حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4470315135

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٣ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470315135/1444
رقم الحكم:4470315135
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470315135 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4470315135 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4470315135 لعام 1444هـ المدعي : مؤسسة (…) المدعى عليه : شركة (…) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر الكافي لإصدار الحكم، حيث تقدمت إلى الدائرة التجارية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بالدمام المدعية/ مؤسسة (…)، ذات السجل التجاري رقم (…)، لتقيم دعواها على المدعى عليها/ شركة (…)، ذات السجل التجاري رقم (…)، وعقدت لنظرها الدائرة جلسة في تاريخ 1444/06/09هـ، وفيها حضرت المدعية وكالة/ (…)، ذات الهوية وطنية رقم (…)، بموجب الوكالة رقم (…)، كما حضرت لحضورها المدعى عليها وكالة/(…)، ذات الهوية الوطنية رقم (…)، بموجب الوكالة رقم (…)، وبسؤال المدعية وكالة عن الدعوى أحالت على صحيفتها الالكترونية المتضمن ما نصـه: إنه بتاريخ ١٤٣٩/٠١/١٤هـ الموافق ٢٠١٧/١٠/٠٤م اتفق أطراف الدعوى على أن تؤجر المدعية للمدعى عليها حاويات نظافة لمدة (٤) أربعة سنوات ميلادية وقيمة الأجرة (١٦٢,٩٩٢) مائة واثنان وستون ألفًا وتسع مئة واثنان وتسعون ريال سعودي، بثمن إجمالي قدره (١٦٢,٩٩٢) مائة واثنان وستون ألفًا وتسع مئة واثنان وتسعون ريال سعودي، على أن يكون السداد دفعة واحدة قدرها (١٦٢,٩٩٢) مائة واثنان وستون ألفًا وتسع مئة واثنان وتسعون ريال سعودي، بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/١٧هـ، لم يسدد منه شيء، والمبالغ حالة السداد هي (١٦٢,٩٩٢) مائة واثنان وستون ألفًا وتسع مائة واثنان وتسعون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/١٦هـ الموافق ٢٠٢٠/١٢/٣١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية استلام المدعى عليها العين المؤجرة بتاريخ ١٤٣٨/١١/٨هـ الموافق ٢٠١٧/٠٧/٣١م، وانتهى العقد، ولم يسدد الأجرة المتبقية، وفترة المطالبة من تاريخ ١٤٤٢/٠٥/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/٠١م حتى ١٤٤٤/٠٣/٥هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٠١م. لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالأجرة المتبقية وقدرها (١٦٢,٩٩٢) مائة واثنان وستون ألفًا وتسع مائة واثنان وتسعون ريال سعودي، عن الفترة من ١٤٤٢/٠٥/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/٠١م إلى ١٤٤٤/٠٣/٥هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٠١م، هذه دعواي. وبعرضها على المدعى عليها وكالة قدمت جوابها المتضمن ما نصـه: أولاً: سبق الفصل في الدعوى، ولا توجد أي مبالغ مستحقة للمدعية؛ لأنه سبق وأن أقامت المدعية دعوى رقم (439473554) لعام 1443 لدى الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بالدمام ضد موكلتي، ولم تستطع المدعية إثبات استحقاقها لأية مبلغ في الدعوى محل الحكم الصادر، وإنما موكلتي لحسن نواياها وأمانتها قد أقرت بالمبلغ الصحيح والثابت في ذمتها للمدعية وتم سداده، وأصبح رصيد المدعية لدى المدعى عليها صفر، ولا يوجد أية مبلغ مستحق للمدعية، ولم تتمكن المدعية من إثبات عكس ذلك في حينها. ثانياً: المستندات المقدمة من وكيلة المدعية غير موصلة؛ حيث لا نجد سوى كلام مرسل دون تقديم مستندات موقعة ومختومة من موكلتي لإثبات استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به محل الدعوى، وعند الاطلاع على المستندات المقدمة من قبل المدعية لا نجد سوى كلام مرسل ومكرر من كشف حساب على مطبوعات المدعية الذي يخلو من ختم وتوقيع المدعى عليها، وبذلك يكون المستند من صنع يد المدعية، ولا تثبت تنفيذ الأعمال وتسليمها للمدعى عليها، وأنه حسب القاعدة الفقهية البينة على من ادعى ، إلا أن المدعية تجاهلت أن يكون عبء الإثبات على المدعي ، وهذا يدل على أن دعوى المدعية غير صحيحة، بل هي عبارة عن مزاعم وأقوال مرسلة، واستناداً للقاعدة الفقهية التي نصت على أن الأصل براءة الذمة ، فإن ذمة موكلتي تظل بريئة ولا يجوز العدول عن هذا الأصل وشغل ذمة موكلتي إلا ببينة يقينية قطعية، أو موصلة لغلبة الظن، ولم تتوافر هذه البينة على موكلتي؛ مما يتعذر معه الاستناد بمجرد الادعاء من قبل المدعية، كما أن الدعوى غير محررة بشكل صحيح، وعليه أطلب رد الدعوى. وبعرضها على وكيلة المدعية طلبت المهلة للإجابة وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 1444/07/17هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعية وكالة عما استمهلت من أجله قدمت المذكرة الجوابية المتضمنة ما نصـه: أولاً: ما ذكرته المدعى عليها من سبق الفصل في الدعوى وعدم وجود أي مبالغ مستحقة لموكلتي فنفصل فيه بالآتي: أولاً: أقامت موكلتي دعوى برقم (439473554) وتاريخ 3/11/1443، والصادر فيها صك الحكم رقم (447155871) بتاريخ 17/1/1444 للمطالبة بمستحقاتها المتعلقة في ذمة المدعى عليها والبالغ إجماليها (471,047) ريال، والمتحصل لقاء تأجير موكلتي للمدعى عليها حاويات نظافة، إلا أن المدعى عليها أقرت بمبلغ قدره (298,000) ريال فقط، ولتضرر موكلتي من مماطلة المدعى عليها في سداد المستحقات الحالة في ذمتها، دفع موكلتي لحصر مطالبتها في تلك الدعوى بهذا المبلغ المُقر فيه مع احتفاظها بالحق بإقامة دعوى مستقلة بطلب الباقي، وقد نص في صك الحكم السابق على ذلك، وعليه فإن قول المدعى عليها بأنه سبق الفصل في الدعوى فهو غير صحيح. ثانياً: دفعت المدعى عليها أن المستندات غير موقعة، وهذا الدفع غير صحيح؛ كون أن المدعى عليها موقعة على سندات استلام الحاوية، مما يؤكد وجود هذا التعامل، واستحقاق موكلتي لكامل مطالبتها، وعليه فإن موكلتي تتمسك بباقي مبلغ المطالبة وقدره (162,992) ريال، والمرفقة فواتيرها وأوامر الشراء وسندات الاستلام وكشف الحساب بالدعوى. وبعرضها على المدعى عليها وكالة طلبت المهلة للإجابة ورفعت الجلسة. وفي جلسة 1444/08/30هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعى عليها وكالة عما استمهلت من أجله أرفقت ما نصه: أولاً: ادعاء وكيلة المدعية مماطلة موكلتي في سداد المستحقات الحالة في ذمتها، دفع موكلتها لحصر مطالبتها في تلك الدعوى التي سبق الفصل فيها، موكلتي أقرت مباشرة وفي أول جلسة بالمبلغ الثابت والمستحق، وهذا يثبت حسن نوايا وأمانة موكلتي وعدم مماطلتها، ومما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك بطلان ما ادعت به المدعية على موكلتي وهذا كله لتبرر عجز إثبات استحقاقها للمبلغ الذي تدعي به في الدعوى رقم (439473554) لعام 1443 لدى الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بالدمام ضد موكلتي، ولم تستطع المدعية إثبات استحقاقها لأية مبلغ في الدعوى محل الحكم الصادر، وأصبح رصيد المدعية لدى المدعى عليها صفر ولا يوجد أي مبلغ مستحق للمدعية ولم تتمكن المدعية من اثبات عكس ذلك في حينها. ثانياً: مماطلة وكيلة المدعية بتقديم مستندات غير موصلة؛ حيث أنه لا نجد سوى كلام مرسل دون تقديم مستندات موقعة ومختومة من موكلتي لإثبات استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به محل الدعوى. كما أن أهل العلم – رحمهم الله- قرروا أن الدليل إذا سلم من المعارض كان واجب القبول، ولما جاء في المبدأ القضائي الصادر من المجلس الأعلى للقضاء بهيئته الدائمة ما نصه: العقود اذا ابرمت ووقع عليها من عاقديها تكون حجه على طرفي العقد وادعاء شرط ينفيه إقرار محل نظر -م ق د 753/4، وحيث أن المدعية قدمت مستندات غير ممهورة بختم وغير موقع عليها من قبل شخص مفوض من قبل موكلتي، فلا يكون لها حجة، وقد جرى العرف بين التجار على حجية وضع الأختام باستلام البضاعة والمصادقة على الفواتير ويكون التاجر مسؤول عن ما تنشئ أختامه من حقوق وواجبات، وحيث أن البينة التجارية مبنية على سرعة التعامل والتوثيق والائتمان بين التجار والقاعدة الفقهية العادة محكمة، وبذلك تكون مطالبة المدعية لموكلتي غير وجيهة؛ لعدم ثبوت استحقاقها للمبالغ التي تطالب بها. وقد جرى تقديم الإجابة على ما جرى عرضة من قبل المدعى عليها ونص إجابة المدعية وكالة كما يلي: أولاً: ذكرت وكيلة المدعى عليها في الفقرة الأولى من مذكرتها ما نصه موكلتي أقرت مباشرة وفي أول جلسة بالمبلغ الثابت والمستحق.. في القضية السابقة، وعليه فإن هذا الإقرار من وكيلة المدعى عليها محل نظر ويجب الالتفات له؛ لأثره القوي على الدفوع التي قدمتها بإنكارها أن المستندات – أوامر الشراء وسندات الاستلام- لم تتضمن موافقة موكلتها على صحتها وليست ممهورة بختم موكلتها أو إيصال استلام، وعليه فإننا نفيد أن المستندات المقدمة في هذه القضية قدمت مع المستندات في القضية السابقة، وإقرار المدعى عليها بجزء من المبلغ مباشرة في القضية السابقة كما ذكرت موكلتها دون الدفع بهذه الدفوع الباطلة التي قدمتها في هذه القضية يؤكد صحة مطالبة موكلتي، وعليه نرفق كافة المستندات التي قدمتها موكلتي في القضية السابقة بإجمالي مبلغ المطالبة في تلك القضية، إلا أن المدعى عليها أقرت بجزء، فكان لزاماً على موكلتي قبول الحكم في هذا المبلغ المقر به من قبلهم، واحتفاظ موكلتي بالمطالبة بحقها كما ذُكر في صك الحكم في القضية السابقة، وذلك لعلم موكلتي التام بمماطلة المدعى عليها، والتي تدعي عدم المماطلة فهو غير صحيح؛ حيث أنها لم تدفع مستحقات موكلتي التي أقرت بها سابقاً، إلا بعد التنفيذ عليها في محكمة التنفيذ، وبناء على ما سبق بيانه ولإقرار وكيلة المدعى عليها بأن موكلتها في القضية السابقة أقرت مباشرة وفي أول جلسة بجزء من المبلغ دون الخوض في صحة المستندات المقدمة بالرغم أنها تحوي ذات المستندات المقدمة في هذه القضية، فإنه إقرار له حجيته، وهذا ما قررته المبادئ في القضاء التجاري: حجية الإقرار المثبت أمام جهة قضائية أخرى . وبعرضها على المدعى عليها وكالة طلبت المهلة للإجابة، وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 1444/10/25هـ، حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعى عليها وكالة عما استمهلت من أجله قدمت ما نصـه: أولاً: ادعاء وكيلة المدعي أن إقرار موكلتي مباشرة في أول جلسة بالقضية السابقة بجزء من مبلغ المطالبة دليل على صحة مطالبتها نجيب عليه بالتالي: 1- حسب نظام الإثبات المادة الثالثة فقرة (3) التي نصت على أن: البينة حجة متعدية، والإقرار حجة قاصرة ، أي أن إقرار موكلتي في القضية السابقة يقتصر على جزء من مبلغ مطالبة المدعية، ونفي بقية مطالبة المدعية، وليس كما تدعي المدعية.2- حسب نظام الإثبات المادة الثامنة عشرة فقرة (2) التي نصت على أنه: لا يتجزأ الإقرار على صاحبه، إلا إذا انصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى . وهذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك عدم صحة ادعاء المدعية بأن إقرار موكلتي بجزء من مبلغ المطالبة دليل على صحة كامل مطالبتها.3- حسب القاعدة الفقهية التي نصت على أن لَا عِبْرَةَ لِلدَّلَالَةِ فِي مُقَابَلَةِ التَّصْرِيحِ ، مما يعني أن إقرار موكلتي بجزء من مبلغ المطالبة للمدعية وعليه نفي بقية مبلغ المطالبة بمثابة الصراحة، فلا مجال لما ذكر من قبل المدعية لمحاولة إيهام الدائرة بأن إقرار موكلتي بجزء من مبلغ المطالبة دليل على صحة مطالبتها ومستنداتها. ب- إن إقرار موكلتي في الجلسة الأولى مباشرة في القضية السابقة كان من قبل أن يتم الاطلاع على مستندات المدعية غير الموصلة؛ لخلوها من توقيع وختم موكلتي، وهذا الإقرار الصادر من موكلتي جاء استناداً للسجلات الداخلية لموكلتي، وأن المبلغ الذي أقرت به موكلتي في القضية السابقة هو المبلغ الثابت والمستحق للمدعية بناء على سجلاتها الداخلية، وهذا الإقرار لا يتعارض مع عدم صحة المستندات المقدمة من المدعية؛ وتحجج المدعية بأنه كان من الواجب على موكلتها القبول بالمبلغ التي أقرت به موكلتي ما هو إلا دليل لعدم صحة الأسانيد المقدمة من قبلها وخلو المستندات المقدمة منها لختم وتوقيع موكلتي وإلا لا استمرت بالمطالبة وطالبت الدائرة بالحكم بكامل المبلغ لموكلتها، ولكن قبولها وإقرارها بالمبلغ الذي أقرت به موكلتي دليل على عدم صحة مطالبتها. ثانياً: إن أوامر الشراء التي تستند عليها وكيلة المدعية مطبوعة على أوراق رسمية لشركات أخرى ذات كيانات قانونية مستقلة عن موكلتي، وليست على أوراق المدعى عليها الرسمية لذا نطلب رد الدعوى لعدم صفة المدعى عليها في هذه الدعوى. وبعرضها على المدعية وكالة قدمت جوابها ونصه: إنه بالنظر إلى مذكرات المدعى عليها نجدها لا تخلوا من الإنكار والطعن في المستندات المقدمة وادعاء انه غير موقع عليها من شخص مفوض من قبلهم، كما انها طعنت في أوامر الشراء مدعية أنها لا تعود لموكلتها كونها تحمل كيانات قانونية مستقلة وهذا الأمر غير صحيح إطلاقاً، وما تقوم به المدعى عليها ما هو إلا محاولة منها لأكل حقوق الناس بالباطل والمطل في أداء الحق، وعليه فإننا نود أن نفيد أن تعامل موكلتي مع المدعى عليها منذ عام 2017، وقد قامت المدعى عليها بسداد مستحقات لموكلتي بذات شكلية أوامر الشراء المرفقة وبذات أسماء العلامات وذات المفوضين بالتوقيع، وعليه فإن إنكار المدعى عليها صحة المستند بعد مناقشة موضوعه لا يقبل منها إنكاره، استناداً على الفقرة الثانية من المادة (29) من نظام الإثبات. وبعرضها على المدعى عليها وكالة أجابت قائلة أدفع بعدم صفة موكلتي في الدعوى، وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 1444/11/23هـ، حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال المدعى عليها وكالة هل هناك مستندات جرى التوقيع عليها تثبت العلاقة التعاقدية بين موكلتك وبين المدعية على المبلغ الذي جرى الإقرار عليه في الدائرة السابقة؟ أجابت قائلة: الإقرار بالمبلغ بني على المستندات الداخلية التابعة لموكلتي، وبسؤال الدائرة للمدعى عليها وكالة هل وقعت موكلتك على أوراق أو مستندات تثبت المبلغ المقر بـه في الدائرة الأخرى أجابت قائلة: أكيد هناك آلية ولكن لا يوجد عقد هكذا أجابت، وقد أشارت المدعى عليها بقولها أن أسماء الشركات التي جرى التعاقد معها في البينات المقدمة تختلف عن موكلتي وأدفع بعدم الصفة، وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 1445/01/01هـ، حضر طرفي الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية هل لديها مزيد بينات على ما قدمت فأجابت بأنها تكتفي بما قدم سابقاً وهي كشف الحساب والفواتير وسندات استلام الحاويات، ثم أجابت على ذلك وكيلة المدعى عليها بأن المدعية لم ترفق سندات استلام الحاويات، وإنما أرفقت فقط أوامر الشراء المتعلقة بكيانات أخرى لها ذمم مالية مستقلة عن موكلتي المدعى عليها، كما أن المدعية بنت بيناتها في صحيفة الدعوى على كشف الحساب فقط. ثم سألت الدائرة وكيلة المدعى عليها هل الكيانات المذكورة في الفواتير هي فروع تابعة لموكلتها؟ فأجابت بنفي ذلك، وأنها كما ذكرت كيانات مستقلة ليس لها علاقة بموكلتها. ثم أكدت وكيلة المدعية بأنها سبق وأن أرفقت سندات الاستلام التي لم تظهر للدائرة، بناءً عليه أمهلت لإعادة إرفاقها مرة أخرى. ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات. وفي جلسة 1445/01/08هـ، حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد قدمت المدعى عليها مذكرتها الجوابية المتضمنة ما نصه: أولاً: قدمت المدعية بيدها مستندات تدعي أنها سندات تسليم، وهي مطبوعة على الورق الرسمي لها، وتخلو من البيانات الرئيسية لسند التسليم كرقم أمر الشراء ورقم الفاتورة، إضافةً إلى أنها تخلو من اسم موكلتي المدعى عليها، وغير معتمدة بالختم أو التوقيع من موكلتي المدعى عليها مما يعني أنها من صنع يد المدعية. ثم أفهمت الدائرة المدعية بأن تقدم البينات مترجمة، إضافة إلى بيان وجه الاستناد على البينات، مع إيضاح نسبة ما في البينات للمدعى عليها، ففهمت ذلك، وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة تاريخ 1445/02/19هـ، حضر طرفي وكالة الدعوى وقد أفادت المدعية وكالة بأنه قد جرى إرفاق ما لديها في الجلسات السابقة فأفهمتها الدائرة بإحضار صاحب المؤسسة الأصيل لحلف اليمين فأجابت بأنه الآن خارج المملكة، ونطلب تحديد موعد قادم ليستعد بالحضور. وعليه رفعت الجلسة لحين حضوره. وفي جلسة 1445/03/19هـ، حضر طرفي الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى.... وبسؤال الدائرة وكيلة المدعية عن مدة الأجرة المطالب بها؟ فذكرت بأنها الموجودة في صحيفة الدعوى وهي: من تاريخ ١٤٤٢/٠٥/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/٠١م حتى ١٤٤٤/٠٣/٥هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٠١م، وبسؤالها البينة على هذه المدة؟ فأرفقت مذكرة عبر النظام مبين فيها أوامر شراء وفواتير وسندات استلام حاوية. ثم اطلعت الدائرة عليها ولم تجدها خارجة عما سبق إرفاقه في المذكرات الأولى. وبسؤال الأطراف هل لديكما إضافة على ما تقدم؟ فقررا الاكتفاء. بناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما تقدم من الوقائع سالفة البيان، وبما أن المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بالأجرة المتبقية من قيمة أجرة الحاويات وقدرها (١٦٢,٩٩٢) مائة واثنان وستون ألفًا وتسع مائة واثنان وتسعون ريال سعودي، عن الفترة من ١٤٤٢/٠٥/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/٠١م إلى ١٤٤٤/٠٣/٥هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٠١م، مستندة في ذلك إلى أوامر الشراء والفواتير وسندات استلام الحاويات، وحيث كانت إجابة المدعى عليها متمثلة في إنكار ما جاء في دعوى المدعية؛ نظراً لأنها سبق وأن سددت للمدعية حقوقها المستحقة بموجب الحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بالدمام برقم (447155871)، وتاريخ 17/1/1444ه، والقاضي بإلزامها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (298,000) مئتان وثمانية وتسعون ألف ريال، كما أن دعوى المدعية خلية من البينات الموصلة للحكم بمبلغ المطالبة، وأنها ليست لها صفة في الدعوى. وبعد اطلاع الدائرة على أوراق القضية ومستنداتها، وما جاء فيها من دفوع الطرفين؛ تبين لها أن المدعية حصرت مطالبتها في الفترة من ١٤٤٢/٠٥/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/٠١م إلى ١٤٤٤/٠٣/٥هـ الموافق ٢٠٢٢/١٠/٠١م، وقدمت في سبيل تلك المدة بينة متمثلة في أوامر شراء صادرة من المدعى عليها، وفواتير صادرة من مطبوعاتها، كلها خلية من توقيعها أو أختامها أو توقيع وأختام المدعى عليها، مما يتبين معه للدائرة أنها بينات غير موصلة لما تدعيه في هذه الدعوى، وقد جرى العرف بين التجار على حجية وضع الأختام باستلام البضاعة أو المصادقة على الفواتير أو أوامر الشراء، ويكون التاجر مسؤول عما تنشئه أختامه من حقوق وواجبات. وبما أن القاعدة الفقهية نصت على أن: العادة محكمة ، وبما أن العادة بين التجار أن تكون تعاملاتهم مختومة بالتوقيع أو الاستلام، وهو الأمر الذي لم يتحقق في البينات المقدمة. وحيث أن المادة الرابعة والتسعون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات نصت على أنه: 1- لا توجه اليمين فيما اشترط النظام لصحته أن يكون مكتوباً. 2- لا توجه اليمين للشخص ذي الصفة الاعتبارية. ، وبما أن الأصل في مثل هذه التعاملات أن تكون مكتوبة، ولكون المدعى عليها شخصية اعتبارية؛ الأمر الذي يمتنع معه توجيه اليمين لها، ويتبين معه للدائرة أن دعوى المدعية حرية بالرفض. ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعية من بينات أخرى؛ إذ إنه باطلاع الدائرة عليها وجدتها بأنها كلها جاءت بتواريخ سابقة للمدة المطالب بها في هذه الدعوى، كما أن المدعية أقرت على نفسها في جلسة 1444/08/30هـ بأنها قدمت هذه البينات في تلك الدعوى التي فصل فيها بحكم قضائي، المشار إليه بعاليه، والذي بناء عليه سددت لها المدعى عليها حقوقها؛ عليه فإن هذا يعتبر تناقضاً منها. ولا يستقيم أن تقدم البينات التي فصل فيها مرة أخرى في دعوى جديدة؛ مما يتبين للدائرة معه أن بينات المدعية هذه حرية بالرفض. كما لا ينال من ذلك ما دفعت بها المدعى عليها في مسألة ثبوت صفتها في الدعوى؛ لأن مناقشتها ابتداءً للبينات المقدمة من المدعية إقرار بصحة التعامل معها؛ عليه فإنه يتبين للدائرة أن دفعها جدير بالرفض. وتشير الدائرة إلى أنها عدلت عن إجراء اليمين الذي طلب من المدعية في جلسة 1445/02/19هـ؛ .... واستناداً إلى المادة التاسعة من نظام الإثبات التي نصت على أن: للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات ، ولأن الدائرة بعد تفحصها لما تم تقديمه من قبل الأطراف خلصت إلى ما سبق بيانه بعاليه. بناء عليه تنتهي الدائرة إلى ما حكمت به، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقدمة من المدعية/ مؤسسة (…)، سجل تجاري رقم (…)، ضد المدعى عليها/ شركة (…)، سجل تجاري رقم (…)، لما هو مبيّن في الأسباب. والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث