حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530168236
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٥ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570139982/1445
رقم الحكم:4530168236
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570139982 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530168236 التاريخ: ١٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٣٩٩٨٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة شركة شخص واحد المدعى عليه: شركه (...) السعوديه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، تقدم المدعي وكالة للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة الدعوى الآتية: لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) للتجارة شركة شخص واحد) ضد (شركه (...) السعودية) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠١٤٥٧٤٠) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٨هـ والمنظورة لدى (الثالثة) بشأن المطالبة بـ(تعاقدت المدعى عليها مع موكلتي على توريد عدد ١٢٠٠ قطعة من أجهزة مسح بصمات الأصابع وذلك بموجب أوامر شراء وقامت موكلتي بتسليم الأجهزة المتفق عليها وفق أوامر الشراء وذلك بموجب محضر التسليم ورسائل البريد الالكتروني، اتفق على طريقة آجلة للسداد لا تتجاوز ٣٠ يوم وبانقضاء الاجل المتفق عليه في أوامر الشراء طالبت موكلتي من المدعى عليه سداد قيمة الأجهزة ولكن المدعى عليها امتنعت)، والقضية انتهت بحكم نصه () وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٩٣٢١٧٧) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٩هـ,، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-عدم السداد مما أدى إلى (اللجوء إلى التقاضي وتكبد موكلتي أعباء أتعاب المحاماة)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي. وقدم أسانيده الآتية: الحكم الابتدائي وحكم الاستئناف في القضية السابقة - العقد - كشف الحساب - الاخطار واثباته. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة جلسة تحضيرية بتاريخ ٢٠/ ٢/ ١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي، حضر فيها المدعي وكالة (...) (...)الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه وكالة (...) (...) الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبالإذن للمدعي وكالة بتحرير الدعوى أحال لصحيفة الدعوى المرفقة بالنظام، وبعرضها على المدعى عليه وكالة أحال لمذكرة جوابه المودعة بالنظام المتضمنة ما نصه: (إشارة الى الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم والمقامة من المدعي بشأن التعويض عن ما تحمّله المدعي من أضرار نفيد فضيلتكم بأننا لانرى استحقاق المدعي لأي تعويض للأسباب الآتية: أولاً: أن المدعي ذكر في دعواه أنه يطالب بالتعويض عما لحقه من أضرار ولم يتقدم بما يثبت أي من الأضرار التي يدعيها وعلاقتها السببية ولا يخفى على فضيلتكم أن هذا من أركان التعويض ولا يستحق التعويض إلا بإثبات هذه الأركان الثلاثة. ثانياً: ما ذكره المدعي من قيمة أتعاب محاماة فهي مبالغ فيها جداً، ومع الأخذ بالاعتبار بأن الأصل مجانية التقاضي والترافع أمام المحاكم وهو المبدأ المستقر عليه نظاما، فإن المدعي لم يقدم ما يثبت عجزه وتعذره عن الترافع بنفسه. ثالثاً: أن طلب التعويض عن أضرار التقاضي لا يقبل لمجرد الحكم لصالح المذكور في الدعوى الأصلية بل لذلك قيود كما قرر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم: (المفلوج بالمخاصمة لا يُلزم بالغرم مطلقاً، بل له حالتين: الأولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه – فيلزم بذلك. الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه، بل يخاصم ظاناُ أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات). ولكون موكلتي تقدمت بما تراه من أسباب مشروعه بناء على وقائع الدعوى وعدم انتفاع موكلتي من السلعة كما هو متطلب من المدعية وما سبق تقديمه من مرفقات بالقضية الأصلية، مما يؤكد أن المنازعة لم تكن ناشئة من تعنت موكلتي أو مماطلتها طمعاً في حقه بل ما كانت تراه من حق لها وذلك بناء على النظام وما سبق بيانه من دفوع. فلا وجه بإلزام موكلتي بتلك النفقات. لذا ولما يظهر لفضيلتكم من عدم تقديم المدعي ما يثبت أركان التعويض من ضرر وعلاقة سببيه يتطلب إثباتها لاستحقاق التعويض، ولما تقدم من أسباب شرعيه ونظامية لذا نطلب من فضيلتكم الآتي: رد دعوى المدعي لما سبق)، وبالاطلاع على ما سبق خلت الدائرة للمداولة ثم قررت قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن وكيل المدعية يهدف من دعوى موكله إلى طلب إلزام المدعى عليها دفع مبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي يمثل أتعاب التقاضي في القضية (٤٤٧٠١٤٥٧٤٠) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٨هـ المفصول فيها من هذه الدائرة بموجب صك الحكم رقم (٤٤٣٠٩٣٢١٧٧) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٩ه، القاضي منطوق بما يأتي: (حكمت الدائرة بما يلي أولاً: إلزام شركه (...) السعودية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) للتجارة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١,١١٠,٦٦٨ مليون ومائة وعشرة آلاف وستمائة وثمانية وستون ألفاً. ثانياً: إلزام شركه (...) السعودية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) للتجارة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ٢٠,٠٦٢ ريال عشرون ألف واثنان وستون ريالا تمثل أتعاب الخبرة، وبالله التوفيق.) والمؤيد من محكمة الاستئناف بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٩٣٢١٧٧) وتاريخ ٤/ ١١/ ١٤٤٤هـ. وبما أن المدعى عليها تدفع بعدم استحقاق المدعى عليها للمطالبة لعدم تعنتها ومماطلتها بأداء الحق، عليه وبما أن الدائرة في الدعوى الأصلية تبين لها أن القضية تتطلب ندب خبرة فنية حيث إن بحث النزاع القائم بين الطرفين لا يمكن معرفته إلا عن طريقها ومن ثم النظر في صحة الدعوى، وبنت حكمها على ما انتهى إليه الخبير في تقريره حيث ورد للدائرة التقرير النهائي الصادر من شركة (...) للتقييم المتضمن: (نفيدكم أنه بعد معاينة (٩٦٤) جهاز من أصل (١,٢٠٠) جهاز، تبين لنا أن الأجهزة محل الدعوى التي تمت معاينتها تعمل بشكل سليم وقراءتها صحيحة للبصمات، ماعدا جهازين تالفة ولا تعمل، كما نفيدكم بإن هناك (٢٠٠) جهاز افاد الأطراف بأنها تعمل بشكل جيد ولا تحتاج للمعاينة وذلك لصعوبة توفيرها للمعاينة لوجودها في عدة فروع متفرقة للشركة المدعى عليها، وعليه تم ارسال إقرار خطي لإثبات ذلك، ولم يردنا منهم الإقرار موقع حتى تاريخه، وننوه بأنه تعذرت معاينة (٣٦) جهاز، حيث أفادت المدعى عليها بإنها تحتاج وقت لتجهيزها، ولم تتم إفادتنا حتى حينه ) منتهية إلى اعتماد ما ورد فيه من نتيجة محمولاً على حيثياته واعتباره مستوفياً لموضوع النزاع، مما يقتضي ثبوت الحق للمدعية ومطل المدعى عليها بأدائه، أيّد ذلك ما ظهر للدائرة من تناقض المدعى عليها في إفاداتها بالدعوى الأصلية حيث أفادت في المذكرة الجوابية المقدمة بتاريخ ٦/٤/١٤٤٤ بأن الأجهزة معيبة وغير مطابقة للمواصفات المتفق عليها، ثم في جلسة ٦/٩/١٤٤٤هـ أفادت بأن الأجهزة سليمة ومطابقة للمواصفات إلا أنها لم يتم ربطها مع هيئة الاتصالات، لاسيما وأن الدائرة سألته عن الربط مع هيئة الاتصالات هل هو من مهام المدعية، فأكد بأن الربط ليس من مهام المدعية، مما تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت مطل المدعى عليها وتعنتها عن أداء الحق الثابت بذمتها، مما أحوج المدعية للشكاية وتكبد أتعاب التقاضي، تأسيسًا على ذلك، ولما ورد عن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الاختيارات: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد ، وقال المرداوي -رحمه الله- في كتاب الإنصاف في باب الحجر: ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل ، بناء على ذلك ولكون الدائرة هي المخولة بتقدير الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى من جهد وعاد من نفع، استناداً لما نصّت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- وما تضمنته المادة (٢٦) من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣٨) بتاريخ ٢٨/ ٧/ ١٤٢٢هـ: تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفا فيه أو باطلا، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية ، لذا فإن الدائرة تقرر أن ما يتناسب مع ما بذله المدعي من جهد وما يعود عليه من نفع هو المبلغ الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها: شركة (...) السعودية (...) أن تدفع للمدعية: شركة (...) للتجارة شركة شخص واحد (...) مبلغا قدره: (٥٥.٥٠٠) خمسة وخمسون ألفا وخمسمائة ريال، والله الموفق.