حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530278194
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٣٠ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439069161/1443
رقم الحكم:4530278194
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439069161 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530278194 التاريخ: ٣٠ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٦٩١٦١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة ١٦/ ٦/ ١٤٤٣ه حضر المدعي أصالة كما حضر المدعى عليه وكالة وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بأنها وفقاً للائحة الدعوى، وخلاصتها: أن موكله بموجب عقد مبرم بين أطراف الدعوى سلم المدعى عليها مبلغ: (٦٤٤,٠٠٠) ستمائة وأربعة وأربعون ألف ريال للمتاجرة بها واستثمارها وفقاً لبنوده، حيث أعادت له المدعى عليها مبلغ: (٥٩,٠٠٠) تسعة وخمسون ألف ريال وتبقى في ذمتها مبلغ: (٥٨٥,٠٠٠) خمسمائة وخمسة وثمانون ألف ريال، وانتهى إلى طلب فسخ العقد، وإلزام المدعى عليها بالمتبقي من رأس ماله، وبطلب الجواب من المدعى عليها؛ طلبت أجلاً للجواب، وقد تحققت الدائرة من شروط قبول الدعوى وسبق لجوء المدعي لمنصة تراضي وتعذر الصلح، وفي جلسة ٧/ ٧/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي عن طبيعة التعاقد بين الطرفين، وحقيقية التمهيد الذي ورد في العقد، وسبب الخلاف السابق في تحرير العقد المرفق في الدعوى، كما أفهمتها بأن عليها تحرير دعواها تحريراً بيناً، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها الحاضر بأن عليه الرد على الدعوى، وبيان طبيعة التعاقد بين الطرفين، ومراجعة لائحة المدعي المرفقة في البرنامج، فاستعد بذلك، وفي جلسة ١٢/ ٨/ ١٤٤٣ه حضر طرفا النزاع وكالة، واطلعت الدائرة على لائحة وكيلة المدعي المحررة ومضمونها: أن موكلها تعاقد مع المدعى عليها عقد مضاربة على أن يمولها بمبلغ مالي قدره: (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال للتوسع في نشاطها التجاري، على أن يدفع على ثلاث دفعات؛ الأولى والثانية كل دفعة: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، والثالثة بمبلغ: (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، على أن تعيد له المدعى عليها رأس ماله كاملاً، وربح عبارة عن مبلغ مالي مقطوع ليصبح المجموع المفروض رده لموكلها: (١,٣٧٠,٠٠٠) مليون وثلاثمائة وسبعون ألف ريال، وقد استلمت المدعى عليها الدفعتين الأولى والثانية، بمبلغ: (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال، ثم اتفق الطرفان على زيادة الدفعة الثالثة لتصبح: (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال بدل (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، وحرر موكله بذلك المبلغ (٣) شيكات، الأول بمبلغ: (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، والثاني: (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، والثالث بمبلغ: (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، جميعها مسحوب على مصرف الرياض، وقد صرفت المدعى عليها الشيك الأول بمبلغ: (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، ومجموع ما استلمته من المدعى عليه مبلغ: (٦٤٠,٠٠٠) ستمائة وأربعون ألف ريال، وذكرت أنه بتقدير أرباح المبلغ المقبوض من الأرباح المفترضة للعقد كاملاً؛ فإن موكلها يستحق في ذمة المدعى عليها مبلغاً قدره: (٨٧٥,٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، طلبت إلزامه به، مع طلب الحكم بعدم استحقاق الشيكين بحوزة المدعى عليها، الأول بمبلغ: (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، والثاني بمبلغ: (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، إضافة إلى أتعاب المحاماة، هذه دعواها، وذكر المدعى عليه وكالة بأنه اطلع عليها وأعد رده، فأفهمته الدائرة بإرفاق رده في ملف القضية، وتزويد المدعية وكالة بنسخة منه للتعقيب إن شاءت، فاستعد الأطراف بذلك، وفي جلسة ١٦/ ١٠/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها أشار وكيل المدعى عليها بأنه قدم مذكرة جوابية في تاريخ هذا اليوم وأودعها عبر النظام، ثم أفهمت الدائرة وكيلة المدعي بالاطلاع عليها وتقديم جوابها عليها خلال خمسة أيام. وقد تضمنت مذكرة جواب وكيل المدعى عليها الدفع بعدم التزام المدعي بمدة الإخطار النظامية، كما تضمنت الإقرار بصحة وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين، والصحيح أنها علاقة تمويل لا مضاربة، وطلب الحكم بعدم قبول الدعوى، وفي جلسة ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن حال الأموال المستلمة أجاب بأنه يجب على موكلته التريث والتأكد منها، فأفهمته الدائرة بأن ذلك يعد لددًا بالخصومة، ومماطلة بالدعوى، وأن عليه الإجابة عن سؤال الدائرة وتقديم كشف مفصل بالمبالغ المستلمة وحالها من تاريخ استلامها حتى تاريخ رفع دعواه، فاستعد بذلك، وأن عليه تقديم ذلك خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ هذه الجلسة، وإلا فإن الدائرة ستعده ناكلًا عن الإجابة. وفي جلسة ٤/ ١/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وفيها ذكر المدعى عليه وكالة بأنه قدم ما استمهل لتقديمه هذا اليوم، والتزم بتقديم ما يطلب منه خلال المدة المحددة، فأفهمت الدائرة المدعية وكالة بالاطلاع على مذكرة المدعى عليه والإجابة عنها خلال عشرة أيام، كما أفهمت المدعى عليه بالاطلاع على جواب المدعية وكالة، والرد عليها خلال عشرة أيام. وقد تضمنت مذكرة وكيل المدعى عليها ما نصه: (بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢١م تم إبرام عقد شراكة مضاربة بين طرفي النزاع، على أن يمول المدعي موكلتي مبلغ وقدره: (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال سعودي؛ وذلك لشراء محل مواد غذائية بالجملة في مدنية مكة المكرمة –(...)– العائدة مليكته إلى: مؤسسة (...)ونقلها إلى اسم مؤسسة موكلتي مؤسسة (...) للمواد الغذائية ، وبموجب هذا العقد اتفقا على أن يتم التمويل على ثلاث دفعات الدفعة الأولى بمبلغ وقدره: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال عن توقيع العقد، الدفعة الثانية بمبلغ وقدره: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال بتاريخ ٢٣/٠٦/٢٠٢١م، الدفعة الثالثة بمبلغ وقدره: (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال بتاريخ ٠٧/٠٧/٢٠٢١م، وعليه؛ استلمت موكلتي مبلغ وقدره: (٥٣٠,٠٠٠) خمسمائة وثلاثون ألف ريال، تفصيلها في الآتي: مبلغ وقدره: (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال، ومبلغ وقدره: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، ومبلغ وقدره: (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، كما قامت موكلتي بسداد مبلغ وقدره: (٥٩,٠٠٠) تسعة وخمسون ألف ريال بموجب حوالات بنكية عبر البنك (...) ، وفي تاريخ ١٨/٠٧/٢٠٢١م قام المدعي بتحرير اتفاقية فسخ عقد بالتراضي على مطبوعاته الرسمية، والمتضمنة فسخ عقد الاتفاق المؤرخ في تاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢١م، وقد نصت المادة الثانية من الاتفاقية المنوه عنها نص الحاجة منها: اتفق الطرفان على فسخ العقد بتاريخ ١٨/٠٧/٢٠٢١م ويشمل ذلك جميع البنود والاتفاقيات المالية والغير مالية المذكورة بالعقد المفسوخ ، كما أشارت المادة الثالثة من ذات العقد على ما نصه: يقر الطرفان أن الجميع استوفى المطلوب منه ولا يحق لأحد منهم المطالبة بما جاء في العقد المفسوخ أو رفع دعوى قضائية عليه، ويعتبر العقد بحكم المفسوخ الأمر الذي يقضي بعدم صحة دعوى المدعي على المبالغ الناتجة عن العقد المبرم بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢١م، ثالثاً: بتاريخ ٠١/٠٨/٢٠٢١ قام المدعي بتحرير عقد تمويل تجاري على قاعدة الشراكة بقيمة إجماليها: (١.٣٥٠.٠٠٠) مليون وثلاثمائة وخمسون ألف ريال على أن يتم دفعه الدفعة الأولى عند توقيع العقد وقدرها: (٨٥٠.٠٠) ثمانمائة وخمسون ألف ريال وهو مالم يتم، والدفعة الثانية بتاريخ ١٢/٠٨/٢٠٢١ وقدرها: (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال بموجب شيك، وعند تقديمه للبنك تبين عدم وجود رصيد كافي. رابعًا: وبتاريخ ٢٦/٠٨/٢٠٢١م قام المدعي بتحرير عقد تسوية على مطبوعاته الرسمية، وذلك لحل النزاع حيث إن الشيك الأخير رقم: (٠٠٠٠٨٨٥٦) لم يكن له رصيد بالبنك، ونظرًا لتخلف المدعي؛ تم التسوية بينهم وفقًا للاتفاقية المشار إليها، واستلمت موكلتي مبلغ وقدره: (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال بشيك رقم: (٠٠٠٠٠٠٠٢) عند توقيع عقد التسوية، وعند حلول ميعاد استلام الشيكات الأخرى تبين بأنها حررت دون رصيد؛ مما حدى موكلتي بقيد طلبات تنفيذ على الشيكات الأخرى لدى محكمة التنفيذ وتقديم دعوى جنائية لدى مركز شرطة (...). الخاتمة: أصحاب الفضيلة إن الثابت أن جميع المبالغ والعقود المبرمة قبل تاريخ ١٨/٠٧/٢٠٢١ تم تسويتها بموجب اتفاقية فسخ العقد بالتراضي المبرمة بتاريخ ١٨/٠٧/٢٠٢١م حيث نصت على: يقر الطرفان أن الجميع استوفى المطلوب منه، ولا يحق لأحد منهم المطالبة بما جاء في العقد المفسوخ أو رفع دعوى قضائية عليه، ويعتبر العقد بحكم المفسوخ وعليه؛ فإن المدعي لا يستحق ولا يحق له المطالبة بأي مبالغ أو حقوق أو التزامات عن السابقة للمخالصة، ونؤكد لفضيلتكم أن مجموع المبالغ المستلمة بعد تاريخ المخالصة هي: (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال فقط لا غير. وفي جلسة ١٧/ ٢/ ١٤٤٤ه وبحضور أطراف الدعوى؛ قررت الدائرة غلق باب المرافعة ورفعها للدراسة. وفي جلسة ١/ ٣/ ١٤٤٤ه وبحضور أطراف الدعوى جرى سؤال الحاضرة عن المدعي عن التسويات التي أرفقها المدعى عليه وكالة؛ فذكرت أن العقد الأول فسخ وأغلق تمامًا، والعقد الثاني ومعه اتفاق تسوية فهو الذي يستند عليه موكلي، وذكر ممثل المدعى عليه أن فسخ العقد الأول تضمن سقوط حق المدعي في المطالبة باتفاقية الفسخ المؤرخة في ١٨/٧/٢٠٢١م ثم، أفهمت الدائرة أطراف الدعوى بتقديم مذكرة ختامية تتركز على العقود المرفقة وترفق خلال مدة أقصاها (١٠) أيام. وقد وردت مذكرة وكيل المدعي، وجاء فيها ما نصه: (فيما يتعلق بالعقد الأول المؤرخ بـ ١/ ٦/ ٢٠١٢م فإن موكلي بموجب هذا العقد تعاقد مع المدعى عليها ان يقوم موكلي بتمويلها بمبلغ: (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال مقسمة على ثلاث دفعات مقابل التزامها بأن ترجع لموكلي مبلغ رأس المال بالإضافة لمبلغ أرباح ثابت ومقطوع بمجموع المبلغين وقدره: (١,٣٧٠,٠٠٠) مليون وثلاثمائة وسبعون ألف ريال، وقد استلمت المدعى عليها من موكلي بموجب ذلك العقد مبلغ إجمالي وقدره: (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال، أما فيما يتعلق بعقد التسوية المؤرخ بـ ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١م فقد اتفق الطرفان بموجب ذلك العقد على تسوية النزاع بينهم، وذلك بأن تقوم المدعى عليها باسترداد ثمان شيكات التي تسلمها موكلي بموجب العقد المؤرخ بـ ١/ ٦/ ٢٠٢١، م والبالغ قيمتها مبلغ: (١,٣٧٠,٠٠٠) مليون وثلاثمائة وسبعون ألف ريال، وأن تقدم المدعى عليها لموكلي ضمان لتحصيل حقوقه من العقد، بالإضافة الى زيادة قيمة الدفعة الثالثة والأخيرة من مبلغ التمويل لتصبح: (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال بدلاً من: (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف، وعلى إثر ذلك قام موكلي بتحرير ثلاث شيكات بمبلغ إجمالي: (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال بموجب الشيكات المرفقة في الدعوى، وبأن تقوم المدعى عليها بإعطاء موكلي ضمانات على ذلك المبلغ، إلا أن المدعى عليها تخلفت عن ذلك، فقام موكلي بالاعتراض لدى بنك (...) بوقف صرف الشيكان الآخرين والبالغ قيمتهما: (٤٦٠,٠٠٠) أربعمائة وستون ألف ريال، حيث إن المدعى عليها استبقت موكلي وقامت بصرف الشيك الأول وقيمته: (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، والمدعى عليها بذلك تكون قد قبضت فعلياً من موكلي مبلغ مجموعه: (٦٤٠,٠٠٠) ستمائة وأربعون ألف ريال وهو مبلغ لم تنكره المدعى عليها، كما قد اتفق الطرفان في تمهيد اتفاقية التسوية على احتساب المبلغ الذي قبضته المدعى عليها وقدره: (٦٤٠,٠٠٠) ستمائة وأربعون ألف ريال مضاف إليه مبلغ الأرباح على هذا المبلغ، ليصبح مجموع المبلغ الذي تسلمته المدعى عليها مبلغ وقدره: (٨٧٥.٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال. فضيلتكم إن عقد التسوية الأخير المؤرخ بـ ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١م هو الاتفاقية النهائية والمعمول بها بين الطرفين، ولا صحة لزعم وكيل المدعى عليها بأن الاتفاقية المؤرخة بـ ١٨/ ٧/ ٢٠٢١م هي الواجب العمل بها) كما جاء فيها ما نصه: (إن عقد التسوية الأخير المؤرخ بـ ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١م يتضمن بنود وإقرارات واضحة وملزمة صادرة من المدعى عليها؛ من حيث: أ: ما جاء في تمهيد العقد: (...وحيث إن الطرف الثاني استلم مبلغ وقدره: (٨٧٥,٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، وحيث إن الطرفان وقع بينهما نزاع، وقد اتفق الطرفان على حل النزاع والتراضي ودياً..... ونظراً للخلاف؛ قام الطرفان بتعديل الاتفاق بينهما وقرروا بطوعهم وبكامل أهليتهم المعتبرة شرعا ونظاماً وبكامل إرادتهم النافية للجهالة أو الغبن أو التغرير بهذا العقد، وقد اتفقوا بتنفيذه والالتزام به مجرد التوقيع على هذا العقد، وإلغاء أي عقد سابق بينهما). ب: ما جاء بـ(أولًا) من البند الثالث ما نصه: (يقر الطرف الثاني باستلامه من الطرف الأول مبلغ وقدره: (٨٧٥,٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي فقط لا غير). الطلب: التمس من فضيلتكم الحكم لموكلي بما جاء بلائحة الدعوى.)، وفي جلسة ١٤/ ٤/ ١٤٤٤ه وبحضور أطراف الدعوى، جرى سؤال المدعية وكالة عن رأس المال المسلم للمدعى عليها، فذكرت بأنه مبلغ وقدره: (٦٤٠.٠٠٠) ستمائة وأربعون ألف ريال، وبينتها على ذلك: إقرار المدعى عليها باتفاق التسوية الأخير بأن لموكلي في ذمة المدعى عليها مبلغًا قدره: (٨٨٥.٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وثمانون ألف ريال، وذلك بعد إضافة الأرباح على رأس المال، كما ذكرت أن موكلها استلم من المدعى عليها مبلغًا وقدره: (٥٩.٠٠٠) تسعة وخمسون ألف ريال، ثم جرى سؤال المدعى عليه: هل تم تشغيل الأموال المستلمة من المدعي؟ فذكر أن موكلته لم تستلم من المدعي إلا مبلغ: (٤٠.٠٠٠) أربعون ألف ريال فقط لا غير، ثم أفهمت الدائرة الحاضرة عن المدعي بأن على موكلها رفع دعوى مستقلة بالمطالبة بالشيكات المسلمة للمدعى عليها والتي هي خارج نطاق رأس المال، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها؛ رفعت الجلسة، ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية. الأسباب: ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن عقد شركة مضاربة، وحيث نصت المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية في فقرتها الأولى على اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين الشركاء في شركة المضاربة، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلاً ضمن اختصاص الدوائر التجارية. ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (٨٧٥,٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، يمثل رأس مال موكله من شركة المضاربة بالإضافة لجزء من الأرباح، وحيث ثبت للدائرة استلام المدعى عليها لرأس المال وقدره: (٦٤٠.٠٠٠) ستمائة وأربعون ألف ريال؛ وذلك بموجب إقرار المدعى عليها المدون في الاتفاق المؤرخ بـ: ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١م وهو آخر اتفاق محرر بين الطرفين، والذي يفيد استلامها من المدعي مبلغ قدره: (٨٧٥,٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، وحيث قرر المدعي وكالة أن رأس المال الفعلي المسلم للمدعى عليها هو مبلغ قدره: (٦٤٠.٠٠٠) ستمائة وأربعون ألف ريال، كما أقر باستلام موكله من المدعى عليها لمبلغ قدره: (٥٩.٠٠٠) تسعة وخمسون ألف ريال، ولما كان الاتفاق المشار إليه آخر اتفاق تسوية بين طرفي الدعوى لذا فالعبرة به دون الالتفات إلى الاتفاقيات السابقة حيث أن الاتفاقيات التي تمت بين الطرفين كان اللاحق منها ناسخ للسابق، ولتعارضها كان لا بد من اعتبار آخر ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين ناسخ لما قبله. ولما كان عقد شركة المضاربة عقد جائز، يحق بموجبه لرب المال -من حيث الأصل- أخذ رأس ماله متى شاء، ويبطل بفسخ أحد طرفيه، كما قال صاحب الكشاف (٣/ ٥٠٦): (والشركة بسائر أنواعها عقد جائز من الطرفين؛ لأن مبناها على الوكالة، والأمانة، تبطل... بالفسخ من أحدهما)؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها / (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي /(...) سجل مدني رقم (...) مبلغ قدره (٥٨١.٠٠٠) ريال لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530278194 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٦٩١٦١ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٨٧٥,٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، يمثل رأس مال مضاربته معها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: إلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)سجل مدني رقم (...) مبلغ قدره (٥٨١.٠٠٠) ريال لما هو موضح بالأسباب. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بطلب اعتراض على الحكم تضمنت لائحته أن الحكم بني على أسباب وأدلة غير كافية، وأنه قد وقع خطأ في تكييف الواقعة؛ إذ ذكرت الدائرة أن العقود ناسخة لبعضها البعض وأن موكلته استلمت رأس المال، والصحيح أن المدعي لم يسلّم المبلغ المتفق عليه في العقد ويثبت ذلك طلبات التنفيذ، وأضاف أن مدة العقد (١٨) شهراً ميلادياً تبدأ من تاريخ التوقيع على العقد وأن المدة لم تنقض مما لا يحق معه لأحد الطرفين الفسخ أو الانسحاب خلال سريانه، وانتهى إلى أن المدعي قد تناقض في دعواه في قدر المبلغ المسلّم، كما أنه دلّس على الدائرة لما لم يبرز كافة العقود والاتفاقيات بين الأطراف. وبإحالة ملف القضية لدائرة الاستئناف الأولى حددت الدائرة جلسة للنظر فيه، عقدت عن بعد وبلغ أطرافها بذلك إلكترونياً، وقد حضر فيها الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، كما قدم وكيل المستأنف مذكرة إلحاقية لصحيفة الاستئناف تضمنت أن المدعي أقر على مطبوعاته الرسمية بتسليمه لمبلغ (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال من قيمة العقد المبرم في ١/ ٨/ ٢٠٢١م وقد ذكر في ذات العقد أن موكلته المدعى عليها استلمت مبلغ (٨٥٠,٠٠٠) ثمانمائة وخمسون ألف ريال عند توقيع العقد، وأنه قد تمت زيادة المبلغ دون مبرر عند تحرير عقد التسوية في ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١م ليصبح (٨٧٥,٠٠٠) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألفاً. وذكر وكيل المستأنف ضده أنه أجاب عن صحيفة الاستئناف في مذكرة، كما ذكر وكيل المستأنفة أنه قدم مذكرة جوابية تضمنت تأكيده على أن المستأنف ضده لم يقدم البينة على استلام المستأنفة للمبلغ محل المطالبة، وأن عقد التمويل المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ ١/ ٨/ ٢٠٢١م تضمن أن من التزامات المستأنف ضده تسليم مبلغ (٨٥٠,٠٠٠) ثمانمائة وخمسون ألفاً وهذا لم يحصل، وبعد أن قام المستأنف ضده بتحرير شيكات بدون رصيد بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، قام بإبرام عقد التسوية المؤرخ في ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١م، كما أضاف أن الشيك رقم (٠٠٠٠٨٨٥٢) والمسحوب على (...) باسم وقف (...) متعلق بالعقد المؤرخ في ١٧/ ٧/ ٢٠٢١م، أما الشيك رقم (٠٠٠٠٠٠٠٤) والمسحوب على بنك الرياض باسم مكتب (...) للاستشارات المالية فإن المستأنف ضده يزعم أنه سلمه للمستأنفة، بينما الصحيح ثابت بموجب طلب التنفيذ المقدم ضد المستأنف ضده وحالته قيد التنفيذ ووكيل المستأنف ضده تارة يطلب يزعم أن المستأنفة استلمت الشيك وتارة يطلب إبطاله، وأما العقدين المؤرخين في ١/ ٦/ ٢٠٢١م و١/ ٨/ ٢٠٢١م فأنكر كونهما منسوخين أو أنهما مرتبطين ببعضها البعض. وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعي حضور موكله في الجلسة القادمة. ثم قدم وكيل المستأنف ضده مذكرة تضمنت أن المستأنفة تشير إلى الإقرار الواردة في العقد ثم تتجاهل حجية الإقرار الثابتة شرعاً ونظاماً، كما أنه قد تقدم بالشيكات الثلاث المثبتة لتسلم المستأنفة للمبلغ محل المطالبة لا كما ذكر وكيلها من أن المستأنف ضده لم يقدم البينة على تسليم المبلغ، كما أنها لم تقدم بينة على إعادتها لهذا المبلغ سوى مبلغ (٥٩,٠٠٠) تسعة وخمسون ألفاً والتي أقر باستلامها موكله، أما فيما يتعلق بعقد التسوية المؤرخ في ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١م فقد اتفق الطرفان بموجب ذلك العقد على حل النزاع بينهما، وذلك بأن تقوم المستأنفة باسترداد ثمان شيكات مسلمة للمستأنف ضده بموجب العقد المؤرخ في ١/ ٦/ ٢٠٢١م والبالغ قيمتها (١,٣٧٠,٠٠٠) مليون وثلاثمائة وسبعون ألف ريال، كما تقدم المستأنفة ضمان لتحصيل حقوقه، بالإضافة إلى زيادة قيمة الدفعة الثالثة والأخيرة من مبلغ التمويل لتصبح (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال بدلاً من (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، وعلى إثر ذلك قام موكله بتحرير ثلاث شيكات بمبلغ إجمالي (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، لكن المستأنفة تخلفت عن تقديم الضمانات المتفق عليها فقام موكله بالاعتراض لدى بنك (...) لوقف صرف الشيكين المتبقيين والبالغ قيمتها (٤٦٠,٠٠٠) أربعمائة وستون ألف ريال؛ إذ أن المستأنفة سبق وصرفت شيك قيمته (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، أما ما ذكره وكيل المستأنفة في تخطئته للدائرة لأخذها بعقد التسوية الأخير المؤرخ في ٢٦/ ٨/ ٢٠٢١م فإنه من المعلوم أن العقود اللاحقة تنسخ العقود السابقة، كما أن العقد قد تضمن بلفظ صريح أنه ملغي لما سبقه من عقود. وباطلاع وكيل المستأنفة قرر اكتفاءه بما سبق تقديمه، كما قررت وكيلة المستأنف ضده الاكتفاء كذلك، وبناء عليه قررت الدائرة رفع القضية للدراسة. ثم طلبت الدائرة من وكيلة المستأنف ضده حضور موكلها لأداء اليمين المتممة، فحضر وطلبت منه الدائرة أداء اليمين وذكرته بخطر اليمين وخوفته من عاقبة اليمين الكاذبة فاستعد بأداء اليمين ثم طلبت منه أن يؤديها بالصيغة التالية: (أقسم بالله العظيم أنني سلمت المدعى عليها/ (...) رأس مال قدره: (٦٤٠.٠٠٠) ست مائة وأربعون ألف ريال، ولم أستلم منها إلا مبلغ: (٥٩.٠٠٠) تسعة وخمسون ألف ريال، والله العظيم والله العظيم والله العظيم) فقام بأدائها بالصيغة المذكورة، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، وحيث أدى المدعي يمينه المتممة لما قدم من بينات على النحو الوارد أعلاه، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ ٩ / ١١ / ١٤٤٤ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٣٩٠٦٩١٦١)، القاضي: (بإلزام المدعى عليها / (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي / (...)سجل مدني رقم (...) مبلغ قدره (٥٨١.٠٠٠) ريال)، لما هو موضح بالأسباب؛ والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.