حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530458892
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٥ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471066790/1444
رقم الحكم:4530458892
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471066790 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530458892 التاريخ: ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم 4471066790 لعام 1444 هـ المدعي: شركة العنقري عبدالله العنقري وشركاه مساهمة مقفلة تحت التصفية المدعى عليه: ثامر عبدالله عبدالعزيز العنقري الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: يتقدم المدعي بصفته أمين إفلاس ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة العنقري القابضة (عبدالله العنقري وشركاه) وهي شركة سعودية مساهمة ورقم سجلها التجاري (...) وهي غير مدرجة في سوق الأسهم، والشركة محل الدعوى تحت التصفية وتم افتتاح إجراء للإفلاس (إجراء التصفية)، وطالب بـ إلزام المدعى عليه بـ: ١-اتخاذ الإجراء النظامي (إلزام المدعى عليه بسداد المديونية المثبتة بالفواتير والقوائم المالية لعام ٢٠١٨م المؤيدة لها). ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٨٤,٠٦٤) مئتان وأربعة وثمانون ألفًا وأربعة وستون ريال وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عدد (80) محرر كشف حساب على مطبوعات شركة العنقري. 2- قوائم مالية محررة بعام 2018م. 3-صك حكم صادر من الدائرة التجارية الرابعة في المحكمة التجارية بجدة يتضمن تعيين أمين آل سعيد مصفي لشركة العنقري. وقد عقدت الدائرة جلسة في 19/02/1445هـ وفيها: حضر وكيلا الطرفين، وتشير الدائرة إلى أنّ وكيلة المدعى عليه قدّمت مذكرة ضمّنتها: (إشارة إلى الموضوع أعلاه، وبصفتي وكيلة عن المدعى عليه ثامر العنقري بموجب الوكالة رقم (445013685) وتاريخ (17. 10.1444هـ)، وما يتعلق بما قدمه المدعية في المذكرة المرفقة في نظام ناجز بتاريخ (04.02.1445ه) الموافق (20.08.2023م)، فنرفق لفضيلتكم الرد مجملًا لما تم ذكره في الدعوى وفقاً للآتي: ـ صدر حكم الدائرة التجارية التاسعة من المحكمة التجارية بجدة بالصك رقم (4530025422) وتاريخ (19. 01.1445هـ) القاضي بثبوت سداد المطالبة عن موضي اليحيى وأبنها ثامر العنقري (مرفق نسخة من الحكم). ـ ما ذكرته المدعية من أن المبلغ المستلم من الأمين السابق يخص موضوع آخر فغير صحيح؛ وسبق الفصل فيه قضاءً كما ذكر في الفقرة السابقة، وقد ثبت استلام الأمين السابق للمبالغ بحكم قضائي. ـ نؤكد على ما سبق توضيحه من أن الأمين السابق رحمه الله طلب من موكلي وموكلتي (والدته) الاستعجال في سداد المبالغ أو ما يتيسر من ذلك؛ نظرًا لما تمر به الشركة من ظروف مالية خاصة فيما يتعلق باحتجاج العمال لعدم استلامهم رواتبهم لفترة طويلة، والذي أصبح رأيًا عامًا داخل المملكة وخارجها. ـ يؤكد على ذلك التسبيب في الحوالة وإجابة ممثل الأمين الحالي بالدعوى المنظورة سابقًا بالصك المرفق (4530025422) وتاريخ (19.01.1445هـ) (الصفحة الأولى سطر14)، والتي نص على ما يأتي: الحوالة البنكية المذكورة في ملف القضية ليس لها أي علاقة بالمديونية التي في ذمتها للشركة، والغرض من الحوالة كما هو مكتوب فيها ( سداد الرواتب المتأخرة للعاملين في شركة العنقري) ، وهذا إقرار صريح بأن المبالغ تخص أعمال الشركة ولا علاقة لها بالتركة؛ إذ العمال هم عمال الشركة، والأمين بادعائه أن المبالغ تخص التركة يعارض نفسه وإقراره في الدعوى السابقة بأن الحوالة تخص الشركة لرواتب العمال، والصحيح كما وضحنا أن السداد كان للمديونية التي على موكلي وموكلتي وبناءً على طلب الأمين السابق تم تعجيل سداد التزامات موكلي ووالدته ليتمكن الأمين من سداد رواتب العمال المشار إليها. ـ كما أن ما ذكرته وكيلة المدعية من أن المبلغ مسدد من أجل تصفية صالح النعيم عن التركة، فإن هذا أمر لا يستقيم؛ إذ إن مهام مصفي التركات جلب المبالغ من الورثة وليس أخذ المبالغ من الورثة، فلا يتصور بأن يقوم وريث بدفع مبلغ كهذا للمصفي، وإنما يتوقع أن يستلم الوريث مبالغ من المصفي، ولو وجد التزامات على أحد الورثة فإنه يحسم من استحقاقاته في العقارات أو الأملاك أو الأسهم أو في النقد، ولا يلزم بدفع المبلغ إلا بعد نفاد التركة، إضافة إلى التناقض المشار إليه بإقراره في الدعوى السابقة، وهذا كله أمر مرسل يقصد به الأمين التهرب من ضعف موقفه في هذه الدعوى وخطأ إقامة الدعوى من أساسها، ويؤكد على أن المبالغ المدفوعة هي لأجل الشركة كما بينا. ـ نؤكد أن موكلتي (موضي اليحيى) والدة موكلي في هذه الدعوى (ثامر العنقري) قد سددت مبلغ (5،000،000) خمسة ملايين ريال سعودي عنها وعن ابنها؛ وعليه فلا صحة لما تدعيه المدعية من أن المبالغ التي يطالب بها الأمين أقل من المبالغ المسددة، وعلى فرض صحة ما ذكرته المدعية، فإننا نطالب باسترداد الزائد، إذ إن السداد بناءً على الطلب الرسمي من الأمين السابق على رقم الحساب المقدم منه شخصيًا وذلك يتعين معه خلو مسؤولية موكلي من تاريخ الحوالة؛ ومما يؤكد ذلك: 1. إقرار الأمين أمين الغامدي بأن المبلغ حوّل لحساب الأمين السابق. 2. الحوالة المرفقة من وكيلة المدعية والتي تتضمن إرجاع المبلغ من حساب الشركة إلى حساب الأمين السابق أو ورثته، وهذا مما يدل على أن المبلغ قد دخل حساب الشركة، وهذا إقرار من المدعي بذلك، ولا علاقة لموكلي قيام الشركة بإرجاع المبلغ لحساب الأمين مرة أخرى، إذ يعتبر ذلك تفريط من الأمين الحالي. وعليه؛ يستلزم من الأمين أمين بن عبد الله آل سعيد الغامدي المعين لمتابعة إجراء التصفية لشركة العنقري القابضة إكمال أعمال الأمين السابق والمفاهمة فيما بين مكتب المتوفى لمتابعة الإجراءات واستلام كامل المبالغ، ولا يتصور معه المطالبة مرة أخرى بكافة ما تم تسليمه سابقاً للأمين؛ إذ لا علاقة لموكلي بذلك لوفائه بكامل المديونية. الطلبات: وبناءً على ما سبق؛ أطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى لعدم الاستحقاق.) وبعرض ذلك على ممثل المدعية ذكر أنه لا جديد فيها يستوجب الرد، ثمّ قرر الأطراف الاكتفاء وطلب الفصل في القضية بحالتها. وقد عقدت الدائرة جلسة في 10/03/1445هـ وفيها: حضر أطراف الدعوى المذكورة بيناتهم أعلاه، وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون اضافته قرروا الاكتفاء والفصل في الدعوى، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة لصلاحية القضية للفصل فيها تمهيدا للنطق بالحكم. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وتأمل المستندات المقدمة في الدعوى، ولما كان المدعي وكالة يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بسداد المديونية المثبتة بالفواتير والقوائم المالية لعام ٢٠١٨م المؤيدة لها، وحيث إن أساس هذه المطالبة مقامة على التجار في تعامل تجاري بين الطرفين؛ فإنه يعد من المنازعات التجارية المنصوص عليها في المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ. وما تضمنه من استثناء لما تم قيده قبل نفاذه. وأجمل المدعى عليه إجابته أنه لم ينكر المبالغ والالتزامات التي سبق وأن طالبتها شركة العنقري القابضة، إذ تم سدادها، وبما أن المدعي قدم بينته المثبتة لحقه وهي عبارة عن كشف حساب، وقوائم مالية، اتضح معه مديونية على المدعى عليه، والذي صادق عليه رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين باجتماع الجمعية العامة العادية، ولكون هذه المستندات معتمدة من المدعى عليه أنها تشتمل على مبلغ المطالبة وموصلة لإثبات الدعوى وفق المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات: (1- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق.) ولم يقدَم المدعى عليه للدائرة ما يلغي اعتباره، ولأن ما قدمه وكيل المدعى عليه في جوابه نسخة من الحوالة إلى المدعية والتي كانت تتضمن سداد موكلي ووالدته مبلغًا وقدره (5،000،000) خمسة ملايين، ولم يتقدم بسبب الحوالة، فما دفع به المدعى عليه دفع لم يقم بينة عليه، ولا يقوى على معارضة المستند الصريح الذي قدمته المدعية، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وأما عن طلب المدعي إلزام المدعى عليه بأتعاب التقاضي وبما أن المقرر وقوع حق المدعي من أتعاب نتيجة اللجوء لتعيين محامٍ، وبما أن الدائرة ترى من حيث الأصل استحقاق المدعي لهذه المطالبة، وأن المدعى عليه ألجأه للتقاضي وتحمليه تكاليف المرافعة والمدافعة؛ مما يتحقق معه وحال ما ذكر ما تقرر قضاء من تحميل هذه الأمور على المتسبب، وحيث إن تقدير أتعاب التقاضي سلطة تقديرية للدائرة ناظرة القضية؛ وفقا لما نصت عليه في المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولأن الدائرة وبصفتها الخبير الأول تقدر مبلغ الأتعاب المناسب لمثل هذه القضية أخذًا بالاعتبار ظروف القضية وموقف الأطراف منها وعدد الجلسات وحجم الجهد المبذول، ولأن المدعى عليه هو من أحوج المدعي لتعيين محامٍ، الأمر الذي تنتهي مع الدائرة إلى إقرار أتعاب التقاضي بمبلغ قدره (100,000 ) مائة ألف ريال وقبول الطلب جزئيا. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه ثامر عبدالله عبدالعزيز العنقري سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة العنقري عبدالله العنقري وشركاه مساهمة مقفلة تحت التصفية سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره 2,940,641 مليونان وتسعمئة وأربعون ألفاً وستمئة وواحد وأربعون ريالاً. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530458892 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4471066790 لعام 1444 هـ المدعي: شركة العنقري عبدالله العنقري وشركاه مساهمة مقفلة تحت التصفية المدعى عليه: ثامر عبدالله عبدالعزيز العنقري الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ مطالبة المدعية (بصفتها/ أمين إفلاس شركة العنقري القابضة (عبدالله العنقري وشركاه): 1- إلزام المدعى عليه بسداد المديونية المثبتة بالفواتير والقوائم المالية لعام ٢٠١٨م المؤيدة لها، بمبلغ قدره (2,940,641) ريال. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٨٤,٠٦٤) مئتان وأربعة وثمانون ألفًا وأربعة وستون ريال. وبإحالة القضية إلى الدائرة السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 26/03/1445هـ والقاضي: بــ (إلزام المدعى عليه: ثامر عبدالله عبدالعزيز العنقري، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة العنقري عبدالله العنقري وشركاه مساهمة مقفلة، تحت التصفية، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (2,940,641) مليونان وتسعمئة وأربعون ألفاً وستمئة وواحد وأربعون ريالاً. فتقدم وكيل المدعى عليه باستئناف على الحكم، وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف الثانية، حددت لنظرها جلسة في تاريخ 06-05-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه ونصها: (الأسباب التي بني عليها الاعتراض: إشارة إلى البيانات المذكورة أعلاه؛ أتقدم أنا محمد بن عبدالله العيسى هوية وطنية رقم (...) بصفتي وكيل عن المستأنف ثامر العنقري هوية رقم (...)، مكان الإقامة الرياض، بموجب الوكالة رقم (451657407)، وتاريخ 25/03/1446ه (مرفق1) للدعوى المرفوعة من قبل المستأنف ضده شركة العنقري وشركاه مساهمة مقفلة تحت التصفية سجل تجاري رقم (...)، مكان الإقامة الرياض، فإني أتقدم لفضيلتكم بالاعتراض على الحكم الصادر أعلاه، وذلك وفق الأسباب الآتية: - ثبوت سداد المبلغ المطالب به لدى القضاء بحكم نهائي؛ وتجاهل الدائرة لذلك يؤدي لتكرار السداد: 1. ثبت بالحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة بالصك رقم (4530025422) وتاريخ 19/01/1445هــ، سداد المبلغ عن موضي اليحيى وابنها ثامر العنقري ورُدت دعوى المدعي المماثلة لهذه الدعوى وأيدت محكمة الاستئناف الحكم، وبهذا يكون أداء المبلغ المدعى به سبق الفصل فيه قضاءً. (مرفق2 نسخة من الحكم). 2. تعد الأحكام القضائية حجة في مواجهة أي قضية لاحقة؛ تأسيسًا على المادة (86) من نظام الاثبات والتي نصت على أن: الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجة فيما فصلت فيه من حقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية... . - استندت الدائرة في حكمها على عدم ثبوت سبب الحوالة؛ بالرغم أننا تقدمنا بها مراراً وأوضحنا أن العلاقة بين الأمين السابق والمدعي ووالدته تخص كونه أمين الإفلاس للشركة، وما يؤكد أن سبب الحوالة مرتبط بالشركة محل التصفية؛ ما يأتي: الحكم القضائي الحاسم للنزاع والمثبت أن سبب الحوالة سداد المديونة التي في الشركة، المشار إليه أعلاه. السبب المذكور في الشيك أنه سداد لرواتب العمال في الشركة وليس لأي سبب آخر. العلاقة مع الأمين السابق صالح النعيم -رحمه الله- كانت أنه مصفي الشركة والذي تم تعيينه بتاريخ 03/09/1441هــ (مرفق3 صورة من الإعلان). إقرار المدعي في الجلسة المنعقدة بتاريخ 21 /08/2023م بأنه استلم المبلغ من مكتب الأمين وقام بإرادته برده مرة أخرى، ولو كان سبب الحوالة لا يتعلق بالشركة لما سلمه له مكتب الأمين السابق (مرفق نسخة من ضبط الجلسة). الحوالة المرفقة من وكيلة المدعية (مرفق4) والتي تتضمن إرجاع المبلغ من حساب الشركة إلى حساب الأمين السابق أو ورثته، ونؤكد لو كان سبب الحوالة لا يتعلق بالشركة لما سلمه له مكتب الأمين السابق؛ كما أن هذا يدل على سداد المبلغ من قبل موكلي ووالدته موكلتي، وأن المبلغ قد دخل حساب الشركة، وهذا إقرار من المدعي بذلك، ولا علاقة لموكلي بقيام الأمين (المدعي) بإرجاع المبلغ لحساب الأمين السابق مرة أخرى، إذ يعتبر ذلك تفريط من الأمين الحالي، ويتعين معه خلو مسؤولية موكلي من تاريخ الحوالة. ولما كان القول عند الاختلاف في صفة خروج المال هو قول الدافع بيمينه، وهو الأصل لما هو مقرر فقهًا؛ جاء في المغني: (فالقول قول رب المال لأنه ملكه فالقول قوله في صفة خروجه) 7/187. الطلبات: وبناءً على ذلك كله؛ أطلب من فضيلتكم نقض الحكم الصادر بالصك رقم (4530237376) وتاريخ 26/03/1445هــ، للقضية رقم (4471066790) وتاريخ 05/11/1444هــ والحكم برد الدعوى لعدم الاستحقاق)، وأكد وكيل المدعى عليه على ما ورد في لائحة الاعتراض، فعقبت وكيلة المدعية قائله: انها بعثت بجوابها عبر حقل المحادثة ونصه: (نلخص لفضيلتكم الرد على مذكرة الاعتراض المقدمة من المستأنف من ناحيتين وفق الآتي: أولاً: من الناحية الشكلية: مخالفة وكيل المستأنف لما ورد في نظام المحاكم التجارية وعدم تقيده بالمتطلبات اللازمة بقيده لرقم الوكالة ورقم رخصة المحاماة وارفاق الرخصة في اللائحة الاعتراضية، وذلك وفقًا لما نصّت عليه المادة الحادية والثمانون والذي أوردته اللائحة في المادة الثانية عشر بعد المائتين فقرة أ ونصّها: يجب أن يتضمن طلب الاستئناف -إضافة إلى البيانات الواردة في الفقرة 1 من المادة الحادية والثمانين من النظام- الآتي: أ- اسم المستأنف، ورقم رخصة المحاماة في الاعتراضات التي يجب رفعها من محام. ثانيًا: من الناحية الموضوعية: 1- نبيّن للدائرة الموقرة عدم صحة سداد مبلغ المطالبة محل الدعوى وننكره جملة وتفصيلا، حيث إن كل ما قدمه المستأنف مزاعم سداد لم تثبت صحتها ولا سببها، مع أطراف مستقلة الصفة والذمة المالية عن موضوع مطالبتنا، كما أن الحكم الذي استند عليه المستأنف لا يُعد إثباتًا للسداد بالأصل.2- أن وجه الاستشهاد الذي استند عليه وكيل المستأنف من المادة السادسة والثمانون من نظام الإثبات غير سليم واستنادٌ في غير محله؛ حيث إن النزاع بين خصوم مستقلة ذمتهم المالية عن بعضهم البعض ولا تتعلق بالحق ذاته، وذلك إعمالاً للمادة السابعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية ونصّها: الأحكام النهائية -التي حازت حجية لأمر المقضي- حجةٌ فيما فصلت فيه من الخصومة، ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق بالحق ذاته محلاً وسببًا، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها. وبذلك ينتفي استناد وكيل المستأنف لنظام الإثبات بحجية الأمر المقضي لانفصال ذمة المستأنف عن ذمة والدته موضي اليحيى واختلاف وقائع الدعوى والمطالبة بينهما. 3- من خطأ الفهم والتصور لدى وكيل المستأنف أن يقدم صك الحكم وفاتورة سداد الأمين الحالي للأمين السابق (الدليل المقدم من قبلنا)؛ كدليل على سداد المستأنف لمبلغ المطالبة، ونبين لفضيلتكم الخطأ من عدة أوجه نفصّلها بالآتي: 4- لقد قدمنا مستند سداد الأمين السابق لأجور العمالة تكذيبًا لصحة سبب الحوالة المقدمة من المستأنف، وذلك لكون مستند الأمين موصلاً لعملية السداد، وافتقار دليل المستأنف لهذه البينة الموصلة لكونه مكتوب من قبلها، وعليه فلدينا دينٌ واحد ادعى طرفان سدادهما طابق فيها سداد الأمين السابق أجور العمالة، كما أنه من غير المعقول أن يسدد المستأنف أكثر من المبلغ المطلوب، حيث إن ذلك يؤكد وجود تعاملات مالية بين ورثة العنقري وبين الأمين السابق بصفته مصفي التركة؛ لوصول الحوالة لحساب الأمين الشخصي بأكثر من كشف الحساب الموضح به أجور العمالة (مرفق1 كشف الحساب) وحصول السداد من الأمين السابق من حسابه الشخصي بمبلغ مختلف عن مبلغ الحوالة أيضًا بمبلغ قدره 3.874.254 ثلاثة ملايين وثمانمائة وأربعة وسبعون ألف ومئتان وأربعة وخمسون ريال، وبقرينة كونه مصفي التركة يتأكد ذلك في انفصال الذمة والسبب للمطالبة. (مرفق2 سداد الأمين الحالي من حساب التصفية لحساب الأمين السابق بتاريخ 24/02/2021م، مرفق3 تأكيد سداد شركة العنقري لمكتب الأمين السابق وإبراء ذمتها)؛ وعليه لا يعد صك الحكم دليلاً على سداده لانفصال الذمم واستقلالها، ولا يعد تسليم الأمين الحالي للأمين السابق -رحمه الله- مما سدده عن العمالة إقرارًا بالسداد، بل يُعد تكذيبًا لما ادعاه المستأنف؛ فلا يمكن اعتبار هذا السداد مرتين لأننا ننكر بالأصل واقعة السداد ودخولها لحساب الشركة، ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم الآتي: 1- رفض الاعتراض شكلاً وموضوعًا وفقًا لما تقدم بالأسباب أعلاه. والله يحفظكم ويرعاكم). ثم قرر الأطراف الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع، فإن ما ذهبت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها محل نظر، ذلك أن الحوالة المؤرخة في 28-04-2020م، بمبلغ قدره (5.000.000) ريال، قد حُرّر فيها بأنها من: (موضي اليحيى)، ومن قام بإجراء التحويل هو (المدعى عليه: ثامر العنقري)، وعليه فيكون إقرار والدة المدعى عليه عن أن السداد كان عنها وعن ابنها يوافق محلاً صحيحاً بمحرر له حجيته، فضلاً عن أن مطالبة المدعية لوالدة المدعى عليه في القضية رقم (4470903341) كانت بمبلغ قدره: (2,525,170) مليونان وخمسمائة وخمسة وعشرون ألف ومائة وسبعون ريال، وهو ما يؤكد أن السداد المذكور لم يكن عن (موضي) فقط، ولا ينال من ذلك ما أوردته المدعية من أن حوالة السداد الصادرة من والدة المدعى عليه ذهبت لحساب الأمين السابق الشخصي ولم تتم لحساب المدعية البنكي، وأن ورثة الأمين السابق طالبوا شركة العنقري بمبلغ يقارب الأربعة ملايين ريال مقابل سدادهم رواتب الموظفين وأن ذلك بنفس الغرض المدوّن في الحوالة الصادرة من والدة المدعى عليه لحساب الأمين صالح النعيم - رحمه الله - الشخصي، ولا مما ذكرته المدعية من أنها قامت بسداد هذا المبلغ لصالح ورثة الأمين السابق؛ إذ أن ذلك لا ينتقض من كون المدعى عليه قد سدد المبلغ الذي يعد من ديون الشركة، وسداده للمصفي السابق في حسابه الشخصي لا ينفي واقعة السداد، ولم يثبت أن ذلك مخالف لما يجب على المدعى عليه فعله، ولم يظهر تحقق المصفي الحالي (المدعية في هذه الدعوى) عن بحث ذلك إجرائياً أو محاسبياً، كما لم يظهر أن قرار الشركاء قد بحث ذلك؛ مما يجعل من دعوى المدعية بحالتها الراهنة قد تجاهلت واقعة السداد من المدعى عليه وأثرها على المطالبة ما يتعين معه رفض الدعوى بحالتها الراهنة. وبما أن الأمر كذلك، ولما كان الحكم -محل الاستئناف- جاء مخالفاً لما تم إيراده؛ فإنه يكون حريّاً بالإلغاء. وتنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع، بإلغاء حكم الدائرة التجارية السادسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 26-03-1445هــ، في القضية رقم 4471066790 والحكم مجدداً بـــ: رفض الدعوى بحالتها الراهنة؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.