حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530407601

أحكام محكمة الاستئنافعماليالرياض١٥ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471130212/1444
رقم الحكم:4530407601
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471130212 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530407601 التاريخ: ١٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم 4471130212 لعام 1444 هـ المدعي : ايهاب فاروق محمود شاهين المدعى عليه : سليمان صالح سليمان الراجحي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة المشرق للصناعات الدوائية وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة عنوانها(الرياض) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (١٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٥%)، ورأس مالها (٥,٠٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسة ملايين ريال سعودي، وعدد الشركاء (٢)، وقد تأسست في تاريخ ١٤٤٠/٠٤/٢٢هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/٢٩م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٣/٢٦هـ الموافق ٢٠١٨/١٢/٠٤م -تقريباً-،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية قيمة تخارج التنازل)، وانتهى فيها إلى الطلب التالي: (إلزام المدعى عليه بتسليمي ثمن التخارج (التنازل) وقدره (٤٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) اثنان وأربعون مليونًا وخمس مئة ألف ريال سعودي)، فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في 24/11/1444ه، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 01/12/1444ه: وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (444891885)، كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (445693792)، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى أحال الى الصحيفة المرفقة في صحيفة الدعوى ونصها (الـموضوع: لائحة دعوى مقدمة من: إيهاب فاروق محمود شاهين ضد سليمان صالح الراجحي بالوكالة عن المدعي نتقدم لفضيلتكم بهذه اللائحة ضد المدعى عليه / سليمان الراجحي، ونوجز لائحة دعوانا في التالي : 1- بتاريخ 04/12/2018م، أبرم موكلي مع المدعى عليه عقد اتفاق شراكة كما وقعا الطرفان ملحق للاتفاق المذكور بتاريخ 02/01/2019م، على أن يشتري المدعى عليه ما نسبته 85% من كامل رأس مال شركة (المشرق للصناعات الدوائية - شركة شخص واحد) المملوكة بالكامل لموكلي حينذاك (مرفق 1 الاتفاقية وملحقها). 2-بموجب الاتفاقية المذكورة أعلاه، اتفق الطرفان على أن يكون بيع الحصة المذكورة بمقابل قيام الطرف الثاني بتوفير التمويل الكامل واللازم لشراء معدات وإنشاء مصنع للشركة. 3- لم يقم المدعى عليه بالوفاء بالتزامه بالتمويل المتفق عليه، والمحدد بدراسة الجدوى بمبلغ (242.500.000) مائتان واثنان وأربعون مليون وخمسمائة ألف ريال سعودي، وذلك وفقاً لما نصت الفقرة 2 من المادة 4 من العقد، والتي نصت على تبلغ قيمة هذا العقد (دخول الطرف الثاني في شركة المشرق للصناعات الدوائية) وفق دراسة الجدوى مبلغ (242,5000,000) ريال فقط مائتان واثنان وأربعون مليون وخمسمائة ألف ريال سعودي لا غير 4- بسبب إخلال المدعى عليه بالتزامه بالتمويل وبالغرض الذي تم من أجله إبرام اتفاق الشراكة، قام موكلنا بإقامة الدعوى رقم 3240 وتاريخ 13/06/1442هـ ، والتي طلب من خلالها إلزام المدعى عليه بالتمويل اللازم، وصدر الحكم في القضية المذكورة برفض الدعوى بسبب انتهاء مدة الاتفاق المبرم بتاريخ 04/12/2018م، ودخول المدعى عليه شريك بالشركة، وعليه فإن ما يحكم العلاقة هو عقد التأسيس الموثق بوزارة التجارة والاستثمار (مرفق 2 الصك الصادر في القضية رقم 3240 وتاريخ 13/06/1444هـ . 5-وحيث أن الغرض من اتفاق الشراكة هو دخول الطرف الثاني بالحصة الأعظم في الشركة وهي 85% مقابل التمويل اللازم وذلك وفق ما هو مذكور بالمادة 1 من عقد اتفاق الشراكة، وحيث أن الطرف الثاني استحوذ على الشركة دون القيام بالتمويل اللازم، وحيث سبق وأن ارتأت المحكمة التجارية بأن اتفاق التمويل قد انتهى مدته، وحيث أن المدعى عليه استحوذ على 85% من الشركة دون أن يسدد قيمتها، وهذا يعتبر إثراء على حساب موكلي بلا سبب وذلك منهي عنه شرعاً، فبالتالي يستحق موكلي قيمة الحصة التي استحوذ عليها المدعى عليه وقت البيع. 6-كما أنه بالرجوع إلى عقد اتفاق الشراكة، نجد أن هناك جهالة في قيمة الحصة وغرر في مقدار وطريقة التمويل الذي لم يتم أساساً، والوقت اللازم لتقديم التمويل حيث ذكر أن في المادة 1 ما نصه الآتي ................. على أن يقوم الطرف الثاني بتوفير التمويل اللازم لهذه الغاية سواء من مصادره الخاصة أو من خلال التمويل من صندوق التنمية الصناعي السعودي أو البنوك التجارية أو بأي طريقة مباحة شرعاً ونظاماً يراها مناسبة كما أن الفقرة 1 من المادة 6 نصت على يتم وضع برنامج زمني لتنفيذ بنود هذه الاتفاقية يعتمد من الطرفين ويصبح جزءاً لا يتجزأ منها وعلى الطرفين الالتزام به هذا بخلاف العديد من الالتزامات المتبادلة التي طالها الغرر. 7-وفقاً لما ذكر أعلاه، وحيث أن هناك غرر وجهالة في قيمة المبيع، وحيث أن الضرر يزال، عليه فإن موكلي يستحق قيمة المثل وقت البيع، وحيث أن قيمة الشركة عند إبرام اتفاق الشراكة مبلغ وقدره (50.000.000) خمسون مليون ريال، وحيث أن المدعى عليه استحوذ على (85%) من قيمة الشركة، فبالتالي موكلي يستحق مبلغ وقدره (42.500.000) اثنان وأربعون مليون وخمسمائة ألف ريال. أصحاب الفضيلة: مما تقدم وإعمالاً لقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار لذا فإننا نطلب من فضيلتكم التكرم بإحالة هذه القضية إلى أحد الدوائر التجارية للنظر في دعوى موكلتنا والحكم بما يلي: 1-إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلنا مبلغ وقدره (42.500.000) اثنان وأربعون مليون وخمسمائة ألف ريال مقابل شراكته بشركة المشرق للصناعات الدوائية بنسبة (85%). 2 إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلنا مبلغ وقدره (500.000) خمسمائة ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة) وبسؤاله عن حصر الأسانيد ذكر بأن أسانيد موكله هي العقد والحكم السابق فأفهمته الدائرة بتقديم نسخة من عقد التأسيس وبطلب الجواب من المدعى عليه قدم مذكرة ونصها (إشارة إلى الدعوى رقم 4471130212 نفيد فضيلكم بدفعنا الشكلي لهذه الدعوى وهو عدم جواز نظرها لسابقة الفصل وذلك تطبيقاً لنص المادة السادسة و السبعون من نظام المرافعات الشرعية ... , الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها , يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى و تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها , وحيث أنه من المقرر فقهاً وقضاءً أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي به تكون حجة فيما فصلت فيه , ولا يجوز العودة لمناقشة ما تم الفصل به مجدداً إلا بالطرق الغير عادية كالنقض و التماس إعادة النظر , وحيث تم النظر بدعوى المدعي ضد موكلي على هذا العقد الذي يستند عليه في دعواه هذه , حيث صدر الصك الابتدائي رقم 429197084 و تاريخ 17/8/1442 للقضية رقم 3240 و تاريخ 13/6/1442 , وتمت المصادقة عليه من محكمة الاستئناف وصدر منها الصك رقم 429222656 و تاريخ 26/12/1442 و عليه نطلب ما يلي : 1- الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . 2-الحكم بإلزام المدعي أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره 60.000 ستون ألف ريال. 3- إثبات كيدية الدعوى) فأفهمته الدائرة بتقديم جواب في الموضوع مع بيان الأعمال التي قام بها موكله مقابل الشراكة وتقديم ذلك خلال أسبوع وعلى المدعية الرد خلال الأسبوع الثاني، وفي تاريخ 16/12/1444 قدم وكيل المدعى عليه مذكرة نصها: أولاً : أورد المدعي في لائحته من الفقرة (1) حتى (6) ما سبق و أن أورده في القضية السابقة التي أقامها برقم ٣٢٤٠ لدى الدائرة التجارية العاشرة بالرياض ، والتي صدر الحكم بردها بالتالي فالرد على تلك الفقرات فيه إعادة للنظر في تفاصيل قضية تم الحكم فيها وهذا ما لا يجوز قضاءً، ثانياً: أورد المدعي ما نصه ...وعليه فإن ما يحكم العلاقة هو عقد التأسيس الموثق بوزارة التجارة... وهذا فيه إجابة لصحة تملك موكلي للحصص محل الدعوى فالعقد الموثق لدى وزارة التجارة منح موكلي تلك الحصص بالصيغة القانونية وبموافقة المدعي وذلك قبل أكثر من أربعة سنوات ، فهل يعقل عدم وجود ما يقابل تملك موكلي لتلك الحصص والمدعي لم يطالبه منذ تلك السنوات، ثالثاً: في الفقرة رقم (7) من لائحة دعوى المدعي جاءت بما يتعلق بهذا الدعوى وهي مطالبته بالمثل لقيمة الحصص عند انتقالها لموكلي حسب مطالبته ، نجيب بأن العقد المبرم بين الطرفين نص بشكل مباشر على مبالغ محضه يلتزم بها موكلي لقاء حصته في الشركة وقد قام بالوفاء بها جميعها في حينه وهي ما طلبها المدعي من موكلي لقاء دخوله في الشركة وبالفعل التزم بها موكلي ورضي بها المدعي ولم يدعي أن له أجرة المثل بتقييم الحصة طوال السنوات الأربع الماضية وطلبات المدعي كانت على النحو التالي : أ- دفعة سابقة ودفعة قادمة وضمان بنكي يقدم لشركة مطارات الرياض وقد قام بها موكلي، ب-سداد مستحقات للتأمينات الاجتماعية نظير تسجيل المدعي بها وقد سددها موكلي، ج-سداد إيجار مكتب الشركة الذي يعمل به المدعي لمدة سنة وقد فعل ذلك موكلي، د-سدد موكلي قيمة المحاسب القانوني بتوجيه من المدعي، وبذلك قام المدعي ببيع حصته لموكلي ونقل ملكيتها لدى وزارة التجارة، رابعاً: كيدية الدعوى تظهر برفعها بعد طول الأمد من تملك موكلي للحصص ويظهر جلياً من خلال التقييم الذي يراه المدعي عادلاً للحصص في حين انتقالها لموكلي فقد نص في لائحته ...عليه فإن موكلي يستحق قيمة المثل وقت البيع، وحيث أن قيمة الشركة عند إبرام اتفاق الشراكة مبلغ وقدره (50.000.000)... ، وهنا مخالفة للواقع المقر به من قبل المدعي صراحة وبالقوائم المالية المعتمدة من المراجع القانوني ونوضح ذلك من خلال نسخة من القوائم المالية لعامي ٢٠١٧م و ٢٠١٨م أي قبل دخول موكلي بسنة وسنتين ، ويظهر فيها جلياً خسارة الشركة بما يتجاوز خمسة ملايين ريال (مرفق١)، أصحاب الفضيلة وبعد أن أوضحنا لكم سداد موكلي لقيمة الحصص والتي طلبها منه المدعي صراحةً حسبما أوردنا في الفقرة (ثالثاً) أعلاه، وبعدما أوضحنا كذب المدعي في تقييم قيمة المثل المزعوم بحسب القوائم المالية للشركة فإنه يتضح كيدية هذه الدعوى الموجب رفضها وردع المدعي عنها والحكم بطلباتنا المقدمة، الطلبات: أولاً رفض الدعوى، ثانياً الحكم بإلزام المدعي أتعاب المحاماة وقدرها ٦٠.٠٠٠ ستون ألف ريال، ثم عقب وكيل المدعي بمذكرة تضمنت: 1- فيما يتعلق بدفع المدعى عليه بوجود قضية سابقة نظرت هذا الموضوع فهو غير صحيح وقد أوضحنا ذلك بلائحة الدعوى، والفرق بين الطلبين في القضيتين واضح وجلي، 2- يدفع المدعى عليه بعدم معقولية انشغال ذمته بقيمة الحصص بعد مرور أربع سنوات، وكان عليه الأفضل من ذلك أن يقدم ما يثبت سداده لقيمة الحصص، 3-فيما يتعلق بدفع المدعى عليه بأن هناك مبالغ محضة يلتزم بها المدعى فهذا غير صحيح، والصحيح أن سبب قبول دخول المدعى عليه الشركة والاستحواذ على ٨٥% من حصص الشركة هو التزام المدعى عليه بتمويل الشركة بمبلغ وقدره مبلغ (٢٤٢,٥٠٠٠,٠٠٠) ريال فقط مائتان واثنان وأربعون مليون وخمسمائة ألف ريال سعودي لا غير، ولولا ذلك ما أقدم موكلي على هذه الشراكة والتنازل عن شركته والدليل على ذلك ما يلي : أ- نص الفقرة ٢ من المادة ٤ من العقد، والتي نصت على تبلغ قيمة هذا العقد (دخول الطرف الثاني في شركة المشرق للصناعات الدوائية وفق دراسة الجدوى مبلغ ( ٢٤٢,٥٠٠٠٠٠٠٠ ريال فقط مائتان واثنان وأربعون مليون وخمسمائة ألف ريال سعودي لا غير ، ب- ما ذكر بالمادة ١ والمعنونة الهدف من العقد ما نصه الآتي . على أن يقوم الطرف الثاني بتوفير التمويل اللازم لهذه الغاية سواء من مصادره الخاصة أو من خلال التمويل من صندوق التنمية الصناعي السعودي أو البنوك التجارية أو بأي طريقة مباحة شرعاً ونظاماً يراها مناسبة ، وحيث أن الغرض من اتفاق الشراكة هو دخول الطرف الثاني بالحصة الأعظم في الشركة وهي ٨٥% مقابل التمويل اللازم وذلك وفق ما هو مذكور بالمادة ١ من عقد اتفاق الشراكة ولولا التعهد بالتمويل ما دخل موكلي في هذه الشراكة، فيكون هناك غرر بالعقد ولا سيما أن المحكمة التجارية ارتأت بأن اتفاق التمويل قد انتهى مدته، وحيث أن المدعى عليه استحوذ على ۸٥٪ من الشركة دون أن يسدد قيمتها، وهذا يعتبر إثراء على حساب موكلي بلا سبب وذلك منهي عنه شرعا، فبالتالي يستحق موكلي قيمة الحصة التي استحوذ عليها المدعى عليه بقيمتها السوقية وقت البيع، وفي حالة عدم موافقة المحكمة الموقرة على تقييم موكلنا فللمحكمة ندب جهة خبرة للوقوف على قيمة الحصص وقت البيع، وفي جلسة 06/01/1445: حضر وكيل المدعي، ووكيل المدعى عليه، وسألت الدائرة الأطراف الحاضرين عن كيفية دخول المدعى عليه في الشركة وهل كانت بشراء أسهم من حصة المدعي، أم بزيادة رأس مال الشركة وإدخال المدعى عليه، فطلبا مهلة للرجوع إلى موكليهما، فأفهمت الدائرة الأطراف الحاضرين بتقديم الجواب عن ذلك من خلال مذكرات عبر النظام، على أن يقدم وكيل المدعي مذكرته خلال موعد أقصاه (11 / 1 / 1445هـ)، ويقدم وكيل المدعى عليه مذكرته خلال موعد أقصاه (17 / 1 / 1445هـ)، وختمت الجلسة، وفي جلسة 20/01/1445: المشار لهما أعلاه، وبسؤال الأطراف عن سبب عدم إيداع المذكرات عبر النظام، فأجاب وكيل المدعي بتعذر ذلك تقنياً وأن جوابه هو: (بالوكالة عن المدعي نتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة والتي نجيب من خلالها على استفسار الدائرة الموقرة بالجلسة الماضية ونوجز جوابنا في التالي: استفسار الدائرة الموقرة كيفية دخول المدعى عليه في الشركة ، هل كانت بشراء أسهم من حصة المدعي، أم بزيادة رأس مال الشركة، وإدخال المدعى عليه ؟ الجواب: لم يكن الاتفاق بين الطرفين على سداد مقابل الحصص للمدعي، وأيضاً لم يكن الاتفاق على زيادة رأس مال الشركة، ولكن المدعى عليه غرر بموكلي وأوهمه -وفقاً للعقد- بأنه سوف يستحوذ على 85% من حصص الشركة مقابل التزامه بتمويل الشركة بمبلغ وقدره (242,500,000) ريال، والتمويل يختلف عن زيادة رأس المال، والدليل على ذلك أنه عند تعديل عقد التأسيس بدخول المدعى عليه كشريك في الشركة لم يطرأ أي تعديل على رأس مال الشركة، وعندما طالب موكلي المدعى عليه بتنفيذ التزامه بـ التمويل المتفق عليه رفض المدعى عليه، واستحوذ المدعى عليه على الشركة دون مقابل.)، فيما استمهل وكيل المدعى عليه للجواب، فأفهمته الدائرة بالإجابة عبر النظام خلال مدة أقصاها 26/1/1445هـ، وفي جلسة 06/02/1445: حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه ، وباطلاع الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه بتاريخ 26/1/1445هـ تبين أنها تتضمن ما يلي: (أولاً : جاء في لائحة هذه الدعوى و في الاخطار المرسل لموكلي قبل هذه الدعوى ما نصه (... وحيث أن الشركة عند البيع كانت تقدر بمبلغ ٥٠.٠٠٠.٠٠٠ ريال سعودي ...) فهذه النصوص عندما توضع في كفه ، و بالاطلاع على (مرفق ١+٢) نجد أنها في كفه أخرى و موقعه من قبل المدعي أيضاً فهو يقر في المرفقات أعلاه بأن الشركة صفرية خاسرة ومشروعها فاشل فكيف يستقيم ذلك مع دعواه هذه ؟ وهنا يظهر التناقض الصريح الموجب لرفض الدعوى ، حيث أن من شروط الدعوى أن تنفك عما يكذبها كما هو متقرر عند الفقهاء، ثانياً : خدع المدعي لموكلي بأن لديه مشروع ناجح ولكن يتوجب على موكلي سداد بعض المستحقات الحالية والمستقبلية على الشركة لتقف على قدميها وأن يسددها مباشرة للجهات ومن تلك الجهات التي قام موكلي بالسداد لها عن مستحقات للشركة ماضية وقادمة هي (شركة مطارات الرياض - التأمينات الاجتماعية - مالك مبنى مقر الشركة - المحاسب القانوني - ونحو ذلك من جهات قد طلب المدعي من موكلي الدفع لها) ليستحق ٨٥٪؜ من الشركة وبالفعل قام المدعي بالتنازل عن الحصص في تاريخ 1440/4/22 هجرية وهذا منصوص عليه في العقد في المادة (٤ فقرة ٣) . ثالثاً : منذ ذلك التاريخ 1440/4/22 أي قبل ما يقارب خمسة سنوات تنازل المدعي رسمياً عن الحصص لموكلي و لم نجده منذ ذلك الحين قام بمطالبة موكلي بثمن الحصص المزعوم ومثل هذه المطالبة بعد مضي تلك المدة الطويلة دليل على عدم صحتها فقد نص قرار الاستئناف رقم (٢٧٥/ق٥/ب) في ١٤٢٩/٦/٢٥ على: دلالة الحال تغني عن دلالة المقال، فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل على عدم صحة الدعوى ، رابعاً : بعدما قدم موكلي كل التسهيلات المالية لإعادة بناء الشركة و قدم ملائته المالي للصندوق الصناعي لضمان التمويل للشركة ظل متمسكاً موكلي بأمل نجاح الفكرة واستمر هو و إحدى شركاته بإقراض الشركة ملايين الريالات حتى تستمر ولكن دون جدوى تذكر وقد فشل المدعي في إدارة الشركة وفشل في استخراج موافقة الصندوق الصناعي، خامساً: تلاعب المدعي واضح ومحاولة تلاعبه واستغلال هذه الشراكة واضح ، ومن ذلك ما يلي : 1-رفع المدعي دعوى عمالية يطالب برواتبه من عام 2011م حتى تاريخ تركه للعمل باستقالته، ولا يخفى أن مثل هذه المطالبة وجه التلاعب فيها واضح بين، ولذا ردت الدعوى كاملة بعد أن ثبت للدائرة عدم صدق المدعي في دعواه وتلاعبه، وليس هذا محل بسط الكلام في هذا الموضوع ولكن توضيحاً لخداعه وتلاعبه. 2- رفع أكثر من دعوى في المحكمة التجارية وكل القضايا لم يكن له فيها وجه حق ورفضت كل دعاويه، سادساً : أن العقد نص صراحة أن حصصه من الشركة تعادل 15% من الشركة مقابل إدارته للشركة وهذه الحصص لو كانت قيمتها كما يدعي لما رضي أن تكون حصته مقابل الإدارة وهذا يدل دلالة صريحة أن الشركة قيمتها صفرية بل عليها ديون ولذا كان نصيبها منها 15% مقابل الإدارة ، سابعاً : إقراراته وخطاباته وإقرارات الشركاء تلك الفترة قبل دخول موكلي بأن الشركة خاسرة وقيمة الموجودات ( صفر ) والإقرار حجة على صاحبه، مما أشرنا له سلفاً يتضح لفضيلكم ما يناقض أقوال المدعي التي يدعيها بأن موكلي (استحوذ على الحصص دون مقابل) وادعاءه بأن (الشركة قبل دخولي موكلي كانت تساوي خمسين مليون ريال) ، وأوضحنا لفضيلكم ما يمكن من رفض دعوى المدعي وعليه فإننا نطالب بما يلي : 1- الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها , وفي حال رأت الدائرة اختلاف القضية عن سابقتها فإننا نطالب بالحكم برفض الدعوى لما ورد ، 2- الحكم بإلزام المدعي أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره 60.000 خمسون ألف ريال .)، رأت حجز القضية للدراسة، وفي 18/02/1444ه قدم وكيل المدعي مذكرة نصها: أولا: كل ادعاءات المدعى عليه فيما يتعلق بخسارة الشركة وغيرها غير منتجة في الدعوى، حيث أن خسارة الشركة لا تعني عدم وجود قيمة لها وقت البيع ، فالخسائر أمر على فرض وقوعها وقيمة الشركة أمر آخر، وفيما يتعلق بالمستندات التي قدمها المدعى عليه فكلها كانت قبل أن يتملك موكلي الشركة بنسبة ١٠٠٪ ، و مستندات مطلوبة من أجل المراجعة المحاسبية حيث أن القيمة الصفرية للموجودات شأن محاسبي، حيث أن المعدات والسيارات تحتسب عليها نسب إهلاك ، لتصل بعد خمس سنوات لقيمة صفرية ، وإذا كانت الشركة قد صفيت كما يدعي فكيف أصبح شريك فيها بنسبة ٨٥ ، والشركة مازالت قائمة إلى الآن، جدير بالذكر أن عقد التأسيس الذي دخل بموجبه المدعى عليه شريك بالشركة نص على أن رأس مال الشركة ۵,۰۰۰,۰۰۰ خمسة ملايين ريال ، وحقيقة الأمر أن الشركة عند دخول المدعي كانت مقدرة ٥٠ خمسون مليون ريال ، فرأس المال الفعلي غير رأس المال الاسمي. ثانيا: اتفاقية الشراء نصت بشكل واضح وصريح على قيمة استحواذ المدعى عليه نسبة ٨٥٪ من حصص الشركة وهو التمويل، وذلك وفقاً لما يلي: أ-نص الفقرة ٢ من المادة ٤ من العقد، والتي نصت على تبلغ قيمة هذا العقد (دخول الطرف الثاني في شركة المشرق للصناعات الدوائية) وفق دراسة الجدوى مبلغ ٢٤٢,٥٠٠٠٠٠٠٠) ريال فقط مائتان واثنان وأربعون مليون وخمسمائة ألف ريال سعودي لا غير . ب-ما ذكر بالمادة ١ والمعنونة الهدف من العقد ما نصه الآتي أن يقوم الطرف الثاني بتوفير التمويل اللازم لهذه الغاية سواء من مصادره الخاصة أو من خلال التمويل من صندوق التنمية الصناعي السعودي أو البنوك التجارية أو بأي طريقة مباحة شرعاً ونظاماً يراها مناسبة . وحيث لم يقم المدعى عليه بالتمويل، وحيث أن الاتفاقية قد انتهت ولم يقم المدعى عليه بالتمويل فيكون هناك جهالة في سعر الحصص، وعليه نطلب القيمة السوقية للحصص، وفي حالة عدم اقتناع المحكمة الموقرة بالقيمة التي قدمها موكلي نطلب ندب خبير محاسبي للنظر في قيمة الشركة وقت البيع. ثالثًا: المدعى عليه تاجر ومن التجار المعروفين، ولا يعقل أن يستحوذ على الشركة، وأن يمولها بمئات الملايين دون ألا يكون هناك قيمة للشركة، فالشركة كانت متعاقدة مع شركات اجنبية عديدة بمبالغ مالية باهظة، ولها استغلال أرض بمطار الملك خالد بالرياض لمدة ٢٠ عام، والأجرة بالملايين، فكيف كانت تسدد الأجرة لو كانت الشركة ليس لها أصول؟ كما أن الشركة لديها ترخيص صناعي مصنع أدوية، وترخيص مكتب علمي (وهذا) الترخيص لا يصدر إلا لخبرة معينة ومن الصعوبة صدوره ويباع بالملايين ) ووجود المكتب العلمي، بخلاف المعرفة، والعمالة الماهرة، عقود نقل الخبرات وغيرها من الأمور التي كانت موجودة بالشركة ،وفي جلسة 20/02/1445: حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه ،وباطلاع الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعي بتاريخ 18/2/1445هـ سألت وكيل المدعى عليه عن تعقيبه، فأجاب بأن المذكرة مرفقة قبل الجلسة بوقت يسير ويحتاج مهلة للجواب عليها، وعليه افهمته الدائرة بالجواب خلال سبعة أيام فاستعد بذلك، وفي جلسة 04/03/1445: حضر وكيل المدعي فيصل فهد بن محمد الفوزان هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم 444891885، كما حضر وكيل المدعى عليه عبدالعزيز ناصر عبدالله القفاري صاحب الهوية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم 445693792، وباطلاع الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه بتاريخ 27/2/1445هـ تبين أنها تتضمن ما يلي: (مذكرة الرد على الدعوى، ١: ذكر وكيل المدعي أن خسارة الشركة قبل دخول موكلي فيها لا يعني عدم وجود قيمة لها، وهذا مردود عليه بما نص عليه موكله في المستند (مرفق١) حيث جاء فيه ...(لا يوجد قيمة بيعية لتلك الموجودات التي قدرت بمبلغ (صفر ريال) ...) فالشركة ليس فيها موجودات ولم تسدد التزاماتها المالية تجاه الآخرين وعلى رأسهم شركة مطارات الرياض الذي يدعي وكيل المدعي أن وجود هذا العقد وهو إيجار الأرض يجعل قيمة الشركة خمسين مليون ولكن هذا العقد لم يسدده موكله فلولا دخول موكلي وسداده لما عاد لحوزة الشركة . ٢: لم نذكر أن الشركة تمت تصفيتها، بل نقول أنها قائمة كسجل فقط ، وبسبب (دراسة الجدوى) التي ادعاءها (المدعي) أقنع موكلي بأخذ ٨٥ ٪؜؜ من الشركة مقابل سداد المستحقات التي على الشركة المستحقة سابقاً و دفعة مقدمة لعام قادم لشركة مطارات الرياض لتقبل الأخيرة استمرار عقد الإيجار. ٣: ما نصت عليه الاتفاقية حول التمويل (سبق الفصل فيه قضاءً) ولا حاجة للمناقشة مع المدعي قضائيا حيالها ، ولكن للإيضاح المبلغ المنصوص عليه في الاتفاقية كان مبني على دراسة الجدوى التي أعدها المدعي توقعاً للمستقبل وقد دل على ذلك عبارة (... حسب دراسة الجدوى) ولكن الصياغة عموما لم تكن بشكل مناسب لإيضاح اتفاق الأطراف المباشر فالتزام موكلي المباشر دلت عليه المادة ٤ في الفقرة ٣ حيث بدأت الفقرة بعبارة (على الطرف الثاني دفع) ثم تلاها عدد من المستحقات التي يجب على موكلي سدادها وقد فعل كل ذلك و زادها أمرين : تقديم ضمان بنكي بما يقارب ثمانمائة ألف ريال لصالح شركة مطارات الرياض لتجدد الثقة بالشركة وهذا الضمان تحت تصرف شركة مطارات الرياض حتى اليوم، إضافة على ذلك استمر موكلي بسداد التزامات الشركة ورواتب الموظفين و ايجار المقرات و المستحقات للغير والمدعي لم يدفع شيء طوال فترة شراكة موكلي (بل كان يستلم شهرياً راتباً وقدره ٥٠.٠٠٠ خمسون ألف ريال من دعم موكلي للشركة ليستمر المدعي بتنفيذ مهامه التي استحق بموجبها ١٥ ٪؜؜ من حصص الشركة 4: نصت الاتفاقية في المادة (٤) على استحقاق المدعي ١٥ ٪؜ من الشركة مقابل (الدراسات والخبرة الفنية والتشغيلية ...الخ) وفي ذلك بينة قاطعة على عدم صحة ادعاء المدعي بوجود قيمة للشركة قبل دخول موكلي فلو كان لها قيمة لما كانت حصته مقابل أمور تشغيلية ودراسات يلتزم بعملها. 5: يدعي المدعي أن موكلي لن يقبل بتمويل شركة بالملايين ... الخ، وفي ذلك مغالطة واضحة فالتمويل المشار إليه هو ما كان متوقعاً أن يصدر من خلال الطلب المقدم من المدعي للصندوق الصناعي لتمويل فكرة المشروع وموكلي قدم ملائته المالية للصندوق لاستكمال الطلب ولكن المدعي فشل باستخراج التمويل للشركة وفشل في إدارتها وقدم استقالته منها بعد فشله بتحقيق ما توقعه بدراسة الجدوى التي أعدها وهذه الاستقالة قد ثبتت بحكم قضائي لدى المحكمة العمالية. ختاماً: المدعي لم يؤسس دعواه سوى بكلام مرسل بلا بينات، ثم إن استحقاق موكلي لحصته نشأ وثبت قبل أكثر من خمسة أعوام ولم ينازعه المدعي على تلك الحصص طوال تلك الفترة، فهذه قرينة أولى على عدم صحة الدعوى والقرينة الثانية هي عدم تقدير حصته من الشركة بالمال بل فقط بالعمل مما يبين عدم وجود قيمة للشركة قبل دخول موكلي الذي أنقذها من التزاماتها واستمر بدعمها لتقف، فلماذا طلب المدعي من موكلي سداد عدد (محصور) ومحدد صراحةً من الالتزامات السابقة على الشركة لينقل له الحصص! ولماذا لم ينازع عن قيمة الحصص وجعل موكلي يستمر بسداد الرواتب والايجارات وهو على رأس قائمة الرواتب، وعليه ولما سبق بيانه نطلب الحكم برد الدعوى وإلزام المدعي بأتعاب المحاماة)، وبدراسة الدعوى والإجابة رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، فقررت رفع الجلسة، وأصدرت حكمها محمولاً على ما يلي: الأسباب: بعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن النزاع الماثل ناشئ عن شراكة في شركة نظامية؛ فإن الاختصاص بنظره منعقد للمحاكم التجارية وفقاً لما ورد في المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15 /08 /1441هـ، وأما عن موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع له قيمة الحصص محل التنازل بمبلغ قدره (٤٢,٥٠٠,٠٠٠) اثنان وأربعون مليونًا وخمسمائة ألف ريال، وحيث تلخص جواب المدعى عليه في أن قيمة الحصص قد تم الوفاء بها وهي: أ- دفعة سابقة ودفعة قادمة وضمان بنكي يقدم لشركة مطارات الرياض. ب-سداد مستحقات للتأمينات الاجتماعية نظير تسجيل المدعي بها. ج-سداد إيجار مكتب الشركة الذي يعمل به المدعي لمدة سنة. د-سداد أجرة المحاسب القانوني. وحيث أن العلاقة بين طرفي الدعوى ينظمها عقد الشراكة المؤرخ في 26/3/1440هـ، وقد نص في المادة الرابعة منه على الالتزامات المالية الواجبة على المدعى عليه، وقسمها إلى قسمين: الأول دعم المركز المالي للشركة من خلال توفير قروض بمبلغ (242,500,00) مائتان واثنان وأربعون مليوناً، وهذا الالتزام قد فصل فيه الحكم القضائي الصادر في القضية رقم (٣٢٤٠) من الدائرة التجارية العاشرة بهذه المحكمة وفق ما تقرر في المرافعة أمام الدائرة، والقسم الثاني: تضمن التزام المدعى عليه بدفع مبلغ (800,000) ثمانمائة ألف ريال مقابل إيجار الأرض المستأجرة في المنطقة الصناعية من مطار الرياض، ومبلغ (100,000) مائة ألف ريال إيجارات المكاتب المتأخرة، ومبلغ (400,000) أربعمائة ألف ريال رسوم مؤسسة التأمينات الاجتماعية المتأخرة، وهذه المبالغ لا نزاع في أداء المدعى عليه لها، ويظهر للدائرة أن القسم الثاني هو التقدير المتفق عليه لقيمة الحصة لاسيما وأن الشركة متعثرة وفق قرار الشركاء بتصفية الموجودات بتاريخ 27/3/1438هـ ونصهم على أن تلك الموجودات لا قيمة لها، وأن الشركة قد تجاوزت خسائرها أكثر من رأس مالها، وعليه فلا يعقل أن تكون قيمة الحصص (242,500,00) مائتان واثنان وأربعون مليوناً، لذلك يظهر للدائرة من خلال نصوص العقد والقرينة المتمثلة في عدم وجود قيمة لموجودات الشركة أصلاً؛ أن القيمة الحقيقية للحصص هي ما ورد في القسم الثاني آنف الذكر، وتنتهي الدائرة إلى عدم أحقية المدعي لما ادعاه، وأما عن دفع المدعى عليه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فمردود، ذلك أن المحكوم فيه سابقاً هو المطالبة بتوفير التمويل للشركة، أما الدعوى الماثلة فهي مطالبة بقيمة الحصص لنفسه، وهما أمران مختلفان. نص الحكم: حكمت الدائرة : برفض هذه الدعوى لما هو بين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530407601 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم 4471130212 لعام 1444 هـ المدعي : إيهاب فاروق محمود شاهين المدعى عليه : سليمان صالح سليمان الراجحي الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بدفع قيمة الحصص محل التنازل بمبلغ وقدره (٤٢,٥٠٠,٠٠٠) اثنان وأربعون مليونًا وخمسمائة ألف ريال، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (رفض هذه الدعوى)، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه الذي تضمن طلب نقض الحكم والحكم بما جاء في الدعوى، واحتياطًا تكليف جهة خبرة لتقييم الحصص عند البيع، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية. وفي هذه الجلسة وعبر الاتصال المرئي، حضر المستأنف وكالة وبسؤاله هل لديه وكالة عن المستأنف بصفته شريكا في شركة المشرق محل الدعوى أم فقط بصفته الشخصية عند رفع طلب الاستئناف؟ فأجاب بقوله: ليس لديه عن المستأنف سوى وكالة بصفته الشخصية، ولصلاحية الطلب للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، ولكنه قد رفع من المستأنف وكالة ــ فيصل فهد الفوزان ــ بموجب الوكالة رقم: (444891885) بصفته وكيلا عن/ إيهاب فاروق محمود شاهين الذي وكله بصفته الشخصية فقط وليس بصفته شريكا في شركة المشرق التي يطالب بقيمة حصصه فيها التي تنازل بها للمدعى عليه، وبما أن الصفة الشخصية تختلف عن صفة الشخص كشريك في شركة من عدة جوانب؛ منها أن ذمة الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة ـ والتي هي نوع الشركة محل التنازل في هذه الدعوى ـ تكون محدودة برأس ماله فيها، بخلاف صفته الشخصية فإن ذمته غير محدودة، كما أن الشخص بصفته شريك في شركة يكون له حقوق وصلاحيات والتزامات زائدة عن صفته الشخصية كفلها له المنظم في نظام الشركات، والأصل عدم أحقية الوكيل في التصرف نيابة عن موكله الا بإذن صريح بأحقية الوكيل في التصرف نيابة عن موكله فيها، وبما ان من شروط نظر طلب الاستئناف ان يكون مقبولا شكلا وان يكون مقدما من ممثل تمثيلا صحيحا، وقد نصت المادة (81) من نظام المحاكم التجارية على أنه يرفع الاستئناف بصحيفة يودعها المستأنف او من يمثله، وبما أن الدائرة في سبيل التحقق من المسائل الأولية ثبت لديها بأن طلب الاستئناف الماثل تم تقديمه من شخص لم يكن إبان تقديمه إياه ممثلا تمثيلا صحيحا عن المستأنف، سيما وأن وكيل المستأنف قد قرر في جلسة اليوم أنه ليس لديه وكالة أخرى عن موكله غير تلك الوكالة إبَّان رفع طلب الاستئناف ــ محل النظر ـــ، ولم يرد أي طلب من المستأنف غير ما تم تقديمه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول طلب الاستئناف. نص الحكم: حكمت الدائرة: عدم قبول طلب الاستئناف، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث