حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530222375
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٥ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570220861/1445
رقم الحكم:4530222375
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570220861 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530222375 التاريخ: ١٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٢٢٠٨٦١ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه : مركز (...) لاصلاح السيارات الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها مالك المنشأة المدعى عليها، مفادها أنه سبق له صيانة مركبة عائدة له لدى الورشة المملوكة للمدعى عليه، وأنه تم الاتفاق على تغيير قطع من المركبة والتي أوهم بأنها قطع أصلية، وسلم لقاء ذلك مبلغ وقدره (٣٥٠٠) ريال، إلا أنه تبين لاحقا بأن القطع تجارية وأدى إلى تعطل المركبة، وختم صحيفته بالمطالبة بإلزام مالك المنشأة المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) ريال، تمثل قيمة تغيير القطع، وتعويضه عما أدى إليه ذلك من قيمة محرك المركبة، وتعطيله عن مهامه اليومية، وأتعاب القضية، وأتعاب المحاماة. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (٤/ ٣/ ١٤٤٥هـ) بحضور المدعي أصالة/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-، وحضر لحضوره مالك المنشأة المدعى عليها/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-، وتقدم فيها بصحيفة الدعوى المشار إليها سلفا، وحصر طلباته فيما تضمنته، وبتأمل الدائرة للمسائل الأولية جرى سؤال المدعي عن سبق قيامه بالتقدم بهذه الدعوى أمام محكمة أخرى ؟ فقرر بأنه لم يسبق له ذلك. وبسؤال مالك المنشأة المدعى عليها عن مقر إقامته ؟ قرر بأنه يقطن في مدينة الدمام. وعليه ارتأت الدائرة صلاحية القضية للفصل، فقررت على إثره قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسا على ما سبق، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) ريال، والتي تمثل رد المبالغ التي قام بسدادها لقاء صيانة مركبته ممثلة في مبلغ وقدره (٣٥٠٠) ريال، والتعويض عما أدى إليه ذلك من أضرار. ولما كان النظر في الاختصاص من مسائل النظام العام التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها في أي مرحلة من مراحل الدعوى، دون أن يتوقف بحثها لذلك على إثارة هذا الدفع من أحد الخصوم؛ استنادا لصريح المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية، ولما كانت المادة (١٣) من نظام الغش التجاري المعدلة بموجب المرسوم الملكي رقم (م/١٠) وتاريخ ٩/ ١/ ١٤٤٠هـ قد قررت ما نصه: تتولى المحكمة المختصة الفصل في جميع المخالفات والمنازعات ودعاوى المطالبة بالتعويض الناشئة من تطبيق أحكام هذا النظام ، ولما كان اختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعاوى المتصلة بالأنظمة التجارية المقرر في الفقرة (٧) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية قد علق بموجب التعميم الصادر من المجلس الأعلى للقضاء ذي الرقم (١٦٧٦/ت) وتاريخ (٢/ ٥/ ١٤٤٢هـ) إلى حين تحديد تلك الأنظمة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى انحسار ولايتها عن نظر الدعوى. هذا ولما كان ذات التعميم المشار إليه آنفا قد أوكل للمحاكم الجزائية استكمال نظر الدعاوى المتصلة بتلك الأنظمة، وحيث كان اختصاص المحاكم الجزائية منحصر بما قررته المادة (١٢٨) من نظام الإجراءات الجزائية، والتي نصت على ما يلي: مع عدم الإخلال باختصاصات المحاكم الأخرى، تختص المحكمة الجزائية بالفصل في جميع القضايا الجزائية ، وإنما أُوكِل لها نظر الحق الخاص على سبيل التبع لدعوى الحق العام طبقا لأحكام المادة (١٤٧) من نظام الإجراءات الجزائية، والتي قررت ما نصه: لمن لحقه ضرر من الجريمة – ولوارثه من بعده – أن يطالب بحقه الخاص أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجزائية العامة في أي حال كانت عليها الدعوى، حتى لو لم يقبل طلبه أثناء التحقيق ، وحيث كانت دعوى المدعي تتعلق بالحق الخاص والتعويض عنه، ولم ينشأ بشأنها مطالبة بالحق العام؛ الأمر الذي يفضي إلى بحث موضوع الاختصاص طبقا للأحكام العامة المحددة له. هذا ولما كان التعامل بين الأطراف لا يصدق عليه أي من مضمون فقرات المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية؛ إذ المدعي لا يصدق عليه وصف التاجر، سيما وأن المركبة عائدة لاستعمالاته الشخصية، كما لا يصدق على المدعى عليه ذات الوصف؛ إذ صميم أعماله هي أعمال مهنية ناشئة عن حرفة الصيانة؛ وهو ما أكده تعميم المجلس الأعلى للقضاء ذي الرقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/ ٢/ ١٤٣٩هـ المتضمن اعتماد ما انتهى إليه محضر اللجنة المشكلة لدراسة اختصاصات المحاكم التجارية في الفقرة (ثامنا)؛ الأمر الذي يخرج مضمون النزاع بالكلية عن اختصاص هذه المحكمة. ولما كان صدر المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية قد نص على ما يلي: تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى انعقاد اختصاص المحاكم العامة بنظر الدعوى، ولكون المدعى عليه أصالة قد قرر بأن مقر إقامته بمدينة الدمام، الأمر الذي يفرض اختصاص المحكمة العامة بمدينة الدمام مكانيا بنظر الدعوى طبقا لأحكام الفقرة (١) من المادة (٣٦) من نظام المرافعات الشرعية، وتنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر الدعوى؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.