حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530202063

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٤ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471066784/1444
رقم الحكم:4530202063
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471066784 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530202063 التاريخ: ١٤ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٦٦٧٨٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها ، وذلك بتقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى لدى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها : أنه تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في توريد خدمات عمالة ، في عقد غير محدد المدة ، ابتداءاً من تاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٣ هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/٠٢ م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢٨ هـ الموافق ٢٠٢٢/٠١/٣١ م ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مائة وتسعون ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال وخمسة هللة ، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مائة وتسعون ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال وخمسة هللة ، لم يسدد منها شيء ، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٣ هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/٠٢ م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مائة وتسعون ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال وخمسة هللة ، وأطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مائة وتسعون ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال وخمسة هللة ، وقدم عبر صحيفة الدعوى المستندات التالية : ١- أمر الشراء المترجم والذي تطلب فيه المدعى عليها من المدعي تقديم الخدمة الموصوفة في الدعوى والصادر على مطبوعات المدعى عليها والممهور بتوقيعها وختمها ، ٢- كشف حساب على مطبوعات المدعي ومذيل بتوقيع وختم المدعى عليها . وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٧/ ١١/ ١٤٤٤ هـ وفيها حضر المدعي وكالة وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها وتشير الدائرة إلى تحققها وفقًا للمادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ، وتبين لها اختصاصها بنظر الدعوى وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه استمهل للجواب وعليه قررت الدائرة إحالة الطرفين الى تبادل المذكرات على أن يُقدم جواب المدعى عليه خلال ٧ أيام فاستعد الطرفين لذلك ورفعت الجلسة . وقد وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ٢٣/ ١١/ ١٤٤٤ هـ ونصها كالتالي : ( صاحب الفضيلة رئيس الدائرة التجارية العاشرة بالمحكمة التجارية بالدمام -حفظه الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد الموضوع/ مذكرة جوابية على الدعوى مقدمة من المدعى عليها / شركة (...) شركة شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...) في الدعوى رقم (٤٤٧١٠٦٦٧٨٤) وتاريخ ٠٥/١١/١٤٤٤ هـ ، إشارة إلى الموضوع أعلاه، وبصفتي وكيلاً عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...)، وما جاء في الدعوى فإننا نتقدم برد موكلتي على ذلك، وعليه أقول وبالله التوفيق: أولاً: إن المدعية قد أقامت دعواها بالمطالبة المالية قبل أوانها ، حيث إنه من الشروط المنصوص عليها في أمر الشراء المرفق من قبل المدعية والمتفق عليها بين الطرفين أن المدعية ليس لها المطالبة بمستحقاتها إلا بعد ٩٠ يوم من دفع العميل (شركة (...) مستحقات الشركة المدعى عليها وقد جاء هذا الشرط صراحةً ونصه: شروط الدفع: ٩٠ يوم على أساس تتابعي بعد الدفع من قبل سايبم ، وعليه فإن المدعية لا تستحق ما ذكرته إلا بعد تسلم المدعى عليها مستحقاتها من العميل (شركة (...)