حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530432809

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٦ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470441682/1444
رقم الحكم:4530432809
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470441682 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530432809 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٤١٦٨٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مفادها أن موكله بصفته صاحب مؤسسة ((...) للمقاولات) أبرم بتاريخ (٤/ ٤/ ٢٠٢١م) عقد تصميم وتنفيذ تحسينات لدوار أبيكورب الكائن على طريق الملك (...)، وشارع (...)، والواقع في حي (...)في محافظة الخبر مع المدعى عليها (الشركة (...)) وذلك على قيمة إجمالية قدرها (٢٨,٨١٠,٠٠٠ ريال) ثمانية وعشرون مليوناً وثمانمائة وعشرة آلاف ريال غير شاملة لضريبة القيمة المضافة، تدفع للمدعي على ست دفعات بناءً على نسب إنجاز محددة في جدول الدفعات المثبت في العقد، على أن يكون نطاق العمل تصميم وتنفيذ دوار يتكون من عدد (١٠) مجسمات مطبوعة بطباعة ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى استخدام ألواح الطاقة الشمسية و(توربينات) الرياح، وتنفيذ أعمال الحدائق والمسطحات المائية، والأعمال الميكانيكية، والكهربائية، والخرسانية وغيرها وفق نطاق العمل المفصل في العقد. ثم بتاريخ (٢١/ ٦/ ٢٠٢١م) اتفق الطرفان على تعديل نطاق العمل بحذف بند (أعمال تصميم وإنشاء توربين الرياح) وتعديل قيمة العقد من (٢٨,٨١٠,٠٠٠ ريال) إلى (٢٥,١٥٥,١٨٠ ريال) -غير شامل الضريبة-، إضافة إلى تعديل قيم الدفعات الستة في جدول الدفعات مع بقاء نسب الإنجاز على ما هي عليه كما ورد في الملحق الأول للعقد، ليكون بإجمالي مبلغ وقدره (٢٨,٥١٦,٥٠٨.٠٢٥) مع ضريبة القيمة المضافة. ثم بتاريخ (٣١/ ٧/ ٢٠٢١م) اتفق الطرفان على تعديل نطاق العمل بحذف بند (أعمل التصميم والإنشاء المتعلقة بوسائط الخرائط ثلاثية الأبعاد)، وعدلت قيمة العقد من (٢٥,١٥٥,١٨٠ ريال) إلى (٢٤,٧٩٦,٩٦٣.٥٠ ريال) -غير شامل الضريبة- إضافة إلى تعديل قيم الدفعات الستة في جدول الدفعات مع بقاء نسب الإنجاز على ما هي عليه ليصبح الشكل النهائي للدفعات وفق التفصيل أدناه غير مشمولة بضريبة القيمة المضافة كالتالي: الدفعة (١) تستحق عند توقيع العقد وبدء التجهيز للأعمال بمبلغ (١١,٥٩٦,٠٢٥.٠٠ ريال) ونسبته (٤٦.٩%) من قيمة العقد المعدلة. الدفعة (٢) تستحق عند إنجاز تصميم الرسومات للتشييد بمبلغ (٣,٣١٣,١٥٠.٠٠ ريال) ونسبته (١٣.٤%) من قيمة العقد المعدلة. الدفعة (٣) تستحق عند إنجاز جميع أعمال الإنشاءات التحتية بمبلغ (٣,٧٠٧,٩٢٠.٧٠ ريال) ونسبته (١٥%) من قيمة العقد المعدلة، الدفعة (٤) تستحق عند إنجاز نسبة ٦٠% من نطاق العمل حسب الجدول الزمني المعتمد بمبلغ (٢,٤٧١,٩٤٧.١٣ ريال) ونسبته (١٠%) من قيمة العقد المعدلة. الدفعة (٥) تستحق عند إنجاز نسبة ٨٠% من نطاق العمل حسب الجدول الزمني المعتمد بمبلغ (٢,٤٧١,٩٤٧.١٣ ريال) ونسبته (١٠%) من قيمة العقد المعدلة. الدفعة (٦) تستحق عند إنجاز الاختبار والتشغيل التجريبي وإصدار شهادة الإنجاز بمبلغ (١,٢٣٥,٩٧٣.٥٧ ريال) ونسبته (٥%) من قيمة العقد المعدلة. بدأت المؤسسة في تنفيذ المشروع، وأنهت حتى تاريخه ما نسبته (٦٥,٨٩%) من الأعمال ممثلة في أعمال الدفعات حتى الدفعة الرابعة، وأصدرت لذلك عددا من الفواتير التي تم اعتمادها من قبل الاستشاري المعتمد من المدعى عليها (شركة (...)للتصميم والاستشارات الفنية)، قامت المدعى عليها بتاريخ (١٣/ ٣/ ٢٠٢٢م) بسداد ما يقابل الدفعة (١) و(٢) بإجمالي مبلغ وقدره (١٧,١٤٥,٥٥١.٢٥ ريال) مضافا إليها ضريبة القيمة المضافة، ولم تقم بسداد المقابل للدفعتين الثالثة والرابعة رغم مطالبة المدعي المتكررة مخالفة في ذلك بنود العقد، وما تضمنه البند (٥/ ب) من الملحق الثاني، ونصه: تدفع أي مدفوعات مستحقة من الدفعات (الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة) وتسوّى فوراً وفقاً للمراحل المحددة... . وختمت لائحتها بإلزام المدعى عليها بما يلي: أولا/ الوفاء بمبلغ (٧,١٠٦,٨٤٨.٠١) سبعة ملايين ومائة وستة آلاف وثمانمائة وثمانية وأربعون ريال وهللة واحدة المستحق مقابل الأعمال المنفذة والمعتمدة من الاستشاري للدفعتين الثالثة والرابعة، مع احتفاظ موكلها بحقه في المطالبة عن الأعمال المنفذة الأخرى وأي تعويضات أخرى. ثانيا/ تعويض المدعي عن أتعاب المحاماة وقدرها (١,١٤٢,٩٧٣.٧٧) مليون ومائة واثنان وأربعون ألفاً وتسعمائة وثلاثة وسبعون ريال وسبع وسبعون هللة، وهي ما تمثل (٧٠ ألف ريال دفعة مقدمة، و١٣% من المبلغ المحكوم به كمبلغ مؤخر) بموجب عقد الأتعاب. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (٢٤/ ٥/ ١٤٤٤هـ) وفيها حضرت وكيلة المدعي، ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد ورابط الجلسة، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا. وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها أحالت إلى لائحتها المشار إليها آنفا، وقدمت سندًا لدعواها عقد المقاولة وملاحقه والممهورة بتوقيعات منسوبة لأطرافه، وذيل العقد الأساسي والملحق الثاني محل الدعوى ممهورًا بأختام منسوبة لأطرافه، كما أبرزت محررًا بعنوان (شهادة إتمام مرحلة رقم ٣) بتاريخ (١٥/ ٨/ ٢٠٢٢م)، ومرفق آخر بعنوان (شهادة إتمام مرحلة رقم ٤) وتاريخ (١٩/ ٩/ ٢٠٢٢م) مهرت بتوقيعات وختم عائد للمدعية، وختم عائد لـ(فرع شركة (...) للتصميم والاستشارات الفنية) على كلا الفاتورتين، وقررت أن المذكورة هي الاستشاري المعتمد للمشروع، كما قدمت شهادتي إتمام المرحلتين (١) و(٢) ممهورة بختم الاستشاري ذاته، وتوقيع منسوب للمدعى عليها، كما أرفقت حوالة بنكية بإجمالي ما تضمنته الشهادتين من مصرف (...)بإجمالي مبلغ وقدره (١٧,١٤٥,٥٥١,٢٥) ريال بتاريخ (١٣/ ٣/ ٢٠٢٢م) جرى ضمها لملف القضية، كما أرفقت عقد المحاماة الصادر من (شركة (...)(...) للمحاماة والاستشارات القانونية) والمتضمن الإشارة إلى هذه المطالبة، واتفاق الطرفين على أتعاب تتمثل في دفعة مقدمة بإجمالي مبلغ وقدره (٧٠,٠٠٠) ريال، ونسبة (١٣%) من أي مبالغ يحكم بها، وبتأمل الدائرة للدعوى رأت صلاحيتها للفصل، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها المضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٤١١٤٢٢) وتاريخ (٢٨/ ٥/ ١٤٤٤هـ) والقاضي بإلزام المدعى عليها حضوريًا بما يلي: أولا/ سداد مبلغ وقدره (٧,١٠٦,٨٤٨.٠١) سبعة ملايين، ومائة وستة آلاف، وثمانمائة وثمانية وأربعون ريالا، وهللة واحدة. ثانيا/ سداد مبلغ وقدره (٧١٠,٦٨٤.٨٠) سبعمائة وعشرة آلاف، وستمائة وأربعة وثمانون ألفا، وثمانون هللة؛ لقاء أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد على ذلك. ا.هـ، فتقدم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم، وبإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف أصدرت الدائرة الاستئنافية الثالثة حكمها المضمن بالصك رقم (٤٤٣٠٦٠٨٧٨٣) وتاريخ (١٨/ ٧/ ١٤٤٤هـ) والقاضي بإلغاء حكم الدائرة السالف، وإعادة القضية إلى الدائرة لنظرها، وعلى هذا الأساس باشرت الدائرة نظر الدعوى في جلست تلت، وتقدم فيها وكيل المدعى عليها بمذكرة جوابية تضمنت الإقرار بصحة العقد وما تضمنه من تعديلات، واستقرار تعامل الطرفين على الملحق الثاني المحرر في (٣١/ ٧/ ٢٠٢١م) وما تضمنه من دفعات، وأنكر ادعاء المدعي إنجازه لما نسبته (٦٥%) وأن الصحيح أن ما أنجز فعليا فيما يتعلق بأعمال الدفعة الثالثة يتمثل فيما نسبته (١٥%)، وأن ما أنجز من إجمالي الأعمال يتمثل في نسبة قدرها (٣٠%) بموجب تقرير هندسي منتدب من قبل المدعى عليها، وأن النسبة المستحقة لقاء ذلك لا تتعدى مبلغًا وقدره (٢,٨٧٣,١٥٠) ريال ، وطعن في أسانيد المدعي بأن الفواتير قد خلت من إقرارات موكلته ومصادقته عليها، وطعن في حجية شهادات الإنجاز بكون الاستشاري لم يعين من قبل المدعى عليها بل من المدعي، كما أن المدعي قد تعاقد مع ذات الاستشاري كمقاول بالباطن للمشروع بموجب خطاب الترسية المرسل من المدعي للاستشاري بتاريخ (٣/ ١/ ٢٠٢١م) وهو ما يسبق تاريخ إبرام العقد مع المدعى عليها في (٤/ ٤/ ٢٠٢١م) مما يفضي إلى تعارض المصالح، وأن المدعى عليها قامت بندب استشاري للمشروع ممثلا في (شركة (...)لإدارة المشروعات) والذي شخص للموقع بتاريخ (٢٧/ ١٠/ ٢٠٢٢م) الموافق (٢/ ٤/ ١٤٤٤هـ) قبل إقامة الدعوى، وتوصل إلى أن ما نفذ من أعمال لا يتجاوز ما نسبته (٣٠%) وعلى هذا الأساس رفضت المدعى عليها اعتماد شهادتي إتمام المرحلتين الثالثة والرابعة، وطالب برفض الدعوى أصالة، واحتياطا بندب خبير لتقدير نسبة الأعمال المنجزة. فتقدم وكيل المدعي بمذكرة رد تضمنت التمسك بأسانيده، وأن المدعى عليها لم يسبق لها أن اعترضت عليها، وأبرز عددا من التقارير الدورية لسير الأعمال مستندا بأن المدعى عليها لم تبد أي تحفظات بشأنها، وأن التقرير المقدم من المدعى عليه كان مقتصرا على تقدير الأعمال المنجزة بالمعاينة، دون احتساب المواد الموردة والمخزنة في مقرات المصنعين والتي تعد جزءا من أعمال العقد، وأنكر طعون المدعى عليها فيما يتعلق بالاستشاري مستندا على خطابات من المدعى عليها تتضمن تعيين الاستشاري للإشراف على اعتماد الأعمال، وبأنها كانت على علم بأن الاستشاري يعد مقاولا بالباطن فيما يتعلق بأعمال الرسومات الهندسية وتصاميم المشروع بموجب عرض السعر المقدم من المدعية، وطلب في حال ارتأت الدائرة ندب خبير في القضية إفهامه بحصر التوريدات والمواد المصنعة الخاصة بالمشروع الموجودة في مستودعات الموردين والمصنعين خارج الموقع؛ باعتبارها جزءا من أعمال الدفعة الرابعة. وبتأمل الدائرة للدعوى ودفوع الأطراف، رأت حاجة القضية لندب خبير هندسي للشخوص لموقع العقار، وأوكلت إليه مهمة الشخوص للعقار محل النزاع، وتقدير نسبة الأعمال المنجزة على ضوء العقد فيما يتعلق بالأعمال المرتبطة بالدفعات الثالثة والرابعة من الملحق الثاني للعقد، فأصدر الخبير تقريره النهائي بتاريخ (١٤/ ٩/ ١٤٤٤هـ) والمتضمن أن إجمالي نسبة الأعمال المنجزة فيما يتعلق بأعمال الدفعة الثالثة ممثلة في (أعمال الإنشاءات التحتية) تمثلت فيما نسبته (٩٥%)، وأن إجمالي ما أنجز من أعمال الدفعة الرابعة ممثلة في (إنجاز ما نسبته ٦٠% بناء على الجدول الزمني المعتمد) يتمثل فيما نسبته (٣٨,٤٣%)، فتقدم المدعي باعتراضه على التقرير، والمتضمن خطأ الخبير في اقتصاره على المعاينة الظاهرية لكون العقد المبرم بين الطرفين من عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء، وهو ما يفرض احتساب المشتريات والمواد والرسومات التنفيذية والتصاميم ضمن أعمال المشروع، كما طعن فيما يتعلق بطريقة احتساب الخبير لأعمال الدفعة الثالثة بأنها تضمنت دمجًا لأعمال في نسبة احتساب واحدة، وضمه لأعمال التأريض في نسبة الاحتساب بالرغم من أن قيمة الأعمال لهذا البند كانت تحت مسمى (أعمال الدفان والتسوية لموقع المشروع)، وخلطه بين أعمال الإنشاءات التحتية وأعمال البنية التحتية إذ ضمن في بنود الدفعة الثالثة (أعمال تأسيس الكهرباء التحتية) و(أعمال تأسيس السباكة التحتية)، وأنه تم قياسها دون حفر، كما تقدم بطعون إضافية في طريقة وزن الخبير لأعمال الدفعة الرابعة. وجرى في جلست تلت سؤال الأطراف عما يودون إضافته، فقرر الأطراف الاكتفاء بما سبق أن قدموه، فقررت الدائرة على إثره قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٦/ ١٠/ ١٤٤٤هـ) حضر وكيل المدعية/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وارتأت فيها الدائرة صلاحية القضية للفصل، فقررت رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها بعدم قبول الدعوى، وبالاعتراض على هذا الحكم صدر الحكم من دائرة الاستئناف الثالثة بهذه المحكمة والمؤرخ في ١/١/١٤٤٥هـ المنتهي إلى ما نصه: (أولاً: عدم قبول الاستئناف المقدم برقم ٤٤١١٤٩١٧٠٥ من المدعى عليها الشركة (...)، ثانياً: إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٥/١١/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٤٧٠٤٤١٦٨٢ لعام ١٤٤٤، وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر فيها موضوعا)، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة عقدت جلسة بتاريخ ١٣/٢/١٤٤٥هـ والتي حضرها وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، فيما حضر وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، وأفهمت الدائرة الحاضرين بصدور حكم دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام برقم: (٤٤٣١٠٨٣٠٤٢) وتاريخ ١/١/١٤٤٥هـ والمنتهي إلى إلغاء حكم هذه الدائرة المؤرخ في ١١/٥/١٤٤٤هـ وإعادة القضية للدائرة للنظر فيها، وسألت الدائرة الطرفين إن كان لديهما ما يرغبان بتقديمه ذكر وكيل المدعي بأن لديه مذكرة توضيحية يرغب بتقديمها وتعذر ارفاقها عبر نظام ناجز، فطلبت منه إرسالها عن طريق الدردشة ونصها: (إشارة إلى حكم دائرة الاستئناف الصادر بالصك رقم (٤٤٣١٠٨٣٠٤٢) وتاريخ ٠١/٠١/١٤٤٥هـ، وفي ضوء ما جاء في أسبابه، وما سبق تقديمه من قبلنا في المذكرات السابقة ولائحة الاعتراض المقدمة عبر الطلب رقم (٤٤١١٥٠٣٣٢٤)، وفي الرد على لائحة اعتراض المدعى عليها المضمّنة في صك حكم الاستئناف، والتي نأمل من أصحاب الفضيلة الاطلاع عليها وتأمل مضامينها؛ نود التعقيب بما يلي: أولاً: من الثابت من أوراق القضية وأسباب حكم الدائرة الاستئنافية أن المدعى عليها هي من قامت بفسخ العقد بإرادتها المنفردة. ومن الثابت كذلك أن الفسخ تم قبل انتهاء مدة المشروع، ودون أي مسوغ مشروع، وأن مؤسسة موكلي أثبتت رغبتها