حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530441156
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٩ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471081946/1444
رقم الحكم:4530441156
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471081946 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530441156 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4471081946 لعام 1444ه المدعي: شركة بن سمار للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: شركه المياه الوطنيه الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في القدر اللازم للفصل فيها في أنه قد ورد للمحكمة التجارية بجدة لائحة دعوى ونصها أولاً: تتلخص هذه القضية أنه سبق لمؤسسة الأسود للتجارة والمقاولات بالتضامن مع موكلتي شركة بن سمار للمقاولات وأن أبرموا عقداً مع المدعى عليها شركة المياه الوطنية لتمديد خطوط رئيسية للصرف الصحي بمدينة جدة بحي الرحاب وجزء من شرق الخط السريع بالعقد رقم (14) وتاريخ 17/12/1424هـ ثم تنازلت مؤسسة الأسود عن مستحقاتها في هذا العقد لموكلتي على أن يتم تنفيذ هذا المشروع في مدة (24) شهراً تبدأ من تاريخ استلام موكلتي للموقع، وتعرض هذا المشروع لعدة إيقافات بسبب تعارض الخطوط المراد تنفيذها مع مشروع قطار الحرمين، كما أن المدعى عليها طلبت من موكلتي تغيير مواصفات الحفر حيث كان الاتفاق على أن يتم تمديد خطوط الصرف الصحي بالحفر المفتوح وبناءً على طلب المدعى عليها تم الحفر لتمديد الخطوط بطريقة الأنفاق بمعنى أن يتم الحفر بتمديد مواسير الصرف الصحي عن طريق حفر أنفاق من باطن الأرض نظراً لتعارض خط الصرف مع خدمات وكباري وقد تطلب هذا التغيير أن يعاد تصميم مواصفات الحفر والتي تأخرت المدعى عليها في تسليمها لموكلي، ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أن التمديد عن طريق الأنفاق تكلفته أعلى من الحفر المفتوح. وقد اجتمع تغيير مواصفات الحفر من حفر مفتوح إلى التمديد عن طريق الأنفاق مع إيقاف العمل في المشروع بموجب طلب من المدعى عليها أدى كل ذلك إلى عدم تنفيذ المشروع إلا بعد مرور سبعة سنوات من تاريخ العقد ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أن هذه الفترة الزمنية قد ترتب عليها ارتفاع تكليف أسعار تنفيذ أعمال المقاولات وقد أرسلت موكلتي خطاب برقم (122) في عام 2012م اعتراض على أسعار تنفيذ أعمال الثقب الأفقي، وتم تقديم عرض سعر لتنفيذ أعمال الثقب الأفقي بالمشروع بما يتناسب مع الأسعار العادلة وقت تنفيذ أعمال الحفر ورغم ذلك لم يتم النظر في الاعتراض من قبلنا ونظراً لحرصنا على تنفيذ المشروع تكبدنا الخسائر لاستكمال تنفيذ البند مع حقنا بالمطالبة بفرق الأسعار في تنفيذ كمية ذلك البند والتي تفوق ضعف قيمة المشروع الفعلي مما يترتب على ذلك فرق سعر للتنفيذ، وقد نصت الفقرة الأولى من المادة رقم (44) من الشروط العامة للعقد (تقويم المتغيرات) على: (إذا كان العقد لا يتضمن أية معدلات تنطبق على العمل الزائد أو الإضافي فعلى صاحب العمل والمقاول أن يتفقا على تحديد الأسعار العادلة لذلك). ثانياً: أما بخصوص الشكل: فقد ذكر وكيل المدعى عليها في الجلسة السابقة أن مطالبة موكلتي لتكلفة أعمال الثقب الأفقي قد تم الفصل فيها بالحكم الصادر في هذه القضية رقم (439133456) وتاريخ 23/07/1443هـ ونقول إن هذا الكلام غير صحيح حيث أن لائحة دعوى موكلتي التي قُدمت للدائرة الابتدائية لم تتضمن المطالبة بأعمال الثقب الأفقي وقدمنا هذه المطالبة أثناء الترافع ولم تناقشها الدائرة الابتدائية ولم تطلب الدائرة من الخبير المكلف دراستها حيث حصر الخبير المكلف من قبل الدائرة دراسته فيما يلي: 1. قيمة المواسير الموردة لموقع المشروع. 2. قيمة المستخلص رقم (11 و12). ولم يناقش الخبير المكلف تكلفة أعمال الثقب الأفقي وهذا التقرير هو ما استندت عليه الدائرة في حكمها (مرفق تقرير الخبير) والحاصل أن هذه المطالبة الماثلة أمام دائرتكم الموقرة لم يتم الفصل فيها أمام القضاء. أصحاب الفضيلة: حيث أقرت المدعى عليها في المحضر الصادر من المدعى عليها بتاريخ 23/05/1438هـ المتضمن حصر الأعمال المنفذة من العقد رقم (14) حيث ورد ما نصه في المحضر أنه: (تم تنفيذ أعمال الثقب الأفقي بطول (812,65م2)) مع تحفظنا على هذه الأمتار. كما أقرت المدعى عليها في خطابها المؤرخ في 21/05/1441هـ ما نصه: (أن المقاول وهي موكلتي نفذ كامل أجزاء المشروع والاستفادة منه لخدمة المناطق المجاورة وأن الاعمال المتبقية عبارة عن ملاحظات لا تعيق الاستفادة من المشروع). (مرفق صورة من الخطاب والمحضر المعد من المدعى عليها). أصحاب الفضيلة: بناءً على ما تقدم نلتمس تكليف خبير مختص لتقدير قيمة الأعمال المنفذة للثقب الأفقي. ثم في الجلسة الأولى افتتحت عبر الاتصال المرئي وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي عن دعواه فأحال إلى ما ورد بعاليه وبعرض دعوى المدعي على المدعى عليه أجاب قائلاً: بعد الاطلاع على لائحة الدعوى المقدمة من قبل وكيل المدعية بتاريخ 4/12/1444ه بنظام ناجز بعد طلب الدائرة بالجلسة المنعقدة بتاريخ 16/11/1444ه بتحرير دعواهم والمتضمنة المطالبة بتكلفة تنفيذ الثقب الأفقي بمبلغ (40,047,732 ريال) أربعون مليون وسبعة وأربعون ألف وسبعمائة واثنان وثلاثون ريال، وعليه ندفع بما يلي: الدفوع الشكلية: أولا/الدفع ببطلان صحيفة الدعوى استنادا على ما يلي: • لعدم تحرير الدعوى: إشارة الى انعقاد جلسة بتاريخ 17/11/1444ه وحيث تضمن محضر الجلسة ما نصه ((افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه، ثم جرى من الدائرة إفهام المدعى بتحرير دعواه، على أن يتم إرفاقها عبر الخانة المخصصة لذلك في النظام فطلب أجلاً لذلك وعليه رفعت الجلسة)). وعليه وبعد الاطلاع على لائحة المقدمة من المدعية بتاريخ 4/12/1444ه في خانة تبادل المذكرات اتضح بأن اللائحة المقدمة هي تكرار لما سبق تقديمه ولم يتم تقديم مذكرة تفصيلية مع الإشارة بأن المدعية حصرت دعواها ((بطلب إلزام شركة المياه الوطنية دفع قيمة أعمال المقاولات المنفذة من شركة بن سمار للمقاولات والتي تتمثل في اعمال الثقب الافقي)) والمرفق المقدم في المذكرة والمستندة عليه المدعية خاص بتوريد أنابيب (مرفق المستند المقدم من المدعية 1). وبناء على ما سبق واستنادا على ما نصت عليه المادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية ((الدفع ببطلان صحيفة الدعوى، أو بعدم الاختصاص المكاني، أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النـزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها، يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها)) وعليه ندفع ببطلانها. • ثانيا/الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة والأهلية استنادا على ما يلي: نصت المادة السادسة والسبعون ((الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)) وحيث أن العقد محل الدعوى هو مشروع تمديد خطوط رئيسية وفرعية للصرف الصحي بأحياء جدة الجنوبية الوسطى عقد رقم 14 خطوط رئيسة للصرف بمناطق الرحاب وجزء من شرق الخط السريع وطرفي العقد وزارة المياه والكهرباء ومؤسسة الأسود لتجارة والمقاولات بالتضامن مع مؤسسة بن سمار لتجارة والمقاولات وبعد الاطلاع على الوكالة الشرعية المقدمة من قبل وكيل المدعية برقم 43272410 وتاريخ 17/1/1447 هـ يتضح لدائرتكم الموقرة بأن الوكالة تختص بالترافع عن شركة بن سمار للمقاولات علما أن العقد مبرم مع مؤسسة الأسود للمقاولات بالتضامن مع مؤسسة بن سمار وعليه ندفع بانعدام الصفة والأهلية في إقامة الدعوى ولم يقدم المدعى حتى تاريخه ما يثبت وكالته عن مؤسسة الأسود. ((مرفق2 وثيقة العقد المقدمة من قبل وكيل المدعية)) • ثالثا/الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها: نصت المادة السادسة والسبعون ((..... وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)). حيث سبق أن أقامت المدعية دعوى برقم (439133456 لعام 1443) بالمحكمة التجارية بجدة وبناء عليه يتضح لدائرتكم الموقرة بأن المنظم أوجب لقبول النظر في الدعوى ألا يكون هناك حكم سابق نهائي بات قد صدر في ذات موضوع الدعوى كما سيتبين من خلال مطالعة الحكم الابتدائي والنهائي اتحاد الخصومة في الدعوى السابقة والدعوى الحالية كما أن الحكم الابتدائي والنهائي لم يعطي المدعية حق التقدم ببعض الطلبات في دعوى مستقلة وإنما نص على رفضها. حيث نص الحكم النهائي ((بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة (الثانية) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (30/8/1444) في القضية رقم (439133456) القاضي بما يلي: أولا إلزام المدعى عليها شركة المياه الوطنية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع الى المدعية شركة بن سمار للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (14034845) أربعة عشر مليونا وأربعة وثلاثون الفا وثمان مئة وخمسة وأربعون ريالا سعوديا قيمة الاعمال المنفذة. ثانيا/إلزام المدعى عليها شركة المياه الوطنية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع الى المدعية شركة بن سمار للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (4515962) أربعة ملايين وخمس مئة وخمسة عشر الفا وتسع مئة واثنان وستون ريالا سعوديا قيمة ما تم توريده. ثالثا/الافراج عن الضمان البنكي الصادر من البنك السعودي البريطاني برقم (584134) وتاريخ 19/11/1435هـ على مبلغ وقدره (945814) تسع مئة وخمسة واربعون الفا وثمان مئة وأربعة عشر ريالا ورفض ما سوى ذلك من طلبات والله الموفق)). (مرفق الحكم الابتدائي والنهائي وصورة من تقرير الخبرة والتي تثبت نظر الدائرة للطلب محل الدعوى). وبعرضه على المدعي أجاب قائلاً: أطلب أجلاً للاطلاع على ما ذكره المدعى عليه وأرفق ردي عليه فجرى إفهامه بإرفاق رده عبر الخانة المخصصة لذلك في النظام وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة أخرى وبحضور طرفيها أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بتجاوز الدفع الشكلي والجواب موضوعيا عن الدعوى، فطلب مهلة لذلك، فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه خلال خمسة أيام من تاريخ اليوم، وفي حالة عدم الجواب ستقوم الدائرة بندب خبرة هندسية عن طريق منصة خبرة لتقدير قيمة الاعمال المنفذة من المدعية (اعمال الحفر الافقي) والمطالب بها في هذه الدعوى، وفي جلسة أخرى وبحضور طرفيها، تشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة تضمنت: (أولا/الدفع ببطلان صحيفة الدعوى استنادا على ما يلي: لعدم تحرير الدعوى: إشارة الى انعقاد جلسة بتاريخ 17/11/1444ه وحيث تضمن محضر الجلسة ما نصه ((افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه، ثم جرى من الدائرة إفهام المدعى بتحرير دعواه، على أن يتم إرفاقها عبر الخانة المخصصة لذلك في النظام فطلب أجلاً لذلك وعليه رفعت الجلسة)). وعليه وبعد الاطلاع على لائحة المقدمة من المدعية بتاريخ 4/12/1444ه في خانة تبادل المذكرات اتضح بأن اللائحة المقدمة هي تكرار لما سبق تقديمه ولم يتم تقديم مذكرة تفصيلية مع الإشارة بأن المدعية حصرت دعواها ((بطلب إلزام شركة المياه الوطنية دفع قيمة أعمال المقاولات المنفذة من شركة بن سمار للمقاولات والتي تتمثل في اعمال الثقب الافقي)) والمرفق المقدم في المذكرة والمستندة عليه المدعية خاص بتوريد أنابيب (مرفق المستند المقدم من المدعية 1).وبناء على ما سبق واستنادا على ما نصت عليه المادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية ((الدفع ببطلان صحيفة الدعوى، أو بعدم الاختصاص المكاني، أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النـزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها، يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول، وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها)) وعليه ندفع ببطلانها. ذكرت المدعية في لائحة الدعوى بنظام ناجز ((تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في أعمال حفر ثقب أفقية بطول ١٠١١ متر، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٢٤/١٢/١٧هـ الموافق ٢٠٠٤/٠٢/٠٨م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٣٨/٠٨/١هـ الموافق ٢٠١٧/٠٤/٢٧م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٥٤,٦٣١,٧٣٢.٠٠) أربعة وخمسون مليونًا وست مئة وواحد وثلاثون ألفًا وسبع مئة واثنان وثلاثون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٥٤,٦٣١,٧٣٢.٠٠) أربعة وخمسون مليونًا وست مئة وواحد وثلاثون ألفًا وسبع مئة واثنان وثلاثون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي،))(مرفق 2) ونجيب بطلب العقد محل الدعوى وما يفيد الاتفاق مع شركة بن سمار على عقد بمبلغ مبلغ قدره (٥٤,٦٣١,٧٣٢.٠٠) أربعة وخمسون مليونًا وست مئة وواحد وثلاثون ألفًا وسبع مئة واثنان وثلاثون ريال سعودي والمستخلصات الخاصة به؟؟؟؟ ثانيا/الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة والأهلية استنادا على ما يلي: نصت المادة السادسة والسبعون ((الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها))وحيث أن العقد محل الدعوى هو مشروع تمديد خطوط رئيسية وفرعية للصرف الصحي بأحياء جدة الجنوبية الوسطى عقد رقم 14 خطوط رئيسة للصرف بمناطق الرحاب وجزء من شرق الخط السريع وطرفي العقد وزارة المياه والكهرباء ومؤسسة الأسود لتجارة والمقاولات بالتضامن مع مؤسسة بن سمار لتجارة والمقاولات وبعد الاطلاع على الوكالة الشرعية المقدمة من قبل وكيل المدعية برقم 43272410 وتاريخ 17/1/1447 هـ يتضح لدائرتكم الموقرة بأن الوكالة تختص بالترافع عن شركة بن سمار للمقاولات علما أن العقد مبرم مع مؤسسة الأسود للمقاولات بالتضامن مع مؤسسة بن سمار وعليه ندفع بانعدام الصفة والأهلية في إقامة الدعوى ولم يقدم المدعى حتى تاريخه ما يثبت وكالته عن مؤسسة الأسود. ((مرفق3 وثيقة العقد المقدمة من قبل وكيل المدعية)). ثالثا/الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها: نصت المادة السادسة والسبعون ((..... وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)). حيث سبق أن أقامت المدعية دعوى برقم (439133456 لعام 1443) بالمحكمة التجارية بجدة وبناء عليه يتضح لدائرتكم الموقرة بأن المنظم أوجب لقبول النظر في الدعوى ألا يكون هناك حكم سابق نهائي بات قد صدر في ذات موضوع الدعوى كما سيتبين من خلال مطالعة الحكم الابتدائي والنهائي اتحاد الخصومة في الدعوى السابقة والدعوى الحالية كما أن الحكم الابتدائي والنهائي لم يعطي المدعية حق التقدم ببعض الطلبات في دعوى مستقلة وإنما نص على رفضها. حيث نص الحكم النهائي ((بقبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة (الثانية) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (30/8/1444) في القضية رقم (439133456) القاضي بما يلي: أولا إلزام المدعى عليها شركة المياه الوطنية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع الى المدعية شركة بن سمار للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (14034845) أربعة عشر مليونا وأربعة وثلاثون الفا وثمان مئة وخمسة وأربعون ريالا سعوديا قيمة الاعمال المنفذة. ثانيا/إلزام المدعى عليها شركة المياه الوطنية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع الى المدعية شركة بن سمار للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (4515962) أربعة ملايين وخمس مئة وخمسة عشر الفا وتسع مئة واثنان وستون ريالا سعوديا قيمة ما تم توريده. ثالثا/الافراج عن الضمان البنكي الصادر من البنك السعودي البريطاني برقم (584134) وتاريخ 19/11/1435هـ على مبلغ وقدره (945814) تسع مئة وخمسة واربعون الفا وثمان مئة وأربعة عشر ريالا ورفض ما سوى ذلك من طلبات والله الموفق)). كما تستند موكلتي على عدم جواز النظر في الدعوى لسابقة الفصل فيها على عدة نقاط إضافية تبين لدائرة صحة دفع المدعى عليها بأن دعوى سبق الفصل فيها ونذكر على سبيل المثال لا الحصر: الحكم الابتدائي بالدعوى رقم (439133456 لعام 1443) بالمحكمة التجارية بجدة حيث نص الحكم في التسبيب والواقعة بالصفحة الخامسة من الحكم السطر السابع ((الامر الذي تنتهي معه الدائرة الى استحقاق المدعي لقيمة الاعمال المنفذة وذلك بناء على إقرار المدعى عليها ولا ينال من ذلك طلب المدعية للقيمة الزائدة على الأمتار وذلك أن المتداعيان قد اتفقا على سعر ثابت للمتر الواحد وحيث أن العمل أوقف طوال هذه المدة وقد خاطبت المدعية المدعى عليها لإكمال الاعمال محل الدعوى مع رضاها بما جاء في تفاصيل العقد السابق وما تضمنه من شروط مما يكون معه الاختيار صادر بإرادة منفردة من المدعية (((مرفق 4) الحكم النهائي في الوقائع السطر الرابع عشر نص على ((اطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي ولائحتي الاستئناف المقدمة من محامي الطرفين وطلبت منهما الرد الجواب وعبر بريد الدائرة خلال خمسة أيام فاستعدا بذلك وبجلسة 16/11/1444 المنعقدة عن بعد وبعد دراسة ما قدمه طرفي الدعوى عقب وكيل المدعي أنه قدم مذكرة يشير فيها الى إغفال الدائرة الابتدائية طلب الالزام بالتكاليف الخاصة بالثقب الافقي وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر بخصوص تكاليف الثقب الافقي فقد فصل فيه الخبير بعدم استحقاق المدعية نحن نوافق الخبير فيما انتهى اليه)). هنا نلاحظ بأن صك الحكم النهائي ذكر أن المدعية تطرقت بلائحة الاستئناف الى الحفر الافقي ومطالبة المدعية فيه. (مرفق5 صك الحكم النهائي وتم تضليل الجزء المذكور). ضبط الجلسة المنعقدة بتاريخ 1/4/1444هـ والمتضمن ((وفي هذه الجلسة المرئية وبحضور أطراف النزاع المثبتة بياناتهم بعالية وبحضور الخبير الهندسي المنتدب بهذه القضية وبعد نقاش الطرفين عن بنود العقد والتقرير الهندسي الصادر والملاحظات المقدمة من الطرفين والتي تم نقاشها تفصيلا بالتقرير وعليه تفهم الدائرة المدعي بضرورة تقديم البينة فيما يدعي من أن سعر أعمال المقاولة بعد استكمال المشروع لمرحلة الثقب الأفقي بمبلغ (45.000) ريال للمتر الواحد وبيان مطالبته تحديدا بهذا السعر)) (مرفق 6ضبط الجلسة من نظام ناجز). ضبط الجلسة المنعقدة بتاريخ 28/4/1444 ه ((الحمدلله وحده وبعد، افتتحت الجلسة عن بعد عبر الاتصال المرئي وفيها حضرت وكيلة المدعي بالوكالة رقم (442307178) وحضر وكيل المدعى عليه وكالة رقم (٤٣٢٢٥٦٩٦٩) وبسؤال المدعي هل تم تقديم ما طلبته الدائرة من البينات اجابت قائلا نعم وبسؤال الخبير هل وصل لك المرفقات اجاب قائلا نعم قبل الجلسة بيوم وعليه أفهمت الدائرة الخبير بالجواب عن ذلك وأن على الطرفين تقديم ما لديهم بمذكرة ختامية وتعتبر نهائية للطرفين تمهيدا للفصل في الدعوى)) (مرفق 7 ضبط الجلسة بنظام ناجز) ضبط الجلسة المنعقدة بتاريخ 23/11/1443 ه ((الحمدلله وحده وبعد، وفيها حضر الأطراف وتشير الدائرة إلى تقدم المدعي بجوابه بتاريخ 20-11-43 على دفع المدعى عليه وأرفقه من خلال التيمز ونصه: أتقدم بهذه المذكرة الجوابية نيابة عن موكلتي المدعية/شركة بن سمار للمقاولات رداً على جواب المدعى عليها رقم (2) في الدعوى رقم (439133456) وتفصيلها كالتالي: أولاً: إضافة إلى ما تم إيراده في لائحة الدعوى من تفاصيل وقائع الدعوى والأسانيد. ثانياً: تسبب المدعى عليها في تأخر المشروع: لم تقم المدعى عليها بذكر أسباب تأخر المشروع الفعلية وتقصيرها في أداء التزاماتها أثناء التنفيذ المتمثل في تأخر المدعى عليها بتوريد الأنابيب من المورد المعتمد من شركة المياه الوطنية (هيبكو).وكذلك وجود عيوب مصنعية في أنابيب G.R.P قطر 1200 مم الموردة بواسطة شركة هيبكو. وقد تم تقديم خطاب بمعوقات المشروع بتاريخ 23/8/2004 م ولكن المدعى عليها تجاهلت ذلك. ثالثاً: إخلال المدعى عليها بالتزامها بتوريد الأنابيب حسب العقد المبرم: ينص العقد وجدول كميات المشروع على أن توريد الأنابيب من التزامات المدعى عليها شركة المياه الوطنية ورغم ذلك تم تعميد موكلتي بشرائها على نفقة موكلتي الخاصة على ان يتم محاسبة موكلتي على تكلفتها وقد تم التوريد ولم يتم صرف قيمتها ومرفق محضر اجتماع بالتوريد. رابعاً: تغير مسار خط ونوع الحفر عن المتفق عليه في العقد: قامت المدعى عليها بتغيير مسار خط ونوع الحفر من مكشوف الى ثقب أفقي أسفل منطقة الجسور والكباري المتفرعة من شارع فلسطين بالخط الموازي لطريق الحرمين حيث يعترض ذلك عوائق كثيرة وبطء بالتنفيذ ووجود العديد من التوصيات بموجب محضر اجتماع بتاريخ 13/4/1426 ه. ((مرفق 8 ضبط الجلسة)) مذكرة مقدمة من المدعية بتاريخ 16/2/1444 وتاريخ 25/2/1444ه (مرفق 9 صور منها) ويظهر لمتصفحها من الوهلة الأولى بأنها لا تخرج عن مضمون صحية الدعوى محل نظر الدائرة الموقرة؛ كما نشير للائحة الاعتراضية المقدمة من المدعية والمتضمنة كذلك موضوع الدعوى. وفي ختام دفعنا هذا يتضح لفضيلتكم بأن الدعوى الحالية سبق الفصل فيها ولا صحة لما ذكرته المدعية مع الاخذ بعين الاعتبار بأن ما ذكر أعلاه هو على سبيل المثال لا الحصر خشية الاطالة والهدف هو تبيان صحة الدفع المقدم من قبلنا. وبناء على طلب فضيلتكم تقديم الرد الموضوعي على الدعوى نفيد فضيلتكم بما يلي: أولا: ذكرت المدعية في صحيفة الدعوى (بأن المدعى عليها طلبت من موكلتي تغيير مواصفات الحفر) نفيد فضيلتكم بأن بند الثقب الافقي متعاقد عليه وفقا لجدول الكميات التعاقدي ومدون عليه سعر الوحدة (مرفق 10) وموافق عليه من قبل قائد التضامن (مؤسسة الأسود للتجارة والمقاولات) حيث أن الاعتمادات التي تمت ومنها الأطوال والكميات ونطاق الأعمال وحتى المطالبات تمت من قبل (مؤسسة الأسود للتجارة والمقاولات).(مرفق 11 محضر الاجتماع والموضح فيه اتفاق الطرفين على قيمة اعمال الحفر المثقبي وتعهدا المقاول بعم المطالبة بأي مبالغ تزيد عن 10 % من قيمة العقد) ثانياً: ذكرت المدعية بأن (أعمال حفر الثقب الافقي بطول 1011 متر طولي بتكلفة مقدارها أربعون مليون وسبعمائة وسبعة واربعون ألف ريال) ونجيب بأن الاطوال المذكورة غير صحيحة والقيمة غير صحيحة وفقا لجدول الكميات التعاقدي وانه لم يتم ارفاق المستندات والوثائق التي تؤيد ما تم الإشارة له. ثالثاً: ما ذكر في صحيفة الدعوى من أن شركة المياه الوطنية (لم تسدد لموكلتي قيمة هذه الاعمال المنفذة) نجيب بأن تأخر المقاول في تسليم أعمال العقد هو السبب الرئيسي لعدم صرف باقي قيمة العقد وإن ما تم من اجراءات لسحب المشروع وإفلاس المقاول بناء على المواد (53) و(54) من العقد المبرم مع المدعي أدى الى التوقف عن صرف أي مستحقات للمدعي لحين الانتهاء من تنفيذ واختبار جميع أعمال المشروع وفقا للمواد والبنود التعاقدية مع المدعي وطرح الاعمال المتبقية على حساب المدعي وفقا لبنود واشتراطات العقد المبرم مع المقاول مع الاخذ بعين الاعتبار أن الكلام أعلاه لم يصبح له قوة لصدور حكم لصالح المدعية بإلزام المدعى عليها شركة المياه الوطنية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع الى المدعية شركة بن سمار للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (14034845) أربعة عشر مليونا وأربعة وثلاثون الفا وثمان مئة وخمسة وأربعون ريالا سعوديا قيمة الاعمال المنفذة. ثانيا/إلزام المدعى عليها شركة المياه الوطنية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع الى المدعية شركة بن سمار للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (4515962) أربعة ملايين وخمس مئة وخمسة عشر الفا وتسع مئة واثنان وستون ريالا سعوديا قيمة ما تم توريده. ثالثا/الافراج عن الضمان البنكي الصادر من البنك السعودي البريطاني برقم (584134) وتاريخ 19/11/1435هـ على مبلغ وقدره (945814) تسع مئة وخمسة واربعون الفا وثمان مئة وأربعة عشر ريالا ورفض ما سوى ذلك من طلبات والله الموفق)). وهنا يتضح لدائرة الموقرة بأن الحكم أعلاه بمطالعة المبالغ المصروفة للمدعي أبان العقد مع إضافتها للمبلغ المحكوم للمدعية به بالبند الأول يساوي القيمة الاجمالية للعقد مضافا لها قيمة الاعمال الإضافية. رابعاً: ما ذكر في صحيفة الدعوى (من ارفاق تقرير مكتب هندسي يوضح تكلفة تنفيذ الثقب الافقي). لا يعتد به وليس محل نظر لعدة أسباب: لا يتم تقديم طلب تعديل السعر من قبل المقاول بعد تنفيذ الاعمال. الالتزام بالأسعار التعاقدية للمشروع ومحاضر التنسيق التي تمت مع الشريك المتضامن مؤسسة الاسود وجداول الكميات المعتمد. تقرير المكتب الهندسي حديث ولا علاقة له بالمشروع. لذلك وتلخيصاً لما سبق نفيد فضيلتكم بما يلي: تعاقدت وزارة المياه مع مؤسسة الأسود بالتضامن مع بن سمار بقيمة إجمالية 18.116.275ريال وأصبح قيمة العقد بعد إضافة أعمال الحفر الافقي واستقطاع اعمال وأخرى وعليه تم زيادة العقد 10 % وتنازل المقاول خطيا عن نسبة 5,15 % ووفقا للحكم النهائي الصادر كما سبق ايضاحه ألزمت شركة المياه بصرف باقي قيمة العقد مع الاخذ بالحسبان وجود غرامات تأخير واشراف وأمن وسلامه وأيضا تنفيذ الاعمال المتبقية على حساب المقاول حيث أن المشروع تم سحبه لعدم استكمال الاعمال ولم يراعي حكم الدائرة التي نظرت القضية مسبقا الغرامات وحكم بصرف كامل المبلغ عليه يتضح لفضيلتكم بأن المدعية استلمت كامل مبلغ التعاقد مع عدم استحقاقها له لما سبق إيضاحه. عليه نلتمس: أولا: الحكم بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها. ثانيا: الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم الصفة. ثالثا: الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. رابعا: موضوعا رفض الدعوى.)، ثم رأت الدائرة حاجة القضية لندب خبرة هندسية تكون مهمتها فحص أوراق ومستندات الطرفين، وحساب مسافة الحفر (النفق الافقي) محل المطالبة من المدعية وتقدير قيمته العادلة حسب وقت التنفيذ، ثم افهمت الدائرة اطراف الدعوى بضرورة التعاون مع الخبير وتقديم كافة المستندات إليه، ودفع أتعابه مناصفة ابتداء خلال المدة المحددة في منصة خبرة على أن يتحملها الخاسر، واذا امتنعت المدعى عليها من دفع نصيبها ابتداء فتلزم المدعية بدفع كامل قيمة الخبرة، ويجب على الخبير الذي تعينه المنصة قبل مباشرته المهمة أن يفصح عن اي علاقة له بأطراف الدعوى أو اي مصلحة له فيها، على ان يتقدم الخبير بتقريره خلال المدة المقررة نظاما بالمنصة، ويراعي فيها الاشتراطات والقيود الواردة في نظام الاثبات، وان على الأطراف والخبير التقيد بما ورد في المواد (110-124) من نظام الاثبات، وعليه رفعت الجلسة وفي جلسة أخرى افتتحت عبر الاتصال المرئي وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوايتهم بعاليه ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه عن تقرير الخبير النهائي السابق والمنتدب لدى الدائرة الثانية مع إرفاق اعتراضات الأطراف والرد عليها من قبله إن وجد، وعن محاضر الجلسات المنعقدة لدى الدائرة الثانية فطلب أجلاً لذلك وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة أخرى افتتحت عبر الاتصال المرئي وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه، وحيث إن الدائرة وفق تشكيلها السابق قررت ندب خبرة هندسية للوقوف على النزاع الماثل بين الطرفين إلخ...في الطلب رقم 131886 وتاريخ 2/8/2023م، وعليه فإن الدائرة وفق تشكيلها الجديد الحالي قررت الرجوع عن ندب الخبير وإيقافه عن إكمال مهمته، وذلك بعد فحص الأوراق والمستندات المقدمة من طرفي الدعوى من قبل الدائرة ودراستها وتأملها، فلا ترى حاجةً إلى رأي خبير فيها، وحيث إن ما قام به الخبير من أعمال من حين ندبه تعادل نصف الأعمال التي ندب من أجلها، وقت إفهامه عبر بريد الدائرة بقرار الإيقاف والذي كان بتاريخ 22/2/1445هـ، وأن المتبقي له إصدار النتيجة كما أفاد هو بذلك عبر البريد، فإن الدائرة ترى بأن الخبير يستحق نصف الأتعاب المقررة له والمدفوعة عبر منصة خبرة وقدرها 10350ريال شاملة للقيمة المضافة، وعليه وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية ومرفقاتها رأت صلاحيتها للفصل فيها وقررت رفعها للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على ما جاء في الوقائع سالفة البيان، وبما أنه من المقرر أنه لا يجوز النظر في دعوى قد سبق الفصل فيها من جهة قضائية بحكم نهائي لما في ذلك من إهدار لحجة الأحكام القضائية، وزعزعة لاستقرارها، وتسلسل لا نهاية له، وبما أنه سبق وأن تم النظر في طلب المدعية (الثقب الأفقي)، وندب خبير هندسي فيها، وتم الفصل فيها في القضية رقم (439133456) وتاريخ 23/07/1443هـ، وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف بالصك رقم (4431017307) وتاريخ 04/12/1444ه وبما أن المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/01/1435هـ نصت على أن: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ؛...، ولما كان للمدعية الحق في تقديم التماس إعادة نظر على الحكم آنف الذكر، ولما كانت الدائرة وفق تشكيلها السابق قررت ندب خبرة هندسية للوقوف على النزاع الماثل بين الطرفين إلخ...في الطلب رقم 131886 وتاريخ 2/8/2023م، ولما كانت الدائرة وفق تشكيلها الجديد الحالي قررت الرجوع عن ندب الخبير وإيقافه عن إكمال مهمته، وحيث إن ما قام به الخبير من أعمال من حين ندبه تعادل نصف الأعمال التي ندب من أجلها، وقت إفهامه عبر بريد الدائرة بقرار الإيقاف والذي كان بتاريخ 22/2/1445هـ، وأن قيمة تلك الأتعاب مبلغاً وقدره (10350) عشرة آلاف وثلاث مائة وخمسون ريالاً، كما أفاد هو بذلك بالبريد الصادر منه بالرد على بريد الدائرة، وعليه فإن الدائرة ترى بأن الخبير يستحق هذه القيمة مقابل ما قام به من أعمال، ومن أجل ذلك كله فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما ورد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولاً: عدم جواز النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها. ثانياً: إلزام الخبير المنتدب مؤسسة حسان محمد علي حريب للاستشارات الهندسية بأن يعيد للمدعية شركة بن سمار للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة سجل تجاري رقم (...) ما زاد عن نصف الأتعاب المقررة، مبلغاً قدره: (10350) عشرة آلاف وثلاث مائة وخمسون ريالاً. وذلك لما هو موضح في الأسباب والله أعلم وأحكم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4471081946 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4471081946 لعام 1444ه المدعي: شركة بن سمار للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: شركه المياه الوطنيه الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها تكليف خبير مختص لتقدير قيمة الأعمال المنفذة للثقب الأفقي، بإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في 19/03/1445هـ الذي قضى بما يلي: أولاً: عدم جواز النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها. ثانياً: إلزام الخبير المنتدب مؤسسة حسان محمد علي حريب للاستشارات الهندسية بأن يعيد للمدعية شركة بن سمار للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة سجل تجاري رقم (...) ما زاد عن نصف الأتعاب المقررة، مبلغاً قدره: (10350) عشرة آلاف وثلاث مائة وخمسون ريالاً، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة 01/05/1445هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعية، والذي قام بإرساله عبر حقل المحادثة ونصها (أصحاب الفضيلة/رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف التجارية بمحافظة جدة سلمهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تتقدم لفضيلتكم شركة بن سمار للمقاولات - سجل تجاري رقم (...)، يمثلها وكالة المحامي/(ترخيص محاماة رقم (المستأنفة/المدعية) ضــد - شركة المياه الوطنية - سجل تجاري رقم (...) (مستأنف ضدها/المدعى عليها) الموضوع: لائحة استئناف مرافعة على صك الحكم رقم (4530244171) وتاريخ 19/03/1445هــ، الصادر من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (4471081946) وتاريخ 11/11/1444هـ * الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للإيضاح فيما تضمنته لائحة الدعوى وصك الحكم، ولهذا فإننا نحيل إليهما منعا للإطالة والتكرار، إلا أن ذلك لا يعني التسليم أو الإقرار بصحة ما جاء بحيثيات الحكم ومنطوقه، على التفصيل الذي سنذكره بأسباب هذا الاستئناف وعليه * منطوق الحكم: بتاريخ 19/03/1445هـ، وعلى الرغم من عدم تحميص وبحث الدعوى ومستنداتها البحث اللازم من الدائرة الموقرة، فضلاً عن عدم إجراء المقتضى الشرعي والنظامي في مثل هذه الدعاوى، وعدم التصدي لبحث دفوع المدعية حسبما نصت على ذلك نظام الإثبات أو نظام المحاكم التجارية، وأهم هذه الدفوع ما يلي: 1- عدم تضمين الدعوى السابقة المطالبة بأعمال بند الثقب الأفقي. 2- عدم تضمين تقرير الخبير المعد في الدعوى السابقة قيمة أعمال بند الثقب الأفقي وصرف فرق التكلفة المستحقة وفق إقرار المدعى عليه، وذلك ثابت من مطالعة صفحات التقرير، لا سيما أن الحكم السابق إنما صدر تأسيسا على هذا التقرير 3- حصول الإقرار القضائي من المدعى عليها، بتنفيذ بند الثقب الأفقي أعمال بطول 812،65م2 والتي لم يتضمنها الحكم الصادر في الدعوى السابقة وهنا يلحظ اهدار الدائرة الإقرار القـضائي المعتبر. * وبالرغم من هذا فقد صدر الحكم التالي منطوقه (حكمت الدائرة بالآتي: أولاً: عدم جواز النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها، ثانياً: إلزام الخبير المنتدب بند حسان محمد علي حريب للاستشارات الهندسية بأن يعيد للمدعية شركة بن سمار للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة سجل تجاري (...) ما زاد عن نصف الأتعاب المقررة مبلغا قدره 10350 عشرة ألف وثلاث مائة وخمسون ريالاً وذلك لما هو موضح في الأسباب). * ولما كان هذا الحكم قد صدر بالمخالفة للحقيقة والواقع وصحيح النظام، فضلاً عن صدوره متضمناً الخطأ والقصور في التسبيب والاستدلال، الأمر الذي يجعله حري بالنقض، ولهذا فإنني أعترض عليه بالاستئناف وفق ما نصت عليه المادة (10) من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام. * أسباب الاستئناف: من حيث الشكل: استنادا الى المادة (79) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ والى ما نصت المادة (7) من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام وحيث أنه قد صدر الحكم بتاريخ 19/03/1445هـ، ومن ثم يكون قد تم تقديم الاستئناف خلال المدة النظامية، فإنه يعد مقبولاً شكلاً. *أسباب الاستئناف: من حيث الموضوع: أولاً: مخالفة الحكم لنظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية. حيث نصت المادة (165) (يجب على المحكمة -بعد النطق بالحكم- إفهام الخصوم بطرق الاعتراض المقررة....) كما نصت اللائحة على أنه (165/1 يكون الإفهام المشار إليه في هذه المادة من قبل الدائرة شفاهه وكتابة في ضبط القضية، 165/2 تكتفي الدائرة بإفهام الخصوم بطرق الاعتراض على الأحكام دون تقرير المحكوم عليه قناعته بالحكم من عدمها،..)، ولما كان الثابت من خلال مطالعة منطوق الحكم، أنه لم يتم إفهام الخصوم بطرق الاعتراض شفاهه أو كتابة، الأمر الذي يفيد حصول المخالفة النظامية في الحكم محل الاعتراض. ثانياً: مخالفة الحكم للقواعد الفقهية وذلك لعدم إجراء المقتضى الشرعي حيالها حيث إن وقائع ومجريات الدعوى بحسب ضبوط الجلسات الواردة بصك الحكم، قد تضمنت كافة التفاصيل والأسانيد الجوهرية التي متى تم إعمالها لاختلف وجه الفصل في الدعوى، وذلك إعمالاً للقاعدة القضائية الفقهية (الحكم على الشيء فرع عن تصوره)، وفيما يلي نستعرض للحقائق التي قد تجاهلها الحكم: 1- عدم ثبوت قيام المدعى عليها بصرف قيمة الأعمال المنفذة عن بند الثقب الأفقي، حيث لم تقدم البينة التي تفيد سداد قيمة الأعمال منفذة بطول (812،65) م2 2- عدم تضمين الحكم السابق ما يفيد التعرض أو مناقشة هذه المطالبة. 3- عدم تضمين التقرير المعد في الدعوى السابقة لهذا المبلغ وهذه المطالبة. 4- عدم تقديم المدعى عليه ما يفيد حصول تسوية نهائية حول بند الثقب الأفقي. بالتالي فالثابت والصحيح هو عدم وفاء المدعى عليها بما تضمنته المطالبة الواردة بهذه الدعوى، فضلا عن سبق نظر هذه المطالبة بالدعوى السابقة أو تعرض الدعوى والتقرير الهندسي وصك الحكم لها، ومن ثم يكون القضاء بصرف النظر بزعم سبق الفصل فيها مخالفة تستوجب نقض الحكم عملاً بقاعدة (ما بني على باطل فهو باطل). ثالثاً: مخالفة الحكم لنصوص الأنظمة المرعية. 1- مخالفة نص المادة (76/1) من نظام المرافعات الشرعية، حيث إن الدعوى السابقة اقتصر النظر فيها على الأعمال المنفذة من المدعية دون التعرض للأعمال المنفذة من بند الثقب الأفقي. 2- أن المقرر قضاء في الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، تحقق شروط في كلا الدعوتين السابقة واللاحقة، وهي (وحدة الخصوم والمحل والسبب) (الحكم في القضية رقم 5220/10/ق لعام 1438هـ)، ولما كان الثابت اختلاف موضوع وسبب المطالبة وقيمتها بين الدعوتين، فإن الدفع الحكم بعدم جواز نظر الدعوى يكون فاقدا لأساسه السليم لمخالفته صريح وقصد النظام ما يستوجب نقض الحكم والتصدي للدعوى. 3- مخالفة نص المادة (86) من نظام الإثبات، حيث نصت على أن (الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها)، وحيث إنه عطفا على ما ذكر أعلاه من اختلاف المطالبة في الدعوى الماثلة عنها في الدعوى السابقة، فضلا عن عدم ثبوت مناقشة أو تصدي الدعوى السابقة للمطالبة موضوع الدعوى الماثلة، ولهذا ورد النص بالأدلة الإجرائية لنظام الإثبات بالمادة (88) على أنه (يجب عند الاستناد إلى حجية الأمر المقضي أن تذكر بيانات الحكم، ومنطوقه، وما يثبت توافر شروط حجيته وفق أحكام النظام)، كما نصت المادة (89) على أنه (تسري أحكام حجية الأمر المقضي على أسباب الحكم، متى ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمنطوق الحكم)، ولما كان الثابت عدم توفر شروط الحجية في الحكم السابق وعدم مناقشته المطالبة محل هذه الدعوى، فإنه لا يمثل حجية ضد المدعية في إقامة الدعوى الماثلة، بل المتعين لزوم النظر في الدعوى ومناقشة الطلبات والأسانيد الواردة بها واستكمال أعمال الخبير المنتدب لتقدير قيمة أعمال 812،65م2 المنفذة من قبل بند الثقب الأفقي. رابعاً: القصور في التسبيب والخطأ في الاستدلال. لقد أقرت المحكمة العليا بأن القصور في التسبيب يعد سبباً لنقض الحكم؛ حيث لا يتبين فهم الواقعة والظروف المحيطة بها والأدلة المستند عليها ومنطوق الحكم، إلا من خلال بحث مدى صحة ما تأسس عليه، ولهذا قد انتهت إلى أن اغفال محكمة الموضوع للرد على الدفع الجوهري يعد من القصور في التسبيب مما يستلزم نقض الحكم وذلك بموجب قرار الدائرة الخامسة رقم (4228122) وتاريخ 01/12/1442هـ، وحيث إنه عطفاً على المخالفات أعلاه، فإن الحكم قد اعتراه القصور في التسبيب والاستدلال حسبما جاء بالحيثيات منتصف ص4 من الحكم، ونص الحاجة منها (تأسيساً على ما جاء في الوقائع سالفة البيان، وبما أنه من المقرر أنه لا يجوز النظر في دعوى قد سبق الفصل فيها من جهة قضائية بحكم نهائي لما في ذلك من إهدار لحجة الأحكام القضائية...، ولما كان للمدعية الحق في تقديم التماس إعادة نظر على الحكم آنف الذكر،...)، وبذلك يكون الحكم قد اعتراه القصور في التسبيب والخطأ في الاستدلال وذلك على النحو التالي: 1- عدم بحث الدائرة الموقرة الفرق في المطالبة بين الدعوى السابقة والدعوى الماثلة، وبذلك يكون الحكم قد خالف المبدأ القضائي رقم (1849) ونصه (إذا أورد أحد أطراف القضية حججاً أثناء المحاكمة، فعلى القاضي النظر فيها، إما بإثبات، أو رد، مع بيان سبب القبول، أو الرد). 2- أنه ليس للقاضي أن يقضي بعلمه الشخصي ومخالفة ذلك لنص المادة الثانية من نظام الإثبات، حيث إن وقائع الدعوى وعدم ثبوت تضمين الحكم السابق القضاء أو مناقشة المطالبة المالية محل الدعوى الماثلة. 3- أنه ليس للقاضي أن يستند إلى واقعة ويتجاهل أصل ثابت بأوراق الدعوى، حيث استندت الدائرة الموقرة لظاهر الحكم السابق دون بحث وتمحيص موضوع الدعوتين والمطالبة الواردة بهما. 4- مخالفة نص المادة (40) من نظام المحاكم التجارية، التي تنص على مفهوم الإقرار القضائي، بأنه إقرار أحد الأطراف أمام المحكمة بواقعة متعلقة بدعوى أثناء السير في نظرها، ولهذا نتساءل عن سبب إهدار الدائرة الموقرة حصول الإقرار القضائي من المدعى عليها بتنفيذ بند الثقب الأفقي أعمال بطول 812،65م2 ولم يتضمن الحكم السابق ولا تقرير الخبير السابق قيمة هذه الأعمال. بالتالي فإن الدائرة الموقرة لم تتصد لحجج وأسانيد ودفوع المدعية، إذ أن نظر الدعوى وتصورها التصور التام لتكوين العقيدة لإصدار الحكم فيها يلزمه إعمال ذلك المبدأ، عملاً بالقواعد الفقهية (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب)، (الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً)، بذلك يكون الحكم قد صدر محمولاً على قصور في التسبيب والاستدلال، حيث إن تسبيب النتيجة التي خلص اليها القاضي مطلب شرعي ونظامي لتحقيق العدل كمقصد من مقاصد الشريعة، ولهذا فإنه فيجب على الحاكم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (أن ينصب على الحكم دليلا؛ وأدلة الأحكام الكتاب والسنة والإجماع وما تكلم الصحابة والعلماء فيه إلى اليوم بقصد حسن). كما أن القاعدة العامة التي تهيمن على سلامة الحكم أن يشتمل الحكم بذاته على ما يطمئن المطلع عليه أن القاضي قد أحاط بوقائع الدعوى وأوراقها التي قُدمت اليه وتفحصها ومحصها وحصل من ذلك كله تحصيلاً سائغاً للنتيجة التي بنى عليها الحكم لا أن يكون أهدر كل ذلك أو خالف مقصده لاسيما أن إقرار هذا الحكم رغم ما اعتراه من مخالفات نظامية وشرعية وقصور في التسبيب وخطأ في الاستدلال سيلحق الضرر بالمدعى عليها باسم الشرع، وقد قال ابن القيم -رحمه الله- في إعلام الموقعين أن (الشريعة عدل كلها ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها؛ فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل)، وقد ذهب الفقهاء - رحمهم الله - إلى أن الحكم بين الناس في منازعاتهم عمل جليل يراد به تحصيل مصالح ومنافع ودفع مفاسد ومضار، قال شيخ الإسلام بن تيميه -رحمة الله- أن (المقصود من القضاء وصول الحقوق إلي أهلها وقطع المخاصمة فوصول الحقوق وإزالة المفسدة هو من العدل الذي تقوم به السماء والأرض وقطع الخصومة هو من باب دفع الظلم والضرر)، ولا شك أن في هذا الحكم ضرر بالمدعية ومساهمة في أكل أموالها بالباطل، وعليه يعتبر الحكم معيباً بعيب القصور في التسبيب والخطأ في الاستدلال مما يستوجب نقضه. * الطلبات: نلتمس من مقام فضيلتكم الحكم: بقبول الاستئناف شكلاً، ومن حيث الموضوع: نقض الحكم والقضاء مجددا بما ورد من الخبير المعين من الدائرة بأن المدعية تستحق مبلغا وقدره 17.196.100)، ثم أضاف وكيل المدعية بأنه يطلب إمهاله لتقديم بينات جديدة لم يتمكن من إرفاقها، فعقب وكيل المدعى عليها بأن لائحة الاستئناف المقدمة عبر حقل المحادثة خلال هذه الجلسة ليست هي اللائحة المقدمة في النظام خلال المدة كما أن نظام المحاكم التجارية نص على حصر الاسانيد امام الدائرة الابتدائية، ثم عقب وكيل المدعية بأن نظام الاستئناف ولائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف نص في المادة (5/1) على أن ينظر الاستئناف بما قدم أمام الدائرة الابتدائية وما يقدم من دفوع وبينات جديدة وهذا يؤيد طلبه بتأجيل الجلسة كما أن لائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف يجوز للمستأنف أن يحرر استئنافه وأن يقدم استئنافا فرعيا يتبع الأصل، ثم قررا الطرفان تمسكهما بما تم تقديمه، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف وحيث إنه مقدم خلال المدة النظامية فإنه مقبول شكلا، وأما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. وتضيف هذه الدائرة بأن ما يطالب به المدعي في هذه الدعوى سبق إثارته في القضية السابقة وكذلك في الاعتراض عليها والذي انتهت دائرة الاستئناف بخصوصه إلى رفضه موضوعا. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثامنة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (19/03/1445) في القضية رقم (4471081946) القاضي بما يلي: أولاً: عدم جواز النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها. ثانياً: إلزام الخبير المنتدب مؤسسة حسان محمد علي حريب للاستشارات الهندسية بأن يعيد للمدعية شركة بن سمار للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة سجل تجاري رقم (...) ما زاد عن نصف الأتعاب المقررة، مبلغاً قدره: (10350) عشرة آلاف وثلاث مائة وخمسون ريالاً.، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.