، ولأن موكلتي لم تتسلم مستحقاتها من شركة (...) فإنه فليس للمدعية حق في المطالبة لا سيما وأن موكلتي ما زالت مستمرة في مطالبة شركة (...). ثانياً: ولا يخفى على لطيف علمكم صاحب الفضيلة أن مسألة حلول أجل الدين بطلبه مسألة خلافية بين أهل العلم ، وإن الأخذ بقول حلول أجل الدين بمجرد المطالبة به يفضي إلى فتح باب المطالبة بالديون المؤجلة أو الديون المعلقة على شرط استحقاقها من بعض التجار الذين لا يرقبون في الناس إلَّا ولا ذمة مما يتسبب في عدم استقرار المركز المالي لدى الشركات ويلحق الضرر بهم ، وكما لا يخفاكم صاحب الفضيلة أن الشريعة جاءت برفع الضرر بدلالة حديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار وللقاعدة الفقهية أنَّ الضرر يزال ، ولا يخفاكم أن الأصل في العقود والشروط اللزوم وأن المسلمين على شروطهم ويجب الوفاء بالشروط لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، وهذه العلاقة التعاقدية فيها شرط التأجيل فيجب أن يوفى به؛ لأن الله تعالى أمر بالوفاء بالعقود ويشمل الوفاء بأصلها والوفاء بوصفها، قال الله تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا}، والمدعي الذي وافق على شرط تأجيل الدفع إلى حين دفع العميل (شركة (...) مستحقات الشركة المدعى عليها قد تعهد ألا يطالب إلا بعد انتهاء الأجل فيكون هذا العهد مسؤولا عنه عند الله. وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو مذهب مالك والليثي -رحمهم الله- وذكره البخاري -رحمه الله- عن بعض السلف، قال العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-: والصحيح: أنه إذا أجله ورضي المقرض فإنه يثبت الأجل، ويكون لازما، ولا يحل للمقرض أن يطالب المستقرض حتى يحل الأجل.. إلى أن قال رحمه الله .. فكل هذه الأدلة تدل على أنه إذا كان مؤجلا وجب أن يبقى مؤجلا ؛ ولأنه ربما يكون في ذلك ضرر عظيم على المستقرض أ.هـ [ الشرح الممتع ٩/٩٩-١٠٠]، وعليه فإن أجل الاستحقاق لم يحل وتعد هذه الدعوى من الدعاوى التي أقيمت قبل أوانها. الطلبات: وبناء على ما سبق فإنّ موكلتي تلتمس من مقامكم الكريم الحكم بعدم قبول الدعوى، والحكم لموكلتي بأتعاب المحاماة، لما ترتب على إقامة هذه الدعوى من تكبد موكلتي أتعاب المحاماة للدفاع عن حقها وبيان عدم استحقاق المدعية ما تدعيه الآن. والله نسأل أن يجعلنا وإياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر،،،) . كما وردت مذكرة من وكيل المدعي بتاريخ ٢٢/ ١٢/ ١٤٤٤هـ ونصها كالتالي (صحاب الفضيلة / رئيس وأعضاء الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالدمام حفظه الله ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الموضوع: مذكرة جوابية مقدمة من: (...) (مدعي) ضد: شركة (...) للمقاولات العامة (مدعى عليها) في القضية رقم ٤٤٧١٠٦٦٧٨٤ والمحدد لنظرها جلسة ٠٥/٠٢/ ١٤٤٥ هــــــ ، وبموجب وكالتنا عن المدعي نوجز لفضيلتكم جوابنا على مذكرة المدعى عليه في الاتي :- ١- رداً على جواب المدعى عليه والمتضمن الدفع ( بإن المدعية قد أقامت دعواها قبل أوانها، حيث إنه من الشروط المنصوص عليها في أمر الشراء أن المدعية ليس لها المطالبة بمستحقاتها إلا بعد ۹۰ يوم من دفع العميل (شركة (...) مستحقات الشركة المدعى عليها . ٢- مردوداً عليه بأن الشرط الوارد بأمر الشراء سالف الذكر هو شرط غير صحيح لمخالفته لمضمون العقد ولتعليق استحقاق المدعي للأجرة المستحقة له رغم تنفيذ كافة الاعمال على النحو المتفق عليه بأمر الشراء دون ثمة اخلال من جانب المدعي وحيث أن تعليق استلام المدعي لما استحق من مبالغ مالية مقابل الاعمال المنفذة على شرط معلق على محض إرادة المدين (المدعى عليه ) يعد الشرط في هذه الحالة يعد باطلاً. ذلك أن الالتزام في هذه الحالة لا ينشأ ولا يحتمل نشوئه إلا بإرادة المدين وحدها وهذا يعد عباً لا التزاماً وحيث نصت المادة ٢٠٠ من نظام المعاملات المدنية على لا يكون الالتزام قائما إذا علق على شرط واقف يجعل وجود الالتزام متوقفا على محض إرادة الملتزم . ٣- وحيث يشترط أن يكون الشرط أمراً مشروعاً وفي حال مخالفة الشرط للشرع أو النظام يترتب على هذه المخالفة عدم مشروعية الشرط ويعتبر الشرط ذاته غير قائم ويبقى الالتزام صحيحاً ونهائياً. ولمخالفة الشرط الوارد بأمر الشراء لضرورة أداء الحقوق لأصحابها على النحو الوارد بالأوامر الإلهية كما بين الحق سبحانه وتعالى أنه آثماً يستحق العقاب كل من غصب ثمرة جهد العامل بشكل أو بآخر وفي ذلك يقول تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ولكن لابد أن يقترن الاجر بالعمل إذ أن الإسلام ينظر إلى العمل ليس فقط على أساس أنه أحد طرق كسب الرزق التي أباحها وحث عليها بل على أساس أنه الركيزة الأساسية في عملية الإنتاج التي يقوم عليها اقتصاد الأمة و لقوله صلى الله عليه وسلم: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ولما كان المدعي قد نفذ الاعمال المتفق عليها بتاريخ ٣١/٠١/٢٠٢٢ م ولم يتقاضى ثمة مبالغ مالية مقابل الاعمال المنفذة ولما كان في التمسك بالشرط المزعم على اطلاقه من شأنه الاجحاف بحقوق المدعي بحسبان الشرط سالف الذكر باباً خلفياً للتحايل والتذرع بعدم استلام قيمة الاعمال من العميل لا سيما أن دفع العميل من عدمه للمبالغ محل التعاقد بينه وبين المدعى عليه لا يمكن للمدعي التثبت منها أو الوقوف على صحة الدفع من عدمه أو الاحتجاج في مواجهته بأي ما يتعلق بهذا الاتفاق المبرم بينهما وفقاً لنسبية اثر العقد . ٤- وحيث أنه على فرض صحة الشرط الوارد بأمر الشراء فأنه يستحيل تصور عدم مطالبة المدعى عليه للعميل (شركة (...) طوال هذه الفتر ة ، وحيث أن الأعمال المنفذة من قبل المدعي تمت من تاريخ ٣١/١٠/٢٠٢١ م وحتى ٣١/٠١/٢٠٢٢ م أي قبل ما يزيد عن عام ونصف من تاريخ إقامة الدعوى الماثلة ، وحال عدم دفع العميل المذكور قيمة الاعمال للمدعى عليها فأنه يرجع إلى تفريط وتقاعس المدعى عليها في المطالبة بقيمة الاعمال على نحو لا يمكن أن يحتج بموقف المدعى عليها في التفريط للمماطلة والاجحاف بحقوق المدعي الناشئة منذ اكثر من عام ونصف دون مسوغ شرعي أو نظامي . ٥- حيث إنه تعاقد المدعي مع المدعى عليها بتاريخ٠٢/٠٨/٢٠٢١ بموجب أمر الشراء وتضمن الاتفاق التزام المدعي وحيث قام المدعي بتنفيذ الاتفاق وأنجز الأعمال المتفق عليها وترتب على ذلك التزام المدعى عليها بدفع مستحقات المدعي الناتجة تلك الأعمال بأجمالي مبلغ وقدره (١٩٠,٨٦٢.٠٥) مائة وتسعون ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال سعودي وخمسة هلله، لم يسدد منها شيء بموجب كشف حساب معتد من قبل المدعى عليها بما يفيد تنفيذ الاعمال واستحقاق المبلغ موضوع كشف الحساب لصالح المدعي. ٦- إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزامها بدفع قيمة الاعمال المقدمة من المدعية عقب إتمام الأعمال المتفق عليها وإنجازها على النحو السالف الذكر، رغم مطالبة المدعي بالمبالغ المستحقة بموجب كشف الحساب الموقع عليه من قبل المدعى عليها واعتماده منها بما يفيد الإقرار بتنفيذ الأعمال المتفق عليه، دون أبداء أي اعتراض من المدعى عليها سوى أن قامت بالتسويف والمماطلة وامتنعت عن سداد المبالغ المستحقة. لذلك نأمل من فضيلتكم أولا: الحكم بإلزام المدعى عليها بتسليم المدعي مبلغ وقدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) ريال مائة وتسعون ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال وخمسة هللة ، ثانياً: - الحكم بإلزام المدعى عليها بتسليم المدعي مبلغ ٢٠.٠٠٠ ريال مقابل اضرار ومصروفات التقاضي . وفقكم الله وسدد قولكم وعملكم وحكمكم ,,,,,,) ووردت مذكرة أخيرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ٥/ ٢/ ١٤٤٥ هـ ونصها كالتالي : (صاحب الفضيلة رئيس الدائرة التجارية العاشرة بالمحكمة التجارية بالدمام -حفظه الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد الموضوع/ مذكرة جوابية على الدعوى مقدمة من المدعى عليها / شركة (...) للمقاولات العامة شركة شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...) في الدعوى رقم (٤٤٧١٠٦٦٧٨٤) وتاريخ ٠٥/١١/١٤٤٤هـ إشارة إلى الموضوع أعلاه، وبصفتي وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وما جاء في رد المدعية فإننا نتقدم بجواب موكلتي على ذلك، وعليه أقول وبالله التوفيق: أولاً: نتمسك بما قدمنا سابقاً من أن المدعية قد أقامت دعواها قبل أوانها لوجود شرط معتبر في أمر الشراء الذي تستند عليه المدعية وهو شروط الدفع: ٩٠ يوم على أساس تتابعي بعد الدفع من قبل سايبم ، ولا يجوز للمدعية مخالفة هذا الشرط والمطالبة بإبطاله؛ وذلك لعدم مخالفته النصوص الشرعية والأنظمة المرعية. وأما بخصوص ما ذكرته المدعية من أن الشرط تم بمحض إرادة المدعى عليها وحدها فغير صحيح ولا نسلم بذلك أبداً حيث إن الشرط تم بإرادة مشتركة والمدعية قد دخلت في التزام مع المدعى عليها برضًا منها والرضا يدل عليه توافق إرادة المتعاقدين ويدل على توافق إرادة المتعاقدين الإيجاب والقبول، بالتالي فإنه قد حصل الإيجاب والقبول بدليل زعم المدعية أنها قامت بتنفيذ الأعمال المتفق عليها -مع عدم تسليمنا بذلك-، وعليه فإنه لا صحة ولا أساس لما ذكرته. ثانياً: أما ما ذكرته المدعية من أن انتهاء العمل-الذي لا نسلم بتنفيذه أصلاً- كان قبل ما يزيد على سنة ونصف فغير صحيح؛ لأنه بحسب كشف الحساب المرفق من قِبل وكيل المدعية في مرفقات الدعوى يتبين وجود تاريخ ٠٩/٠٢/٢٠٢٣ وهذا التاريخ قبل خمسة (٥) أشهر وليس قبل سنة ونصف كما تدعي المدعية، وهذا تناقض واضح بين ما تدعي به وبين المستند الذي تستند عليه في المطالبة مما يوجب رد الدعوى. ثالثا: ثم إنه لا وجاهة لمطالبة المدعية الآن أيضاً حيث إن طرفي العقد هما مقاول من الباطن (المدعية) ومقاول رئيسي (المدعى عليها) يعملون لدى مالكة المشروع وهي العميل (شركة (...) ولذلك فإن مطالبة المدعية بإبطال الشرط وتسليمها لحقوقها -إن كان لها حق- مجحف بحق موكلتي ويؤثر في مركزها المالي والقاعدة الفقهية نصت على أن الضرر لا يزال بالضرر لأن موكلتي لا يلزمها سداد شيء للمدعية إلا بعد تسلمها مستحقاتها من مالكة المشروع، بالإضافة إلى أنها لاتزال متسمرة في مطالبتها حتى الآن. رابعاً: أما ما ذكره وكيل المدعية من أنه يستحيل تصور عدم مطالبة المدعى عليها للعميل (شركة (..) طوال هذه الفترة، فهذا احتجاج باطل حيث إن المدعية كانت تعلم قبل التعاقد وأثناء التعاقد عن مدة عمل المشروع، وقد دخلت في التزام مع المدعى عليها والموافقة على الشرط الوارد في الاتفاقية بمحض إرادتها وعلمها ولم تمانع في ذلك، ولذا فلا أساس لمطالبتها الآن لأن الأصل أن المسلمين على شروطهم وأن العقد لازم بين الطرفين مالم يخالف نصاً شرعياً أو نظاماً مرعياً سارياً. الطلبات: وبناء على ما سبق فإنّ موكلتي تلتمس من مقامكم الكريم الحكم بعدم قبول الدعوى، والحكم لموكلتي بأتعاب المحاماة، لما ترتب على إقامة هذه الدعوى من تكبد موكلتي أتعاب المحاماة للدفاع عن حقها وبيان عدم استحقاق المدعية ما تدعيه الآن. والله نسأل أن يجعلنا وإياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر،،،) ، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ٥/ ٢/ ١٤٤٥ هـ وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة وقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه ، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة ، وعليه تم رفع الجلسة ، ثم عقدت الدائرة جلسة أخيرة بتاريخ ٢٨/ ٢/ ١٤٤٥ هـ وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) ، كما حضر وكيل المدعى عليها وكالة رقم (...) وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية وما قدم فيها من مذكرات سألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل استلمت موكلته حقوقها التي لها في ذمة الشركة مالكة المشروع (...) ؟ فأجاب قائلا : لم تستلم موكلتي حقوقها حتى الآن ، وأن المشروع لم ينتهي إلى الآن وأن مالكة المشروع شركة (...)وعدت موكلتي بأن الانتهاء من المشروع سيكون قريبا ، وأنها ستستلمها حقوقها خلال مدة أقصاها ٦ أشهر ، هكذا أجاب ؛ وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة . الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ، وبما أن النزاع بين تاجرين ومتعلق بعقد تجاري مبرم بينهما ، عليه فإن اختصاص الدائرة منعقد لنظر هذا النزاع وتبسط الدائرة ولايتها على ذلك النزاع والبت فيه ، وأما من حيث الموضوع : وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع قيمة أعمال المقاولة والتوريد التي تم تنفيذها للمدعى عليها بمبلغ قدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مائة وتسعون ألفًا وثمانمائة واثنان وستون ريال وخمس هللات مقدما في سبيل إثبات دعوى موكله كشف الحساب المتضمن لمبلغ المطالبة والممهور بتوقيع وختم المدعى عليها ، وبما أن المدعى عليها لم تنازع في مبلغ المطالبة الأمر الذي تعتبره الدائرة إقرار ضمنيا بصحة تلك المطالبة ؛ وذلك لأن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان ، كما أنها لم تنازع في البينة المقدمة من وكيل المدعي وهي كشف الحاسب الأمر الذي تعتبره الدائرة حجة عليها وذلك استنادا إلى ما ورد في المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه ؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ، وإنما تمثل دفع وكيل المدعى عليها بوجود شرط مبرم بين الطرفين ومنصوص عليه في أمر الشراء والذي ينظم طريقة الدفع وهو أن المدعي ليس له المطالبة بمستحقاته إلا بعد ٩٠ يوم من دفع العميل (شركة (...) مستحقات الشركة المدعى عليها ، وأن الدائرة بتأملها لذلك الشرط ، والأجل الوارد فيه والذي لأجله أُجلت مستحقات المدعي فقد استبان لها جهالة الأجل الوارد في الشرط ؛ وذلك لكون الشرط غير محدد فيه أجل استلام المدعي لمستحقاته بأجل واضح وبين ، كما أن تلك الجهالة في الشرط لا تؤول إلى العلم ، وأيلولته إلى العلم هو أن تعلم المدعى عليها موعد استلامها لحقوقها من المدعى عليها بموعد محدد ، وقد سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن مدى معرفة موكلته باستلام حقوقها من مالكة المشروع (العميل) فأجاب بأن هناك وعد من العميل بتسليم المستحقات لموكلته خلال مدة أقصاها ستة أشهر ، وبما أن المدعى عليها لا تعرف الموعد المحدد لاستلام مستحقاتها على صفة القطع واليقين ، وأن ما دفعت به من الوعد لا ينفي جاهلة الأجل الواردة في الشرط ، عليه فإن الدائرة تعتبر ذلك الشرط فاسداً وغير جائز شرعاً ، جاء في المغني لابن قدامة رحمه الله لابد من كون الأجل معلوما لقوله تعالى : (( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى )) ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم (( إلى أجل معلوم )) وقال ولا يصح أن يكون الأجل إلى الحصاد والجداد وما أشبه وكذلك قال ابن عباس وابن المنذر وأبو حنيفة والشافعي وجاء في المنهاج وشرحه يشترط العلم بالأجل فلو لم يكن معلوما لم يصح ويدخل في العلم ما إذا قال : إلى أول رمضان أو إلى آخره ، وجاء في الموسوعة الفقهية : اتفق الفقهاء على عدم جواز التأجيل إلى ما لا يعلم وقت وقوعه . حقيقة أو حكما .ولا ينضبط ، وهو الأجل المجهول ، كما لو باعه بثمن مؤجل إلى قدوم زيد من سفره ، أو نزول مطر . وبناء على ما سبق إيراده فإن الدائرة تقرر إبطال ذلك الشرط ، وبما أن المدعى عليها لم تنازع في استحقاق المدعية لما تطالب به ، عليه فإن مبلغ المطالبة قد صار دينا في ذمتها ، وتنتهي الدائرة إلى إلزامها بدفعه حالا ، كما تنتهي إلى الحكم الوارد في المنطوق وبه تقضي . نص الحكم: حكمت الدائرة : بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (١٩٠.٨٦٢.٠٥) مائة وتسعون ألفًا وثمانمائة واثنان وستون ريال وخمس هللات ، وذلك لما هو مبين في الأسباب ، وبالله التوفيق .

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث