حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630266368
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٩ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670293151/1446
رقم الحكم:4630266368
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670293151 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630266368 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4670293151 لعام 1446 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى –بما يكفي لإصدار هذا الصّك- أنّ المدّعي يدّعى أنّ المدّعى عليها أقامت دعوى عليه قيّدت لدى هذه الدّائرة برقم 4570824582 وتاريخ 1445/7/4 وحُكم في تلك القضيّة برفض الدّعوى وأُيّدت من محكمة الاستئناف، ورتّب ذلك ضررًا عليه متمثّلا بتكبّده أتعاب المحاماة في القضيّة وبلغت 50 ألف ريال، وطلب التّعويض عن ذلك بإلزام المدّعى عليها بالأتعاب المشار لها، وقد أرفق طيّ صحيفته صكّ القضيّة الأصليّة التي أشار لها، فوجد أنّ رقمه (4530704306) وتاريخه 1445/08/04هـ وادّعت فيها المدّعية بالآتي حيث أنّ المدعى عليه تملّك فيلا خاصّة له بتاريخ 6/6/1430 وبناها وسجّلها باسم شركة (...) للمقاولات –حسب نظام وزارة الاستثمار التي تطلب أن المستثمر يسجّل كلّ ما يمتلكه على نظام الاستثمار الصّادر له، إلا أنّ المدّعى عليه سجّلها وكأنّها ملك للشّركة ثمّ سحب قيمة الأرض والبناء إلى حسابه الخاصّ وقام بصرف فواتير بناء الفيلا من حساب الشّركة إلى حسابه الخاصّ خلال عام 2008 و 2009 و 2010 ولم يقم المدّعى عليه بتسجيل قيمة الأرض والبناء دين عليه في الشّركة بإجمالي 3,362,786 ريالاً واستلم المبالغ بدفعات متفرّقة خلال الأعوام 2008 و 2009 و 2010 كما أنّ هيئة الزّكاة والضّريبة والجمارك قامت بمراجعة الحسابات واكتشفت التّسجيلات لأرض الفيلا وبنائها التي قيّدها في حسابه الجاري فألحقت بالشّركة غرامات وأعادت المبلغ إلى الوعاء الضّريبيّ وألزمت الشّركة بدفعها وأعدّتها كأرباح للشّركة وفرضت غرامة عليها وقد غادر المدّعى عليه المملكة العربية السعودية بتاريخ 29 / 2 / 2020م ولم يرجع هذه الحقوق للشركة إلى اليوم مع إرسالنا الإيميلات العديدة له على البريد الرّسميّ المسجّل في عقد التأسيس بمطالبته بذلك فهو عند بيع الفيلا باعها بمبلغ أقلّ من التّكاليف وسدّد في حساب الشّركة مبلغ 2 مليون ريال ممّا يعني أنّ الشّركة تطلبه بفرق المبلغ وهو 1,362,786 ريال فأجاب عنها المدّعى عليه (وهو المدّعي في دعوى الأتعاب) بأنّ الفيلا ملك تام وكامل له وسدد قيمتها من حسابه الخاص ولا علاقة للشركة وأموالها بالفيلا من قريب أو بعيد وأمّا ما ذكرته المدّعية من تسجيل المبالغ الماليّة التي تخصّ الفيلا فهو غيرُ صحيح ولا يمكن تطبيقه محاسبيًّا، وأنّ الدّعوى لا يمكن قبولها خاصّة على مضيّ أكثر من 15 عامًا على الواقعة، ويوجد إقرار موقّع منه في 29/3/1434 بأنّ سداد كامل قيمة الأرض والبناء تمّ منه، وأرفق ورقة تضمّنت أنّ العقار خاصّ بالمدّعى عليه بتلك الدّعوى وهو من قام بدفع قيمته وبنائه ومذيّل بتوقيع شاهدين وأجاب عنها المدّعي في تلك الدّعوى أنّ الإقرار المذكور لا يؤثّر ولم يكن محلّ نزاع حيث أنّنا نقرّر وفق اللائحة أنّ الفيلا له وهو من دفع قيمتها وبنائها من الشّركة حسب الكشوفات الخاصّة بحسابه وقد قام عام 2019 ببيع الفيلا وسدد مبلغ 2 مليون ريال لحساب الشّركة بموجب شيك مسحوب على (...) فهو مقر بأنّه أخذ المبلغ من الشّركة ويبقى في ذمّته 1,362,786 ريالاً فأقفلت الدّائرة باب المرافعة في الدّعوى، وأشارت إلى الورقة الموقّعة من الشّريك في شركة (...) للمقاولات وأنّها تتضمّن ما يوجب إبراء المدّعى عليه من هذه الدّعوى بتاريخها 29/3/1434هـ ونص الحاجة منها إن ألأرض المملوكة لشركة (...) للمقاولات والواقعة بحيّ (...) هي ملكٌ خالص (...) وهو من سدد ثمن الأرض من ماله الخاصّ وليس للشركة علاقة بالأرض والبناء إذ أنّهما ملك خالص له لا ينازعه فيه أحد وأشارت إلى أنّها حوت إقرارًا من الشّريك الآخر بمضمونها كما حوت شهادة الشّاهد سليم، ولمّا كانت الورقة تصرّح بأنّ المدّعى عليه هو من تكبّد البناء والتّكاليف وأساسُ هذه الدّعوى على أنّ الشّركة هي من تحمّلت قيمة الأرض وبناءه، فحكمت برفض هذه الدّعوى، ثمّ أُيّد الحكم من محكمة الاستئناف وأضيف إلى أسبابه أنّ تطاول المدد يدلّ على استقرار الحقوق والتعاملات بين الأطراف، هذا خلاصةُ ما ورد في ذلك الصّك، كما أرفق المدّعي في هذه الدّعوى عقدَ أتعاب محاماة وهو على مطبوعات محمّد بن عبدالله الرّاجحي ومؤرّخٌ في 8/7/1445هـ بين المدّعي في هذه الدّعوى (...) وفيه أنّ على (...) متابعة الدّعوى المقيّدة برقم 4570824582 لدى المحكمة التّجاريّة بالرّياض على أن تكون الأتعاب 50 ألف ريال مقدّمٌ منها 25 ألف ريال عند توقيع العقد، ومؤخّر 25 ألف ريال عند انتهاء القضيّة وعليها توقيع منسوب لطرفي التعاقد. هذا ما تضمّنه العقد، وأجاب المدّعى عليه في هذه الدّعوى بجواب مرفق في القضيّة، والمهمّ منه الدّفع بعدم وجود الإخطار، وأنّ المحامي وكيلٌ للشّركة بوكالةٍ سارية، وأنّ الحكم الموضوعيّ لم يفصل بطلب الحكم بأتعاب المحاماة رغم طلب المدّعي له في الدّعوى الأصليّة وبهذا يكون قد سبق الفصل بهذا الطّلب، أنّ المدّعي لم يرفق ما يدلّ على تحويل المبلغ للمحامي المذكور لذا فلا يمكن التّحقّق من اصطناع العقد م عدمه، وأنّ إجابته موضوعًا تتضمّن أنّ المدّعي عام 2019 بعد الإقرار الذي أرفقه بالقضيّة الأصليّة أرسل إيميل يدّعي به أنّ الفيلا ملك للشركة عندما اكتشف صرفه لفواتير بنائها وقيمة أرضها من حسابات الشّركة فأقامت القضيّة لإثبات أنّ الفيلا ملكٌ له إلا أنّ الدّائرة حكمت مباشرةً عند إرفاق المدّعي للإقرار ولم تناقش المدّعية بما حصل بعد الإقرار بستة أعوام (2019) وكونُ الدائرة رأت الحكم بما لم نستطع توصيله للدائرة فلا يعني تحقّق ركن الخطأ فالعجزُ عن إثبات الحق لا يعني أن القضية فيها ادّعاءٌ كاذب، كما أنّ المدّعي ألجأ الشركة للقضاء إذ لم يتجاوب للاجتماع والمناقشة معه ورفض الحضور، كما أنّ ركن الضّرر والعلاقة السببيّة لم يثبتا إذ أنّ رفعَ الدّعوى حقّ لكلّ شخص ولا يوجد كذبٌ في الدّعوى ولا تضار المدّعى عليها في حقّها الذي انتهجته نظامًا، كما أنّ الأتعاب مشروطٌ لاستحقاقها ثبوت الإلجاء للشّكاية بينما الواقع في هذه القضيّة أن المدّعي هو مدّعًا عليه بالقضيّة الأصليّة، ونص نظام المعاملات المدنيّة في م28 على أنّ من استعمل حقه استعمالاً مشروعًا لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر فكيف ولم يحصل ضرر وكان يمكنه الحضور دون محامٍ؟ أ.هـ هذه خلاصةُ ما أجاب به المدّعى عليه في هذه الدّعوى.، فرأت الدّائرة كفاية مرافعات الدّعوى للفصل فيها وقرّرت إقفال باب المرافعة، وحكمت بما يلي. الأسباب: لمّا كانت الدّعوى متعلّقةً بالتّعويض عن أتعاب المحاماة في القضيّة الأصليّة فإنّ الدّعوى من اختصاص المحكمة التّجاريّة، أمّا عن شروط قبول الدّعوى فإنّ الدّائرة تنتهي إلى اكتمال شروط قبولها؛ إذ أنّ الإخطار ليس شرطًا أثره عدمُ قبول الدّعوى وإنّما اشتراطات يفصل بها المركز المختصّ بالقيد –وهذا ما استقرّت عليه المحكمةُ آخرًا وهو مقتضى توجيه وارد من التّفتيش القضائيّ آخرًا. أمّا عن سبق الفصل بالقضيّة فإنّ الثّابت أنّ الدّائرة لم تفصل به في منطوق حكمها وبالتالي فإنّ موضوع طلب الأتعاب ليس حائزًا حجيّة الأمر المقضيّ به. أمّا عن عدم إرفاق ما يدلّ على تحويل المبلغ فإنّ تحمُّل ذمّة المدّعي للأتعاب كافٍ لاستحقاقه طلبها وهو متحقّقٌ بموجب عقد الأتعاب المقدّم، ولا يعدُّ سدادُ الأتعاب فعليًّا شرطًا لقبول الدّعوى ولا يظهر للدّائرة مستندٌ لذلك التّفريق –خاصّة أنّه مقتضى ما سارت عليه محكمة الاستئناف في قضيّة سابقة لدى هذه الدّائرة-. أمّا عن موضوع الدّعوى فإنّ الدّائرة بعد فحصها للأوراق وصكّ الحكم في القضيّة السّابقة فقد ظهر لها تحقّق أركان التّعويض؛ حيث أنّ الخطأَ متحقّقٌ من المدّعية في الدّعوى الأصليّة، ووجهه: أنّ مقتضى طلب الفرق بين قيمة الفيلا والمليونيّ ريال هو: التأسيس على أنّ الشّركةَ مالكةٌ للعقار وبنائه، وهذا يُعارض الإقرار في الورقة المقدّمة بجلاء. فالطّلبُ على هذا النّحو فيه اعتداءٌ على المدّعى عليه في الدّعوى الأصليّة، وأمّا ذكرُ أنّ وجود الورقة غير مؤثّر فلم يظهر وجههُ للدّائرة حتّى الآن، وأمّا ذكرُ أنّ الشّركة أقامت هذه الدّعوى لإثبات أنّ المدّعى عليه كان يملك الفيلا فهذا لا تخدمهُ طلباتُ المدّعية في الدّعوى الأصليّة ولا تسندها، ولذا حكمت الدّائرة بالقضيّة الأصليّة. هذا بخصوص ركن الخطأ. أمّا عن ركن الضّرر فهو متحقّقٌ بتحمّل ذمّة المدّعي أتعاب المحاماة بالقضيّة وهي ثابتةٌ بالعقد المقدّم في الدّعوى. أمّا عن العلاقة السّببيّة فهي متحقّقةٌ بحصول تناسب قيمة الأتعاب مع طبيعة القضيّة؛ حيث أنّها أقلّ من 5% من إجماليّ قيمة المطالبة، الأمر الذي تنتهي معه الدّائرة إلى الحكم بما يرد في المنطوق. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة: بإلزام المدّعى عليها شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) أن تسلّم المدّعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره (50,000) خمسين ألف ريال، وهذا الحكمُ غير خاضعٌ للاعتراض بالاستئناف لأنّه لا يزيد عن خمسين ألفَ ريال، وبالله التّوفيق.