حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530237991

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٢ ربيع الأول ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471118857/1444
رقم الحكم:4530237991
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471118857 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530237991 التاريخ: ١٢ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١١٨٨٥٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيلة المدعي تقدمت بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بجدة، ونصها (ادعى بأنه قد سبق لموكلي وان دخل كشريك مع المدعى عليهما في الشركة المملوكة لهما تحت مسمي شركة (...) شركة ذات مسؤولية محدودة سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٢٢/١١/١٤١٤هـ (مرفق عقد التأسيس مستند رقم١) وذلك نظير قيام موكلي بالتنازل عن مبلغ وقدرة (٩٢٥.٠٠٠ريال) تسعمئة وخمسة وعشرون ألفا ريال سبق وان استلمه المدعى عليه/ (...)من موكلي وبناء عليه قام كلاً من المدعى عليهما بالتنازل لموكلي بعدد ١٠ حصص من نصيب كل واحد فيهم لموكلي ليكون حصة موكلي في الشركة بنسبة ٢٠ ٪؜ وثابت ذلك بموجب قرار الشركاء المؤرخ في//الموافق//(مرفق مستند رقم ٢) وثابت ايضاً بموجب عقد اتفاق مخالصة مالية وشركة تجارية المؤرخ في ٠٦/٠٤/١٤٣٥هـ (مرفق مستند رقم ٣) ولما ثبت شراكة موكلي للمدعى عليهما وبما ان الشراكة تعد مضاربة وحيث لا يخفي على فضيلتكم بإن المضارب ليس ضامناً لراس المال ما لم يكن هناك تعدي او تفريط من قبل المدعى عليها ولما ثبت تعدي وتفريط المدعى عليها بموجب الحكم في القضية رقم (٧١٥٥) لعام ١٤٣٧هـ وتاريخ ٠٩/٠٤/١٤٣٩هـ بموجب تقرير الخبير الثابت في حيثيات الحكم المذكور (مرفق مستند رقم ٤) ولما كان موكلي في القضية المذكورة يطالب براس المال المطالب به في هذه الدعوى ومبلغ اخر قد سلمه للمدعى عليهما وقد حكم له بالمبلغ الاخر الا ان المبلغ المطالب به في هذه الدعوى تم رد الطلب فيه لاعتبار الدائرة مصدرة بان المبلغ من قبيل الاعمال المدنية وليست التجارية الا وبناء عليه قام موكلي بالمطالبة بالمبلغ بالمحكمة العامة في القضية رقم ٤٠١١٣٠٦١٧ وتاريخ ٢٥/٤/١٤٤٠ وقد صدر الحكم رقم ٤٠١٣٠٤٤٩٩ وتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٠ القاضي منطوقة بعدم الاختصاص النوعي (مرفق مستند رقم ٥) وبناء عليه تم رفعها للمحكمة العليا بالخطاب رقم ٤١٩٧٩٧٨٧ في ٦/٩/١٤٤١ ه ونص القرار: (وبعد الاطلاع على المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكمين القضائيين تبين ان المدعى يطالب المدعى عليهما بالمبلغ المذكور كقرض ثم بعد عجزهما عن السداد دخل معهما كشريك في الشركة العائدة لهما المسماة شركة (...) واعتباره كمساهم في شركة المدعى عليمها حسب ماورد في الدعوى وبما انه يتعين حال الفصل الأخذ في الاعتبار من انتهى عليه المبلغ الأخذ في الاعتبار من انتهى عليه المبلغ وبما ان المدعى انتهى الى المساهمة به في الشركة مما يعتبر المدعى شريكاً بقدره في شركة المدعى عليهما وتنطبق عليه احكام الشركة ولا ينال من ذلك ما ذكر من صوريتها)(مرفق مستند رقم ٦) وحيث ان المدعى عليهما امتنعا عن تسليم موكلي رأس المال ولما كان المدعى عليهما قد ثبت تفريطهما وتعديهما ما يتطلب رد رأس المال. الطلبات: أولاً: وعليه ولكل ما ذكر أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليهما بان يدفعا لموكلي مبلغ وقدرة (٩٢٥.٠٠٠) ريال. ثانيًا: اتعاب محاماة بنسبة ٣٠ ٪؜ من مبلغ المطالبة)؛ وتلخصت إجابة وكيلة المدعى عليهما في التالي: أولا: أوجه بطلان أسانيد الدعوى من الناحية الشكلية، لمخالفتها لنظام الشركات ونظام الحكمة التجارية: (۱) تدفع بمخالفة نظام الشركات وذلك بعدم انطباق الصفة الشخصية للمدعي وصفة المدعى عليها: أن الدفع بعدم قبول الدعوى لأن تكييف موضوع المطالبة بأنه رأس مال مدفوع بشراكة، والثابت بأن صفة الطرفين بالدعوى صفة شخصية وليست كشركاء بشركة، فالمدعي متقدم بالدعوى بصفة شخصية وليست صفته كشريك، وأختصم المدعى عليهما بصفتهما الشخصية، كما لم يتم اختصام شريك رابع بذات الشركة، وبحسب الدعوى فأن العلاقة بينهما علاقة شراكة رسمية بموجب عقد تأسيس شركة ذات مسئولية محدودة وتم إدخال المدعي بموجب قرار شرکاء كشريك مع المدعى عليهما. بناء على انعدام صفة أطراف الدعوى، يثبت عدم انطباق التكييف الشرعي والنظامي عمليا على موضوع المطالبة وعلى العلاقة التعاقدية بين أطراف الدعوى، ويستوجب النظام بأن تكون الدعوى دعوى تصفية أو تخارج، أو محاسبة الشريك المسئول. [۲] السند الشكلية في المطالبة ببطلان الدعوى لمخالفة نظام المحكمة التجارية: - أن الأقوال المرسلة من المدعي تجعل من هذه الدعوى بأنها لإثبات شراكة بمبلغ المطالبة، ولأن المدعي يطلب استرداد ذات المبلغ. ولعدم حيازة المدعى عليهما للمبلغ أثناء الشراكة بما يخالف نص الفقرة (ب) من المادة رقم: (۲۰) نظام المحكمة التجارية ونصها: ((لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها))، وكان المفترض بأن تكون الدعوى دعوى تخارج أو تصفية للشركة. - كما أن الدعوى الماثلة تخالف جميع الأحكام القضائية النهائية الصادرة عن ذات موضوع المطالبة، والتي أقرت بأن مبلغ المطالبة بأنه قرض، وكذلك يقر فيها المدعي بان مبلغ المطالبة بأنه مبلغ قرض. ثانيا: تدفع بمخالفة موضوع الدعوى للقواعد الشرعية ونصوص المواد النظامية بنظام الشركات ونظام المحكمة التجارية: (۱) تدفع بمخالفة: موضوع الدعوى – للقواعد الشرعية – لكونها طلب استرداد رأس مال مدفوع في عمل تجاري: أن الحالة الوحيدة التي وردت فيها مقولة: (استرداد رأس المال) هي بعقد المضاربة فقط، والمعلوم بأن عطاء رب المال المال للمضارب متضمن رضاه عن تصرفه، دون رضاه عن تصرف غيره، فلا يلزم رب المال بقبول تصرف من لم يرض به. -وعلى الرغم من أن المدعي هو من كان يدير الشراكة عمليا ورسمياً بموجب مستند رسمي بالمثبت بالسجل التجاري للشركة وأنه معين مدير مسؤول، أي أن مبلغ المطالبة كان بحيازة المدعي ولا خلاف بين الفقهاء ومنهم ابن المنذر إذا قال: ((أجمع كل من نحفظ عنهم من أهل العلم أن القول قول العام ل في قدر رأس المال))، وقال الكاساني- من الحنفية: ((رأس المال قبل أن يشتري المضارب به شيئا أمانة في يده بمنزلة الوديعة))، وقال ابن عبدالبر - من المالكية: ((والمقارض أمين مقبول قوله فيما يدعيه من ضياع المال وذهابه والخسارة فيه))، وقال الشربيني - من الشافعية-: ((القول في ضمان مال القراض ولا ضمان على العام ل بتلف المال أو بعضه، لأنه أمين فلا يضمن لا يعدوان منه))، وقال الغزالي الشافعي: ((إذا تنازعا في تلف المال فالقول قول العام ل: لأنه أمين ما لم يعتد، كالمودع وان تنازعا في الرد فكذلك)) ومعنى كون يد المضارب يد أمانة؛ أنها تأخذ حكم الأمين، فلا تتحمل تبعة هلاك ما تحتها من الأموال مالم تتعد أو تفرط في المحافظة عليها. ويصدق المضارب في دعوى التلف، وما إلى ذلك من أحكام الأمين. والمدعي ملزم بالإفصاح عن رأس المال المدعى به، وملزم بأرباحه أن كان حقق ربحاً، وسواء كان حائز له أو غير حائز، سواء كان هو من يدير الشركة رسميا أو صوريا، سواء كان منه تفريط أو توريط، ونطلب رفض الدعوى موضوعيا لعدم صحتها لأن نية المدعي هو بالإقراض ثم بالمشاركة فأن كانت تلك المشاركة حققت ربع فنطلب منه الإفادة، وأن كانت حققت خسائر وهذا هو الواقع فأن كان المدعي يملك من حطام تلك الشراكة مثقال خردلة فأن المدعى عليهما في حال أسوأ منه. (۲) ندفع بمخالفة موضوع الدعوى للنصوص النظامية بنظام الشركات ونظام المحكمة التجارية: حيث أن مبلغ المطالبة بشركة ذات مسئولية محدودة، فأن المفترض بهذه الدعوى أن تكون دعوى إثبات شراكة بمبلغ المطالبة. تعديل عقد التأسيس بموجب ذلك، كما يوجد دليل نفي قاطع للدعوى لأن المدعي هو من قام بتدمير تلك الشركة تجاريا لأنه هو من كان يقوم بإدارتها، وقد خالف المدعي نص المادة: (١٦٧) من ذات النظام ونصها: ((القوائم المالية وتقرير عن نشاط الشركة -: يعد مدير الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريرا عن نشاطها ومركزها المالي عن السنة المالية المنقضية واقتراحاته في شأن توزيع الأرباح، إن وجدت، ويضع المدير هذه الوثائق تحت تصرف مراجع الحسابات - إن وجد- قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة في اجتماعها السنوي (بخمسة وأربعين يوما على الأقل. على مدير الشركة أن يزود الشركاء بالقوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات إن وجد، سواء بوسائل التقنية الحديثة أو بأي وسيلة أخرى ينص عليها عقد تأسيس الشركة، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة السنوي بواحد وعشرين يوما على الأقل، وعليه أيضا إيداع هذه الوثائق وفقا لما تحدده اللوائح.)). أن انعدام مسئولية المدعى عليهما عن موضوع المطالبة لأن المدعي هو كان من يدير الشركة بالمثبت بصورة السجل التجاري الخاص بالشركة. وتكون المسئولية عن المطالبة للمدعي وذلك استناداً للمادة رقم: (۱۸۲) من نظام الشركات والتي نصها: ((خسائر الشركة - إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها، وجب على مدير الشركة دعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الاجتماع خلال ستين يوما من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة مع اتخاذ أي من الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الخسائر، أو حلها)) ولم يثبت أن المدعي تقدم بطلب دعوة الشركاء لموضوع المطالبة، وقد مضت المدة المحددة لذلك. كما تدفع بعدم صحة الدعوى موضوعيا لعدم اختصام الشريك الرابع - بالشركة - بهذه الدعوى، والشريك الرابع وهو السيد/(...) بما بعد عدم تمثيل قانوني لأطراف الشركة، وحيث ان المدعي يطلب استرداد لمبلغ الشراكة الذي دفعه، فأننا ندفع بعدم صحة الدعوى بطلب استرداد رأس مال على فرض صحة الادعاء، لأن الاسترداد ورد بنظام الشركات بالمادة رقم: (۱۷۸) ومفادها التنازل عن الحصص وأحقية استردادها وسداد قيمتها خلال (ثلاثين) يوما من تاريخ إبلاغ المدير بالثمن الذي يتفق عليه، أو النص بعقد تأسيس الشركة على إجراءات التنازل عن الحصة أو ممارسة حق الاسترداد. أن عدم مصداقية المدعي أنه يستند لتقرير واحد من بالدعوى المشار اليها ونفيد بأن تلك الدعوى يوجد بها ستة تقارير محاسبية، أغليها لصالح المدعى عليها، بل ان منها ما اثبت أن الشركة ليست صورية وأنها حققت أرباح في بعض الأوقات، وبعضها الزم المدعي والشريك الرابع ببعض الالتزامات، بما يثبت ضعف ووهن اسانيد المدعي وعدم صحة المطالبة من عدمه. ثالثاً: الطلبات: بناء على ما سبق من أسباب ولما يترأى لفضيلتكم من أسباب أخرى، فإننا تلتمس الحكم التالية: (١) بصفة اصلية: نطلب الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، لعدم انطباق الصفة الشخصية للمدعي، وصفة المدعى عليهما. (٢) بصفة احتياطية: أ) نطلب رفض الدعوى المخالفة موضوع الدعوى للقواعد الشرعية ونصوص المواد النظامية. ب) نطلب مبلغ (۲۰۰,۰۰۰) مئتي ألف ريال سعودي أتعاب محاماة؛ وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط؛ وعقدت عدة جلسات جرى من خلالها تبادل المذكرات بين الطرفين لم يخرج مضمونها عما سبق إيراده أعلاه، وبجلسة اليوم أكدت وكيلة المدعي على طلبها بإلزام المدعى عليهما بإعادة رأس المال وقدره ٩٢٥.٠٠٠ ريال إضافة إلى أتعاب المحاماة، وبسؤالها عن قيام الشركة محل الدعوى من عدمها؟ أجابت بأنها قامت ثم انتهت بالخسارة بسبب تفريط المدعى عليهما، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية تبين أنها صالحة للفصل فيها؛ أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على وقائع الدعوى سالفة البيان، وبما أن وكيلة المدعي تبتغي من إقامة هذه الدعوى الحكم بإلزام المدعى عليهما بإعادة رأس المال وقدره ٩٢٥.٠٠٠ ريال لموكلها إضافة إلى أتعاب المحاماة وفق ما ساقته وقائع الـدعـوى أعلاه؛ ثم إنه ولما كان أساس الشركة هو عقدها المترتِّب على تلاقي إرادات أطرافه في إنشاء شركة نظامية يستهدف الربح بتقديم حصةٍ من مالٍ أو عملٍ أو منهما معاً؛ لاقتسام ما ينشأ من تلك الشركة من ربح أو خسارة، ولمَّا كانت تلك الشركة على هذا الوجه فيها من الخطورة ما حدا المنظمَ إلى صيانة تلك العلاقة ورعايتها ووضعِ ضوابطِ مُبتداها ومنتهاها وموجباتِ انقضائها، وقد حدد نظامُ الشركاتِ كلَّ ذلك تحديداً دقيقاً راعى فيه ومن خلاله طبيعة تلك العلاقة التي تربطُ الشركاء، وطبيعة الشخصية الاعتبارية للشركة؛ وعليه فلا مُكنة للشريك من الانسحاب من الشركة أو المطالبة بإعادة رأس المال إلا في حدود ما أتاحه له نظامُ الشركات. وتأسيساً عليه فإن الأسباب التي يبني عليها المدعي وفق ما ساقته الوقائع أعلاه طلبه إعادة رأس المال لا علاقة لها بوضع الشركة ذاته ولا تبرر إنهاء الشركة قبل مدتها أو وجود سبب لانقضائها والتي أوردتها المادة السادسة عشرة من نظام الشركات على سبيل الحصر، وبالتالي وتأسيساً على جملة ما سبق فإنه لم يظهر ثمة موجب معتبر لإعادة مبلغ رأس المال؛ مما ترى معه الدائرة إلى رفض مطالبة المدعي في ذلك. نص الحكم: برفض الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530237991 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١١٨٨٥٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...)(...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/أنه سبق للمدعي وأن دخل كشريك مع المدعى عليهما في الشركة المملوكة لهما تحت مسمى شركة (...) شركة ذات مسؤولية محدودة، سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٢٢/١١/١٤١٤هـ ، وذلك نظير قيام موكلي بالتنازل عن مبلغ وقدره (٩٢٥.٠٠٠ريال) تسعمئة وخمسة وعشرون ألف ريال، سبق وأن استلمه المدعى عليه/(...) من المدعي، وبناء عليه قام كلاً من المدعى عليهما بالتنازل لموكلي بعدد ١٠ حصص من نصيب كل واحد فيهم لموكلي ليكون حصة موكلي في الشركة بنسبة ٢٠ ٪؜ وثابت ذلك بموجب قرار الشركاء، وثابت أيضاً بموجب عقد اتفاق مخالصة مالية وشركة تجارية المؤرخ في ٠٦/٠٤/١٤٣٥هـ، ولما ثبت من شراكة المدعي للمدعى عليهما، وبما أن الشراكة تعد مضاربة، وحيث لا يخفي على فضيلتكم بأن المضارب ليس ضامناً لرأس المال ما لم يكن هناك تعدٍ أو تفريط من قبل المدعى عليهما، ولما ثبت تعدي وتفريط المدعى عليهما بموجب الحكم في القضية رقم (٧١٥٥) لعام ١٤٣٧هـ وتاريخ ٠٩/٠٤/١٤٣٩هـ بموجب تقرير الخبير الثابت في حيثيات الحكم المذكور، ولما كان المدعي في القضية المذكورة يطالب برأس المال المطالب به في هذه الدعوى ومبلغ آخر قد سلمه للمدعى عليهما، وقد حكم له بالمبلغ الآخر، إلا أن المبلغ المطالب به في هذه الدعوى تم رد الطلب فيه؛ لاعتبار الدائرة مصدرة بأن المبلغ من قبيل الأعمال المدنية وليست التجارية، إلا أنه وبناء عليه قام موكلي بالمطالبة بالمبلغ بالمحكمة العامة في القضية رقم ٤٠١١٣٠٦١٧ وتاريخ ٢٥/٤/١٤٤٠ وقد صدر الحكم رقم ٤٠١٣٠٤٤٩٩ وتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٠ القاضي منطوقة بعدم الاختصاص النوعي، وبناء عليه تم رفعها للمحكمة العليا بالخطاب رقم ٤١٩٧٩٧٨٧ في ٦/٩/١٤٤١ هـ، ونص القرار: (وبعد الاطلاع على المعاملة ومرفقاتها ودراسة الحكمين القضائيين تبين أن المدعي يطالب المدعى عليهما بالمبلغ المذكور كقرض، ثم بعد عجزهما عن السداد دخل معهما كشريك في الشركة العائدة لهما المسماة شركة (...) واعتباره كمساهم في شركة المدعى عليمها حسب ماورد في الدعوى، وبما أنه يتعين حال الفصل الأخذ في الاعتبار من انتهى عليه المبلغ الأخذ في الاعتبار من انتهى عليه المبلغ، وبما أن المدعي انتهى إلى المساهمة به في الشركة؛ مما يعتبر المدعي شريكاً بقدره في شركة المدعى عليهما وتنطبق عليه أحكام الشركة ولا ينال من ذلك ما ذكر من صوريتها). وحيث إن المدعى عليهما امتنعا عن تسليم موكلي رأس المال، ولما كان المدعى عليهما قد ثبت تفريطهما وتعديهما ما يتطلب رد رأس المال. الطلبات: أولاً: وعليه ولكل ما ذكر أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليهما بأن يدفعا لموكلي مبلغاً قدره (٩٢٥.٠٠٠) ريال. ثانياً: أتعاب محاماة بنسبة ٣٠ ٪؜ من مبلغ المطالبة. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في ٢٩-٠١-١٤٤٥هــ، الـذي قضى بــ (رفض الدعوى). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، وحددت جلسة للنظر في تاريخ ١١-٠٣-١٤٤٥هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيلة المدعي والمتضمن نصها: (أسباب الاستئناف: أولاً: لقد استندت الدائرة الموقرة في تسبيب الحكم برفض الدعوى على نص المادة السادسة عشرة من نظام الشركات، إلا أن هذا الاستناد جاء في غير محله، للخطأ في تطبيق النظام لكون بالرجوع لنص المادة السادسة عشرة من نظام الشركات نص الحاجة منها: (تكون السنة المالية للشركة (اثني عشر شهراً) تحدد في عقد تأسيسها أو نظامها الأساس. ومع ذلك، يجوز أن تحدد السنة المالية الأولي بما لا يقل عن (ستة) أشهر ولا يزيد على ثمانية عشر شهراً بدءاً من تاريخ قيد الشركة لدي السجل التجاري)؛ ومن ذلك يتضح لفضيلتكم بأن المادة السادسة عشرة التي استندت عليها الحكم ليس لها علاقة بانقضاء الشركة من قريب أو بعيد بما يشوب الحكم بالخطأ في تطبيق النظام. ثانياً: أن الحكم -محل الاستئناف- ورد في تسبيبه، نص الحاجة منه: وتأسيساً على ذلك فإن الأسباب التي يبني عليها المدعي وفق ما ساقته الوقائع أعلاه طلبه إعادة رأس المال لا علاقة لها بوضع الشركة ذاته ولا تبرر انهاء الشركة قبل مدتها أو جود سبب لانقضائها ، إلا أن هذا التسبيب جانبه الصواب للآتي: لقد سبق وأن تقدمنا للدائرة الموقرة مصدرة الحكم البينة على صورية الشركة محل الدعوى وبأن المستأنف ضدهما قاما بالتدليس على موكلي ببيعهما حصص ليس لها أصول، بما يثبت تعديهم على أموال موكلي بدون وجه حق، وكانت البينة متمثلة في الحكم الصادر في الدعوى رقم (٧١٥٥ لعام ١٤٣٧هـ) الصادر من الدائرة الثانية بهذه المحكمة الموقرة (مرفق مستند رقم ۱). والمؤيد من الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف بمنطقة مكة المكرمة، بموجب القرار رقم (٥٦٨ لعام ١٤٣٩هـ) (مرفق مستند رقم ۲). والمستند في حيثياته على ما جاء في التقرير الصادر مكن مكتب المحاسب القانوني (...)ولي سيت المثبت في الصفحة الرابعة السطر نص الحاجة منه: (وقام المدعى عليهما بضخ إيرادات وموجودات مشروع شراكة مضاربة التي كانت مع المدعي الثاني للوفاء بالحصص العينية والنقدية لتأسيس الشركة محل الدعوى وتحويلها من مؤسسة إلى شركة… وعلى إثر ذلك قام المدعى عليهما ببيع حصص من أسهم الشركة للمدعي الأول، مع أن الشركة محل الدعوى لا تملك رخصة مزاولة العمل الذي تم تأسيسها من أجله، وأن حساباتها ليست مسجلة طبقاً للأصول المحاسبية المتعارف عليها). (مرفق). كما ورد في ذات الصفحة من الحكم المذكور ونص الحاجة منه: (مما تنتهي معه الدائرة إلى صورية هذه الشركة وأن المدعى عليهما قاما بالتدليس على المدعيين وذلك ببعهما حصص ليس لها أصول مما ترى الدائرة مسؤوليتهما عن إدارة الشركة وذلك باستلامهما المبالغ من المدعين وبالتالي تحملهما الخسارة الناتجة عن هذه الشركة)، ولما كان الحكم المذكور قد قضى بإلزام المستأنف ضدهما بأن يدفعا لموكلي مبلغاً قدره: (٣٨٤٫۱۲۰ ريال) ولم يُحكم بباقي المبلغ المطالب به في هذه الدعوى؛ لاعتباره دين مدني وليس تجاري، إلا أنه صدر قرار من المحكمة العليا باعتبار المبلغ المطالب به في هذه الدعوى مساهمة في الشركة وأن موكلي شريكاً بمقداره واعتباره دين تجاري. (مرفق مستند رقم ۲)؛ وبناء عليه تقدم موكلي بهذه الدعوى للمطالبة به، ولما ثبت لفضيلتكم انقضاء الشركة بموجب الحكم القضائي المشار اليه أعلاه، وحيث لا يخفى على فضيلتكم ما نصت عليه المادة (۲٤٣/ج) من نظام الشركات نص الحاجه منها: (مع مراعاة أسباب الانقضاء الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات تنقضي الشركة لأحد الأسباب الأتية: (ج - صدور حكم قضائي نهائي بحلها أو بطلانها)، بما يحق لموكلي للمطالبة برأس المال المدفوع من قبله إلا أن الدائرة الموقرة مصدر الحكم لم تلتفت لذلك ولما هو ظاهر لفضيلتكم بأن دائرة الدرجة الأولى لم تتلفت لأي من دفوعنا، وعليه نطلب من فضيلتكم التكرم بالتصدي للحكم في موضوع الدعوى وفقاً لمقتضي نص المادة (۷/۱۹۰) من نظام المرافعات الشرعية، ونص الحاجة منها: إذا نظرت محكمة الاستئناف في القضية مرافعة وحكمت فيها فتصدر صكاً من واقع ما ضبط لديها وفقاً لما ورد في الفقرة (۱) من المادة السادسة والستين بعد المائة من هذا النظام، ويكون الصك حاوياً منطوق حكم الدرجة الأولى كاملاً وما هو مستأنف فيه والمحكمة الصادر منها الصك ورقمة وتاريخه، وتذيله بالصيغة التنفيذية...)؛ بما يتطلب قبول لائحة الاستئناف شكلاً، وموضوعاً بفتح باب المرافعة لمناقشة ما جاء فيها من أسباب وإلغاء حكم الدرجة الأولى وإلزام المستأنف ضدهما برد المبلغ المطالب به في الدعوى). وأكدت وكيلة المدعي على ما ورد بلائحة الاعتراض، فعقب وكيل المدعى عليه (...) بأنه يطلب المهلة، ثم عقب المدعى عليه (...) بأن البرنامج القضائي لم يسمح ببعث الجواب وأنه سيدرجه عبر حقل المحادثة عبر جلسة اليوم ونصه: (أولاً: ندفع بعدم قبول طلب الاستئناف شكلاً: لأن مذكرة الاعتراض خلت من البيانات المنصوص عليها نظاماً، فلم يذكر من يمثل المستأنف ضدهما أو محل إقامتهما، ولم يقدم بالنظام الأسباب التي بنى عليها الاعتراض، ولم يستوفي بيانات صك الحكم المستأنف عليه (فلم يذكر الدعوى الصادر بها الصك الحكم)، واكتفى بالطعن على الحيثيات فقط، مما يستوجب الطلب بعدم قبول لائحة الاستئناف شكلاً، لعدم استيفاء البيانات المنصوص عليها بالفقرة: (ج/١) من المادة رقم: (٢) من اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف، ونصها: ((١- تقدم مذكرة الاعتراض إلى محكمة الدرجة الأولى، مشتملة على البيانات الآتية: أ- اسم المستأنف ورقم هويته أو السجل التجاري -بحسب الحال- ومن يمثله ومكان الإقامة. ب- اسم المستأنف ضده ورقم هويته، أو السجل التجاري-بحسب الحال- ومكان الإقامة. ج- بيانات الحكم المستأنف، والأسباب التي بني عليها الاعتراض، وطلبات المستأنف. د- تاريخ إيداع المذكرة))، وكذلك استناداً للمادة رقم: (١٣) من ذات النظام والتي تقضي بما نصه: ((إذا لم يستوف طلب الاستئناف البيانات المنصوص عليها في الفقرة (ج/١) من المادة الثانية من اللائحة فتحكم المحكمة بعدم قبوله))، وعلى سبيل الاستدلال والاستئناس نتقدم بصورة من صك حكم مماثل، والصادر في واقعة عدم قبول لائحة استئناف من الناحية الشكلية، والمؤرخ: ٢٧/٠٢/١٤٤٥هـ. (مرفق رقم: ١). صورة صك الحكم. ثانياً: الدفوع والأسانيد الموضوعية لطلب رفض لائحة الاستئناف موضوعياً: لأن المستأنف لم يوضح موضوع دعواه، فحرصاً على ثمين وقت أصحاب الفضيلة نقدم موجز عنها لبيان تكييف الدعوى، ولتحديد ما يطلبه المستأنف، ثم نقدم دفوع عن المستأنف ضدهما تؤكد صحة ما ورد بمنطوق صك الحكم المستأنف عليه، وذلك بما يلي: موجز لائحة دعوى المستأنف كما ورد بمحكمة أول درجة، والتي وردت بما نصه: ((... أن المدعي دخل كشريك مع المدعى عليهما بشركة ذات مسؤولية محدودة نظير قيامه بالتنازل عن مبلغ (٩٢٥,٠٠٠) ريال تسعمئة وخمسة وعشرون ألف ريال، سبق وأن استلمه المدعى عليه/(...) من موكلي، وبأنه ثبت شراكته للمدعى عليهما، وأن الشراكة تعد مضاربة بأن المضارب ليس ضامناً لراس المال ما لم يكن هناك تعدي او تفريط من قبل المدعى عليها ولما ثبت تعدي وتفريط المدعى عليها بموجب الحكم في القضية رقم (٧١٥٥) لعام ١٤٣٧هـ بموجب تقرير خبير مرفق بحيثيات الحكم المذكور، وأن المبلغ المطالب به في هذه الدعوى تم رد الطلب فيه لاعتبار الدائرة مصدرة الحكم بان المبلغ من قبيل الاعمال المدنية وليست التجارية الا وبناء عليه قام المدعي بالمطالبة بالمبلغ محل المطالبة بنفس المبلغ بقضيتين الأولى بالمحكمة العامة والثانية بقضية بالمحكمة التجارية ثم أستند لقرار المحكمة العليا، وطلب الحكم بالزام المدعى عليهم بدفع رأس المال له..)). ٢) ندفع بصحة تطابق الحيثيات مع منطوق صك الحكم، وبأن الشركة لم تكن صورية، وذلك لما يلي: أن المدعي زعم بأن الشركة كانت صورية، وذلك بأن أقتطف أجزاء من الحكم الصادر في القضية رقم (٧١٥٥) لعام ١٤٣٧هـ بموجب تقرير خبير، ولم يوضح بان تلك القضية قد صدر بها خمسة تقارير محاسبية – من ذات المحاسب – وقد صدرت متباينة ومتناقضة ومختلفة من حيث عدد صفحاتها ونتائجها النهائية، وجميع تلك التقارير تثبت وجود شراكة، كما أن المدعي قد تولى إدارة تلك الشركة، بحسب ما سيرد بالفقرة التالية. ٣) ندفع بمخالفة موضوع الدعوى – للقواعد الشرعية – لكونها طلب استرداد رأس مال مدفوع في عمل تجاري: حيث إن المستأنف يطلب (استرداد رأس المال)، فنطلب رفض الدعوى موضوعياً لأنه هو من كان يدير الشركة بالمثبت بالسجل التجاري للشركة بأنه مدير مسؤول، وكانت نية المستأنف هي بالإقراض ثم ادعى أنها مشاركة فأن كانت المشاركة حققت ربح فنطلب منه الإفادة، وأن كانت حققت خسائر وهذا هو الواقع فأن كان المستأنف يملك من حطام تلك الشراكة مثقال خردلة فأن المستأنف ضدهما في حال أسوأ منه. ٤) ندفع بمخالفة موضوع الدعوى للنصوص النظامية بنظام الشركات ونظام المحكمة التجارية: حيث إن مبلغ المطالبة بشركة ذات مسئولية محدودة، فإن المفترض أن تكون دعوى لإثبات شراكة بمبلغ المطالبة، وتعديل عقد التأسيس بموجب ذلك، كما يوجد دليل نفي قاطع للدعوى لأن المستأنف هو من قام بتدمير تلك الشركة تجارياً لأنه هو من كان يقوم بإدارتها، وقد خالف المدعي نص المادة: (١٦٧) من ذات النظام ونصها: ((القوائم المالية وتقرير عن نشاط الشركة -: يعد مدير الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريراً عن نشاطها ومركزها المالي عن السنة المالية المنقضية واقتراحاته في شأن توزيع الأرباح، إن وجدت. ويضع المدير هذه الوثائق تحت تصرف مراجع الحسابات -إن وجد- قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة في اجتماعها السنوي (بخمسة وأربعين) يومًا على الأقل)). أن انعدام مسؤولية المستأنف ضدهما عن موضوع المطالبة لأن المستأنف هو كان من يدير الشركة بالمثبت بصورة السجل التجاري الخاص بالشركة، وتكون المسئولية على عاتق المستأنف لكونه مدير الشركة وذلك استناداً للمادة رقم: (١٨٢) من نظام الشركات والتي نصها: ((خسائر الشركة - إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها، وجب على مدير الشركة دعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الاجتماع خلال (ستين) يومًا من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة مع اتخاذ أي من الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الخسائر، أو حلها)). ولم ولن يثبت أن المستأنف تقدم بطلب دعوة الشركاء لموضوع المطالبة، وقد مضت المدة المحددة لذلك من جماع ما تقدم يتبين لفضيلتكم عدم صحة دعوى المستأنف أو بما ورد بلائحة استئنافه، ويكون الحكم برفض الدعوى متوافق مع النظام، وأن ما تقدم به المستأنف بلائحة استئنافه عبارة عن أقوال مرسلة لا ترقى لأن تنقض ما ورد بصك الحكم. الطلبات: أصحاب الفضيلة: بناءً على ما سبق، ولما يتراءى لمقام فضيلتكم من أسباب أخرى نلتمس القضاء بصفة أصلية: نطلب الحكم الشرعي بعدم قبول طلب الاستئناف شكلاً، وبصفة احتياطية: نطلب الحكم الشرعي برفض الاستئناف لعدم صحة ما ورد به موضوعياً). ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي هل لديها ما تضيفه غير ما سبق تقديمه؟ فأجابت قائلةً: بأنها بعثت بردها عبر حقل المحادثة، ثم ذكرت أن حقل المحادثة معطل لا يعمل في البرنامج وطلبت أن ترسل الجواب عبر البريد الإلكتروني للدائرة، ثم أعادت الإرسال عبر حقل المحادثة ونصه: (من حيث الشكل في الاستئناف مستوفي شكلاً. أما من حيث الموضوع: فإن المستأنف ضده لم يرد على انقضاء الشركة بموجب الحكم القضائي المؤيد من الاستئناف المرفق بلائحة الاستئناف والتي يعطي الحق لموكلي المطالبة برأس المال المدفوع لاسيما وأن الحكم القضائي السابق تضمن سبب انقضاء الشركة لكون أن المستأنف قامت بالتدليس والغش وأن الشركة وهمية). ثم عقب المدعى عليه أصالة بأنه بعث برده عبر حقل المحادثة ونصه: (شركة (...) الدولية مثبتة بعقد موثق في الجهات الرسمية وبعقد تأسيس يتضمن جميع الشركاء والحصص ومارست أعمالها التشغيلية لمدة تتجاوز ثلاث سنوات بإشراف جميع الشركاء على أعمالها)، وأضاف بأن الشركة لا تزال قائمة ولم تصفى ولم تفلس. ثم عقبت وكيلة المدعي بأنها بعثت بردها عبر حقل المحادثة ونصه: (أن تأسيس الشركة بالطرق النظامية لا يعني أنها غير وهمية، وأنه صدر من المستأنف ضده غش والتدليس وهذا ما أثبته الحكم المستند عليه أما بخصوص بأن الشركة لازلت تعمل بمراجعة وزارة التجارة، تم إفادتنا بأن نشاط الشركة متوقف من عام ١٤٣٨ ولفضيلتكم مخاطبة وزارة التجارة للتأكد من صحة ذلك من عدمه، وبما أن المادة ٢٤٣ فقره ج نصت بأن تنقضي الشركة بصدور حكم نهائي بطلانها، وبالتالي فإن الشركة تعد منقضية بموجب الحكم). ثم قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى طلب الاعتراض المقدم عليه، فاتضح لـها أن الاعتـراض قُـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، وتضيف هذه الدائرة: وبما أن الشركة محل الدعوى نظامية وقد صدر لها ترخيص من وزارة التجارة، كما أن الثابت أنها مسجلة، وصدر بموجبها عقد تأسيس لها، موثق رسمياً أمام الجهات المختصة، كما صدرت عدة تعديلات له من الشركاء، ومن ضمنهم المدعي الذي قرر اطلاعه عليه، والمثبت أنه يمتلك ما نسبته (١٠%) من الحصص فيها، كما أن الثابت وجود الشركة على أرض الواقع، يدل عليه - كما سبق - من صدور عقد تأسيس لها، وعقود إيجار (من الشركة) مبرمة مع الغير، وحيث تضمن البند خامساً من عقد تأسيس الشركة المعدل، المؤرخ في ٢٤-٠٤-١٤٣٥هـ، بما نصه: (يقر الشريك الجديد/الطرف الرابع: (...)، بأنه قد اطلع على تأسيس الشركة ويلتزم بجميع النصوص الواردة في العقد)، وبما أنه لايسوغ في الشركات النظامية طلب رد رأس المال، إنما يتم عن طريق التخارج أو طلب الاسترداد أو التصفية، وفقاً لما يقرره نظام الشركات وعقد تأسيس الشركة، أخص ذلك دعوة الشركاء وانعقاد جمعية لذلك، وصدور قرار من الشركاء وتوثيقه وتسجيله، حتى يترتب الأثر النظامي، وفقاً للبندين الثالث عشر الرابع عشر من عقد التأسيس المؤرخ في ١٥-١٠-١٤٣٣هــ، فيما يتعلق بجمعية الشركاء وقرارتهم، ووفقاً للبند السابع عشر فيما يتعلق بطريقة انقضاء الشركة، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثامنة والسبعون بعد المئة من نظام الشركات الصادر عام ١٤٤٣هــ، على أنه: (يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته لأي من الشركاء وفقاً للشروط المنصوص عليها في عقد تأسيس الشركة)، كما نصت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة والثمانون بعد المئة منه على أنه: (للشريك الذي لا يرغب في الاستمرار في الشركة أن يتخارج منها، وتقوم حصصه وفقاً للأحكام الواردة في المادة الثامنة والسبعين بعد المائة من النظام، ولا ينفذ التمديد إلا بعـد بيـع حصة هذا الشريك للشركاء أو الغير - بحسب الأحوال - وأداء قيمتها له، ما لم يتفق الشريك المنسحب مع باقي الشركاء على غير ذلك)، ونصت المادة الرابعة والثمانون بعد المئة من نظام الشركات على أنه: (لا تنقضي الشركة ذات المسؤولية المحدودة بوفاة أحد الشركاء، ولا بالحجر عليه، ولا بافتتاح أي من إجراءات التصفية تجاهه وفقاً لنظام الإفلاس، ولا بإعساره، ولا بانسحابه، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على ذلك). وعليه وتأسيساً على ماسبق فإن للمدعي - إن رغب - طلب التخارج أو التصفية. ولايُنال من ذلك ما أورده المستأنِف من خطأ الدائرة في الاستناد على المادة السادسة عشرة من نظام الشركات، إذ أنها – حسب قوله – ليست متعلقة بوقائع النزاع، فإنه بعد الاطلاع على المادة المذكورة، استبان أنها وردت في نظام الشركات الصادر عام ١٤٣٧هـ، والتي يقابلها في نظام الشركات الجديد الصادر عام ١٤٤٣هـ، المادتين (١٨٣ و١٨٤)؛ وعليه فيكون ذلك خطأً مادياً من الدائرة مصدرة الحكم، وتقرر دائرة الاستئناف تصحيحه؛ وفقاً لما تم أعلاه. كما لايُنال من ذلك ادعاء الصورية في الشراكة، فإن هذا الدفع لا أَثر له، إذ المستندات الرسمية تطرح هذا الادعاء، فضلاً عما جاء في قرار المحكمة العليا، مما نصه: (...وبما أن المدعى انتهى إلى المساهمة به في الشركة؛ مما يعتبر المدعي شريكاً بقدره في شركة المدعى عليهما وتنطبق عليه أحكام الشركة، ولا ينال من ذلك ما ذكر من صوريتها). أ.هــ. وعليه فقد قررت المحكمة العليا بأن ادعاء الصورية لاينال من دخول المال في الشركة وكون المدعي شريكاً مُثبتاً فيها، كما أن الحكم الصادر للمدعي في القضية رقم (٧١٥٥ لعام ١٤٣٧هـ)، حجيته قاصرة عليه، ولاتنتقل حجيته لهذه الدعوى، لاختلاف المحل والسبب، وبما أن الشركة غير منقضية، ولم يقدم المدعي ما يثبت ذلك، إذ التوقف عن ممارسة النشاط لايعني الانقضاء، ولم يكن طلبه على نحو من التخارج أو التصفية؛ مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٩-٠١-١٤٤٥هــ، في القضية رقم (٤٤٧١١١٨٨٥٧) القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث