حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530194193
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471147453/1444
رقم الحكم:4530194193
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471147453 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530194193 التاريخ: ١٨ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١٤٧٤٥٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركـة (...) المحـدودة المدعى عليه: شركة (...) للتجارة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: أولا: الوقائع: ١/ حيث إن المدعى عليها هي شركة مختصة بأنشطة الطباعة وتغليف الهدايا، وحيث إن موكلتي تعاقدت مع المدعى عليها للحصول على منتجات مطبوع عليها شعار موكلتي وذلك بموجب عرض سعر مقدم من المدعى عليها بتاريخ ٠١ / ١٢ / ٢٠٢٢ م، (المرفق رقم ۱)، وهو ما تلاقى معه قبول موكلتي للعرض بموجب أمر شراء بتاريخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، (المرفق رقم ٢)، ٢/ اتفق الطرفان على أن تلتزم موكلي بسداد دفعة اولية (٠٥%) من قيمة أمر الشراء وهو ما يعادل (٢٣،٨٩١,٢٥) ثلاثة وعشرون ألف وثمان مائة وواحد وتسعون ريال سعودي وخمسة وعشرون هللة، ودفعة اخيرة تعادل (٥٠%) من قيمة أمر الشراء عند التسليم في مقر موكلتي، وهو موضح في أمر الشراء، ٣/ قامت موكلي بسداد الدفعة الأولى بموجب حوالة بنكية للمدعى عليها وذلك بتاريخ ١٧ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، ٤/ لم تلتزم المدعى عليها بشروط الدفع والتسليم المتفق عليها، حيث نكلت بالتزامها بتسليم المنتجات في مقر موكلتي وذلك بموجب بريد الكتروني مرسل من المدعى عليها يفيد بامتناعهم عن تسليم المنتجات في مقر موكلتي وذلك بسبب عدم سداد موكلتي للدفعة الأخيرة (المرفق رقم ۳)، على الرغم من الاتفاق المسبق بين الطرفين على أن يكون سداد هذه الدفعة عند التسليم وليس قبله، ٥/ وحيث إن المنتجات كانت لغرض الانتفاع بها في معرض (...) والذي أقيم في تاريخ ٠٥ / ٠٢ / ٢٠٢٣ م، وحتى ٠٩ / ٠٢ / ٢٠٢٣ م، وحيث إن المنفعة زالت بتأخير تسليم المنتجات من قبل المدعى عليها؛ تم إلغاء أمر الشراء المقدم من موكلي وذلك بموجب الفقرة (١٤) من الشروط والاحكام العامة لطلبات الشراء لموكلي (المرفق رقم ٤)، والذي يُلزم المدعى عليها بتسليم المنتجات خلال عشرة أيام من تاريخ أمر الشراء أو يكون لموكلتي الحق في الغاؤه والمطالبة باسترداد أي دفعة مقدمة من موكلتي، وبناء على ما تم ذكره أعلاه نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع المبالغ المستحقة لموكلتي والبالغة (۲۳،۸۹۱,۲٥) ثلاثة وعشرون ألف وثمان مائة وواحد وتسعون ريال سعودي وخمسة وعشرون هللة فقط لا غير ، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ ١٦ / ١٢ / ١٤٤٤ هـ، التحضيرية حضرت وكيلة المدعية ميعاد (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة وبعد سؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت على ما ورد في صحيفة الدعوى وبعد اطلاع الدائرة عليها تحققت مبدئيا من اختصاصها بنظر الدعوى ومن استيفائها لشروط القبول ثم ذكرت وكيلة المدعية أن طلب موكلتها يتمثل في فسخ العقد المبرم بين الطرفين ورد مبلغ الدفعة الأولى المسلمة للمدعى عليها ثم طلبت منها الدائرة إرفاق جميع بياناتها بالنظام خلال مدة قدرها ثلاثة أيام فاستعدت بذلك وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ٢٣ / ١٢ / ١٤٤٤ هـ، حضرت وكيلة المدعية (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) ثم وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها عن دعوى المدعية أرفق جواباً نصه التالي: بالاطلاع على ما ورد بدعوى المدعية وما تضمنته من وقائع وطلبات فإننا نشير للآتي: ما ذكرته المدعية من التعاقد بين الطرفين والمبلغ المحول على حساب موكلتي فصحيح، أما ما ذكرته من سرد الوقائع وأن موكلتي هي الممتنعة عن تسليم المبيع وتطلب بموجب ذلك فسخ العقد فغير صحيح، ولنا أن نبين ذلك بالآتي: تم إرسال عرض السعر للمدعية بتاريخ ٠١ / ١٢ / ٢٠٢٢ م، بإجمالي مبلغاً قدره (٤٧،٧٨٣) ريال، تضمن أن طريقة الدفع تكون (٥٠%) عند التعميد، و(٥٠%) عند التسليم، وبموجب ذلك وافقت المدعية على عرض السعر وأصدرت أمر الشراء بتاريخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، بعد اعتمادها لعينات الهدايا بحسب التنسيق مع موظفها (...)، وقامت بتحويل الدفعة الأولى وقدرها (٥٠%) من إجمالي المبلغ المذكور بعرض السعر وأمر الشراء والبالغ قدرها (٢٣،٨٩١.٢٥) ريال، تم العمل على إنتاج كامل الكمية المطلوبة من قبل المدعية وتم تجهيزها قبل التاريخ المقرر للتسليم كون المدعية طلبت الهدايا محل أمر الشراء لمعرض (...) وتم إشعارهم عن طريق البريد الإلكتروني بضرورة السداد لكي يتم التسليم تفادياً للتأخير، كون عرض السعر المرسل من موكلتي تضمن عند التسليم وليس بعده، كما أن البضائع تم إنتاجها بعد اعتماد المدعية للعينات، كما أن موكلتي عرضت على المدعية زيارة مقر الشركة للتأكد من جاهزية البضائع وتحويل المبلغ واستلامها إلا أنهم امتنعوا عن ذلك وأفادوا بضرورة الاستلام قبل سداد باقي المبلغ، لنا أن نفيدكم أنه يوجد بين موكلتي والمدعية تعامل سابق وتم تسليمهم البضائع قبل تحويل المبلغ، ثم بعد ذلك لم تقم المدعية بالتحويل للمبالغ المتبقية واستمر مبلغ المطالبة معلق لديها لمدة تجاوزات (١١) شهر إلى أن تم صرفه بعد التواصل والاتصالات والزيارة لمقر المدعية للعديد من المرات، فضلاً عن أن تعليق موكلتي التسليم إلا بعد التحويل متوافق مع ما ورد بعرض السعر المرسل إلى المدعية، وبحسب ما تم بيانه أعلاه يظهر لفضيلتكم أن موكلتي أوفت بجميع التزاماتها تجاه المدعية وأنها هي الممتنعة عن تحويل مستحقات موكلتي علماً بأن البضائع لدى موكلتي وجاهزة للتسليم ولا يمكن تسليمها أو استخدامها أو بيعها لعميل آخر كونه يتم إنتاج تلك البضائع بحسب طلب العميل وتكون موسومة بشعار وبيانات المدعية، ولجميع ما ذكر فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق فيما تطالب به، وإلزامها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها لقاء البضائع المصنعة لصالحها)، وبعرض ذلك على وكيلة المدعية طلبت مهلة للرد فقبلت الدائرة إمهالها على أن تقدم ما لديها خلال مدة قدرها سبعة أيام و للمدعى عليها مدة مماثلة إن رغبت في الرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة، وبتاريخ ٢٨ / ١٢ / ١٤٤٤ هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: بالاطلاع على رد وكيل المدعى عليها خلال الجلسة المقامة بتاريخ ٢٣ / ١٢ / ١٤٤٤ هـ، فإننا نشير للآتي: ١/ بالإشارة إلى عرض السعر المقدم من المدعى عليها؛ نفيد فضيلتكم ان موكلتي قامت بإرسال أمر الشراء بتاريخ لاحق لعرض السعر وذلك بتاريخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، والذي تضمن شروط الدفع وهي (٥٠%) دفعة مقدمة و(٥٠%) بعد التسليم، والمدعى عليها لم تعترض حينها على هذه الشروط، مما يعتبر دليل على رضاها بذلك، ٢/ علاوةً على ما ورد في البند (١) أعلاه، ذكر وكيل المدعى عليها ان موكلته عرضت على موكلتي زيارة مقر المدعى عليها للتأكد من جاهزية البضائع وتحويل المبلغ واستلامها، وهو ما يعتبر مخالفة لبنود التعاقد الواردة في امر الشراء الذي لم تعترض عليه المدعى عليها، حيث ورد في امر الشراء ان المدعى عليها ستتحمل شحن وتوصيل البضائع الى مقر موكلتي، ولم تلتزم المدعى عليها بذلك، بل واقرت به في الجلسة المشار إليها بعاليه، ٣/ وأما بشأن التعاقد السابق والذي ذكره وكيل المدعى عليها؛ فنفيد فضيلتكم ان التعاقد محل الدعوى مستقل عن التعاقد السابق، والمدعى عليها قبلت بشروط الدفع والتسليم الواردة في امر الشراء المؤرخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، ولم تبدي اي اعتراض عليها في حينه، ٤/ نرفق لكم أمر الشراء الصادر من موكلتي والذي يوضح لفضيلتكم دفوعنا أعلاه، وبناءً على ما تم ذكره أعلاه، نطلب من فضيلتكم الحكم بفسخ التعاقد وإلزام المدعى عليها بدفع المبالغ المُستحقة لموكلتي والبالغة (٢٣،٨٩١,٢٥) ثلاثة وعشرون ألف وثمان مائة وواحد وتسعون ريال سعودي وخمسة وعشرون هللة فقط لا غير، وبتاريخ ١٤ / ٠١ / ١٤٤٥ هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: بالاطلاع على ما ورد بجواب المدعى عليها فإننا نشير للآتي: ١/ ما ذكرته المدعية من أن أمر الشراء صدر بتاريخ لاحق وانه تضمن شروط الدفع وأنه يعتبر دليل على رضاها بذلك، فغير صحيح، حيث أن موكلتي غير معنية بصدور أمر الشراء بما يخالف عرض السعر المقدم من قبلها كونه لا يوجد أي موافقة من موكلتي على ما ورد فيه، كون الأصل ما ورد بعرض السعر المقدم من موكلتي، وبالتالي فإن موكلتي ملتزمة بما ورد فيه من بنود، فضلاً عن أن المدعية هي شركة وليست جهة حكومية حتى يكون أمر الشراء وما ورد فيه ملزم لموكلتي فهي تقوم بإصداره وفقاً لسياسة الخاصة بها، ولا يمكن الاعتداد به في مواجهة موكلتي، لا سيما وأنه كما ذكرنا انه خالي من أي موافقة أو تذييل بختم او توقيع بين الطرفين تثبت إقرار موكلتي بصحة ما ورد فيه، وبالتالي فإن دفع المدعية بما ورد في أمر الشراء مردود عليها وجانب للصواب، ٢/ إن قيام موكلتي بإشعار المدعية عن طريق البريد الإلكتروني بضرورة السداد لكي يتم التسليم تفادياً للتأخير، كون عرض السعر المرسل من موكلتي تضمن عند التسليم وليس بعده، يؤكد بالبينة القاطعة أن موكلتي أوفت بما عليها من التزامات وأن على المدعية سداد باقي المبالغ التي بذمتها لتقوم موكلتي بتوصيل البضائع، كون ذلك هو المتبع والمعمول به لدى موكلتي في تعاملاتها، وهو ما ورد بعرض السعر الموافق عليه من المدعية، ٣/ بحسب ما تم بيانه أعلاه فإن موكلتي ملتزمة بما ورد وما تم على يديها وهو عرض السعر فقط، وأما أمر الشراء فهو خاص بإجراءات المدعية ولا ينسحب أثره على موكلتي لا سيما وأنه صادر وفقاً لسياسة مشترياتها ولم تقم موكلتي بالموافقة عليها أو التوقيع بالموافقة عليها، كما أن موكلتي وإلى تاريخه لا زالت محتفظة ببضائع المدعية ولا مانع لديها من تسليمها، مما يدل على أن المدعية مفرطة وأنها لم تلتزم بالشروط الواردة بعرض السعر، أصحاب الفضيلة: نؤكد على لزوم العقد والتقاء الإيجاب والقبول بين العاقد والمتعاقد بموجب عرض السعر وما تضمنه من بنود، وأنه بمثابة العقد بين الطرفين لا سيما إذا سلم من العيوب الشرعية والنظامية وبالتالي فإن موكلتي ملتزمة ومستعدة بتسليم البضائع حتى تاريخه رغم تأخر المدعية عن سداد المبلغ، كما نبين لفضيلتكم أن طلب المدعية بفسخ العقد واسترداد المبلغ فيه ضرر لموكلتي لاسيما وأن البضائع مصنعة خصيصاً لها في الوقت المتفق عليه بين الطرفين وأنها متضررة حتى تاريخه ببقاء المواد المصنعة بالمستودعات ونطلب الإلزام بمقتضى العقد بإلزام المدعية باستلام البضائع محل التعاقد وإلزامها بدفع باقي القيمة، مع تحفظنا بحق موكلتي بالمطالبة بقيمة التخزين طيلة هذه المدة، ولجميع ما ذكر فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق فيما تطالب به، وإلزامها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها لقاء البضائع المصنعة لصالحها ، وفي جلسة بتاريخ ١٤ / ٠١ / ١٤٤٥ هـ، حضرت وكيلة المدعية (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن المكان المتفق عليه في تسليم البضاعة فذكر بأنه في مقر المدعية ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن تاريخ الاتفاق بين طرفي الدعوى فذكر بأن موكلته أرسلت عرض السعر بتاريخ ٠١ / ١٢ / ٢٠٢٢ م، وأن المدعية قبلت بعرض السعر بعد مفاوضات بتاريخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، وكان ذلك بالاتفاق مع موظف المدعية (...) ثم سألت الدائرة عن رأي موكلته بأمر الشراء المقدمة من المدعية فذكر بأن موكلته اطلعت عليه بعد ارساله بالإيميل من قبل المدعية إلا أن ذلك الايميل هو شأن داخلي يخص المدعية ثم سألته الدائرة هل قامت موكلته بالذهاب إلى مقر المدعية لتسليمها من عدمه فأجاب بالنفي لكون البضائع لابد من اعتمادها من قبل المدعية ولم تحضر ثم طلبت الدائرة من طرفي الدعوى تقديم مذكراتهم الختامية على أن يكون ذلك خلال مدة قدرها خمسة أيام للمدعية وللمدعى عليها مدة مماثلة وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ٢٨ / ٠١ / ١٤٤٥ هـ، حضرت وكيلة المدعية (...) المثبتة بياناتها في المحضر السابق كما حضر وكيل المدعى عليها (...) الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وفي هذه الجلسة سألت الدائرة المدعية وكالة عن ما هي مبررات الفسخ ووجه الشاهد على ما تقول وهل هناك مدة للتسليم متفق عليها للتسليم؟ فقررت قائلة: أطلب مهلة لتقديم مذكرة جوابية لبيان ما طلبت الدائرة، فقررت الدائرة إمهالها وأفهمتها بتقديم جوابها عبر الطلبات ورفعت الجلسة لذلك، وفي جلسة بتاريخ ٢٧ / ٠٢ / ١٤٤٥ هـ، حضرت وكيلة المدعية (...) المثبتة بياناتها في المحضر السابق كما حضر وكيل المدعى عليها (...) المثبتة بياناتهم سابقا، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعية وكالة عن حقيقة دعواها فأجابت قائلة ارفقت ذلك عبر برنامج التواصل المرئي وقد تضمنت ما نصه بالنسبة لمبررات الفسخ، فأننا نوضح لفضيلتكم بأن الفسخ قد تم بسبب إخلال المدعى عليها بالتزام التسليم وهو أهم التزام كان على المدعى عليها تنفيذه، حيث إن أساس التعاقد هو أن تستلم موكلتي البضائع المتفق عليها بموجب أمر الشراء الصادر عن موكلتي بتاريخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، (مرفق رقم ١)، والذي يعد الاتفاقية الأساسية التي تحدد وتفرض التزامات الأطراف و(المؤمنون على شروطهم)، حيث نص أمر الشراء على أن تكون الدفعة الأخيرة بعد التسليم، ولكن المدعى عليها أخلت بالالتزام من خلال امتناعها عن التسليم إلا بعد سداد الدفعة الأخيرة، أما بالنسبة لمدة التسليم، نفيد فضيلتكم أن موكلتي أبلغت المدعى عليها هاتفياً عدة مرات بضرورة التسليم قبل بدء معرض (...) والذي أُقيم في تاريخ ٠٥ / ٠٢ / ٢٠٢٣ م، وحتى ٠٩ / ٠٢ / ٢٠٢٣ م، والمدعى عليها اقرت بذلك في محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٣ / ١٢ / ١٤٤٤ هـ، بأنها على علم بان موعد التسليم يجب ان يكون قبل بدء المعرض، الا ان المدعى عليها امتنعت عن التسليم قبل سداد الدفعة الأخيرة كما ذكر أعلاه، وبهذا اخلت المدعى عليها اخلال جسيم بالتزامها، وبإخلال المدعى عليها عن التسليم؛ انتفت حاجة موكلتي الى البضائع بعد انتهاء المعرض. بشأن دفع المدعى عليها بأن امر الشراء هو شأن داخلي لموكلتي، فهو امر منافي للمنطق والعقل، فهل يعقل الاخذ بعرض السعر فقط دون امر الشراء؟ فعرض السعر الذي أصدرته المدعى عليها ليس أساس للتعاقد لاسيما أن موكلتي أصدرت امر الشراء بتاريخ لاحق لعرض السعر، والذي بموجبه أعطت موكلتي موافقتها على التعاقد، وعليه حددت شروطها ولم تعترض المدعى عليها على هذه الشروط في حينه، ولو تلاحظون فضيلتكم بأن المدعى عليها أقرت بأن التعاقد هو على أساس أمر الشراء، والإقرار سيد الأدلة، وذلك بموجب البريد الالكتروني الصادر من مدير الحساب لدى المدعى عليها المدعو (...) (المرفق ٢) ، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعية وكالة عن حقيقة دعوى موكلها فأجابت قائلة: أن حقيقه دعوى موكلتي هي إلزام المدعى عليها برد الدفعة المسلمة للمدعى عليها وقدرها (٢٣،٨٩١.٢٥) ثلاثة وعشرون ألف وثمان مئة وواحد وتسعون ريال وخمسة وعشرون هللة، الصادرة عبر الحوالة البنكية بتاريخ ١٨ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، بموجب أمر الشراء الصادر بتاريخ ١٦ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، ثم قررت المدعية وكالة الاكتفاء بما قدمت وبسؤال وكيل المدعى عليها عما يود اضافته قرر الاكتفاء وعليه قررت الدائرة اقفال باب المرافعة وإصدار الحكم. الأسباب: لما كان المدعي يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ المطالبة وقدره (٢٣،٨٩١.٢٥) ثلاثة وعشرون ألف وثمان مئة وواحد وتسعون ريال وخمسة وعشرون هللة، تمثل قيمة منتجات مطبوع عليها شعار المدعية، وبما أن هذه الدعوى تتعلق بمنازعة بين تاجرين في أعمالهما التجارية فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناءً على المادة (١/١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية . أما عن موضوع الدعوى: ولما كانت المدعية وكالة أسست على أمر الشراء الصادر من موكلتها بتاريخ ١٦ / ٠١ / ١٤٤٥ هـ، المتضمن آلية السداد أن يكون نصف الثمن مقدم والنصف الآخر بعد التسليم، وقدم الحوالة التي تثبت تحويل نصف المبلغ، وحيث أقر وكيل المدعى عليها بعدم تسليم موكلته المنتجات محل الدعوى إلى المدعية، مما تبين للدائرة إخلال المدعى عليها بالتزامها بعدم التسليم، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من أن عرض السعر الصادر من موكلته نص فيه على أن نصف الثمن يكون مستحقاً عند التسليم لا بعده، ولما كان الثابت أن أمر الشراء الصادر من المدعية بتاريخ ١٦ / ٠١ / ١٤٤٥ هـ ناسخ لما جاء في عرض السعر الصادر من المدعية بتاريخ ٠١ / ١٢ / ٢٠٢٢ م إذ الحوالة كانت بعد أمر الشراء بتاريخ ١٨ / ٠١ / ٢٠٢٣ م، وحيث إنه ثبت زوال المنفعة المتعاقد من أجلها بسبب تأخير التسليم من المدعى عليها، الأمر الذي تنتهي إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة وبه تقضي. الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركـة (...) المحـدودة ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٢٣.٨٩١.٢٥) ثلاثة وعشرون ألفًا وثمان مئة وواحد وتسعون ريال وخمسة وعشرون هللة؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وتشير الدائرة إلى أن هذا الحكم يعد قطعياً ولا يحق لأحد الاعتراض عليه بناء على المادة (١/٧٨) من نظام المحاكم التجارية، وبناء على قرار المجلس الأعلى للقضاء ١٤٥٥/ت٢٥/١١/١٤٤١هـ.