حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530089761
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٦ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470742852/1444
رقم الحكم:4530089761
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470742852 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530089761 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٤٢٨٥٢ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيلة المدعية/ (...)، ذات الهوية الوطنية رقم (...) ووكالة رقم (...) بلائحة دعوى تختصم فيها المدعى عليها أفادت فيها: إنه بتاريخ ٠٥/ ٠٤/ ١٤٤٣هـ الموافق ١٠/ ١١/ ٢٠٢١م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعى عليها للمدعية (ألواح طاقة معزولة بقوة ٥ كيلو فولت أمبير) وتاريخ ابتداء التعامل ٠٣/ ٠٥/ ١٤٤٣هـ الموافق ٠٧/ ١٢/ ٢٠٢١م بثمن إجمالي قدره (٢٠٥,٦٧٥.٢٠) مئتان وخمسة ألفًا وست مئة وخمسة وسبعون ريال وعشرون هلله سدد كامل، ولم تستلم المدعية المبيع، ومدة العقد (٥.٠٠) خمسة أشهر،.وختمت وكيلة المدعية لائحة دعواها بطلب إلزام المدعى عليها برد الثمن المسلم وقدره (٢٠٥,٦٧٥.٢٠) مئتان وخمسة ألفًا وست مئة وخمسة وسبعون ريالا وعشرون هلله ودفع أتعاب المحاماة وقدرها (٢٠.٥٦٧.٥٢) عشرون ألف وخمسمئة وسبعة وستين ريال واثنين وخمسون هللة، هذه دعواي، وأرفقت ما رأته سنداً لدعواها من: أمر الشراء والحوالة البنكية، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، وفي تاريخ ٣٠/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ، قدم وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...) مذكرة أفاد فيها: غير صحيح ما جاء بأقوال وكيل المدعية حيث أن المدعية اتفقت مع الشركة مرتين لتوريد نفس الطلب موضوع الدعوى والطلبين مرتبطين مع بعضهما البعض ولقد أخلت المدعية بالسداد في الطلب الأول حيث تأخرت في الطلب الأول لأكثر من ٧ شهور مما انعكس سلباً على طلبها الثاني حيث تم تعليق الطلب في المصنع للتسليم حيث كانت الدفعة الأولى معلقة اعتبارًا من أبريل ٢٠٢٢و لقد تم دفع الدفعة المقدمة لمصنع الموزع لدينا في (...) وطلبنا من الشركة إعادة التصنيع وإرسالها إلينا، حتى يتم تسليم هذا الطلب موضوع الدعوى، يتعين علينا الحصول على جدول جديد للتصنيع، ولقد تم تنفيذ جدول التسليم واستلمنا الجدول الزمني لشهر مارس ٢٠٢٣ للتسليم. مما تقدم بعاليه نجد أن المدعية تعجلت في دعواها وكان طلبها سابق لأوانه كما أنها هي من أخلت وكان السبب الرئيس في تأخير التنفيذ إضافة لمعايير وضوابط التصنيع وللظروف الخاصة بالشحن وهي أمور معلومة بالضرورة للمدعية. عليه ألتمس رد دعوى المدعية وسداد أتعاب محاماة. ففي ٢٤/١٢/١٤٤٤هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: حضرت وكيلة المدعية المشار إليها سابقا كما حضر وكيل المدعى عليها وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية سألت الدائرة عن المبلغ المدفوع لموكلته من قبل المدعية بخصوص مشروع مستشفى (...) بالرياض فذكر بأنه مبلغ وقدره (٢٠٥,٦٧٥.٢٠) مئتان وخمسة ألفًا وست مئة وخمسة وسبعون ريال وعشرون هلله وبعرض ذلك على وكيلة المدعية ذكرت بأن ماذكره صحيح كما سألته الدائرة هل تم توريد اللواح الطاقة محل الدعوى فذكر بأن موكلته لم تورد للمدعية شي بخصوص هذا المشروع نظرا لتاخرها في دفع مستحقات مشروع مستشفى (...) وبعرض ذلك على وكيلة المدعية ذكرت بان أمر الشراء بين الطرفين يبين أن كلا المشروعين مرتبطين ببعضهما بناء عليه طلبت الدائرة من الطرفين بيان ارتباط المشروعين ببعضهما من عدمه فاستعدا لذلك بناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى وفي ٣٠/١٢/١٤٤٤هـ عقدت جلسة مرئية، ملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالة وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعية وكالة هل لديك بينة على إتمام الأعمال من قبل مقاول أو مورد آخر فقررت قائلة: نعم ثم أرفقت مستندات باللغة الإنجليزية فوجهتها الدائرة بترجمتها فاستعدت لذلك واكتفت بما سبق، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه وكالة هل لديك ماترغب بإضافته فقرر قائلا: أكتفي بما قدمت؛ بناء على ذلك قررت الدائرة حجز القضية للدراسة والله الموافق. وفي تاريخ ٣٠/١٢/١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها: هنالك ارتباط كامل بين التعاقدين للمشروعين، حيث أن المعدتين موضوع التعاقدين من نفس المورد وبسبب تأخر المدعية ومماطلتها في استلام المعدة الأولى وأيضا تأخرها في سداد المتبقي للمعدة الأولى ولذلك احجم المورد عن تسليم المعدة الثانية وصادر الدفعة الأولى للمعدة الثانية وفاء لمستحقاته للمعدة الأولى وهذا هو سبب الارتباط وفقا لما سنوضحه أدناه:(أ) بتاريخ ٢٠/١٠/٢٠٢١ تقدمت المدعية بطلب أمر شراء من موكلتي كما أقرت ذلك في مذكرة الرد المقيدة برقم (٤٤١١٠٥٥٩٧٤) (مرفق رقم ١) وتم سداد الدفعة الأولى بتاريخ ٣١/١٠/٢٠٢١ بمبلغ (١٠٣,٠٤٠) مائة وثلاثة ألف وأربعون ريال (مرفق رقم ٢) وتم اعتماد مواصفات المعدة من قبل المدعية بتاريخ ١١/١١/٢٠٢١ (مرفق رقم ٣) وموعد الاستلام بحسب امر الشراء ٢٠ أسبوعا وبالتالي يكون التسليم في إبريل ٢٠٢٢. (ب) تم شحن المعدة الأولى من قبل المورد بتاريخ ٠٤/٠٣/٢٠٢٢ (مرفق رقم ٤) وقمنا بمخاطبة المدعية بضرورة استلام المعدة وإكمال السداد وذلك بتاريخ ١٢/٠٤/٢٠٢٢ (مرفق رقم ٥) ووصلت المعدة الأولى إلى(...) بتاريخ ١٩/٠٤/٢٠٢٢ ولم تقم المدعية بسداد الدفعة الثانية للمعدة الأولى او استلامها لمدة تقارب ثلاثة أشهر الامر الذي رتب على موكلتي رسوم أرضيات , كما قام المورد بإيقاف العمل في المعدة الثانية لعدم استلامه لمتبقي مستحقاته وقام بمصادرة الدفعة الأولى من المعدة الثانية وفاء لمتبقي مستحقات المعدة الأولى حيث ان المورد شركة أجنبية وتخوفت من المماطلة في أداء الحقوق. (ج) بعد المماطلة من المدعية اضطرت موكلتي لتخليص المعدة وتسليمها للمدعية بتاريخ ٢٨/٠٦/٢٠٢٢ (مرفق رقم ٦) وذلك لتكبد موكلتي خسائر وأضرار من مكوث المعدة بالجمارك من رسوم وغرامات أرضيات، ومع ذلك لم تلتزم المدعية بتكملة المبلغ إلا في تاريخ ١٣/١٠/٢٠٢٢ (مرفق رقم ٧) بما يفيد بتأخر المدعية عن السداد لأكثر من ٦ أشهر. (د) تأكيداً لما ذكر أعلاه وما ورد في مذكراتنا السابقة وما أقرت به المدعية في مذكراتها فنجد أن تعاقد المدعية على المعدة موضوع الدعوى (التعاقد الثاني) يستند تماماً على التعاقد الأول وعليه فإن تأخر المدعية في سداد مستحق العقد الأول (الدفعة الثانية) ومماطلتها في استلام المعدة الأولى (التعاقد الأول) أوجد التداخل بين العقدين وهو الأمر الذي جعل المورد يصادر الدفعة الأولى من المدعى عليها. (هـ) إن موكلتي عندما عرضت على المدعية توريد المعدة الثانية موضوع الدعوى؛ بدون أن تطلب غرامات على التأخير ورسوم ارضيات الجمارك - مع حفظ حقوقنا - وذلك حفاظا على العلاقات التجارية القائمة والمستقبلية بيننا، ومع كل ذلك أخلت المدعية بالتعاقد وتعنتت وذكرت انها قامت بتوريد المعدة من شركة أخرى وتعجلت واقامت هذه الدعوى. ثانيا: مما تقدم أعلاه نجد أن المدعية تعجلت في دعواها وكان طلبها سابق لأوانه كما أنها هي من أخلت وكانت السبب الرئيس في تأخير التنفيذ.وفي تاريخ ٣٠/١٢/١٤٤٤هـ قدمت وكيلة المدعية مذكرة أفادت فيها: أولاً- أقرت المدعى عليها في مذكرتها ونص الحاجة منه هو (حيث إن المعدتين موضوع التعاقدين.... إلى آخره) وهو إقرار منها بوجود عقدين مستقلين عن بعضهما ولا رابط بينهما. ثانياً- أن المدعى عليها هي التي دفعت بارتباط العقدين (مشروع مستشفى (...) في الرياض, ومشروع (...)) وهي التي يقع على عاتقها عبء إثبات صحة ما دفعت به, لكون هذا الادعاء خلاف الظاهر وقد نصت الفقرة (٢) من المادة الثالثة من نظام الاثبات على أنه (البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل)، والأصل في العقود المستقلة أنها غير مرتبطة لاسيما وأن العقدين المشار إليهما مختلفين عن بعضهما من حيث أوامر الشراء؛ ومن حيث مبالغها ؛ ومن حيث الجهة المستفيدة من المشروع ؛ ومن حيث مناطقها الجغرافية. ثالثاً- نرفق لفضيلتكم العقود المبرمة بين موكلتي وأصحاب المشاريع وهم، مستشفى (...)، ومستشفى (...)، لنوضح لفضيلتكم أن العقدين المشار إليهما مستقلين عن بعضهما استقلالاً تاماً ولا رابط بينهم، وفي ٢٨/٠١/١٤٤٥هـ، عقدت جلسة مرئية، ملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالة وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رفعت الجلسة للمداولة أصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما سبق٫ ولما كانت المدعية تطلب استرداد المبلغ المسلم إلى المدعى عليها لغرض توريد معدة ولم تقم بتوريدها لها، ولما كان الثابت استلام المدعى عليها للمبلغ المطالب به بموجب الحوالة البنكية من بنك (...) بتاريخ ٧/١٢/٢٠٢١م بمبلغ (٢٠٥،٦٧٥.٢٠) ريال/هللة، والذي يمثل نصف المبلغ المتفق عليه لتوريد ألواح طاقة معزولة بقوة ٥كيلو فولت أمبير بموجب أمر الشراء بتاريخ ١٠/١١/٢٠٢١م بقيمة (٤١١،٣٥٠،٤٠) ريال/هللة، حيث نص فيه على أن تسدد ٥٠٪ من قيمة أمر الشراء، والنصف الآخر يكون عند التسليم المبيع وذلك في غضون ٢٠ أسبوع كحد أقصى، ولما كان الثابت عدم تسليم المدعى عليها للمبيع حتى الآن، وقد تجاوزت المددة المحددة المتفق عليها في أمر الشراء، مما يتبين معه وجود المماطلة في تسليم المبيع من قبل المدعى عليها، ووقوع الضرر على المدعية بالتأخير في تسليم المبيع، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)٫ ومن القواعد المتقررة أن الضرر يزال، كما أن الأصل في مال المسلم الحرمة، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النِّسَاء: ٢٩]، وعن أبي هريرة: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (كلُّ المسلِم على المسلم حرامٌ: دمُه، وماله، وعِرْضه)؛ رواه مسلم، ولما كان أخذ المال دون توريد المبيع محل التعاقد يعد من أكل المال بالباطل، ولمخالفة المدعى عليها للشرط المتفق عليه فقد قال صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم)، مما تنتهي معه الدائرة إلى فسخ العقد ورد ما استلمته المدعى عليها،، وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (شركة (...) التجارية شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية (شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٠٥.٦٧٥.٢٠)مئتان وخمسة الالف وستمئة وخمسة وسبعون ريال وعشرون هللة، والله الموفق.