حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530431818

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570228157/1445
رقم الحكم:4530431818
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570228157 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530431818 التاريخ: ١٧ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4570228157 لعام 1445هـ المدعي: مها احمد بن عباس محمد المدعى عليه: شركة محور الأعمال التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى - بالقدر اللازم للفصل فيها- في أنه سبق أن تقدمت المدعية وكالة الموضح بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: أنّ الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على أن لا تقوم المدعية بالعمل، وأن تدفع مبلغ قدره (٢٧,٥٠٠) سبعة وعشرون ألفًا وخمس مئة ريال، على أن تقوم المدعى عليها بالمضاربة في نشاط الأعلاف والاضافات العلفية وأغنام وخضروات وغيرها من الأنشطة التابعة لها، أن لا تدفع المدعى عليها شيئًا، ولم يحدد نصيب المدعية من الربح. وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٥/٨هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، وأضرار تقاضي متمثلة بالتعاقد مع مكتب محاماة. وطالبت بإلزام المدعى عليها بـرد قيمة رأس المال قدره (٢٧,٥٠٠) سبعة وعشرون ألفًا وخمس مئة ريال بسبب عدم الالتزام بتسليم الأرباح، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال. وقدم سنداً لطلبها: 1- سند قبض على مطبوعات المدعى عليها، بمبلغ (2,500) ألفان وخمس مئة ريال. ممهور بتوقيع منسوب بطرفي الدعوى. بتاريخ 2020/12/23م. وقد عقدت الدائرة جلسة في1445/03/04هـ فيها: تبين حضور المدعية بالوكالة، كما تبين عدم حضور المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها في نظام ابشر، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته؟ أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، وبسؤاله هل سبق رفع الدعوى أمام أياً من الجهات القضائية؟ فأجاب بقوله: لا، وعليه أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصرت المدعية وكالة طلباتها بإلزام المدعى عليها بـرد قيمة رأس المال قدره (٢٧,٥٠٠) سبعة وعشرون ألفًا وخمس مئة ريال بسبب عدم الالتزام بتسليم الأرباح، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال. وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء على الفقرة رقم (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث إن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات منحصر في الشركات النظامية، وشراكة المضاربة، استناداً إلى منطوق الفقرة (3) ومفهوم الفقرة (4) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وحيث أن المدعي أفاد بأن موكله قام بتسليم رأس ماله -محل المطالبة- للمدعى عليها بغرض المساهمة معها، والتي هي - أي: المدعى عليها- أيضاً باذلة للمال من خلال تأسيس شركتها، ومايحلق ذلك من قيمة الشركة، وعمالتها ومحلها ورأس مالها ونحو ذلك، وحيث إن الدائرة إنما تنطلق في تكييفها للدعوى على ما يقرره المدعي في دعواه وصفاً وكيفيّة ؛، لذا فالشراكة على هذا الوصف قد خرجت عن كونها شراكة مضاربة، إلى شراكة عنان، ولما كانت دعوى المدعي تخص شراكة ليست نظامية كما أنها ليست من شركات المضاربة، حيث إن الثابت حسب صحيفة الدعوى مشاركة المدعية بمبلغ قدره (٢٧,٥٠٠) سبعة وعشرون ألفًا وخمس مئة ريال، لتقوم المدعى عليها بتشغيلها بنشاط الأعلاف والإضافات العلفية وأغنام وخضروات وغيرها من الأنشطة التابعة لها، وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الإنصاف للمرداوي –رحمه الله- قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث أن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة، انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب (5/408)، ولما كانت المنازعة حسب دعوى المدعية في شركة عنان، لذلك فإن هذه الدعوى خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية وداخلة في اختصاص المحاكم العامة بناء على المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى، وكتابات العدل وديوان المظالم،.... . مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه، وللمدعية حق الاعتراض عليه، استناداً على المادة السابعة بعد المائتين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة/بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى، لماهو موضح بالأسباب، والله ولي التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530431818 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4570228157 لعام 1445هـ المدعي: مها احمد بن عباس محمد المدعى عليه: شركة محور الأعمال التجارية شركة شخص واحد الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص في مطالبة وكيل المدعية إلزام المدعى عليها بـرد قيمة رأس المال قدره (27,500) سبعة وعشرون ألفاً وخمس مئة ريال بسبب عدم الالتزام بتسليم الأرباح، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (5000) خمسة آلاف ريال. وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 12/03/1445هـ والقاضي: ((بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى ؛ لما هو موضح بالأسباب.)). ثم تقدّم وكيل المدعية بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم 29/04/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعية ونصها: (أسباب الاستئناف: 1. التكييف الخاطئ للوقائع حيث أن الوقائع تشكل شركة مضاربة وليس شراكة عنان: موكلتنا ذكرت بوضوح لا لبس فيه أنها قامت بدفع المبلغ -محل المطالبة- بغرض أن تقوم المستأنف ضدها بالمضاربة في نشاط الأعلاف والإضافات العلفية والأغنام والخضروات، والمحكمة فسّرت ذلك بأنه مساهمة في رأس مال الشركة المدعى عليها، والصحيح وفقاً للوقائع أن موكلتنا بذلت المال والمستأنف ضدها بذلت العمل ولا علاقة للمبلغ المدفوع من قبل موكلتنا برأس مال الشركة حيث إن وقت السداد كانت الشركة المدعى عليها قائمة ومقيّدة لدى السجل التجاري ومدفوع رأس مالها وممارسة لنشاطها، وقد ذكرت موكلتنا صراحة في لائحة دعواها أن العمل من نصيب المستأنف ضدها وأن موكلتنا لا تعمل وأن المستأنف ضدها (لا تدفع شيئاً) حيث إن نصيبها يتمثّل في العمل وبذلك تحقّقت أركان شركة المضاربة بخلاف شركة العنان التي عرّفها المرداوي في الإنصاف: (هي أن يشترك اثنان بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما أو يعمل فيه أحدهما)، وحيث إن موكلتنا لم تشارك في رأس مال الشركة عند التأسيس وإنما بذلت المال -محل المتاجرة- فقط دون العمل لذلك فإن التكييف الصحيح للوقائع أن العلاقة بين الطرفين شركة مضاربة وليس شركة عنان كما ورد في الحكم المعترض عليه. 2. عدم اختصاص المحاكم العامة بنظر الدعوى: ورد في تسبيب الحكم أن الدعوى خارجة عن اختصاص المحاكم التجارية وداخلة في اختصاص المحاكم العامة بناءً على المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية، والصحيح أن المحكمة العامة لا ولاية لها في نظر هذه الدعوى وفقاً لوقائعها إذ إن التكييف السليم للوقائع أن الشراكة بين الطرفين شركة مضاربة وفقاً لتعريف شركة المضاربة وبذلك تدخل في اختصاص المحاكم التجارية إعمالاً لنص الفقرة (3) المادة (16) من نظام المحكمة التجارية (منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، ولذلك فإن قيد هذه الدعوى أمام المحاكم العامة وفقاً لوقائعها المفصلة أمام المحكمة التجارية سيؤدّي حتماً إلى عدم قبولها بسبب توافر عناصر شركة المضاربة. 3. مخالفة الحكم لنص المادة (77) من نظام المرافعات الشرعية: المتفق عليه أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعيّن على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرّق لموضوع النزاع وحتى لو لم يدفع به أحد الخصوم وبناءً على ذلك أصدرت المحكمة حكمها القاضي بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية حيث أسّست هذا الحكم على أن موكلتنا ساهمت في رأس مال الشركة المدعى عليها، وحيث إن موكلتنا لا تقر ذلك، عليه فإن الواقعة التي بنت عليها المحكمة حكمها غير صحيحة وغير ثابتة وكان يتعيّن على المحكمة عدم الفصل في موضوع الاختصاص في هذه المرحلة وسماع جواب المدعى عليها وبيّنتها على أن المبلغ المدفوع جزء من رأس مال الشركة حسب ما هو منصوص عليه في المادة (77) من نظام المرافعات الشرعية والتي تمنح المحكمة الحق في إرجاء الفصل في موضوع الاختصاص وضم الشكل إلى الموضوع وبيان ما تحكم به في كل من الدفوع حيث إن الفصل في مسألة الاختصاص في بعض الأحوال يقتضي سماع بينة من أحد الأطراف قبل إصدار الحكم. 4. مخالفة الحكم للأحكام القضائية السابقة: الشركة المستأنف ضدها سبق وأن صدر في مواجهتها أحكام من المحاكم التجارية والتي نظرت الدعاوى المرفوعة من الغير والتي يطالبون فيها الشركة باسترداد المبالغ المدفوعة بغرض الاستثمار والمضاربة كحال هذه الدعوى، حيث توصلت هذه الأحكام إلى أن العلاقة بين الأطراف شركة مضاربة وأن الشركة المستأنف ضدها خالفت نظام الشركات عندما قامت بجمع الأموال بغرض الاستثمار مما يُعدّ تفريطاً وإهمالاً يستوجب إعادة أصل المبلغ المدفوع (نرفق لفضيلتكم الحكم رقم (4470035004) لعام 1444هـ الصادر عن الدائرة التجارية السادسة عشر وهو ما يؤكّد اختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعوى). عليه وحيث إن الدائرة الابتدائية أخطأت في تكييف العلاقة بين الطرفين على أساس أنها شراكة عنان والصحيح أنها شركة مضاربة، وحيث إن وقائع النزاع لا يدخل ضمن اختصاص المحاكم العامة، وحيث إن المحكمة أصدرت حكمها بعدم الاختصاص على غير سند ولم تسمع جواب المستأنف ضدها حول الشراكة في رأس المال، وحيث إن الحكم خالف الأحكام القضائية السابقة المرفقة، عليه أطلب من فضيلتكم ما يلي: 1- قبول الاعتراض شكلاً. 2- قبول الاعتراض موضوعاً ونقض الحكم وإعادة الأوراق لمحكمة الدرجة الأولى لنظر موضوع الدعوى). وأكّد وكيل المدعية على ما ورد بلائحة الاعتراض. ولم يثبت حضور من يمثل المدعى عليها رغم الإبلاغ، وبسؤال الدائرة هل سبق عرض النزاع أمام المحكمة العامة؟ فأجاب وكيل المدعية بالنفي ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً. وأما من حيث الموضوع: فبما أنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبين في وقائع هذا الحكم ما يوجب الملاحظة على صحة ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها -محل الاستئناف- ؛ وما أثاره وكيل المستأنفة في اعتراضه من كون الدائرة الابتدائية قد أسّست أسباب حكمها -محل الاستئناف- على أن المدعية ساهمت في رأس مال الشركة (المدعى عليها)، لا يُسلّم به إذ إن الدائرة إنما شيّدت حكمها بعدم الاختصاص ببيان أن المدعى عليها تعتبر أيضاً باذلة للمال من خلال تأسيس شركتها، وما يلحق ذلك من قيمة الشركة، وعمالتها ومحلها ورأس مالها ونحو ذلك، ولأنه لم يثبت أن المدعى عليها مجرد عامل مضارب للمدعي وفقاً للتوصيف الفقهي لاعتبار الشراكة على وجه المضاربة وبالتالي فالشراكة بحسب هذا التوصيف تكون خارجة عن كونها شركة مضاربة ؛ مما تنتهي معه هذه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 12/03/1445هـ، في القضية رقم (4570228157) القاضي بــ (عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث