حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530414699
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٥ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470902798/1444
رقم الحكم:4530414699
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470902798 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530414699 التاريخ: ١٥ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 4470902798 لعام 1444 هـ المدعي: ناصر عبدالعزيز عبدالله السياري شركة الاعمال التطويرية الغذائية مساهمة المدعى عليه : فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الصنع الله الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم ممثل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: تتقدم المدعية بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة أجدان للخضار والفواكه وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة عنوانها الرياض، ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (500)، ونسبة الحصص من رأس المال (100%)، ورأس مالها (500,000) خمس مئة ألف ريال، وعدد الشركاء (3)، وقد تأسست في تاريخ 1442/06/19هـ الموافق 2021/02/01م، وتنتهي في تاريخ 1465/04/12هـ الموافق2043/03/23م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 1443/07/14هـ الموافق 2022/02/17م -تقريباً-،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تحمل المدعى عليه المسؤولية في عدم اتخاذ اللازم بالأمور المحاسبية والإدارية وعدم دعوة الشركاء بعد بلوغ الخسائر أكثر، وذلك بتاريخ 1443/01/23هـ الموافق 2021/08/31م، مما تسبب بـخسارة رأس المال مبلغ (275,000) مئتان وخمسة وسبعون ألف ريال وترتيب مديونيات على الشركة بمبلغ (443,000) أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال، استناداً على عدم التزام المدعى عليه بصفته مدير الشركة بمسئولياته النظامية. وطالب بـ: 1- اثبات اهمال وتقصير المدعى عليه ومسؤوليته عن الخسائر والمديونيات البالغة (443,000) أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال. 2- إلزام المدعى عليه بتعويض بمبلغ قدره (275,000) مائتين وخمسة وسبعون ألف ريال التي تمثل نسبة المدعية رأس المال في الشركة. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1444/09/19هـ وملخصها: حضر وكيل المدعيين، ولم يتبين حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه، وسألت وكيل المدعيين عن دعوى موكليه فأحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعيين عن صفة شركة الأعمال التطويرية الغذائية في هذه الدعوى فذكر بأنها شريكة في شركة الفدان التي هي شركة في شركة أجدان محل الشراكة بين طرفا هذه الدعوى، ثم قرر وكيل المدعي حصر دعواه لتكون من ناصر السياري بصفته شريك في شركة أجدان بمواجهة المدعى عليه بصفته مدير لشركة أجدان ويطلب تحميله (50,000) خمسون ألف ريال تمثل رأس مال موكله في الشركة، ومبلغ (443,000) أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال قيمة المديونيات على الشركة لتقصيره واهماله في القيام بمسؤوليات المدير، ثم سألته الدائرة عن البينة على الدعوى فطلب مهلة لتقديم مذكرة تفصيلية فأفهمته الدائرة بتقديمها خلال 15 يوما فأستعد بذلك. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1444/11/03هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه على الدعوى قرر عدم تمكنه من الاطلاع على الدعوى لجهالته بآلية الدخول على ملف القضية بالنظام، فجرى تسليمه نسخة من لائحة الدعوى، وطلب مهلة للجواب، فأجيب لطلبه وأفهم أن له مهلة خمسة أيام لتقديم جوابه، وجرى تأجيل الجلسة لموعد قادم. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1444/11/16هـ وملخصها: حضر فيها طرفي الدعوى وكالة، وقدم المدعى عليه وكالة مذكرة جوابه التي استمهل موكله لتقديمها ونصها: ( ما ذكره من الشراكة وصفتها وعنوانها وعدد حصصها ورأس مالها وعدد الشركاء ورأس مالهم وتاريخ تأسيسها فصحيح، وأما ما ذكره من أني أنا كنتُ السبب في تحمَّل المسؤولية في عدم اتخاذ اللازم بالأمور المحاسبية والإدارية وعدم إيداع القوائم المالية عند منصة وزارة التجارة، وعدم دعوة الشركاء في حين خسارة الشركة فغير صحيح، وما ذكره من أنه قد تفاجأ عندما طلب مني بيان المركز المالي للشركة والخسائر فغير صحيح، فلديه علم بتلك الخسائر، وقد قام برفع دعوى كيدية، يا فضيلة الشيخ: إن سبب الخسائر الشركة هي: تأخر المدعي في سداد حصصهم، إذا كان يقوم بتحويلها بأقساط متباعدة، مما جعلني في مواقف محرجة مع الإيجارات ورواتب الموظفين الذين تم توظيفهم، ودفع رسوم والمدفوعات الحكومية، ولا أستطيع البيع بالآجل، ولا حتى سير العمل في الشركة؛ مما تسبب لي في هذه الخسائر، وقد تحملتُ بعض الخسائر من مالي الخاص، وتراكمت لدي ديون كثير، ولم تساهم الشركة بسداد تلك الديون التي تحملتها من مالي الخاص، وقد قامت مؤسسة فيصل بالتعاقد مع شركة كارفور للقيام بتطوير شركة كارفور، ولم يقوموا بتحويل المبالغ للتطوير ولا لدراسة المشروع ولا بالقيام بالأعمال المكلفة فيها؛ مما تسبب في خسارة الشركة، وقد تمت في وقت جائحة كورونا، وبسببها توقفت العمالة، وتوقفت أيضًا استقدام العمالة، إضافة إلى عدم تعاون الشركة في استقطاب محاسبين للشركة، بعدم أن حصلت بيني وبين المحاسب الذي يعمل لدي خصومة، مما اضطر إلى ترم العمل، وقد طلبت منهم محاسب مع أن لديهم اثنين من المحاسبين إلا أنهم رفضوا في البداية، وبعد مدة جاء المحاسب وهو أحد أقاربه، وقد تسببت تلك الخسائر والمتأخرات إساءة سمعتي وللأسف بصفتي تاجرًا معروفًا لدى كثير من الشركات، يا فضيلة الشيخ: إنَّ ما كتب في الخسائر فغير صحيحة إذ أن الخسائر أعلى بكثير مما هو مكتوب، وقد حلف لي بالله قبل التوقيع أن تلك الأرقام فقط للموازنة، وهم يعلمون أن الخسائر أعلى بكثير، وهم مقرين بخسارة الشركة بتقديمهم القوائم المالية، والخسارة المقرين فيها أكثر من المبالغ المستلمة من قبل الشركاء؛ لذا أطلب رد دعوى المدعي)ا.هـ، وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للرد، فأفهم أن له مهلة ثلاثة أيام من تاريخ هذه الجلسة لتقديم رده عبر طلب تبادل المذكرات، وأن للمدعى عليه مدة مماثلة، ففهما ذلك واستعدا به، وجرى تأجيل الجلسة لموعد قادم. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1444/12/29هـ وملخصها: حضر المدعي أصالة، كما حضر وكلاء الطرفين، وبسؤال المدعي أصالة عما ذكره المدعى عليه بشأن الإبلاغ بالخسارة فأجاب قائلا: إن المدعى عليه ابتداء عرض شراء الشركة ثم بعد ذلك أخبرني عن وجود خسارة مرة ذكر أنها (400,000) أربعمائة ألف ريال ثم مرة أخرى ذكر اكثر من ذلك فطلبنا منه المستندات التي تبين ذلك ولم يسلمنا شيئا وكان ذلك قبل قرابة السنة أو الثمانية أشهر، ثم جرى سؤال المدعى عليه عن المقصود بما ورد في المذكرة المقدمة بتاريخ 27/ 12 / 1444 من أن المال دفع لفيصل وليس للشركة؟ أجاب قائلا: المقصود بفيصل موكلي، فجرى سؤاله عن موكله فطلب مهلة لإحضاره، فأجيب لطلبه وجرى تأجيل الجلسة لموعد قادم. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1445/01/14هـ وملخصها: حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه، كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤاله عن جوابه على أسباب مطالبة المدعي أجاب قائلا: أما الإبلاغ بالخسارة فالشركة محل الدعوى لم أتمكن من تسيير أعمالها بسبب تقسيط المدعي ناصر حصة شراكته وقد أبلغته بذلك في أول شهرين وأما ما ذكره بشأن المحاسب والقوائم المالية فهو على علم بذلك وكنت أطلب منه دعم الشركة بمحاسب أو تسديد حصة شراكته لأتمكن من استكمال الأعمال فلا يتجاوب ثم بعد فترة تم تعيين عبدالعزيز السياري محاسب للشركة وقام بعمل التقرير المشار اليه سابقا فجرى سؤاله عن إيداع القوائم المالية لدى وزارة التجارة أجاب قائلا: لم نقم بذلك، ثم جرى سؤاله عن حال الشركة فأجاب قائلا: متوقفة حاليا، وبسؤاله عن إبلاغ الشريك الثالث بالخسارة أجاب قائلا: الشريك الثالث شركة الفدان مملوكة للمدعي ناصر والاعمال التطويرية والمدعي ناصر هو من يديرها لذا فكلا الشريكين على علم بالخسائر، ثم أضاف قائلا: إنه منذ ابتداء العمل والمدعي ناصر على علم بكافة الأمور والعقبات التي واجهت الشركة على وجه الخصوص فترة جائحة كورونا من تعثر باستيراد العمالة واستكمال الاعمال وعلى علم بشأن المحاسب، وبسؤاله عن آلية إبلاغه الشركاء بالخسائر؟ أجاب قائلا: كان شفاهة أكثر من مرة فحينا مهاتفة وحينا حين مقابلة المدعي ناصر، عليه وعند هذا الموضع قررت الدائرة حجز القضية للدراسة والمداولة. وقد عقدت الدائرة جلسة في 1445/02/19هـ وملخصها: حضر المشار إليهما أعلاهــ، وبعد دراسة القضية، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان المدعي بهذه الدعوى ناصر السياري يهدف من دعواه تضمين المدعى عليه رأس مال شراكته في شركة أجدان للخضار والفواكه ذات المسؤولية المحدودة، سجل التجاري رقم (...)، والبالغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال ومبلغًا قدره (443,000) أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال يمثل قيمة مديونيات الشركة، لتقصيره وإهماله في القيام بمسؤوليات المدير، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اختصاص المحكمة التجارية بنظر النزاع الماثل استنادا للفقرة (4) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية. وبشأن الموضوع: لما كان المدعي يستند بطلبه إلزام المدعى عليه بالتضمين إلى تقصيره بمسؤولياته الإدارية التي تتمثل بعدم دعوة الشركاء بعد بلوغ الخسائر أكثر من نصف رأس المال وعدم اتخاذ اللازم بالأمور المحاسبية والإدارية، لما نصت عليه الفقرة (2) من المادة الخامسة والستون بعد المائة من نظام الشركات: يكون المديرون مسؤولين -بالتضامن- عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد التأسيس أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن ، بناء على ذلك وبما أن المدعى عليه دفع باتخاذه اللازم نظامًا بشأن إعلام الشركاء بالخسارة واتخاذه اللازم بالأمور المحاسبية والإدارية، ومبينًا أن الخسارة حدثت بسبب جائحة كورونا وقيام الشركاء بسداد حصص الشراكة على أقساط متباعدة تسببت بتعثر تسيير أعمال الشركة، عليه وبما أن المدعي أصالة أقر بصحة الإعلام بالخسارة مما يقتضي ثبوت التزام المدعى عليه بالمقتضى النظامي بهذا الشأن، وانتفاء موجب التعويض عنه لعدم تحقق أركان التعويض، وبشأن المطالبة بالتعويض استنادا لعدم اتخاذ المدعى عليه اللازم بشأن الأمور المحاسبية، فبما أن العلاقة السببية غير مرتبطة بالخطأ والضرر الحاصل مما يقتضي انتفاء موجب التعويض عن الأضرار محل المطالبة استنادًا على ذلك، تأسيسا على ما تقدم فإن الدائرة تنتهي للحكم الوارد بالمنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530414699 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470902798 لعام 1444 هـ المدعي: ناصر عبدالعزيز عبدالله السياري شركة الاعمال التطويرية الغذائية مساهمة المدعى عليه : فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز الصنع الله الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4530163866) وتاريخ 16/ 03/ 1445هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بتضمين المدعى عليه رأس مال شراكته في شركة أجدان للخضار والفواكه ذات المسؤولية المحدودة، سجل التجاري رقم (...)، والبالغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال، ومبلغًا قدره (443,000) أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال يمثل قيمة مديونيات الشركة، لتقصيره وإهماله في القيام بمسؤوليات المدير، وكان مستنده عقد تأسيس شركة فاكهة الفدان للخضار والفواكه بتاريخ 09/ 02/ 1441هـ، وعقد تأسيس شركة أجدان للخضار والفواكه بتاريخ 10/ 06/ 1442هـ ، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي برفض هذه الدعوى. وقد تقدم وكيل المدعيين طارق محمد راشد التميمي هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم (444352888) وتاريخ 24/ 08/ 1444هـ بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 16/ 04/ 1445هـ تضمنت اعتراضه على الحكم لأسباب ملخصها استناد الدائرة الخاطئ إلى الفقرة (2) من المادة (165) من نظام الشركات و حيث لم تبين تاريخ النظام، والدعوى مرفوعة بعد نفاذ النظام الجديد للشركات الصادر في عام 1443هـ، كما استندت إلى أن المدعى عليه دفع باتخاذه اللازم نظاماً بشأن إعلام الشركاء بالخسارة وإقرار المدعي بالإعلام بالخسارة والذي اعتبرته الدائرة ثبوت التزام المدعى عليه بالمقتضى النظامي بهذا الشأن، وهذا غير صحيح حيث أقر المدعى عليه أمام مجلس القضاء بعدم دعوة الشركاء والاكتفاء بإبلاغهم بالخسائر شفاهه ومهاتفة وهو ما يخالف نص المادة (182) من نظام الشركات الجديد، كما غفلت الدائرة عن سؤال المدعى عليه عن بينته باتخاذ الأمور المحاسبية والإدارية، بالإضافة لاستناد الدائرة إلى انتفاء موجب التعويض لعدم تحقق أركان التعويض مع أن المدعى عليه أقر بتقصيره وبأن خسائر الشركة أعلى بكثير مما أُرفق بالدعوى، وتحقق الضرر بخسارة رأس المال وترتب المديونيات على الشركة، وانتهى إلى طلب الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم محل الاعتراض، والحكم بإثبات إهمال وتقصير المدعى عليه بصفته مديراً للشركة ومسؤوليته عن الخسائر والمديونيات البالغة (443.000) أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال، و إلزام المدعى عليه بتعويض المدعي بمبلغ قدره (100.000 ) مائة ألف ريال التي تمثل كامل نسبة رأس مال المدعي في الشركة. وفي سبيل نظر هذا الاعتراض حددت الدائرة جلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 24/ 04/ 1445هـ وحضر الأطراف المثبتة هوياتهم في محضرها، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف وكالة إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده وكالة بنتيجة الحكم، وبعد الاطلاع على الحكم الصادر في القضية والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ قررت الدائرة المداولة والنطق بالحكم للأسباب التالية: الأسباب: وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة، ووفق المتطلبات النظامية، ولما كان بحث قبول الدعوى من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)؛ فقد استبان للدائرة عدم سلامة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها؛ ذلك أن المضي في نظر موضوع الطلب يستلزم التحقق من استيفاء شروط القبول، ولما كان المدعي يهدف في دعواه إلى تضمين المدعى عليه رأس مال شراكته في شركة أجدان للخضار والفواكه ذات المسؤولية المحدودة، سجل التجاري رقم (...)، والبالغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال ومبلغًا قدره (443,000) أربعمائة وثلاثة وأربعون ألف ريال يمثل قيمة مديونيات الشركة، لتقصيره وإهماله في القيام بمسؤوليات المدير، النحو الوارد الدعوى والمرافعة، ولما تأسست هذه الدعوى بطلب التعويض على أعمال وتصرفات المدير الوارد تفصيلها، والمنسوب إليها الخطأ والتقصير والإهمال، وبما أن من شأن هذه الأعمال والتصرفات المدعاة من جهة الأصل، وعلى فرض صحتها، هو الإضرار بالشركة ذاتها، ولأنه وإن كان المدير مسؤولاً بالتضامن عن تعويض الشريك عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام؛ طبقًا للمادة (28) من نظام الشركات، فإنه اشترط لقبول دعوى الشريك بطلب التعويض الشخصي وفقًا للفقرة 4 من المادة (29) من ذات النظام أن يكون من شأن هذا الخطأ الذي صدر من المدير إلحاق ضرر خاص بالشريك، والضرر المدعى به-على فرض صحته- ليس خاصًا بالمدعين، فضلاً عن أن النظام- وفقًا للفقرة (2) من ذات المادة قد أتاح للشركاء الذين يمثلون خمسة بالمائة من رأس مال الشركة رفع دعوى المسؤولية المقررة للشركة، ولأن هذه الدعوى مرفوعة بطلب التعويض للشريك لا الشركة، ولأن المدعي لم يسلك الطريق النظامي لاستحصال حقه المدعى به من خلال الشركة، مع عدم الفصل والتمييز بين حقوق الشركة وبين ما هو حق للشركاء، فضلاً عن أن هذه الدعوى مقدمة بطلب التعويض عن رأس المال والمديونيات قبل تحقق الخسارة؛ بحصول التصفية وفق نظام الشركات أو نظام الإفلاس، واستنادًا إلى المادة 78 من نظام المحاكم التجارية، وبعد دراسة القضية، والمرافعة والمداولة؛ فإن الدائرة تنتهي إلى ما يرد في منطوق حكمها الآتي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً ، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4530163866 تاريخ 16 /03 /1445هـ، القاضي: (برفض هذه الدعوى). ثانياً: عدم قبول هذه الدعوى ، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.