حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530215035
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٣ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570213449/1445
رقم الحكم:4530215035
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570213449 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530215035 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (سبق إقامة دعوى من(...) ضد (شركة(...) مساهمة مقفلة) المقيدة في التجارية بالرياض برقم: (٤٤٧١٠١٦٨٨٢) وتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢١هـ والمنظورة لدى (السادسة) بشأن المطالبة بـ(تقدم المدعي ضد المدعى عليه شركة جامعة (...) مساهمة مقفلة وهي شركة سعودية مساهمة ورقم سجلها التجاري: (...) وهي غير مدرجة في سوق الأسهم، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علمًا أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٢/١٠/١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٥/١٣م -تقريبًا-،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية الحصص المطالب باستردادها ١٠٠٠٠)، والقضية انتهت بحكم نصه: (برفض الدعوى رقم: (٤٤٧١٠١٦٨٨٢)) وذلك حسب الصك رقم: (٤٤٣٠٩٠٢٩٩٣) وتاريخ ١٤٤٤/١١/١هـ, ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-تعدي المدعي في الدعوى الأصلية بإقامة دعوى قضائية دون وجه حق وتكبدت موكلتي أتعاب الترافع مما أدى إلى: (تكبد موكلتي تكاليف التقاضي والترافع في القضية بالمحكمة الابتدائية والاستئناف)؛ انتهى فيها إلى طلب/ إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٨٠,٠٠٠.٠٠) ثمانون ألفًا ريال). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في هذا اليوم الموافق ٣/٣/١٤٤٥هـ، المنعقدة عن بعد حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة بأن افتتحت الجلسة التحضيرية استنادًا إلى ما ورد بنظام المحاكم التجارية ولائحة التنفيذية لتحقق من المسائل الأولية، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية هل تم اللجوء إلى المصالحة فأجابت قائله بأنه تم اللجوء إلى المصالحة. وبسؤالها عن دعواها؟ أحالت إلى ما ورد بلائحتها واستندت بحكمها الحكم الصادر من هذه الدائرة وتأييد دائرة الاستئناف، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه أرفق بالمحادثة مذكرة تضمنت: (إشارة للدعوى المقدمة من المدعية والتي تطالب فيها بإلزام المدعى عليه بقيمة أتعاب المحاماة عن الدعوى رقم: (٤٤٧١٠١٦٨٨٢) وحيث إن طلب المدعية لم يقم على سند صحيح من الشرع والنظام فإننا نرد عليها بما يلي: أولاً: من حيث الدعوى رقم: (٤٤٧١٠١٦٨٨٢) والتي أقامها المدعى عليه ضد المدعية بغرض المطالبة بحقوقه قبل المدعية فصحيح. ثانيا: أقام المدعى عليه الدعوى رقم: (٤٤٧١٠١٦٨٨٢) ضد المدعية وذلك للمطالبة بحقوقه المالية قبل المدعية وقدم مستندات تثبت ذلك الحق وقد قررت الدائرة الموقرة أن العلاقة بين المدعية والمدعى عليه هي عقد مضاربة وأوضح المدعى عليه في الدعوى الأصلية أن المبالغ المستلمة من المدعية في هذه الدعوى هي قيمة ثمن أسهم (حصص) في الشركة المدعية وقد تم نظر الدعوى من قبل الدائرة الموقرة وصدر الحكم برفض الدعوى ومن المعلوم لصاحب الفضيلة أن دعوى المطالبة بحق من الحقوق هو أمر مشروع سيما وأن المدعى عليه قدم للدائرة الموقرة في الدعوى الأصلية ما يثبت صحة مطالبته ولو لم تقتنع الدائرة الموقرة لصحة المطالبة وهذا لا يثبت كيدية المدعى عليه في دعواه كما أن دعوى المدعي أتت على نحو لا مضارة أو كيدية فيه، بل ثبت للدائرة جدية المدعي فيها، وأقرت المدعية في تلك الدعوى باستلام مبلغ الأسهم وتسليم المدعى عليه الأرباح مدعية بأنها بتوجيه من أحد المساهمين وهو علي الشمري ولأن عدم ثبوت الدعوى لا يعني أنها كاذبة في نفس الأمر إذ قد تكون الدعوى صادقة لكنها لم تثبت قضاء، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: المفلوج بالمخاصمة لا يُلزم بالغرم مطلقاً، بل له حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك والثانية ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات)، ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم هيئة التدقيق رقم ١٢٨/ ت / ٤ لعام ١٤١٥هـ)، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، فإن الدائرة الموقرة تجد أن المدعى عليه لم يكن مضاراً أو غير جاد في دعواه تلك، بل ثمة خلاف ظاهر بين الطرفين كما أن الواضح للدائرة الموقرة أن المدعى عليه لم يماطل المدعية في حق لها ألجأها للشكاية للحصول عليه وإنما المدعى عليه هو صاحب الحق والمدعية هي التي ألجأته للشكاية بغرض المطالبة بحقه وقد تكبد جراء ذلك أتعاب محاماة دفعها للمحامي الذي باشر دعوى المدعى عليه ضد المدعية في الدعوى الأصلية. عليه فإننا نلتمس رد دعوى المدعية) وبعرض ذلك على وكيلة المدعية قررت الاكتفاء كما قرر وكيل المدعى عليه الاكتفاء وبعد التأمل والدراسة رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وعليه رفعت الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المنازعة بين الطرفين متعلقة بالمطالبة بأتعاب المحاماة والترافع عن القضية التي سبق نظرها في هذه الدائرة برقم (٤٤٧١٠١٦٨٨٢)، فهي من اختصاص المحاكم التجارية وفقًا للفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨ /١٤٤١هـ، والاختصاص منعقد لهذه الدائرة بناءً على أنها هي من نظرت القضية الأصلية. ومن جهة الموضوع وبما أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة والترافع بمبلغ قدره (٨٠.٠٠٠) ثمانون ألف ريال، عن القضية المنظورة لدى الدائرة سلفاً نظراً لكون المدعى عليه كان غير محق في دعواه التي أقامها ضدها، وألجأها للقضاء، وتعيين من يترافع نيابة عنها، وأسندت دعواها على الحكم السابق الصادر في الدعوى وتأييد دائرة الاستئناف له، وبما أن الدائرة بعد اطلاعها على ما قدمه وأبداه كل طرف ترى بأن ما دفع به المدعى عليه لا يقوى في مواجهة استحقاق المدعية تعويضها عن أتعاب مقابل الجهد والوقت والمال المبذول في دعوى المدعى عليه السابقة، إذ أن الثابت في تلك القضية عدم صحة دعوى المدعى عليه، وقد حكمت الدائرة برفضها. وهذا يدل على أن المدعى عليه قد ألجأ المدعية للقضاء والدفاع عن موقفها؛ مما يتحقق معه والحال ما ذكر ما تقرر قضاءً من تحميل التكاليف القضائية على المتسبب؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه الحق وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) ا.هـ، وقال البهوتي في شرح منتهى الإرادات ٢/١٥٧: (وما غرم رب الدين بسببه؛ أي: بسبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه: فعلى مماطل؛ لتسببه في غرمه) وهذه النقول وإن كانت في جانب من أقام الدعوى ابتداء فهي تتحقق في جانب المدعى عليها من باب أولى، إذا كان المدعي غير محق في دعواه؛ وبما أن تقدير الأتعاب المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد المبذول في الترافع، والنظر في صحة الدعوى من عدمها وعدد الجلسات المنعقدة فيها ومستوى تعقيد القضية من عدمه،وبما أن الثابت أن الدائرة عقدت جلسة واحدة في نظر تلك القضية ممايدل على قلة الجهد المبذول وانتفاء التعقيد في القضية وانتهت دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم ، لذا فقد استقرّ رأي الدائرة على تقدير الاتعاب بما يعادل (٥%) تقريباً من المبلغ محل النزاع في القضية رقم (٤٤٧١٠١٦٨٨٢)؛ مماتنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوقها نص الحكم: حكمت الدائرة : بالزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية شركة(...)مساهمة مقفله سجل تجاري رقم (...) مبلغا فدره ٢٥.٠٠٠ ريال خمسة وعشرون ألف ريال ورفض ما زاد عن ذلك لما هو بين بالأسباب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.