حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4530263673
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٩ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570245335/1445
رقم الحكم:4530263673
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570245335 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530263673 التاريخ: ١٩ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4570245335 لعام 1445 هـ المدعي: نزيه عبدالسلام فريج أبو الخير المدعى عليه: فؤاد ناصر علي البوق زياد موسى يوسف ابوسيسي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ 17/03/1445 وفيها حضر/ سعد بن محمد بن سعد السعد، الهوية الوطنية رقم (...) بصفته ممثلاً عن المدعية بموجب الوكالة رقم (445999578) وحضر لحضوره/ محمد عبدالله محمد السهلي، الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلًا عن المدعى عليه/ فؤاد ناصر علي البوق الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (451470906)، بينما المدعى عليه/ زياد موسي يوسف ابوسيسي الهوية رقم (...) لم يحضر ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة في حقه حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن تحرير الدّعوى فحررها بما نصه: [الــوقــائــع: تم الاتفاق بين موكلنا المدعي نزيه عبد السلام فريج أبو الخير وبين المدعى عليهما على إنشاء مؤسسة ميزاب للتجارة والمقاولات، بموجب عقد شراكة [المرفق صورته] (غير مسجل رسمياً) والذي تم التوقيع عليه مع شاهدين، حيث نشأ في 1/1/1426هـ الموافق 27/1/2006 م، على أن يكونوا شركاء متضامنين فيها بنسب متساوية في الأرباح، والخسائر، وفي رأس المال، والذي يبلغ قدره (105,000) مائة وخمسة آلاف ريال سعودي، دفع كل منهم مبلغاً قدره (35,000) خمسة وثلاثون ألف ريال، وحيث رغب موكلنا المدعي في تصفية شراكته مع المدعى عليهما في المؤسسة، محل عقد الشراكة، ومطالبته عدة مرات بحصوله على مستحقاته، بناءً على البنود الواردة في العقد، والتي تقدر بـ (300,000) ثلاث مائة ألف ريال سعودي، وهي ما تمثل ما قام بدفعه في رأس مال المؤسسة موضوع عقد الشراكة، بالإضافة إلى نصيبه من المبالغ المحصلة حتى تاريخ التصفية، إلا أنه فوجئ برفض المدعى عليهما إعطاءه مستحقاته - مع إقرارهما له هذا الحق - إلا بحصوله على مبلغ أقل مما يستحقه بكثير، وذلك بحجة أنهم لا يملكون المبلغ المطلوب. فوفقاً للأسانيد الشرعية والنظامية الآتي بيانها، يحق للمدعي المطالبة بمبلغ (300,000) ثلاث مائة ألف ريال، الأسانيد الشرعية والنظامية: ولأحقية المدعي في مطالبة الشريكين بتصفية الشراكة معهما في المؤسسة موضوع عقد الشراكة بينهم، والحصول على نصيبه المترتب على ذلك، وفقاً لصحيح الشرع وبنود عقد الشراكة معهما، ووفقاً للقواعد النظامية المعمول بها في مجال العقود: قال الله تعالى في كتابه الكريم: {يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود}، وقال صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم)، ولأن العقد الصحيح شرعاً شريعة المتعاقدين كما هو معلوم. وحيث إن عقد الشراكة موضوع هذه الدعوى قد أعطى الحق لكل طرف فيه بتصفية الشراكة مع الأطراف الأخرى في حالة رغبته في ذلك مع إلتزام الطرفين الآخرين بإعطائه نصيبه كاملاً، وذلك في البند الأخير منه. فإنه وبالتالي يحق للمدعي وفقاً للبند الأخير من عقد الشراكة موضوع هذه الدعوى: مطالبة المدعى عليهما بمبلغ (300,000) ثلاث مائة ألف ريال سعودي، وهو ما يمثل ما قام بدفعه في رأس مال المؤسسة محل الشراكة، بالإضافة إلى المبالغ المحصلة حتى تاريخ التصفية، ومن ثم يحق للمدعي المطالبة بالقضاء له بذلك وفقاً لما أشرنا إليه سابقاً من إقرار المدعى عليهما الذي تم بينهم وبين المدعي، وما يثبته من محاولاتهم في إرضاء المدعي بمبالغ مالية عن طريق وسطاء للتنازل عن الدعوى، والاتفاق الذي تم في العقد. ولأن عدم قيام المدعى عليهما بتسليم المدعي نصيبه الكامل الناشئ عن تصفية شراكته معهما يعد من قبيل أكل أموال الناس بالباطل المنهي عنه شرعاً. حيث إن المبلغ الناشئ عن تصفية شراكة المدعي مع المدعى عليهما في مؤسسة ميزاب للتجارة والمقاولات - محل عقد الشراكة بينهم - يعتبر حقاً ثابتاً للمدعي في ذمة المدعى عليهما، فإنه ولذلك يتعين عليهما الوفاء به شرعاً ونظاماً. الـطـلـبـات: لذلك نطلب من فضيلتكم الحكم أولاً: بإلزام المدعى عليهما بتسليم المدعي مبلغاً وقدره (300,000) ثلاث مائة ألف ريال، والذي يمثل نصيبه الناشئ عن تصفية شراكته معهما، وذلك بناءً على عقد الشراكة المرفق، وإقرار المدعى عليهما للمدعي حقه بهذا المبلغ، وثانياً بتحميل المدعى عليهما تكاليف المحاماة في هذه القضية، والتي قدرها (100,000) مائة ألف ريال]اهـ، ثم جرى من الدّائرة الاستيضاح من وكيل المدعي حيال الدّعوى فتم سؤاله هل موكلك يعمل في المؤسسة –محل الدّعوى-؟ فأجاب بقوله: نعم موكلي يعمل في تلك المؤسسة هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله هل سبق إقامة الدّعوى أمام المحكمة العامة؟ فأجاب بقوله: لم يسبق إقامة هذه الدعوى أمام المحكمة العامة هكذا أجاب، ثم جرى من الدّائرة الاطلاع على العقد المبرم بين أطراف الدّعوى، ونظرًا لصلاحية الدّعوى للفصل في مسائلها الأولية لذا قررت الدّائرة النطق بالحكم في هذه الجلسة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدّعوى والمرافعة، ولأنّ الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها قبل الخوض في موضوع الدّعوى، ولأن اختصاص المحاكم التجارية منحصر في الدّعاوى المنصوص عليها في المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولأن الدّعوى الماثلة وفقًا لوقائعها سالفة البيان لا تندرج ضمن منازعات الشركاء في شركة المضاربة وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من النظام، ذلك أن شركة المضاربة حسب توصيفها لدى الفقهاء أن يكون أحدهما باذلًا للمال فقط دون العمل، والآخر باذلًا للعمل فقط دون المال، على أن ما حصل من الربح يكون بينهما حسب ما يتفقان عليه، فالمدعى عليه في الدّعوى الماثلة ليس باذلًا للعمل فقط دون المال، بل يضارب بمال صاحبه في مؤسسته المملوكة له الأمر الذي يجعله باذلًا للمال والعمل، كما أنّ المدعي أيضًا ليس باذلًا للمال فقط دون العمل، بل باذلًا للمال والعمل في آن واحد، مما يصح القول حينها بتوصيف العلاقة بينهما أّنها شركة عِنان لا شركة مضاربة، إذ أن شركة العِنان كما قد جاء توصيفها لدى الفقهاء بأنها: أن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما، وربحه بينهما، أو يعمل أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله [لإقناع للحجاوي 2/252]، مما يتبين معه أن الدّعوى الماثلة خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية وداخلة في اختصاص المحاكم العامة بناء على المادة (الحادية والثلاثين) من نظام المرافعات الشرعية المتضمنة: تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم... . نص الحكم: عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بنظر الدّعوى الماثلة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.