حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530520099

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470940604/1444
رقم الحكم:4530520099
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470940604 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530520099 التاريخ: ١٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٤٠٦٠٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: الشركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وتركيب نظام الضباب المائي وذلك في توريد وتركيب نظام الضباب المائي، لمدة (٦) ستة أشهر، ابتداءً من تاريخ ١٤٤١/٠٨/٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٣/٣٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٢,٢٢٩,٨٤٩.٠٠) اثنا عشر مليونًا ومئتان وتسعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وتسعة وأربعون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٨,٥٢٣,٧٠٦.٠٠) ثمانية ملايين وخمس مئة وثلاثة وعشرون ألفًا وسبع مئة وستة ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٨,٣٤٠,٣٧٢.٠٠) ثمانية ملايين وثلاث مئة وأربعون ألفًا وثلاث مئة واثنان وسبعون ريال سعودي، والمتبقي (٤,٢٦٢,٠٦٤.٠٠) أربعة ملايين ومئتان واثنان وستون ألفًا وأربعة وستون ريال سعودي، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٨/٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٣/٣٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- أن توقف العمل بالعقد من تاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٢هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٣/١٤م بسبب سحب العمل تعسفيا من قبل المدعى عليه، استنادًا على خطاب سحب عمل. ٢- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (سحب العمل التعسفي بدون سابق انذار او اخطار رسمي حسب ما جاء في العقد)، وذلك بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٠هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٣/١٢م، مما تسبب بـ(ضرر مادي ومعنوي بالإضافة إلى تشويه سمعتنا بالسوق)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم سداد مستحقات المدعي رغم كثرة المطالبات المتكررة من قبل المدعي) ومقدار التعويض المطلوب (٤,٢٦٢,٠٦٤.٠٠) أربعة ملايين ومئتان واثنان وستون ألفًا وأربعة وستون ريال سعودي؛ انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه بـ/ أولاً: استمرار العمل للأسباب التالية: استطاعتنا إكمال باقي الاعمال المتفق عليها في العقد وعدم تقصيرنا طوال فترة العقد لقاء استمرار العقد أو التمكين من محل التعاقد. ثانيًا: التعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤,٢٦٢,٠٦٤.٠٠) أربعة ملايين ومئتان واثنان وستون ألفًا وأربعة وستون ريال سعودي لقاء تعويض في عقد المقاولات). فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٢/١٠/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضرت (...) هوية رقم (...) وكيلة عن المدعية بالوكالة رقم (...)، كما حضر (...) – (...) إقامة نظامية رقم (...) بصفته مديراً للمدعية-وقد تعذّر إضافته في خانة الحاضرين وحتى لا يخفى جرى إثباته-، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة بالتبليغ رقم (٧٣٠٧٧٤٢٥)، لذا واستناداً للمادة (٣٠ / ١) من نظام المحاكم التجارية فإن الدائرة تعد هذه الخصومة حضورية، وفي حال الحكم فيها فإن الحكم يعد في حق المدعى عليها حضوري، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعواها قدّمت عبر المحادثة الكتابية دعوى مكتوبة نصّها: بالإشارة إلى عقد توريد وتركيب أنظمة الضباب المائي في مشروع (...) بين كلاً من المدعى عليها والمدعية والمحرر بتاريخ ٠٦/٠٨/١٤٤١هـ الموافق ٣٠/٠٣/٢٠٢٠م وملحق التعديل بتاريخ ٠٥/٠٥/١٤٤٤هـ الموافق ٢٩/١١/٢٠٢٢م (مرفق١: العقد) لمدة (٦) ستة أشهر ابتداءاً من تاريخ ٠٦/٠٨/١٤٤١هـ الموافق ٣٠/٠٣/٢٠٢٠، وقد تم الاتفاق على مبلغ وقدرة (١٢,٢٢٩,٨٤٩) اثنا عشر مليوناً ومئتان وتسعة وعشرون الفاً وثمان مئة وتسعة وأربعون ريال سعودي، لقد تقدمت موكلتي المدعية بتاريخ ١٠/٠١/١٤٤٣هـ الموافق ١٨/٠٨/٢٠٢١م بالمستخلص رقم (٨) عن الأعمال لغاية تاريخ تقديمه بمبلغ (٦,٨٣٢,٨٠٦) ست ملايين وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفاً وثمانمائة وستة ريال سعودي، وذلك قبل الحسميات المتفق عليها. ولكن لم يتم سداد المبلغ من قبل المدعى عليها (مرفق٢: مستخلص ٨). وتقدمت موكلتي أيضا بالمستخلص الآخر بنفس الرقم (٨) مره أخرى بعد أن زادت نسبة انجاز الأعمال وذلك بتاريخ ١٣/٠٤/١٤٤٤هـ الموافق ٠٧/١١/٢٠٢٢م (٨,٨٤٠,٣٧٢) ثمانية ملايين وخمس مئة وثلاث مئة وأربعون ألف وثلاث مئة واثنان وسبعون ريال سعودي. (مرفق٣: المستخلص ٨)، ولم يتم سداده أيضاً بل بدأت المدعى عليها بوضع العراقيل والأعذار لتأجيل السداد مره أخرى. وبتاريخ ٢٠/٠٥/١٤٤٤هـ الموافق ١٢/٠٣/٢٠٢٣م تلقت موكلتي المدعية خطاب برقم (٢٣٠٣١٢_٠٠٤ / ق-م) من المدعى عليها (مرفق٤): خطاب سحب الأعمال) يشير بسحب باقي الأعمال وذلك من تاريخ الخطاب على أن يتم تنفيذها من طرف المدعى عليها وتكملتها على حساب موكلتي المدعية وبذات الوقت تم منع موظفين المدعية من الدخول لموقع المشروع او جزء منه بالإضافة الى طلبهم تسليم أي تصاريح أمنية قد أعطيت لموظفي المدعية خلال ٤٨ ساعة من تاريخ الخطاب. قامت موكلتي المدعية بالرد على خطاب سحب الأعمال سالف الذكر بموجب الخطاب رقم (ص/ف ب /٢٣/١٠٩٦) بتاريخ ٢٦/٠٨/١٤٤٤هـ الموافق ١٨/٠٣/٢٠٢٣ م، توضح به أن سحب الأعمال المفاجئ بدون أي سابق إنذار من الشركة هو عبارة عن قرار أحادي تعسفي تم من طرف المدعى عليها وبدون أي سابق إنذار كما تم الذكر بأن الفسخ هذا يعتبر فسخ تعسفي ولم يتم إعطاء الحق لهم بتنفيذ بقية الأعمال على حساب المدعية. (مرفق ٥) ونوضح لمقام فضيلتكم بأن المدعى عليها قد خالفت بنود العقد فلم تتلقى موكلتي من المدعى عليها أي إنذار أو خطاب فسخ ولم تتغيب موكلتي عن العمل ولا يوم واحد، ومخالف لما نص عليه العقد المتفق بين الطرفين ولأصل القاعدة القانونية فأن العقد شريعة المتعاقدين. علماً بأن المدعى عليها تجاهلت طلب تجديد العقد لدة (١٣) شهر تقريباً وذلك خلال الفترة من تاريخ ٠١/١٠/٢٠٢٠ الى تاريخ ٢٨/١١/٢٠٢٢م وبعد كثرة مطالبة المدعية بتجديد العقد تم تجديده بتاريخ ٢٩/١١/٢٠٢٢م وهذا أن دل على شيء فهوا عدم تقصير المدعية بالعمل في المشروع. كما نود أن نوضح لفضيلتكم بأن موكلتي المدعية لم تستلم من المدعى عليها أي دفعه مالية أو مبالغ تغطي نفقات التشغيل لمدة تجاوزت سنتين ونصف (٣٠ شهراً)، أي أن المدعى عليها قامت باستنزاف موكلتي والاستفادة من طاقمها الفني بالمشروع وتحقيق أعلى نسبة إنجاز بالعمل قبل الفسخ. لقد قامت موكلتي بإنجاز الأعمال الفنية المتفق عليها بالمشروع، بما في ذلك (حسب طلب المدعى عليها) إجبار موكلتي على تدريب طاقم الصيانة لدى المدعى عليها على الأجهزة وتدريبهم على طريقة التركيب من قبل موكلتي وقامت المدعى عليها بعد ذلك بفسخ العقد وهو ما تعتبره مخالفة للشريعة والقانون التعاقدي. ولم تقم المدعى عليها بصرف المستخلص رقم (٨) حتى تاريخه رغم كثر مطالبتنا بذلك ومماطلتها بالسداد بكل مره وانشغال ذمة الشركة المدعى عليها بقيمة الأعمال، على الرغم من أنه تم عقد اجتماع لأكثر من مره لسداد المبلغ وتم وعدنا بأنه سيتم تجهيز شيك لاستلام المبلغ وقد تم إرسال خطاب لهم من قبل موكلتي للاستفسار عن جاهزية المبلغ للاستلام ولم يتم الرد من قبلهم. (مرفق٦: خطاب من المدعى عليها +وخطاب موكلتي للاستفسار عن الشيك). وعليه وبما أن العقد هوا الدستور الحاكم للعلاقة القانونية التي تربط المتعاقدين ببعضهم، وحيث أن العقد شريعة المتعاقدين فأن المدعية قد تضررت ضرر بالغ طوال هذه الفترة علماً بأن المدعى عليها قد تلقت مبالغ تعويض إضافية على تمديد مدة المشروع عن الأعمال المتأخرة من قبل الجهات صاحبة المشروع لقاء فترة تأخر المشروع بل تعمدت إخفاء ذلك عن المدعية ولم تقم بإعطائها حصتها من التعويض عن تلك الأضرار. كما أن موكلتي المدعية تحتفظ في حقها بالمطالبة (حسب ما يسمح لها النظام) بالتعويض عن تشوية سمعة موكلتي أمام الموردين في السوق نتيجة قيام المدعى عليها بإعلام الموردين بأن المدعية موكلتي ليس لديها الإمكانية المادية للاستمرار في المشروع وطلبت منهم فسخ العقد مع موكلتي والتعامل مع المدعى عليها بشكل مباشر، ولا يخفى على فضيلتكم بقيام المدعى عليها بالتواطؤ مع الفنيين التابعين لموكلتي ومحاولة إقناعهم للعمل لديها مقابل رواتب وحوافز أعلى. اخيراً نوضح لمقام الدائرة الموقرة بأن المدعية قد حاولت كثيراً التصالح مع المدعى عليها وذلك عندما أبدت استعدادها في جلسة الصلح وطلبت استكمال المتبقي من العقد إلا ان المدعى عليه كانت تماطل في ذلك وهذا مثبت في محضر الصلح بمنصة تراضي. ولما أن حدود العلاقة بين طرفي الدعوى يحددها عقد التوريد والتركيب للمشروع الموقع بينهما من حيث تحديد حقوق والتزامات كل طرف، ومن أهمها الوفاء والالتزام بالعقد وسداد باقي قيمة الأعمال المنفذة من قبل لموكلتي المدعية. وتأسيا على ما ذكره أعلاه: نطلب الآتي: تعويض المدعية بالمبلغ المتبقي من العقد والبالغ (٤,٢٦٢,٠٦٤) ريال لقاء الفسخ التعسفي بدون وجه حق. تكاليف أتعاب التقاضي بمبلغ وقدرة (١٠٠,٠٠٠) ريال سعودي. وفي هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه ﷲ - (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا غرمه على الوجه المعتاد. (مجموع الفتاوى -٣٠/٢٤، ٢٥) ، انتهت دعوى المدعية، وبعد نظر الدائرة في الدعوى، فقد رأت حاجة القضية إلى خبير هندسي للنظر في صحة فسخ المدعى عليها للعقد، وتقدير التعويض المناسب للمدعية عن الفسخ إن كان غير صحيح، على أن تتحمل المدعية أتعاب الخبير كاملة ابتداء، ويتحملها الخاسر في الدعوى وفقاً للمادة (١٢٢) من نظام الإثبات، وبعرض ذلك على وكيلة المدعية، قررت قبول موكلتها بذلك، واستعدت بدفع كامل أتعاب الخبير ابتداء على أن يتحملها الطرف الخاسر في القضية، وعليه فقد قررت الدائرة ندب خبير هندسي للنظر في مدى صحة فسخ المدعى عليها للعقد، وتقدير التعويض المناسب للمدعية عن الفسخ إن كان غير مشروع، وتفهم الدائرة طرفي النزاع بتقديم كافة ما لديهم للخبير الفني، وأن الدائرة لن تنظر في أي اعتراضات فنية يبديها أطراف الخصومة بعد ذلك، وإلى حين ورود تقرير الخبير، ختمت الجلسة. وفي جلسة ١٦/١١/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة بأنه حتى تاريخ هذه الجلسة لم يصدر الخبير تقريره وأفهمت الدائرة الطرفين بالمتابعة مع الخبير وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ١/١٢/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة بأنه حتى تاريخ هذه الجلسة لم يصدر الخبير تقريره وذكر الأطراف بأن الخبير لم يتواصل معه ولم يجد له أي أرقام تواصل وافهمت الدائرة الطرفين بالمتابعة مع منصة خبرة وتقديم الملاحظات إن وجدت من خلال المنصة فقط. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ١٣/١/١٤٤٥هـ المنعقدة عن بعد حضر أطرف الدعوى وكالة، وتفيد الدائرة بعدم ورود تقرير الخبير وأفهمت الدائرة الأطراف في حال ورود تقرير الخبير الابتدائي تقدم الملاحظات من خلال المنصة فقط. وفي جلسة ٥/٢/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضرت (...) هوية رقم (...) وكيلة عن المدعية، وحضر لحضورها (...) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى عدم ورود تقرير الخبير حتى موعد هذه الجلسة، وأن حالة قرار الندب (تحت مراجعة أطراف الدعوى)، وعليه وإلى حين ورود تقرير الخبير، أجلت الجلسة. وفي جلسة ٢٠/٢/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضرت (...) هوية رقم (...) وكيلة عن المدعية، وحضر لحضورها (...) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى عدم ورود تقرير الخبير حتى موعد هذه الجلسة، وأن حالة قرار الندب (تحت المراجعة من قبل الخبير)، وفي هذه الجلسة تشير الدائرة إلى تواصلها مع الخبير من خلال الخانة المحددة في منصة خبرة، وعدم تجاوب الخبير مع تواصل الدائرة، وعدم إرفاق أي تقرير في ملف القرار، وطلبت الدائرة من الأطراف التواصل مع الخبير وإفهامه بضرورة رفع التقرير النهائي مضمّناً اعتراضات الأطراف والرد عليها من خلال منصة خبرة، وختمت الجلسة. وفي جلسة هذا اليوم ٤/٣/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضرت (...) هوية رقم (...) وكيلة عن المدعية بالوكالة رقم (...)، وحضر لحضورها (...) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وفي هذه الجلسة أحال وكيل المدعى عليها إلى مذكرته المقدمة برقم (٤٥١٠٣٩٥٣٢٣)، ثم أرفقت وكيلة المدعية عبر المحادثة الكتابية رداً على ذلك النصّ الآتي: بخصوص ما ذكرته المدعى عليها بالإخطارات فهي تتضمن عن شراء أسلاك نيابة عن موكلتي المدعية فهذا ادعاء باطل وغير صحيح مطلقاً بسبب أن الأسلاك المشار إليها هي خاصة بالتحكم لإرسال إشارات من غرف المحطات إلى أنظمة التحكم الأخرى بالمشروع، والتي هي ليست من نطاق أعمال المدعية، بالإضافة إلى أن الاسلاك المشار إليها هم من قاموا بشرائها بنفسهم. ومن الواضح لفضيلتكم أن المدعى عليها لا تملك شيء سوى تكرار أسلاك التحكم والتي سبق وأن أكدنا لفضيلتكم بعدم مسؤولية المدعية عن شراء أو تركيب أسلاك التحكم بسبب انها ليست من نطاق عملنا ، وفي هذه الجلسة وبعد اطلاع الدائرة على تقرير الخبير فقد سألت الدائرة وكيلة المدعية عن مطالبة موكلتها بإلزام المدعى عليها بالمتبقي من قيمة العقد تعويضاً عن الفسخ غير المشروع، وهل نصّ على ذلك في العقد فأجابت قائلة: لا، ولكن العقد نظّم مسألة السداد على دفعات، والمدعى عليها لم تلتزم بالدفعات المقررة والمتفق عليها في العقد، هكذا قالت، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن اعتراضها على تقرير الخبير، وأنه لم يتناول بالبحث نسبة موكلتها من التعويض الذي صرف من قبل مالكة المشروع للمقاولين العاملين فيه خلال فترة التوقف في جائحة كورونا، وهل لديها تحرير بالتعويضات المصروفة وبينة عليها، ومستند استحقاق موكلتها للتعويض بناء على ذلك، فأجابت إن تحضير ذلك يتطلب وقتاً وإن موكلتي تتنازل عن هذا الطلب في هذه الدعوى وتحتفظ بحقها في رفع دعوى مستقلة بهذا الطلب بعد تحريره، هكذا قالت، ثم أضاف وكيل المدعى عليها قائلاً: إن موكلتي هي التي تقوم بدفع المستخلصات فكيف تحجز منها ما نسبته ١٠% من كل مستخلص فأفهمته الدائرة بأن ما أثبته الخبير في ذلك هي مبالغ محتجزة كضمانات لحسن الأداء، ثم أضاف وكيل المدعى عليها بأن موكلته تطالب المدعية بمبلغ قدره (٥.٠٠٠.٠٠٠ريال) هي عبارة عن قيمة المضخات حيث قامت موكلتي بشرائها بدلاً عن المدعية ولم يبحث الخبير هذه المسألة، هكذا قال، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن قيمة المشروع الإجمالية فأجاب بأن قيمة المشروع الإجمالية (١٢.٢٢٩.٨٤٩ريال) فواجهت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن الخبير أثبت في تقريره أن إجمالي المبالغ المسلّمة من المدعى عليها للمدعية بلغت ٨.٣٤٠.٣٧١.٩٧ريال، وأنه على فرض صحة دفع المدعى عليها هذا وصحة طلبها هذا لكانت قيمة المشروع (١٣.٣٤٠.٣٧١ريال) ما تستجلي معه الدائرة أن الخبير احتسب قيمة المضخات ضمن المبالغ المدفوعة من المدعى عليها للمدعية، كما أن الخبير نصّ على خصم قيمة المضخات صراحة في توصيات تقريره، فطلب وكيل المدعى عليها الرجوع إلى مدير مشروع موكلته أثناء الجلسة والاستفسار عن ذلك تحديداً، فرجع إلى موكلته أثناء وقت الجلسة، ثم عاد وقرّر قائلاً: إن موكلتي لا تطالب الخبير بهذه المبالغ لأن الخبير احتسبها ضمن تقريره، هكذا قال، ثم أضاف وكيل المدعى عليها قائلاً: إن موكلتي تطالب المدعية بمبلغ (٢.٠١٧.١٨٤ريال) عبارة عن تكاليف إكمال الأعمال التي قامت بها موكلتي بعد سحب العقد من المدعية، هكذا قال، ثم سألت الدائرة الأطراف الحاضرين هل لدى أحدهم ما يرغب إضافته فقرّرت وكيلة المدعية اكتفاءها، وقرّر وكيل المدعى عليها اكتفاءه، لذا ولصلاحية القضية للفصل، واستناداً للمادة (٥٨ / ١) من نظام المحاكم التجارية والمادة (١٦٢) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، حجزت القضية للمداولة والنطق الحكم. الأسباب: بما أن طلب المدعية في هذه الدعوى إلزام المدعى عليها بالتعويض عن الفسخ التعسفي للعقد المبرم بين الطرفين بمبلغ قدره (٤.٢٦٢.٠٦٤ريال)، وإلزام المدعى عليها بالتعويض عن تكاليف التقاضي في هذه الدعوى بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠ريال)، ولمّا كان منشأ العلاقة بين الطرفين هو عقد توريد وتركيب أنظمة الضباب المائي في مشروع (...)، عليه فإن هذا النزاع داخل تحت اختصاص المحكمة وفقاً للمادة (١٦ / ١) من نظام المحاكم التجارية، ذلك أن كلا الطرفين تاجر، وأبرم العقد على وجه احترافه له، وفي موضوع الدعوى، وبما أن مطالبة المدعية كما سلفت في واقعات الدعوى، وحيث تخلفت المدعى عليها عن الحضور في الجلسة الأولى رغم تبلغها، وحيث ندبت الدائرة خبيراً للنظر في نسبة الأعمال المنجزة من المدعية، وما يقابلها من مستحقات، وما قابلها من سداد من المدعى عليها، والنظر في مدى صحة فسخ المدعى عليها للعقد، وتقدير التعويض المناسب للمدعية عن الفسخ إن كان غير مشروع للخلوص إلى نتيجة نهائية بمستحقات المدعية لدى المدعى عليها، وحيث أجابت المدعى عليها لاحقاً بإنكار دعوى المدعية وطلبت رفضها، وطلبت إلزام المدعية بسداد مبلغ قدره (٥.٣٤٠.٠٠٠ريال)، عليه فإن الدائرة قدّرت أن الحاجة إلى الخبرة الفنية لا زالت قائمة، وحيث باشر الخبير مهمته حسب قرار الندب، وانتهى إلى استحقاق المدعية مبلغاً قدره (١٧٦.٧٢١.٥٨ريال) مقابل المتبقي من قيمة الأعمال المنفذة، واستحقاق المدعية مبلغاً قدره (٦٤٢.٥٨٤.٠١ريال) كتعويض عن الفسخ غير المشروع من قبل المدعى عليها للعقد، كما انتهى الخبير إلى إعفاء المدعية من تنفيذ باقي أعمال المشروع على حسابها، وذلك بعد أن قرّر الخبير -وحسب اطلاعه على المستندات وقيامه بالدراسات اللازمة- أن نسبة الإنجاز في المشروع بلغت (٦٩.٧٠%)، وأن إجمالي قيمة العقد شاملة ضريبة القيمة المضافة هي (١٢.٢٢٩.٨٤٩ريال)، وأن قيمة الأعمال المنفذة شاملة ضريبة القيمة المضافة بلغت (٩.١٥٩.٦٧٧.٥٦ريال)، كما قرّر الخبير أن فسخ المدعى عليها للعقد غير صحيح، وذلك لأن المدعى عليها لم تشعر المدعية رسمياً بالخلل في تنفيذ الأعمال بعد تاريخ توقيع تعديل العقد في (٢٩ / ١١ / ٢٠٢٢م)، وعليه فإن إجمالي مستحقات المدعية لدى المدعى عليها التي انتهى إليها الخبير حسب قرار الندب مبلغ قدره (٨١٩.٣٠٥.٥٩ريال)، وباطلاع الدائرة على تقرير الخبير، لم ترَ ما يمنع الأخذ به، وحيث اعترضت المدعية على تقدير التعويض، وبنت اعتراضها على استناد الخبير على تقرير الأعمال المنفذة في المستخلص (٨) ولم يحتسب الخبير الأعمال اللاحقة والتي استمرت خمسة أشهر خلال فترة تمديد العقد، وأشارت المدعية إلى وجود جداول وتقارير أسبوعية يتم إرسالها من المدعية إلى المدعى عليها والتي تبين نسبة إنجاز المدعية لأكثر من (٨٥%) من أعمال العقد، وقد أجاب الخبير عن ذلك بعدم تقديم المدعية أي مستند يثبت وجود تنفيذ أعمال بعد تاريخ توقيع العقد المعدّل، كما أن الجداول والتقارير المشار إليها ليس فيها ما يثبت نسبة إنجاز فعلية بعد توقيع تعديل العقد، كما اعترضت المدعية بأن التقرير قرّر عدم صحة فسخ العقد، وبالتالي عدم إخلال المدعية بأي من أعمال العقد، وقد أجاب الخبير عن ذلك بأن تقرير عدم صحة فسخ العقد لا يعني أن المدعية قد التزمت بكافة واجباتها من عدمه، كما اعترضت المدعية على تقدير التعويض عن الفسخ غير المشروع وأشارت إلى اكتمال أركان التعويض وإلى قصد المدعى عليها الإضرار بالمدعية وطلبت تقدير التعويض بكامل المبلغ المتبقي من العقد، وقد أجاب الخبير عن ذلك بأن فسخ العقد غير صحيح، وقدّر -كخبير فني- وبعد اجتماع لجنة فنية بأن التعويض المناسب هو إلزام المدعى عليها برد المبالغ المحتجزة من كل مستخلص والبالغة قيمتها (٦٤٢.٥٨٤.٠١ريال)، وترك الخبير الفصل في اعتراض المدعية هذا للدائرة، وبنظر الدائرة إلى الاعتراض وجواب الخبير عنه، وبفحص الدائرة للعقد لم تجد فيه ما يثبت حق المدعية بالمتبقي من قيمة أعمال المشروع كاملة، ما يعني صحة الأخذ بتقدير أهل الخبرة في ذلك، كما لم يظهر للدائرة ولم يورد الخبير التزام المدعية بكامل واجباتها حسب العقد على نحو يثبت به حقها بكامل قيمة العقد، وعليه فلم ترَ الدائرة في اعتراض المدعية هذا ما يوجب رد تقرير الخبير أو بعضه، كما اعترضت المدعية على التقرير أنه لم يتناول بالبحث نسبة المدعية من تعويض مالك المشروع للمقاولين العاملين بالمشروع خلال فترة توقف صاحبت جائحة كورونا، وقد أجاب الخبير عن ذلك بأن المدعية لم تقدم أي إثبات على تعويض المدعى عليها عن توقف المشروع، وحيث ناقشت الدائرة هذه المسألة مع وكيلة المدعية كما في الجلسة المنعقدة بتاريخ (٤ / ٣ / ١٤٤٥هـ) وقررت وكيلة المدعية أنها تحسر دعواها عن هذه المطالبة وتحتفظ بحق موكلتها بهذا الطلب في دعوى مستقلة، وحيث أثار وكيل المدعى عليها في الجلسة المنعقدة بتاريخ (٤ / ٣ / ١٤٤٥هـ) مسألة قيمة المضخات، وأن موكلته هي من قامت بشرائها، وحيث ثبت لدى الدائرة أن الخبير قد احتسب قيمة المضخات ضمن المبالغ التي سددت من قبل المدعى عليها، وعليه فلا تأثير لهذا الطلب ولا حاجة لبحثه، وحيث طلب وكيل المدعى عليها إلزام المدعى عليها بتكاليف الأعمال التي نفذتها المدعى عليها في ذات المشروع بعد سحبه من المدعية، بمبلغ قدره (٢.٠١٧.١٨٤ريال)، وحيث تناول تقرير الخبرة هذه المسألة، وانتهى الخبير إلى أن فسخ المدعى عليها للعقد فسخ غير مشروع، وأن من جملة تعويضات المدعية عن ذلك، إعفاؤها من تنفيذ باقي أعمال المشروع، وترى الدائرة صحة ذلك، لأن عدم صحة الفسخ من المدعى عليها كان نتيجة لعدم سلوكها المسلك السليم حسب العقد من إخطار المدعية ومنحها الوقت الكافي للإصلاح قبل السحب، وذلك من قبيل استعجال الشيء؛ ولأن من استعجل الشيء قبل أوانه -ولم تكن المصلحة في ثبوته- عوقب بحرمانه، وعليه فإن إعفاء المدعية من إكمال المشروع على حسابها نتيجة انتهى إليها الخبير فنّياً، وترى الدائرة صحتها وتأخذ بها عقدياً، ولأن طلب المدعية ابتداء كان إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤.٢٦٢.٠٦٤ريال)، وحيث أثبت الخبير حق المدعية بمبلغ قدره (٨١٩.٣٠٥.٥٩ريال)، أي ما يعادل (١٩.٢%) من مطالبة المدعية، شاملة مستحقاتها والتعويض عن فسخ العقد، لذا فإن المدعية تستحق هذه النسبة من أتعاب الخبير، ولأن الثابت في ملف القضية أن أتعاب الخبير في هذه الدعوى بلغت (٩.١٢٣ريال) شاملة ضريبة القيمة المضافة، كما أن الثابت في ملف القضية أن المدعية هي من تكفلت بسداد أتعاب الخبير كاملة، وبناء على المادة (١٢٢) من نظام الإثبات، ونصّها: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى. ، ولأن الخسارة في هذه الدعوى نسبية، فإن المدعية تستحق ما نسبته ١٩% من أتعاب الخبير في مواجهة المدعى عليها، وهي مبلغ قدره (١٧٣٣ريال)، وفي طلب المدعية إلزام المدعى عليها التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠ريال)، ولأن المطالبة بالتعويض عن مصاريف التقاضي من قبيل دعاوى التعويض التي يوجب النظر فيها التحقق من توافر أركان التعويض، وبما أن الثابت فسخ المدعى عليها للعقد بصورة غير مشروعة، وامتناع المدعى عليها عن سداد بعض من مستحقات المدعية، ومواجهة المدعى عليها للمدعية أمام القضاء وأمام أهل الخبرة، وحيث ثبت استحقاق المدعية لجزء مما تدعيه من مستحقاتها، وبغضّ النظر عن طلبات التعويض التي لا يمكن الجزم باستحقاقها خارج القضاء أو العقد، وحيث أثبت الخبير استحقاق المدعية المتبقي من قيمة الأعمال المنفذة بمبلغ قدره (١٧٦.٧٢١.٥٨ريال)، فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت ركن الخطأ من المدعى عليها، والضرر الواقع على المدعية -كتاجر- في تأخير مستحقاتها وإحواجها إلى الشكاية في تحصيلها أمر بيّن، ولم يكن لهذا الضرر أن يقع لولا فعل المدعى عليها، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية للتعويض عن ذلك، وفي تقدير التعويض المناسب، وحيث تطلب المدعية مبلغاً قدره (١٠٠.٠٠٠)، ولأن الدائرة وفي معرض تقدير الاتعاب في هذه الدعوى تعد الخبير الأول؛ لأن الترافع جرى أمامها، وتناثرت وقائع الدعوى ومجرياتها تحت نظرها، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير التعويض عن أتعاب المحاماة والتقاضي في هذه الدعوى بمبلغ قدره (١٧.٦٠٠ريال)، وترفض ما زاد عن ذلك، حيث لم يظهر في نوع الدعوى أو عدد جلساتها ما يوجب الحكم بأعلى من ذلك، وبناء على كل ما سلف، فقد انتهت الدائرة إلى منطوق حكمها المبيّن أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها الشركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: ثمانمائة وتسعة عشر ألف وثلاثمائة وخمسة ريالات وتسعة وخمسون هللة (٨١٩.٣٠٥.٥٩). ثانياً: إلزام المدعى عليها الشركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: ألف وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ريالاً (١.٧٣٣). ثالثاً: إلزام المدعى عليها (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: سبعة عشر ألفاً وستمائة ريال (١٧.٦٠٠). رابعاً: رفض ما عدا ذلك من طلبات، وذلك لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4470940604 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٤٠٦٠٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: الشركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بالمطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع ملغ قدره (٤.٢٦٢.٠٦٤) أربعة ملايين ومائتان واثنان وستون ألفاً وأربعة وستون ريال، والتعويض عن تكاليف التقاضي في هذه الدعوى بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، وإلزام المدعى عليها، والنظر في مدى صحة فسخ المدعى عليها للعقد، وتقدير التعويض المناسب للمدعية عن الفسخ إن كان غير مشروع للخلوص إلى نتيجة نهائية بمستحقات المدعية لدى المدعى عليها، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي بـ أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (٨١٩.٣٠٥.٥٩) ثمانمائة وتسعة عشر ألفاً وثلاثمائة وخمسة ريالات وتسعة وخمسون هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (١.٧٣٣) ألف وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ريالاً. ثالثاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (١٧.٦٠٠) سبعة عشر ألفاً وستمائة ريال. رابعاً: رفض ما عدا ذلك من طلبات. وبتسليم طرفي الدعوى نسخة من الحكم اعترضا عليه وطلبا استئنافه وقد تلخص اعتراض المدعية بما مضمونه: (أولاً: أغفل الخبير في تقريره احتساب الأعمال الهامة التي قامت المدعية بإنجازها والتي استمرت خمسة أشهر خلال فترة تمديد العقد، حيث تم استلام بريد رسمي واضح وصريح مرسل من مدير المشروع يؤكد فيه بأن المستخلص رقم: (٨) معتمد من قبلهم مما يعد إقراراً صريحاً بصحة اعتماد المستخلص، مع العلم بأن هناك جداول وتقارير أسبوعية ترسل من المدعية إلى المدعى عليها والتي تبين إنجاز أكثر من ٨٥% من أعمال العقد وقد تم إرسالها للخبير ولم يأخذ بها لعدم وجود ختم أو اعتماد من المدعى عليها. ثانياً: أخفت المدعى عليها بأنها استلمت من المقاول الرئيسي تعويضاً ماليًا لجميع المقاولين عن الضرر في زيادة التكاليف وتوقف المشروع خلال فترة كورونا. ثالثًا: تم تقدير أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٧,٦٠٠) ريال، وهو مبلغ ضئيل يمثل ما نسبته ٢% فقط من المبلغ المحكوم به. واختتمت اعتراضها بطلب قبول الاستئناف شكلاً، والقضاء مجدداً بإلزام المدعى عليها بتعويض المدعية بالمبلغ المتبقي من العقد واحتساب نسبة التعويض الخاصة بالمدعية عن توقف المشروع خلال فترة كورونا وإعادة تقدير قيمة أتعاب المحاماة). كما تلخص اعتراض المدعى عليها بما مضمونه: (أولاً: استندت الدائرة في تقرير مشروعية الفسخ من عدمه على تقرير خبير فني، علماً أن مسألة مشروعية وصحة فسخ العقد من عدمه تختص بنظرها المحكمة لكونها مسألة نظامية. ثانياً: جانب الحكم الصواب في استدلاله على ما انتهى إليه من نتيجة بمنطوقه. ثالثاً: أثبت تقرير الخبير صراحة وقوع تقصير من المدعية في إنجاز الأعمال وإخلالها بشروط العقد المبرم. رابعاً: أخل الحكم بشرط ضمان الأعمال بتعويض المدعية عن الفسخ برد النسبة المتبقية (المحتجزة) من قيمة المستخلصات. خامساً: قامت المدعى عليها بإرسال خطاب إلى المدعية يفيد بالتأخير في تنفيذ المشروع بدون سبب شرعي وتضمن البريد ما نصه نتيجة لعدم شراء كابلات رذاذ المياه من قبل المدعية فسوف تقوم المدعى عليها بشراء الكابلات المطلوبة وسوف تحمل التكلفة، ولم تتجاوب المدعية بالقبول أو بالرفض بالفعل قامت المدعى عليها بسحب العمل وذلك إعمالاً بأحكام الفقرة (٢) من البند الرابع بالعقد المبرم بين الطرفين والتي تضمنت أنه يحق للمدعى عليها سحب العمل بعد إخطار المدعية فترة لإصلاح التقصير وبعد إمهاله فترة أكثر من شهر لتنفيذ الأعمال المتوقفة. سادساً: عدم استحقاق المدعية لأتعاب التقاضي. واختتمت اعتراضها بطلب نقض الحكم، والقضاء بعدم أحقية المدعية بالمطالبة). وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة للنظر فيه. وفيها جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال كل واحد منهما إلى الاستئناف المقدم وطلبت الدائرة من كلا الطرفين الرد على الاستئناف المقدم من الطرف الاخر خلال ثلاثة أيام عبر نظام تقاضي وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بما أن المستأنفان يهدفان من طلبهما الاستئناف إلى إلغاء الحكم الابتدائي على التفصيل الذي أورداه في لائحة اعتراضهما، وبتحقق هذه الدائرة من استيفائه الشروط الشكلية وأنه قدم خلال المهلة النظامية فيكون مقبولاً شكلاً، وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنفان. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة السادسة في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم ٤٤٧٠٩٤٠٦٠٤ بموجب الصك رقم ٤٥٣٠٢٢٣٢٢٨ وتاريخ ١٠ / ٠٣ /١٤٤٥هـ القاضي بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها الشركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: ثمانمائة وتسعة عشر ألف وثلاثمائة وخمسة ريالات وتسعة وخمسون هللة (٨١٩.٣٠٥.٥٩). ثانياً: إلزام المدعى عليها الشركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...)لامة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: ألف وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ريالاً (١.٧٣٣). ثالثاً: إلزام المدعى عليها الشركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: سبعة عشر ألفاً وستمائة ريال (١٧.٦٠٠). رابعاً: رفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث