حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530221102
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471060142/1444
رقم الحكم:4530221102
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471060142 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530221102 التاريخ: ١٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٦٠١٤٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٧٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢١٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وعشرة ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (الاستثمار بالذهب ولم يقم بأداء العمل)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة الاستثمار بالذهب، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/١٢/٢هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٢٣م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزامه)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١٢/٢هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٢٣م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، انتهى فيها إلى طلب: إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٢١٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وعشرة ألفًا ريال، فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٠٤/١١/١٤٤٤هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ٠٩/١١/١٤٤٤هـ: وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليه او من يمثله رغم تبلغه وطلب الحاضر السير في الدعوى وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا، وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت الجلسة التحضيرية استنادا الى ما ورد بنظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية للتحقق من المسائل الأولية ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل تم اللجوء إلى المصالحة ؟ فأجاب بأنه تم اللجوء إلى المصالحة، وبسؤاله عن دعواه قرر بأنه ارفقها بطلبات القضية محررة وارفقها بالمحادثة تضمنت (استلم المدعى عليه من موكلي مبلغ وقدره ٢١٠.٠٠٠ ريال بموجب حوالة بنكية (مرفق رقم ١) على أن يستثمر المدعى عليه لموكلي هذا المبلغ في تجارة الذهب بحسب ما جرى عليه الاتفاق بموجب العقد المؤرخ في ٠١/٠٢/١٤٤١هـ، ووعد المدعى عليه موكلي بتحويل أرباح شهرية له. (مرفق ٢ صورة العقد) تبين بعد ذلك أن المدعى عليه لا يعمل في نشاط الذهب وليس لديه أي ترخيص أو ما يسمح له نظاماً بممارسة هذا العمل بفتح مساهمة، وتبين أن كل ما قام به ليس إلا مساهمة وهمية من أجل الحصول على أموال الأشخاص من هذه العملية الاحتيالية، فقد مارس هذا الزيف والخداع مع عدد من المواطنين فقام بإيهامهم بتشغيل أموالهم وصرف أرباحهم. وعليه فإن موكلي يأمل من الدائرة الموقرة الحكم على المدعى عليه بإعادة المبالغ المسلمة للمدعى عليه والبالغ قدرها ٢١٠.٠٠٠ ريال، وإلزامه بأتعاب المحاماة) واستند على العقد المبرم بين الطرفين والحوالة المسحوبة على مصرف الراجحي إلى المدعى عليه، وطلبت الدائرة من وكيل المدعي إحضار موكله لأداء اليمين المتممة على صحة دعواه فطلب مهلة لإحضار موكله وعليه رفعت الجلسة. وفي تاريخ ١٧/١١/١٤٤٤ه قدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة نصها: أولا: حسب ما ذكر وكيل المدعي أن العقد بين الطرفين أساسه مضاربة المدعى عليه بمال المدعي في تجارة الذهب وبالتالي فهو التكييف الشرعي والنظامي لذلك فإنهما شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود المضاربة ولا يصح في عقود الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المفضية للغرر والجهالة والخسارة يتحملها رأس المال قال بن قدامة في المغنى (٥/٢٢) والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العام ل منها شيء وإنما يشتركان فيما يحصل من نماء، ثانيا: لم يذكر المدعي وكالة بدعواه أنه قد استلم قدر كبير من الأرباح (مرفق دليل ذلك بحوالات بنكية) فكيف يستقيم له المطالبة برأس المال بعد الحصول على الأرباح التي نتجت عن رأس المال وقد قرر الفقهاء رحمهم الله بانه لو اشترط على العام ل ضمان رأس المال فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به ومطالبة المدعي براس المال دون بيان تعد او تفريط حيث ان اثبات عبء التفريط او التعدي يقع على المدعي لاسيما مع استلامه جزء من الأرباح فهو طلب في غير محله ومخالف للشرع والنظام وقد ثبت ذلك بدليل الحوالات أعلاها، ثالثا: الثابت أن أموال المدعي تم استثمارها في مجال الذهب بمؤسسة:/(...). وقد تم اغلاق المحل لدواعي قضائية وإيقاف خدمات المؤسسة (مرفق صورة) وهذا الأمر لا يعد إهمالاً من المدعى عليه ولا يمكن وصف ذلك تعمد إحداث خسارة للمدعي كما ورد صراحة في الفقرة الرابعة من البند السادس من العقد إضافة إلى أن المدعي قد استلم جزء من أرباح المشروع لذا والحال كذلك وحيث أن العلاقة بين الأطراف شراكة تقوم في الأساس على الربح والخسارة وفي حال تبين ان الخسارة لا يد فيها للمدعى عليه وبسبب ما استجد من ظروف استثنائية فان الشريك يتحمل الخسارة والقاعدة الشرعية (ان الغنم بالغرم) كما ان الشراكة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للمدعي الشريك ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية اما الان فإن الشراكة قد تعرضت لظروف قهرية تمثلت في وقف الحسابات البنكية وهذا الامر اثر بشكل مباشر على اعمال العقد محل الدعوى. لذا ولكل ما تقدم اطلب من صاحب الفضيلة: - رد دعوى المدعي، وفي جلسة ٢٣/١١/١٤٤٤ه: حضر أطراف الدعوى وكالة وسالت الدائرة وكيلة المدعى عليها عن تاريخ بداية الشراكة فذكرت بان البداية من عام ٢٠١٩م تقريباً وكان بداية الشراكة اتفاق شفهي وان موكلها ليس هو المضارب وانما وسيط بين المدعي والمضارب وكان التواصل وتصفية الحسابات يكون من خلال موكلها ثم تم ابرام عقد مكتوب المرفق بصحيفة الدعوى لحفظ الحقوق، فسالت الدائرة عن استلام موكلها لرأس المال فأجابت بصحة استلام موكلها لرأس المال وصحة العقد، وسالت الدائرة عن طريقة حساب الأرباح فأجابت بعدم علم موكلها حيث الحساب يكون للمضارب وأن حساب الشراكة كان لجميع العقود وتطلب مهلة لمراجعه الحسابات وبيان ما استلمه المدعي، وبعرض ذلك على وكيل المدعي فأجاب بان الاتفاق على ان المضارب هو المدعى عليه، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليه اجابت بان موكلها لا يعمل في الذهب وان المدعي على علم بذلك فأفهمته الدائرة بتقديم بيان حساب الشراكة محل الدعوى والمبالغ التي سلمت للمدعي وبيان سبب إيقاف خدمات المضارب وبتقديم ذلك خلال أسبوع وعلى المدعي بتقديم رده خلال أسبوع التالي، وفي جلسة ٢٩/١٢/١٤٤٤ه: حضر وكيل المدعي كما حضرت وكيلة المدعى عليها، وذكرت وكيلة المدعى عليها بأن موكلها لم يتمكن من التواصل مع المضارب الأساسي لوجود عدة قضايا عليه وإقفال رقم جواله وأكدت بأنه تم تسليم المدعي اكثر من ٣٠٠,٠٠٠ ريال كأرباح بناء على افادة المضارب الرئيسي، وبعرض ذلك على وكيل المدعي قرر باستلام موكله مبالغ كأرباح وطلبت منه الدائرة بيان باستلام الأرباح المستلمة وتقديم ذلك خلال أسبوع مفصل فيها المبالغ، وقدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ ٠٨/٠١/١٤٤٥ه تضمنت: أولاً: بخصوص طلب الدائرة الموقرة تزويدها بالأحكام الصادرة من الدوائر القضائية بشأن ذات العقود الأخرى المقدمة من موكلي ضد المدعى عليه، نرفق لأصحاب الفضيلة ما يلي: ١- الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤٣١٠٠٤٨٣٩ وتاريخ ٢٦/١١/١٤٤٤هـ.، ٢- الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤٣٠٩٣٤٤٦٦ وتاريخ ٠٧/١١/١٤٤٤هـ، مع التأكيد بأن كلا الحكمين السابقين أعلاه كان المدعي والمدعى عليه هما أطراف هذه الدعوى، وقد صدرت الأحكام بإلزام المدعى عليه برد رأس المال، ٣- الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤٣١٠٢٦٧٤٢ وتاريخ ٠٤/١٢/١٤٤٤هـ والتي أدعى فيها الأخ عبدالرحمن عبدالعزيز الخميس ضد المدعى عليه ناصر السليمان بطلب رأس المال وهي نفس العقد وصدر الحكم بإلزام المدعى عليه برد رأس المال، ثانياً: الجواب على دفع المدعى عليه بأنه قام بتسليم موكلي أكثر من ٣٠٠.٠٠٠ ريال كأرباح، فنجيب على ذلك: ١- لقد أقر المدعى عليه بقوله بأن المبالغ المُسلَّمة لموكلي هي أرباح عن العقود التي وقعها المدعى عليه مع موكلي، ٢- إن دعوى موكلي محصورة في المطالبة برأس المال، وليست دعوى مطالبة بالأرباح، ويحتفظ موكلي بحقه في المطالبة بالأرباح بعد استرداد رأس ماله، ٣- جواب على سؤال أصحاب الفضيلة عن الأرباح المسلمة من المدعى عليه لموكلي وهي ٣٣٠.٠٠٠ ريال، فقد سلمها المدعى عليه لموكلي كأرباح عن كامل رأس ماله من العقود الثلاثة، ثالثاً: نجيب على ما دفع به المدعى عليه قد سلم مبالغ موكلي لمضارب آخر بما يلي: ١- لا يسوغ للمضارب دفع مال المضاربة لغيره بغير إذن صاحب المال كما قرر ذلك أهل العلم كما هو وارد في الأحكام القضائية المرفقة ويكون ضامناً للمال. ٢- وفقاً للعقد الموقع بين موكلي والمدعى عليه ووفقاً لإقراره المثبت لفضيلتكم وأمام الدوائر القضائية الأخرى فإن المدعى عليه هو المضارب ولم يرد أي إشارة لكونه مأذون له من موكلي بدفع مال المضاربة لغيره. ٣- إقرار المدعى عليه بتحويل الأرباح من حسابه لموكلي تُكذِّب دفع المدعى عليه بأنه وسيط، أصحاب الفضيلة لكل ما سبق، ولما قدمه موكلي في مذكرته السابقة بشأن إقرار المدعى عليه بتحويل المبلغ لمؤسسة الزلفاوي، وأن ما قام به المدعى عليه يُعدُّ إهمال وتقصير في أداءه لعمله المُقرَّر في العقد المبرم بين الطرفين، يُوجِب ضمانه لرأس المال كما قررَّه الفقهاء، وعليه فإن موكلي يأمل من الدائرة الموقرة الحكم بإلزام المدعى عليه برد رأس المال في هذه الدعوى والبالغ قدره ٢١٠.٠٠٠ ريال لإخلال المدعى عليه بما تم الاتفاق عليه وإهماله وتقصيره، وفي جلسة ١٤/٠١/١٤٤٥ه: حضر وكيل المدعي كما حضرت وكيلة المدعى عليه، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن الدعوى المقيدة برقم (٤٤٧١٠٥٩٨٠٤) و (٤٤٧٠٩٣٨٢٤٣) والذي أثير فيها الدفع بالأرباح فأجاب بأنها لا زالت منظورة لدى الاستئناف، وسألت الدائرة وكيلة المدعى عليها عن طريقة توزيع الأرباح للعقود فأجابت بأن الأرباح توزع بشكل مجمل لجميع العقود دون تحديد وأكد على ذلك وكيل المدعي وعليه رأت الدائرة وقف سير هذه الدعوى حتى الفصل في الدعاوى السابقة، وفي جلسة ٠٦/٠٢/١٤٤٥ه: حضر وكيل المدعي فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً رغم تبلغه، وباطلاع الدائرة على طلب السير في الدعوى، قررت قبوله، ورأت حجز القضية للدراسة، وفي جلسة ٢٠/٠٢/١٤٤٥ه: حضر وكيل المدعي كما حضرت وكيلة المدعى عليها،وسألت الدائرة أطراف الدعوى عما يودان إضافته فقررا اكتفاءهما بما سبق، وأضاف وكيل المدعي بأن الأحكام التي استند عليها في مذكراته السابقة تم تأييدها من الاستئناف بإلزام المدعى عليه بسداد رأس المال. وفي جلسة ٠٤/٠٣/١٤٤٥ه: حضر وكيل المدعي (...). رقم هويته (...)، ورقم وكالته (...)، فيما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغ موكلته في الجلسة السابقة، ورأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، فقررت رفع الجلسة وأصدرت حكمها الماثل محمولاً على ما يلي: الأسباب: بعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن النزاع الماثل ناشئ عن شركة مضاربة؛ فإن الاختصاص بنظره ينعقد للمحاكم التجارية وفقاً لما ورد في المادة السادسة عشرة من نظامها الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، وأما عن موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطالب بإلزام المدعى عليه برد رأس المال المسلم له مضاربة في الذهب والبالغ قدره (٢١٠,٠٠٠) مائتان وعشرة آلاف ريال، وحيث تلخص جواب وكيل المدعى عليه بأنه سلم المال لطرف ثالث للاتجار به وهو مؤسسة/(...). وقد تم إغلاق المحل لدواعي قضائية وإيقاف خدمات المؤسسة، إضافة إلى أنه قد تم تسليم المدعي أرباحاً تفوق رأس المال المدعى به وهي متحققة لهذا العقد وعقود أخرى، وحيث أن المدعى عليه أقر بدفع المال محل المضاربة إلى طرف ثالث وذلك يعد تعدياً منه موجباً لتضمينه، حيث نص ابن رجب رحمه الله على: (فأما إن دفع المضارب المال مضاربة إلى غيره؛ فلا يجوز بدون إذن صريح، نص عليه أحمد، وعلل بأنه إنما ائتمنه على المال؛ فكيف يسلمه إلى غيره)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تفريط المدعى عليه في مال المدعي، وتقضي بتضمينه، وأما ما دفع به من تسليم المدعي لأرباح تفوق رأس المال، فإن ذلك يعد إقراراً منه بتحقق أرباح منفصلة عن رأس المال، والأصل سلامة رأس المال، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في المنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/(...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (٢١٠,٠٠٠) مائتان وعشرة آلاف ريال، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.