في الاستمرار في العقد. وأما تذرع المدعى عليها بأن الفسخ كان بسبب التأخر في الإنجاز، فهو عارٍ عن الصحة. إذ من الثابت تأخر المدعية في صرف الدفعة الأولى لما يزيد عن ثمانية أشهر، ثم صرفها للدفعة الأولى مجتمعة مع الدفعة الثانية، وتفهّمت موكلتي ظروف تأخر السداد وسارت في المشروع واستمرت بتنفيذه رغم تخلف المدعى عليها لاحقاً عن سداد فواتير الدفعتين الثالثة والرابعة المستحقة في ١٥/٠٨/٢٠٢٢م و١٩/٠٩/٢٠٢٢م (محل المطالبة). وبعد عدة مخاطبات بطلب السداد -منها خطاب موكلتي بتاريخ ١٩/٠٩/٢٠٢٢م (مرفق ١ بهذه المذكرة)، خاطبت المدعى عليها موكلتي بتاريخ ٢٠/٠٩/٢٠٢٢م متضمناً خطابها الوعد بإيجاد حل لتأخر السداد، دون أن تثير أياً مما تدعيه من التأخر في التنفيذ أو تشير لرفضها الفواتير المعتمدة من الاستشاري في حينها (مرفق ٢ بهذه المذكرة)، ورغم وعودها استمرت المدعى عليها في المماطلة، وكررت موكلتي مطالبتها في خطابات لاحقة بتاريخ ٥/١٠/٢٠٢٢م و١١/١٠/٢٠٢٢م (مرفق ٣ بهذه المذكرة) وبعد ما يزيد عن الثلاثة أشهر من المماطلة، طلبت المدعى عليها من موكلتي التوقف عن العمل بشكل مفاجئ بتاريخ ٢٢/١١/٢٠٢٢م. ثم قامت المدعى عليها بتاريخ ٢٨/١١/٢٠٢٢م -بعد استلامها الإخطار النظامي بالمطالبة محل هذه الدعوى- بفسخ العقد مخالفةً بذلك أحكامه وشروطه. ونؤكد بأنه لم يسبق للمدعى عليها أن ادعت التأخر في الإنجاز إلى أن ظهرت بوادر النزاع وتغيرت إدارة الشركة المدعي عليها وتبدلت مصالحها حيال المشروع، وهو ما ألجأ موكلي لإقامة هذه الدعوى. ثانياً: تقدمنا بالدعوى الماثلة للمطالبة بالمستحقات المرحلية للأعمال المنفذة والمعتمدة تأسيساً على عدم مشروعية فسخ العقد من قِبل المدعى عليها. ونشير إلى أن المادة (١٧) من العقد قد قصرت حق إنهاء العقد على حالات معينة لم تتحقق وباشتراطات لم تتبعها المدعى عليها، ونص المادة: إذا قصّر المقاول أو أهمل في تنفيذ الأعمال طبقاً لشروط وأحكام العقد ونطاق الأعمال، عندئذ يجوز لأبيكورب، بموجب إخطار خطي مدته ١٤ يوماً تقدمه إلى المقاول، وبشرط إخفاق المقاول بتصحيح هذه العيوب، إنهاء هذا العقد دون الإخلال بأي حقوق انتصاف أخرى... ، وحيال ذلك، فإنه بفحص المادة المشار إليها؛ لن يغيب عن الدائرة الموقرة ضرورة النظر في جانبين: الأول: الجانب الإجرائي، وهو عما إذا كانت المدعى عليها أنذرت موكلتي قبل الفسخ، وهذا لم يتم. الثاني: الجانب الموضوعي، وهو عما إذا أثبتت المدعى عليها تقصير مؤسسة موكلي أو إهمالها في تنفيذ الأعمال طبقاً لشروط وأحكام العقد ونطاق الأعمال، وهذا لم يتم أيضاً، وبالتسليم -جدلاً- بما ادعته من التأخير في التنفيذ (فحسب، وبصرف النظر عن تأخرها في سداد الدفعات المالية ابتداءً من الدفعة الأولى) فذلك غير متحقق في ظل (أ) عدم انتهاء مدة تنفيذ الأعمال المتفق عليها (المذكورة في جميع التقارير الأسبوعية) و (ب) استمرار موكلتي في إنجاز الأعمال وفقاً للجدول الزمني المعتمد وإنهائها لأغلب أعمال التصنيع والطباعة وغيره ، وتبقى منها التركيب في موقع المشروع فقط، وجميع ذلك بموجب شهادات تسليم واعتمادات صادرة من استشاري المشروع، وتقارير سير عمل تثبت الإنجاز، ومحاضر اجتماعات، وغيره مما سبق إبرازه، وبناءً عليه، فإنه لا مشروعية لإنهاء المدعى عليها للعقد، ولابد من إعمال شروطه وأحكامه. ثالثاً: من الثابت أن القيمة الإجمالية للعقد تبلغ (٢٤,٧٩٦,٩٦٣.٥٠ ريال) -غير شاملة ضريبة القيمة المضافة-، وطبقاً للمادة (٤) من ملحق العقد المؤرخ في ٣١/٧/٢٠٢١م فيجب أن يتم السداد من خلال (٦) دفعات حسب المراحل الموضحة في المادة المشار إليها. ومن الثابت استلام موكلي للدفعتين الأولى والثانية المستحقتين عن المرحلتين الأولى والثانية وذلك بعد اعتماد ذات استشاري المشروع للمراحل والفواتير، وعليه قامت المدعى عليها بالسداد. رابعاً: فيما يتعلق باستحقاق الدفعتين الثالثة والرابعة – محل هذه الدعوى – فموكلي يتمسك باستحقاقه لكامل قيمة الدفعتين وقد أثبت قيامه بجميع الأعمال الموجبة لصرف الدفعتين، وقدم في سبيل ذلك البينات التالية: شهادة استشاري المشروع بشأن إتمام المرحلة (٣)، وفاتورة الدفعة الثالثة الموقعة والمختومة من الاستشاري بما يفيد ثبوت تنفيذ الأعمال محلها واستحقاق مقابلها، ورسالة البريد الإلكتروني بتسليم كل منهما للمدعى عليها. (المقدمة في المرفق رقم ٤ من مرفقات صحيفة الدعوى، والمرفق رقم ٢ من مرفقات المذكرة الجوابية في ١٠/٨/١٤٤٤هـ عبر الطلب رقم ٤٤١٠٩٤٩٨٠٧). شهادة استشاري المشروع بشأن إتمام المرحلة (٤)، وفاتورة الدفعة الرابعة الموقعة والمختومة من الاستشاري بما يفيد ثبوت تنفيذ الأعمال محلها واستحقاق مقابلها، ورسالة البريد الإلكتروني بتسليم كل منهما للمدعى عليها. (المقدمة في المرفق رقم ٥ من مرفقات صحيفة الدعوى، والمرفق رقم ٣ من مرفقات المذكرة الجوابية في ١٠/٨/١٤٤٤هـ عبر الطلب رقم ٤٤١٠٩٤٩٨٠٧). (٥٧) تقرير فني مكتوب ومصور تضمن كل منها تقرير نسبة الإنجاز خلال مرحلة إعداد التقرير، ومنها التقرير رقم (٥٠) المؤرخ في ٦/١٠/٢٠٢٢م المتضمن أن نسبة إنجاز الأعمال حتى تاريخه تبلغ (٦٢.٨٥%)، والتقرير رقم (٥٧) المؤرخ في ٢٤/١١/٢٠٢٢م المتضمن أن نسبة إنجاز الأعمال حتى تاريخه تبلغ (٦٥.٨٩%). (المعاد تقديمها مؤخراً في المرفق رقم ٧ و ٨ من مرفقات لائحة الاستئناف المقدمة عبر الطلب رقم ٤٤١١٥٠٣٣٢٤). رسائل تسليم التقارير المشار إليها، وإجابة المدعى عليها على الرسائل دون اعتراض أو تحفّظ على ما ورد فيها. (المعاد تقديمها مؤخراً في المرفق رقم ٧ و ٨ من مرفقات لائحة الاستئناف المقدمة عبر الطلب رقم ٤٤١١٥٠٣٣٢٤). (٣٠) محضر للاجتماعات الدورية التي كانت تتم بحضور ومشاركة ممثلي المؤسسة وممثلي المدعى عليها وممثلي الاستشاري وممثلي بلدية الخبر، والتي تتوافق مضامينها مع تقارير سير المشروع، ومنها محضر الاجتماع المؤرخ في ٢/١٠/٢٠٢٢م المتضمن أنه ذكرت (...)أن المدفوعات التعاقدية سوف تُجهز قريبا (المعاد تقديمه مؤخراً في المرفق رقم ٧ من مرفقات لائحة الاستئناف المقدمة عبر الطلب رقم ٤٤١١٥٠٣٣٢٤)، ومحضر الاجتماع المؤرخ في ٢٠/١١/٢٠٢٢م الوارد فيه أنه: ذكر المقاول أن أعمال الخرسانة في الموقع قد اكتملت... و استفسر المقاول عن أي تحديث بخصوص الدفعات وأجابت (...)بأن الموضوع ما زال معلقاً مع الإدارة. (المعاد تقديمه مؤخراً في المرفق رقم ٩ من مرفقات لائحة الاستئناف المقدمة عبر الطلب رقم ٤٤١١٥٠٣٣٢٤). خطاب المدعى عليها بتاريخ ٢٠/٠٩/٢٠٢٢م المقر فيه ضمناً بالاستحقاق. (مرفق ٢ بهذه المذكرة). الجدول الزمني المفصل المعتمد للمشروع والذي تقاس منه نسب إنجاز جميع بنود أعمال المشروع من تصاميم وأعمال هندسية ومخططات تنفيذية واعتمادات للمواد والتوريد والتصنيع والتشييد. المستندات الفنية التي قُدمت للخبير من مخططات تصميمية ومواصفات وجداول كميات، ومخططات تنفيذية معتمدة من الاستشاري، ومحاضر استلام الأعمال المعتمدة من الاستشاري، ومحاضر اختبارات الأعمال المنفذة، ومحاضر اعتماد المواد من الاستشاري، وأوامر الشراء الصادرة من المقاول للموردين، وتقارير الزيارات الميدانية لموقع المشروع، وتقارير الزيارات الميدانية للموردين، وغيره. (المقدمة للخبير عبر منصة خبرة). تقرير تفصيلي لحصر الأعمال المنفذة حتى تاريخ إيقاف المشروع في ٢٨/١١/٢٠٢٢م. (المقدم للخبير عبر منصة خبرة، ونعيد إرفاقه في هذه المذكرة في المرفق ٤). ولا شك، أن البينات الموضحة أعلاه تعد بينةً تامة لإثبات قيام موكلي بأعمال العقد المرتبطة بالدفعتين الثالثة والرابعة، ولم تقدم المدعى عليها ما يعارضها أو ينفيها، ولم تنكر صدور المستندات والشهادات ومحاضر تسليم الأعمال واختباراتها ومحاضر اعتماد المواد من استشاري المشروع، ولم تنكر المدعى عليها محاضر الاجتماعات التي شارك فيها ممثلوها، أو التقارير الفنية، وهي الإثباتات المتعارف عليها في أعمال المقاولات، (والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً) و(المعروف بين التجار كالمشروط بينهم)، و(لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم) المادة ٥ من نظام الإثبات . وبافتراض قصر الدائرة نظرها في مستندات دون أخرى، وبافتراض تلك المستندات دليلاً ناقصاً، فإن للدائرة أن تعتد بها متى أيدتها أدلة أو قرائن أخرى كما جاءت به المادة (٦) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، وقد سبق لدائرتكم الموقرة التوصل إلى استحقاق موكلي للدفعتين الثالثة والرابعة بالاستناد على جزء من هذه البينات في حكمها السابق الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٤١١٤٢٢) وتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٤هـ وبعد أن تم إعادة القضية للدراسة قدمنا العديد من البينات الإضافية زيادةً على ما سبق على النحو الموضح أعلاه. خامساً: إن كانت الدائرة لا تزال ترى أن بينة موكلي دليلاً ناقصاً -على الرغم من جميع ما تقدم- فالواجب حيال ذلك توجيه اليمين المتممة للمدعي – وهو شخص طبيعي وليس معنوي – عملاً بالمادة (١٠٥/١) من نظام الإثبات: توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حُكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله . سادساً: بخصوص ندب الخبرة، وعلى الرغم مما بيّناه سابقاً من كفاية البينات والمستندات المقدمة وكونها موصلة في الدعوى -ولم تنكرها المدعى عليها بأي حال-، فمن الثابت أن دائرتكم الموقرة قررت ندب الخبرة فور عودة القضية من دائرة الاستئناف في المرة السابقة، وقبل تمكين موكلي من تقديم بيناته الإضافية الموضحة أعلاه، وهذا ظاهر من سياق سير الدعوى، وقد بدا أن ندب الخبرة قد كان في ضوء ما ألمح له حكم الاستئناف الأول في الصك رقم (٤٤٣٠٦٠٨٧٨٣) وتاريخ ١٨/٠٧/١٤٤٤هـ والذي تضمن في أسبابه احتمالية حاجة النظر القضائي لندب الخبرة. وحيال ذلك، فنحن على يقين بأنه إذا ما تم تأمل أوراق القضية وبيّنات المدعي ودفوع المدعى عليها، ومساعيها للتدليس في عرض الوقائع وكذبها الصريح–كما جاء في لائحة اعتراضها المقدمة بتاريخ ٠٤/١٢/١٤٤٤هـ عبر الطلب رقم (٤٤١١٤٩١٧٠٥)– فسيتضح عدم الحاجة لندب الخبرة من الأساس، لأن بينات المدعي موصلة لدعواه، أو أنها قد تستلزم اليمين المتممة في أقل الأحوال، ولأن المدعى عليها لم تقدم أي دفوع تنهض لنفي الدعوى أو لمعارضة أدلة الإثبات. ولا يخفى أصحاب الفضيلة بأن (للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات) المادة ٩ من نظام الإثبات ، وأن (رأي الخبير لا يقيد المحكمة) المادة ١٢١/ ٢ من نظام الإثبات . سابعاً: إن رأت الدائرة الأخذ بنتائج تقرير الخبير رغم عدم استيفائه لأهم متطلبات واشتراطات تقارير الخبرة وفق نظام الإثبات ولوائحه – وعلى الرغم من تحفظنا عليه بسبب الأخطاء والمخالفات الجوهرية الفنية والنظامية التي أوضحناها تفصيلاً في مذكرتنا المقدمة بتاريخ ١٨/٠٩/١٤٤٤هـ ومذكرتنا بتاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٤هـ ولائحتنا الاعتراضية في الفقرات (ثالثاً ورابعاً) – فإن تصفية مستحقات المدعي في ضوء تقرير الخبير على أقل تقدير – وفي ضوء مخالفة المدعى عليها لأحكام العقد المبرم بين الطرفين، ومماطلتها رغم إقرارها بالاستحقاق، ثم فسخها العقد من طرفها دون مبرر نظامي أو عقدي – واستجابة لملاحظة دائرة الاستئناف للنظر في مستحقات المدعي التي لم تسلم المدعى عليها قيمتها – ستكون كما يلي: بالنسبة للأعمال المرتبطة بالدفعة (٣)، نسبة الإنجاز وفق ما انتهى إليه الخبير واعتمدتها الدائرة سابقاً هي (٩٥%) من الإنشاءات التحتية وقيمتها تعادل ٤,٠٥٠,٩٠٣.٣٦ ريال من كامل فاتورة الدفعة الثالثة -شاملة الضريبة- (يبلغ إجمالي الفاتورة ٤,٢٦٤,١٠٨.٨١ ريال -شاملة الضريبة-). بالنسبة للأعمال المرتبطة بالدفعة (٤)، نسبة الإنجاز التي انتهى إليها الخبير واعتمدتها الدائرة سابقاً لكامل أعمال المشروع (٣٨,٤٣%) (بالرغم من عدم احتساب كامل أعمال العقد)، وبما أن الدفعة الرابعة تُستحق عند إنجاز (٦٠%) من كامل أعمال المشروع، فإن إنجاز (٣٨,٤٣%) من أعمال المشروع يرتب استحقاق (٦٤,٠٥%) من قيمة الدفعة الرابعة، وتعادل مبلغ ١,٨٢٠,٧٧٤.٥٤ ريال من كامل فاتورة الدفعة الرابعة -شاملة الضريبة- (ويبلغ إجمالي الفاتورة ٢,٨٤٢,٧٣٩.٢٠ ريال -شاملة الضريبة-). وعليه، يتمسك موكلي بجميع طلباته السابقة، مع احتفاظه بحقه في المطالبة عن الأعمال المنفذة الأخرى (التي لم يتسنّ لاستشاري المشروع اعتمادها لإنهاء المدعى عليها العقد) وأي تعويضات مستحقة. سددكم الله وحفظكم ورعاكم)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب الاطلاع على المذكرة فأفهمت الدائرة وكيل المدعي بإرسال نسخة من المذكرة لوكيل المدعى عليها، كما طلبت من وكيل المدعي إدراج المذكرة وإرفاقها في نظام ناجز بعد نهاية دوام هذا اليوم، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن يقدم رده خلال سبعة أيام عبر نظام ناجز، وعليه رفعت الجلسة. ولم يتبين تقديم المدعى عليها لأي مذكرة قبل موعد الجلسة التالية، وفي جلسة ٦/٣/١٤٤٥هـ حضر الطرفان المشار لحضورهما في الجلسة السابقة، واكتفى الطرفان كل بما قدم، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي كما حصرها وكيله تتلخص في طلب إلزام المدعى عليها بالوفاء بمبلغ (٧,١٠٦,٨٤٨.٠١) سبعة ملايين ومائة وستة آلاف وثمانمائة وثمانية وأربعون ريال وهللة واحدة قيمة المبلغ المستحق مقابل الأعمال المنفذة والمعتمدة من الاستشاري للدفعتين الثالثة والرابعة في عقد تصميم وتنفيذ تحسينات لدوار أبيكورب الكائن على طريق الملك فيصل، وشارع محمد الفاتح، والواقع في حي الراكة في محافظة الخبر، مع احتفاظه بحقه في المطالبة عن الأعمال المنفذة الأخرى وأي تعويضات أخرى. إضافة إلى مطالبته بالتعويض عن أتعاب المحاماة وقدرها (١,١٤٢,٩٧٣.