حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530254920
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471067060/1444
رقم الحكم:4530254920
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471067060 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530254920 التاريخ: ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٦٧٠٦٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركه (...) التجاريه المدعى عليه : شركة (...) الصناعية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أنه تعاقدت موكلته مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتصنيع وإنتاج وتعبئة وتغليف المنتجات ذي الاسم والعلامة التجارية الخاصة بموكلته، والتي هي عبارة عن منتجات إضاءة (...)، طبقاً لجدول الكميات والمواصفات المعتمدة، ومدة العقد (٣٦) شهراً تبدأ من تاريخ استلام أول أمر شراء معتمد من الطرف الثاني وحتى انتهاء المدة وبقيمة إجمالية مبلغاً قدره (٦,٠٠٠,٠٠٠) ستة ملايين ريال، تُسدد على دفعتين (٥٠%) خمسون بالمائة من إجمالي قيمة عرض السعر لأوامر الشراء المعتمدة من الطرف الثاني بموجب تعميد وتوريد مباشرة و(٥٠%) خمسون بالمائة بعد التوريد بـ (٩٠) يوماً، وبناءً على العقد فقد أصدرت موكلته للمدعى عليها أوامر تصنيع وشراء، وحيث إن المدعى عليها لم تلتزم بالتصنيع وفقاً للمواصفات والمدد المحددة للتوريد الواردة في أوامر التصنيع والشراء، فقد خاطبت موكلته المدعى عليها بضرورة تصحيح المنتج وإنذارها إنذار نهائي بسرعة توريد المنتجات تحت طائلة إلغاء الاتفاقية وأوامر التصنيع والشراء وإعادة مبالغ الدفعات المقدمة، وأعطت المدعى عليها وعوداً بالتسليم لمدة تخطت ثمانية أشهر إلا أنها لم تفِ بوعودها بتصحيح الخطأ في التصنيع، ولم تلتزم بالتوريد على الرغم من التزام موكلته التام بصرف جميع الدفعات المقدمة وفقاً للعقد وأوامر التصنيع، وبناءً على عدم الالتزام من المدعى عليها وجهت موكلته للمدعى عليها خطاب طلب إلغاء جميع أوامر الشراء المفتوحة ورد قيمة مبالغ الدفعة المقدمة. وطالب بـ: ١- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (٥٧٤,٢٥٨) خمسمائة وأربع وسبعون ألف ومائتان وثمان وخمسون ريال، ٢- إلزام المدعى عليها بتعويض موكلته عن الضرر اللاحق بها مبلغاً وقدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، ٣- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره (٨٧,٤٢٥.٨٠) سبعة وثمانون ألف وأربعمائة وخمس وعشرون ريال وثمانون. ٤- تحميل المدعى عليها رسوم التكاليف القضائية. وقدم سنداً لطلباته المستندات الآتية: ١- محرر عادي عبارة عن عقد تصنيع لحساب الغير بتاريخ ٢٦ / ١٢ / ٢٠٢١م على مطبوعات شركة (...) الصناعية، والمبرم بين شركة (...) الصناعية وشركة (...) التجارية، وممهور بختم وتوقيع منسوب لكلا الطرفين. ٢- محررات عادية عبارة عن مجموعة أوامر شراء عددها (٠٦) على مطبوعات شركة (...) التجارية بمبلغ إجمالي قدره (١,١٢٧,٨٣٧.٧٥) مليون ومئة وسبع وعشرون ألف وثمانمائة وسبع وثلاثون ريال وخمس وسبعون هللة من الفترة ٢٧ / ٠٩/ ٢٠٢١م حتى الفترة ٢٠ / ٠٢/٢٠٢٢م، حيث سلمت موكلته للمدعى عليها دفعة مقدمة منها وهي مبلغ وقدره (٥٧٤,٢٥٨) خمسمائة وأربع وسبعون ألف ومائتان وثمان وخمسون ريال. ٣- محرر عادي عبارة عن خطاب إنذار بتاريخ ١٨/ ٠٩/ ٢٠٢٢م على مطبوعات شركة (...) التجارية ممهور بختم وتوقيع منسوب لـشركة (...) التجارية، صادر من المدعية إلى المدعى عليها تضمن إنذار نهائي للمدعى عليها للوفاء بالتزاماتها. ٤-محرر عادي عبارة عن خطاب بتاريخ ١٣ / ١٢ / ٢٠٢٢م على مطبوعات شركة (...) التجارية ممهور بختم وتوقيع منسوب لـشركة (...) التجارية، صادر من المدعية إلى المدعى عليها تضمن الإفادة بإلغاء جميع أوامر الشراء المفتوحة مع المدعى عليها والمطالبة برد قيمة مبالغ الدفعات المقدمة ومجموعها مبلغ وقدره (٥٧٤,٢٥٨) خمسمائة وأربع وسبعون ألف ومائتان وثمان وخمسون ريال. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: أولاً: الدفع بعدم صفة موكلته في هذه الدعوى، لأن موكلته اشترت شركة (...) الصناعية بتاريخ ٢٦ /٠٥ /٢٠٢٢م من السيد/(...) سعودي الجنسية بموجب الهوية رقم (...) وشركة مجموعة (...) للتجارة سجل تجاري (...) وتنفيذا لهذا العقد اشترطت موكلته على المذكورين الملاك السابقين بأن أي مطالبة قبل تاريخ ٠١ / ٠٥/ ٢٠٢٢م ملزمين بها الملاك السابقين و هم (...) و(...) وما بعد هذا التاريخ تتحملها شركة (...) وفق البند السادس من اتفاقية البيع والذي ينص على: يلتزم الطرف الأول بتعديل عقد تأسيس الشركة ونقل ملكيتها للطرف الثاني بما لها وما عليها اعتباراً من ٠١ / ٠٥/ ٢٠٢٢م مع تحمل الطرف الثاني لكافة الرسوم والمصروفات اللازمة لذلك بموجب هذا الشرط فإن المذكورين يلتزمون بما على شركة (...) قبل تاريخ ٠١ / ٠٥/ ٢٠٢٢م، كما أن المبالغ المدعى بها لا علم للمالك الجديد إذا تم تسليمها أو لا و كمية البضائع المسلمة للمدعية من قبل المالك السابق. ثانياً: أن المدعية لم تلتزم ببنود العقد، حيث أن موكلته بصفتها المالك الجديد للشركة قد أبرمت العقد مع المدعية بتاريخ ١٦ / ٠٦ / ٢٠٢٢م على أن تقوم المدعية بدفع ما نسبته (٥٠%) خمسون بالمئة من قيمة عرض السعر لأوامر الشراء المعتمدة من المدعية بناء على البند التاسع من العقد، إلا أن المدعية لم تقوم بدفع أي مبلغ يخص هذا العقد حتى تاريخه، لذلك فان المدعية لم تلتزم ببنود العقد ولم تطلب أي أمر شراء من موكلته بصفتها مالك جديد للشركة من تاريخ التوقيع على هذا العقد، وقدم سنداً لجوابه ودفوعه المستند الآتي: محرر عادي عبارة عن عقد اتفاقية بيع شركة (...) الصناعية بتاريخ ٢٦ / ٠٥ / ٢٠٢٢م على مطبوعات المحامي (...)، والمبرم بين مالكي شركة (...) الصناعية سجل تجاري رقم (...) وهما مجموعة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...)و (...) هوية وطنية رقم (...) و شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...)، وممهور بتوقيع منسوب لكلا الطرفين، تضمن بيع شركة (...) الصناعية بمشتملاتها والتنازل عن كامل الحصص للغير من قبل مالكيها لصالح الطرف الثاني في العقد، وتضمن البند السادس التزام الطرف الأول بتعديل عقد تأسيس الشركة ونقل ملكيتها للطرف الثاني بما لها وما عليها اعتباراً من ٠١/ ٠٥/ ٢٠٢٢م، وطالب في جوابه بـ: رد دعوى المدعية، وإلزام المدعية بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، وبصفة عارضة طلب إدخال الملاك السابقين وهم مجموعة (...) للتجارة. ووردت مذكرة من وكيل المدعية في ٢١ / ١٢/ ١٤٤٤هـ وفيها: رداً على جواب وكيل المدعى عليها أولاً- أنه لا صحة لما جاء في دفاع وكيل المدعى عليها من الناحية الشكلية بعدم صفتها في الدعوى، لأن الدعوى في عقود الشركات وأعمال الشركات تكون الشخصية الاعتبارية للشركة، هي محل الاعتبار وليست الصفات الشخصية للشركاء، أو الملاك السابقين أو اللاحقين، لأن الشركات تنتقل فيها حصص الشركاء بصفتهم شركاء في الشركة وفق الضوابط المحددة في نظام الشركات، وليس بصفاتهم الشخصية، وعليه فإن طلب وكيل المدعى عليها بإدخال المالكين السابقين لأن الشركة بيعت بما لها وما عليها وأن المالكين السابقين ملزمين بالمطالبات المالية قبل تاريخ ٠١ / ٠٥/ ٢٠٢٢م، لا يوجد له مستند نظامي في هذه الحالة وطلبها مردود من حيث المبدأ. ثانياً-يناقض وكيل المدعى عليها نفسه بين الدفع الشكلي والموضوعي، حيث طعن بالصفة بالشكل، ومن ثم أقر بوجود تعاقد بين موكلته وبين المدعية بتاريخ ١٦ / ٠٦ /٢٠٢٢م، إلا أن ما أثاره لجهة عدم سداد المدعية للمتفق عليه في العقد غير صحيح إطلاقاً، حيث إن النص الوارد في البند التاسع الذي يشير له وكيل المدعى عليها قد حدد شروط الدفع بموجب تعميد وتوريد من موكلته وقد التزمت موكلته بذلك وأصدرت أوامر تصنيع للمدعى عليها، وسددت النسبة المتفق عليها لكل أمر تصنيع وشراء. ثالثاً-خاطبت موكلته المدعى عليها في أكثر من مرة بضرورة الالتزام بالعقد والمدد المحددة للتصنيع وتصحيح أوضاعها إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بأي من ذلك رغم استلامها لمبالغ عن أوامر الشراء والتصنيع، ولم ترد المدعى عليها على ذلك ولم يكن لها أي طلب بمواجهة موكلته، ولو كان هناك عدم التزام بالسداد من موكلته المدعية كما يدعي وكيل المدعى عليها فلماذا لم تطلب منها ضرورة الالتزام تحت طائلة تطبيق بنود العقد و الجزاءات المنصوص عليها ومنها الفسخ. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في ٢٩ / ١٢/ ١٤٤٤هـ وفيها: أرفق عقد التأسيس والسجل التجاري لموكلته، وأكد على ما جاء في جوابه في المذكرة السابقة، ورد على ما جاء بالفقرة الأولى بمذكرة وكيل المدعية بخصوص عدم صحة دفعه بعدم الصفة أن السجل التجاري المتعاقدة عليه المدعية والمدون باتفاقية بيع الشركة قد تم بيعه بموجب سجل تجاري جديد، وأن تحمل موكلته المالكة الجديدة أعباء مالية على سجلها التجاري فيه ضرر كبير خاصة وأن مالكي الشركة القديمة لم يفصحوا عن أي مبالغ مالية متبقية مترتبة على اتفاقية البيع كما ان انتقال حصص الشركاء بحالة إذا كانوا نفس الملاك القدامى لا يؤثر وقتها بخلاف ما إذا كان هناك ملاك جدد فانه يرتب أعباء مالية على موكلته بدون أي تعاقد، كما أن موكلته لم تستلم حتى الآن مبالغ قيمة أوامر الشراء. والمدعية لم تقدم البينة الشرعية على تسليم المبالغ المطالب بها سواء لمالكي الشركة القديمة أو موكلته، ولا تكفي أوامر الشراء لإثبات المبالغ بذمة موكلته. ووردت مذكرة من وكيل المدعية في ٠٦/ ٠٣/ ١٤٤٥هـ وفيها: أن المدعى عليها تكرر مزاعمها وطلباتها، بطلب البينة على استلامها للمبالغ، رغم أنه ثبت ذلك بدليل قاطع لا يشوبه شائبة وهو واضح وضوح الشمس لمن يريد أن يراه، لهذا فالمدعى عليها تغض الطرف عن الدليل، لأنه لا يصب بمصلحتها، كما أنها تتجاهل النظام والشرع على اعتبار أن للشركات شخصية اعتبارية، وأن التعاقدات لا ينظر لها على أساس آخر فالشركة تعتبر مسؤولة عن التزاماتها ولا يُغير من الحال تبدل شخصيات الشركاء، وأنه قد سبق وأرفاق مستندات السداد بموجب (LC) وحوالة بنكية. وقد عقدت الدائرة جلسة في ٢٠ / ٠٢ / ١٤٤٥هـ وفيها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عما يثبت تسليم المبالغ التي تدعيها للمدعى عليها الخاصة بالعقد محل الدعوى، أجاب بقوله : هي ثلاث مستندات بمجموعها مبلغ وقدره (٥٧٤,٢٥٨) خمسمائة وأربع وسبعون ألف ومائتان وثمان وخمسون ريال تم إرفاقها عن طريق النظام، كما حصر دعواه في المطالبة بالمبلغ الرئيسي وهو (٥٧٤,٢٥٨) خمسمائة وأربع وسبعون ألف ومائتان وثمان وخمسون ريال، والاحتفاظ بحقهم بالمطالبة بالطلبات الأخرى بدعوى مستقلة، و اكتفى بما قدمه، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب قائلاً : لا نعلم عنها شيء لصدورها قبل انتقال ملكية الشركة الموقعة، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلبه في: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغاً وقدره (٥٧٤,٢٥٨) خمسمائة وأربع وسبعون ألف ومائتان وثمان وخمسون ريال وأجمل المدعى عليه إجابته في: أنه لا علم لموكلته عن مبلغ المطالبة لصدورها قبل انتقال ملكية الشركة لها، وبما أن محل الدعوى مطالبة ناشئة عن عقد بيع وتوريد بين تاجرين، فإن المحكمة التجارية مختصة نوعاً بنظرها وفقاً لنص الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية تختص المحكمة بالنظر في الآتي:١. المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. وبما أن المدعي وكالة قدم البينة المتمثلة في العقد المبرم ما بين المدعية والمدعى عليها والممهور بختم وتوقيع منسوب لكلا الطرفين، وباطلاع الدائرة على البند التاسع من العقد المبرم بين الطرفين و أوامر الشراء المقدمة من وكيل المدعية، ولاعتبارها حجة، وفقاً لما نصت عليه المادة (٢٩) من نظام الإثبات، على أنه: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، وبما أن الشركات تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن الشركاء فيها، و بما أن وكيل المدعى عليها دفع بأن ملكيتها انتقلت إلى ملاك جدد وأنهم لا يتحملون هذه المسؤولية، فإن هذا الدفع لا وجه له لما سبق بيانه من أن المدعى عليها ذات شخصية اعتبارية مستقلة لا تأثير لأشخاص ملاكها في المسؤولية، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) الصناعية سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (٥٧٤,٢٥٨) خمس مئة وأربعة وسبعون ألفًا ومئتان وثمانية وخمسون ريال لشركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...). لما هو مبين في الأسباب ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم