حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530272589
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٣٠ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470990547/1444
رقم الحكم:4530272589
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470990547 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530272589 التاريخ: ٣٠ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٩٠٥٤٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعية وكالة تقدمت بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها، مطالبة بإلزامها بما يلي: أولا/ رد مبلغ وقدره (١٢١,٠٠٠.٠٠) ريال؛ لقاء رأس المال المسلم لها لغرض المضاربة في أسواق الذهب والنفط. ثانيا/ تعويض موكلها عن الربح الفائت من جراء حبس المدعى عليها لرأس المال بإجمالي مبلغ وقدره (٦٥,٠٠٠) ريال. وقدمت سندا لدعواها إيصال عمليتي حوالة من مصرف (...) بإجمالي (١٢١,٠٠٠) ريال، والحكم الصادر من الدائرة التاسعة بالمحكمة العامة بالأحساء والمضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٥٧٤٤٣٩) وتاريخ (٨/ ٧/ ١٤٤٤هـ)، والمنقوض من الدائرة الحقوقية الأولى بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية بالحكم المضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٧٩٢٧٤٢) وتاريخ (١١/ ٩/ ١٤٤٤هـ) والذي قضى مجددا بعدم اختصاص المحاكم العامة نوعيا بنظر الدعوى، واختصاص المحاكم التجارية بنظرها. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (١٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ) وتقدمت فيها وكيلة المدعي بصحيفة دعوى تضمنت أنه سبق أن تواصل مع موكلها شخص انتسب للمؤسسة العائدة للمدعى عليها، وأغرى موكلها في استثمار أمواله في المضاربة في أسواق الذهب والنفط العالمية، وأفاده بربحية هذا المجال، فقام موكلها بتحويل مبلغ وقدره (١٢١,٠٠٠) ريال على حوالتين: الأولى بمبلغ وقدره (٨٠,٠٠٠) ريال، والثانية بمبلغ وقدره (٤١,٠٠٠) ريال، وذلك للحساب البنكي العائد للمؤسسة المملوكة للمدعى عليها (مؤسسة (...)) والمقيدة بالسجل التجاري رقم (...)، إلا أنه استبان أن واقع الحال على خلاف ذلك وأن الغرض من الأمر الاستيلاء على أموال موكلها، مما أدى إلى تضرره بفوات المبلغ إضافة إلى فوات كسبه وتنميته، وختمت صحيفتها بالمطالبة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها برد المبالغ المسلمة لها بإجمالي مبلغ وقدره (١٢١.٠٠٠) مائة واحد وعشرون ألف ريال. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بتعويض المدعي بمبلغ وقدرع (٦٥.٠٠٠) خمسة وستون ألف ريال جبرا للضرر الواقع من فوات المنفعة. وتقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة في ذات الجلسة تضمنت الإقرار بصحة استلام موكلته لمبلغ (١٢١,٠٠٠) ريال من المدعي، وأنكر أن الغرض منها المضاربة في أسواق الذهب والنفط، وقرر بأن الصحيح أن المبالغ كانت ثمنا لبطاقات ألعاب إلكترونية مسبقة الدفع قام المدعي بشرائها عبر المنصة الإلكترونية التابع للمؤسسة المملوكة للمدعى عليها وطالب برد الدعوى لعدم استحقاق المدعي لما طالب به، فقررت الدائرة حجز القضية لدراستها شكلا. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (١٩/ ١٠/ ١٤٤٤هـ) حضر وكلاء الأطراف، وارتأت فيها الدائرة صلاحية القضية للفصل، فقررت رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها المضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٨٧٥٠٦٤) وتاريخ (٢٦/ ١٠/ ١٤٤٤هـ) والقاضي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها؛ تأسيسا على وجود نزاع قائم بين الأطراف في وجود الشراكة من أصلها مما يفرض إثباتها ابتداء، فتقدم المدعي وكالة باعتراضه على الحكم، وبإحالة القضية لمحكمة الاستئناف قضت الدائرة الاستئنافية الثانية بإلغاء الحكم السابق بموجب حكمها المضمن بالصك رقم (٤٥٣٠٠٠٤٠٠٧) وتاريخ (٦/ ١/ ١٤٤٥هـ) تأسيسا على أن النزاع القائم بين الشراكة لا يحتمل إفراده في دعوى خاصة. وعلى هذا الأساس باشرت الدائرة نظر الدعوى في الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٠/ ٢/ ١٤٤٥هـ) وجرى فيها استعراض المذكرة الجوابية العائدة لوكيل المدعى عليها على المدعية وكالة فأنكرت ما تضمنته وتمسكت بالوقائع الموردة في صحيفة دعواها. وبسؤال وكيل المدعى عليها حصر أسانيده ، مع بيان وجه الشاهد من كل بينة، فقرر بأن بيناته بعد الحصر تتمثل في ثلاثة عقود معنونة بـ(اتفاقية شراء بطاقات) أبرمت لغرض توثيق شراء المدعي للبطاقات الإلكترونية، حرر الأول منها بتاريخ (٥/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمة (٤١,٠٠٠) ريال، والثاني بتاريخ (٧/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمة (٥٠,٠٠٠) ريال، والثالث بتاريخ (٧/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمة (٣٠,٠٠٠) ريال، ووجه الشاهد منها قيام المدعي بالتوقيع عليها، كما قرر بأنه يستدل بأن نشاط المنشأة قد نص على نشاط الألعاب الإلكترونية، إضافة إلى تضمن السجل رابط موقع الشراء الذي قام المدعي بالدخول عن طريقه وشراء تلك البطاقات. وبعرض البينات على وكيلة المدعية قررت بأن موكلها ينكر العقد وما تضمنه من تواقيع منسوبة إليه. وبسؤال وكيل المدعى عليها شرح طريقة الشراء المعتادة لتلك البطاقات عبر المنصة الإلكترونية، فقرر بأن الشراء يتم عبر دخول العميل إلى حسابه، ثم الانتقال إلى قائمة بالمشتريات المطلوبة يحدد من خلالها العميل رغباته، ثم بعد ذلك يتم السداد عبر الحوالة البنكية أو السداد عن طريق البطاقات الائتمانية. وبسؤاله عن سبب إبرام عقود يدوية مع المدعي مع كون العملية بادعائه تمت إلكترونيا عبر الموقع العائد لموكلته، فقرر بأنه بعد الرجوع لموكلته أفادت بأن بعض العقود التي تتم بمبالغ كبيرة يتم تحرير عقود لأجلها وإرسالها للعملاء ثم يقوم العملاء بتوقيعها وإعادة إرسالها ومن ضمنها عقود المدعي والتي تم استلامها عبر تطبيق (الواتس أب). وبسؤاله إبراز ما يثبت قيام المدعي بتسليم العقد لموكلته عبر الآلية المذكورة فقرر بأن موكلته لم تقف على المحادثات بعد محاولة تحصيلها لأوراق القضية. وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قرر وكيلا الطرفين الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (١٨/ ٣/ ١٤٤٥هـ) حضر المدعي أصالة/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...) ووكيلته/ (...) -سعودية الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضورهما وكيل المدعى عليها/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...). وبتأمل الدائرة للدعوى جرى توجيه اليمين على المدعي أصالة على سبب الحوالة الذي يدعيه، وذلك بالصيغة التالية: والله العظيم الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة، أنني قمت بتسليم مبلغ وقدره (١٢١,٠٠٠) ريال لحساب المؤسسة المملوكة للمدعى عليها بنية استثمارها في أسواق الذهب والنفط، وأنها لم تكن لغرض آخر، والله العظيم ، فقرر استعداده لأدائها، فأذنت له الدائرة بالشروع فيها، فأداها على الصيغة السالفة، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم سلفا، ولما كانت المدعي يروم من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بما يلي: أولا/ رد مبلغ وقدره (١٢١,٠٠٠.٠٠) ريال؛ لقاء رأس المال المسلم لها لغرض المضاربة في أسواق الذهب والنفط، وذلك على أساس استبانة أن واقع الأمر على خلاف ذلك، وأن المدعى عليها احتفظت بالمال دون وجه حق. ثانيا/ تعويضه عن الربح الفائت بإجمالي مبلغ وقدره (٦٥,٠٠٠) ريال. أما من حيث نظر الدعوى شكلا، ولما كانت الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى بموجب الحكم النهائي الصادر من الدائرة الحقوقية الأولى بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية المضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٧٩٢٧٤٢) وتاريخ (١١/ ٩/ ١٤٤٤هـ) والقاضي بعدم اختصاص المحاكم العامة نوعيا بنظر الدعوى، واختصاص المحاكم التجارية بنظرها؛ استنادا إلى الفقرة (ب) من اللائحة الأولى للمادة (٧٨) من نظام المرافعات الشرعية، والمعدلة بموجب قرار وزير العدل ذي الرقم (٧٤١٤) بتاريخ (٢٦/ ٦/ ١٤٤١هـ) والمتضمنة ما نصه: إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها ؛ الأمر الذي تنتقل معه الدائرة إلى فحص طلبات المدعي من حيث الموضوع. أما عن الطلب الأول: ولما كان المدعى عليه قد أقر باستلام موكلته للمبلغ المطالب به، إلا أنه أنكر الصفة التي يدعيها المدعي لبذله تلك المبالغ، وقرر بأن الصحيح أنها كانت ثمنا لبطاقات ألعاب إلكترونية مسبقة الدفع قام المدعي بشرائها عبر المنصة الإلكترونية العائدة لمؤسسة موكلته. ولما كان المستبين بذلك أن مثار النزاع ينحصر في تحديد حقيقة تعامل الطرفين وبيان صفة خروج المال من يد المدعي؛ الأمر الذي تنتقل معه الدائرة إلى بحث المطالبة على هذا الأساس. هذا ولما كانت الدائرة إذ تمهد لبحثها بتقرير أن القول في صفة خروج المال قول الباذل مع يمينه؛ إذ هو أعلم بنيته فيه [انظر: المنثور للزركشي (١/١٤٦)، كشاف القناع: (٥/ ١٥٤)]، وعلى هذا ارتأت الدائرة تحميل المدعى عليه وكالة عبء إثبات ما دفع به، وحيث انحصرت أسانيد المدعى عليها في ثلاث محررات عادية عنونت بـ(اتفاقية شراء بطاقات) حرر الأول منها بتاريخ (٥/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمة (٤١,٠٠٠) ريال، والثاني بتاريخ (٧/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمة (٥٠,٠٠٠) ريال، والثالث بتاريخ (٧/ ١/ ٢٠٢٠م) بقيمة (٣٠,٠٠٠) ريال، وقرر بأن وجه الشاهد منها قيام المدعي بالتوقيع عليها، وحيث كانت وكيلة المدعي تنكر كافة المحررات مع ما تضمنته من تواقيع، ولما كانت الدائرة بتأملها في الأسانيد المقدمة ارتأت عدم نهوض هذه الأسانيد في إثبات الدفع؛ إذ سبق للدائرة تقرير المدعى عليه وكالة عن طريقة تحصيل موكلته للعقود فقرر بأنها تتم عبر (تطبيق الواتس أب) إلا أنه لم يقدم ما يثبت تسليم المدعي للمحرر عبر هذه الآلية، مع ضميمة أنه يبعد عادة إبرام عقود يدوية لعمليات تتم عبر منصات شراء إلكترونية، فضلا عن عدم تقديم ما يثبت عملية شراء البطاقات عبر المنصة العائدة للمدعى عليها وما يثبت تسليم المثمن، وعليه فإن الدائرة تجد في هذه الوقائع ما يكفي لعدم الحاجة لبحث صحة المحررات المقدمة؛ مستندة في ذلك إلى المادة (٤٠) من نظام الإثبات. والدائرة بإعمالها لأصلها الذي قررت آنفا من أن القول في صفة خروج المال قول الباذل مع يمينه، قامت بتوجيه اليمين من تلقاء نفسها على المدعي في صفة خروج المال المبذول بالصيغة الموضحة في طيات وقائع هذا الحكم؛ استنادا إلى الفقرة (٢) من المادة (١٢٥) من نظام الإثبات، وحيث أدى المدعي اليمين على الوجه المعتبر في نظر الدائرة؛ الأمر الذي يثبت معه للدائرة إلزام المدعى عليها برد المبالغ المطالب بها لعدم ثبوت ما سوغت به احتفاظها بالمال. وأما عن الطلب الثاني ممثلا في التعويض عن الكسب الفائت، ولما كانت الدائرة إذ تمهد لبحث مشروعية هذا الطلب بأن التعويض السائغ إنما يكون لجبر ضرر فعلي محقق الوقوع، لا المحتمل أو المتوقع [انظر: دقائق أولي النهى (٢/٢٩٧)] وحيث كانت مطالبة المدعي مطالبة بالتعويض عن ربح لم يتحقق سببه فضلا عن تحقق وجوده؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب، وتنتهي معه الدائرة بمجموعه إلى الحكم الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليها/ (...) -سعودية الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)- بأن تدفع للمدعي/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ مبلغا وقدره (١٢١,٠٠٠) مائة وواحد وعشرون ألف ريال. ثانيا: رفض طلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن الكسب الفائت؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.