٧٧) مليون ومائة واثنان وأربعون ألفاً وتسعمائة وثلاثة وسبعون ريال وسبع وسبعون هللة، وهي ما تمثل (٧٠ ألف ريال دفعة مقدمة، و١٣% من المبلغ المحكوم به كمبلغ مؤخر) بموجب عقد الأتعاب، وعن اختصاص الدائرة بنظر الدعوى فإن هذه الدائرة مختصة بنظر الدعوى بناء على الفقرة (١) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وعن موضوع الدعوى؛ ولما كان المدعي يطالب بقيمة الدفعتين الثالثة والرابعة من قيمة المشروع بين الطرفين بعد تعديل العقد، وحيث اختلف الطرفان في القدر المنفذ من العقد على أرض الواقع، وبما أن مقدار ما تم تنفيذه من المشروع يعتبر من الأمور الفنية التي يستلزم الرجوع فيها إلى أهل الخبرة، وارتأت الدائرة ندب خبير هندسي بموجب ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات، والتي نصت على أن: (للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى)، وحيث ندبت الدائرة مكتب (...)، وانتهى في تقريره إلى أن المدعي أنجز من أعمال الإنشاءات التحتية ما نسبته (٩١.٢٥%)، بينما أنجز على أرض الواقع ما نسبته (٣٨.٤٣%) من أعمال المشروع، وبما أن العقد بين الطرفين نص على أن سداد المستحقات للمشروع سيكون على ست دفعات، وهذه الدفعات معلقة بنسب الإنجاز من الأعمال، حيث تحل الدفعة الأولى عند توقيع العقد والتجهيز للأعمال mobilization، والدفعة الثانية عند إنجاز حزمة تصميم الرسومات الصادرة للبناء IFC، والدفعة الثالثة عند إنجاز جميع أعمال الإنشاءات التحتية substructure، والدفعة الرابعة عند إنجاز نسبة ٦٠% بناء على الجدول الزمني المعتمد، والدفعة الخامسة عند إنجاز نسبة ٨٠% بناء على الجدول الزمني المعتمد، والدفعة السادسة عند إنجاز الاختبارات والتشغيل التجريبي وإصدار شهادة الإنجاز، وبما ان الثابت مما أدلى به الطرفان أمام الدائرة وأمام دائرة الاستئناف أن الطرفين يتفقان على فسخ المدعى عليها للعقد، وأن الموقع تم سحبه من قبل الأمانة وسلمته لمقاول آخر، وبالتالي فإن حقيقة هذه الدعوى ــ وإن كان المدعي يطالب فيها بتسليمه الدفعتين الثالثة والرابعة من دفعات قيمة المشروع، إلا أنه لا بد أن يراعى عند النظر في هذه الطلبات نسبة ما أنجزه المدعي من المشروع وتناسبه مع ما تم استلامه من إجمالي قيمة المشروع، إذ أن الثابت من خلال ما أقر به المدعي أنه استلم عما تم إنجازه عن الفترة الماضية مبلغ (١٧,١٤٥,٥٥١.٢٥) ريال، من أصل القيمة الإجمالية للمشروع وهي (٢٤.٧٩٦.٩٦٣.٥٠) ريال، وهو ما يزيد عن ما نسبته (٦٩%) من إجمالي قيمة العقد، وبما أن الثابت أن العقد تم سحبه من المدعي، وهو يطالب بقيمة ما تم إنجازه، والثابت أن ما تم إنجازه على أرض الواقع لا يزيد عن (٣٨.٤٣%) إضافة إلى أعمال الإنشاءات التحتية بنسبة (٩١.٢٥%)، مما يتبين معه أن مطالبة المدعي بقيمة الدفعتين الثالثة والرابعة لا تعد مطالبة ذات وجاهة، أولاً لسحب المشروع من المدعي، وثانيًا أن ما تم إنجازه من أعمال على أرض الواقع بالمقارنة مع ما استلمه المدعي من مبالغ مالية يجعل طلبه غير وجيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعي، وحيث رفضت الدائرة الطلب الأصلي للمدعي فإنها ترفض أتعاب المحاماة لكونها ناشئة عن دعوى المدعي استحقاقه لما يطالب به، وطلبه التعويض عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم: (٤٤٧٠٤٤١٦٨٢) المقامة من/ (...)ذي الهوية الوطنية رقم: (...) ضد/ الشركة (...) السجل التجاري رقم: (...) والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530432809 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٤١٦٨٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي برفض الدعوى؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدمت وكيلة المدعي/ (...) باعتراضها على الحكم وملخص الاعتراض: (١- الخطأ في إغفال الأثر المترتب على قيام المدعى عليها بفسخ العقد اللازم، ونحت الدائرة بنظرها القضائي (عما إذا كانت المدعى عليها قد فسخت العقد لسبب مشروع أم لا)، وحيال ما سبق، فإننا نؤكد بأن المدعى عليها هي من قامت بفسخ العقد بإرادتها المنفردة قبل انتهاء مدة المشروع ودون أي مسوغ مشروع. وقد تقدم المدعي بمطالبته بالمستحقات المرحلية للأعمال المنفذة والمعتمدة طبقاً لأحكام العقد وتأسيساً على عدم مشروعية فسخه للزومه بين الطرفين وترتب آثاره في حقهما. ٢- خطأ الدائرة في تصورها لوقائع الدعوى وإقرارات الأطراف فيها وإيرادها لمبالغ غير صحيحة في أسباب حكمها. ٣- خطأ الدائرة بإهدارها لأسانيد الدعوى من فواتير وشهادات اعتماد فنية صادرة من استشاري المشروع، مؤيدة بتقارير إنجاز ومحاضر اجتماعات (تضمنت إقرارات صريحة وضمنية) وعدم إجراء الدائرة المقتضى النظامي حيالها، وعدم مناقشتها في الأسباب. ٤- خطأ الدائرة في توصيف النزاع بأن ذكرت اختلاف الطرفين في (القدر المنفذ من العقد على أرض الواقع) وهذه العبارة لم تصف النزاع بصورته الكلية والصحيحة، بل إنها ملبسة، ومؤداها أن نفت تنفيذ أعمال لم يكن تنفيذها محل إنكار! ٥- الخطأ في اعتماد الدائرة لتقرير الخبير بالرغم من المطاعن الواردة على تقريره ومخالفات الخبير لقرار الندب ونظام الإثبات، وامتناعه النظر في مستندات المدعي المؤثرة وإعمال شروط العقد، والمطاعن الأخرى التي لم يفندها الخبير، ولم تناقشها الدائرة في حكمها. ٦- الخطأ في استنتاج الدائرة من تقرير الخبير المتمثل في أن ما تم إنجازه على أرض الواقع لا يزيد عن ٣٨.٤٣ بالمائة إضافة إلى أعمال الإنشاءات التحتية بنسبة ٩١.٢٥، حيث أن تقرير الخبير لم يتضمن نسبة الأعمال وفقَ (نطاق العمل حسب الجدول الزمني المعتمد)، وجميع ما سبق لم يكن محل بحث أو نظر في أسباب الحكم. وعليه نطلب قبول الاستئناف شكلا وموضوعاً، والحكم بإلغاء الحكم محل الاعتراض وإلزام المدعى عليها بالوفاء بمبلغ ٧,١٠٦,٨٤٨.٠١ ريال المستحق مقابل الأعمال المنفذة والمعتمدة من الاستشاري، وتعويض المدعي عن أتعاب المحاماة وقدرها ١,١٤٢,٩٧٣.٧٧ ريال، مع الاحتفاظ بحق المطالبة عن الأعمال المنفذة الأخرى وأي تعويضات). كما قدم وكيل المدعى عليها/(...) باعتراضه على الحكم وملخص الاعتراض: (السبب الأول تجاهل الحكم ما أثبته الخبير الهندسي في تقريره الفني باستحقاق موكلتي المدعى عليها مبلغ ٦،١٨٤،٩٦٩.٨٠ريال والثابت من وقائع الحكم ومحاضر جلساته أن الخبير الهندسي قد أثبت في تقريره أنه بناء على الشخوص في الموقع محل النزاع وجد أن نسبة الأعمال المنجزة في الموقع على ضوء العقد قدرها (٣٨.٤٣بالمائة) وقيمتها مبلغ ١٠،٩٦٠،٥٨٤.٤٥ ريال شامل ضريبة القيمة المضافة، والثابت من أسباب الحكم أن ما تم إنجازه من أعمال على أرض الواقع لا يزيد عن ٣٨.٤٣بالمائةوهذه النسبة لا تتناسب مع ما استلمه المدعي من مبالغ مالية، وحيث إن موكلتي قد دفعت للمدعي مبلغ ١٧،١٤٥،٥٥١.٢٥ريال، والثابت من أسباب الحكم أن المدعي قد أقر باستلام هذا المبلغ وحيث قد ثبت أن المدعي قد تم تسليمه مبالغ مالية أكثر من الأعمال المنفذة من قبل المدعي، لذلك فقد انتهى الخبير الهندسي في تقريره إلى أنه يجب على المدعي إرجاع الفائض المالي المسلم له من موكلتي مبلغ ٦،١٨٤،٩٦٩.٨٠ ريال، بالتالي فقد كان يتعين على الدائرة الحكم برفض دعوى المدعيوإلزم المدعي بأن يدفع لموكلتي مبلغاً ٦،١٨٤،٩٦٩.٨٠ريال، إلا أن الدائرة انتهت إلى الحكم برفض دعوى المدعي فقط، وتجاهلت ما أثبته الخبير الهندسي في تقريره الفني باستحقاق موكلتي المدعى عليها مبلغ ٦،١٨٤،٩٦٩.٨٠ ريال، مما ينال من الحكم ويجعله مستحقاً للنقض. السبب الثاني خالف الحكم نص المادة ١٢٢ من نظام الإثبات بتحميل موكلتي المدعى عليها كامل أتعاب الخبرة وتجاهل الحكم خسارة المدعي للمطالبة محل الخبرة. الطلبات: إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية والحكم مجدداً بإلزام المدعي بأن يدفع للمدعى عليها مبلغ قدره ستة ملايين ومائة وأربعة وثمانون ألفاً وتسعمائة وتسعة وستون ريالاً وثمانون هللة. والحكم بإلزام المدعى عليها أتعاب الخبير بمبلغ قدره ستون ألفاً وتسعمائة وخمسون ريال). وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة اليوم الاثنين الموافق ٢٩/٤/١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي (عن بعد)، وحضرها وكيل المدعي (المستأنف)/ (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضرها وكيل المدعى عليها (المستأنف ضدها)/ (...)هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (...)، وبعد الاطلاع على ملف القضية، والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فإن هذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، لم يظهر أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولا على أسبابه، وتنتهي هذه الدائرة لمنطوقها أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٢/٣/١٤٤٥هـ في القضية رقم ٤٤٧٠٤٤١٦٨٢ القاضي برفض الدعوى المقامة من/ (...) ذي الهوية الوطنية رقم: (...) ضد/ الشركة(...) ذات السجل التجاري رقم: (...)؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث