعي عن أتعاب رفع هذه الدعوى، وتقدر ذلك بمبلغ وقدره ألفا (٢٠٠٠) ريال، أما ما يتعلق بمطالبة المدعي بأتعاب الترافع في هذه الدعوى فحيث إن المنظم لم يلزم المدعي بإقامة محامٍ للترافع والدفاع عنه في نوع الدعوى محل المطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة، طبقاً لنص المادة (٥٣/أ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولما كان ذلك كذلك؛ فإنه لا وجه لمطالبة المدعي وكالةً بالتعويض عن أتعاب الترافع التي تكبدها في الدعوى؛ إذ أن المدعي لجأ لتوكيل محامٍ بمحض إرادته واختياره دون اضطرار لذلك، ومن ثم فإنه هو من صنع لنفسه سبباً للمطالبة بالأتعاب محل الدعوى، وعليه فإن الضرر الواقع عليه – على فرض صحته – لم يكن بسبب خطأ ناتج من المدعى عليه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الشق من المطالبة بأتعاب المحاماة. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قد يرد من أنه لا وجه لربط التعويض عن أتعاب المحاماة بإلزام المنظم بإقامة محامٍ للترافع في نوع من أنواع الدعوى من عدمه، وكذلك ما قد يرد من أن مطالبة المدعي في هذه الدعوى قد استوفت جميع أركان التعويض، باعتبار أن الخطأ متمثل في خسران المدعى عليه للدعوى محل المطالبة بالأتعاب، والعلاقة السببية متمثلة في كون المدعى عليه هو من أحوج المدعي لإقامة محامٍ للترافع عنه في تلك الدعوى؛ إذ أن من المقرر قضاءً أن المراد بعلاقة السببية – الركن الثالث من أركان التعويض - هو أن يكون الضرر الواقع حادث كنتيجة مباشرة للفعل الخاطئ، وبتأمل هذه الدعوى يتضح أن الضرر الواقع على المدعي – على فرض صحته – والمتمثل في تكبده لأتعاب الترافع في الدعوى محل المطالبة بالتعويض لم يكن ناتجاً عن إقامة المدعي لهذه الدعوى، وإنما كان السبب المنتج لتكبد تلك الأتعاب هو اختيار المدعي لتوكيل محامٍ للترافع عنه، ومن ثم فلا وجه للقول باكتمال أركان التعويض في هذه الدعوى، أو القول بعدم وجاهة ربط التعويض بذلك بإلزام المنظم بإقامة محامٍ للترافع؛ فتكبد المدعي لأتعاب الترافع يدور وجوداً وعدماً مع اختياره لذلك، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما قدر يثار من أن الواجب على الدائرة ندب جهة خبرة لتقدير أتعاب رفع هذه الدعوى؛ إذ أن ذلك أمر جوازي للدائرة لم ترى ما يستوجبه، لاسيما أن الدائرة هي الخبير الأول في مثل هذا النوع من التقدير باعتبارها الجهة التي نظرت النزاع وفصلت فيه وعلمت مقدار الجهد المبذول في سبيل رفع الدعوى. نص الحكم: إلزام/(...) (الهوية الوطنية رقم:(...) مالك مكتب (...) للعقارات (السجل التجاري رقم:(...) بأن يدفع لـ/(...) (الهوية الوطنية رقم:(...) مبلغاً وقدره (٥٥٠٠٠) خمسة وخمسون ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث