حكم عمالي — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530231731
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةعماليالرياض٩ ربيع الأول ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570227969/1445
رقم الحكم:4530231731
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570227969 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530231731 التاريخ: ٩ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة العشرون وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٢٢٧٩٦٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعي تقدمت بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية جاء فيها حيث إن موكلي شريك في شركة (...) والمقيدة بالسجل التجاري رقم (...) والمثبت عقد تأسيسها لدى كتابة عدل في الصك رقم ٣٧٧٢٩٨٠١ ويمتلك ١٧٠٠ حصة من أصل ٥٠٠٠ حصة وبصفة المدعى عليها مدير في السجل التجاري في الفترة من تاريخ ٣/٦/١٤٤٢هـ وحتى الآن فقد قمنا بمخاطبتها لمراجعة الحسابات البنكية الخاصة بالشركة وتزويدنا بالقوائم المالية كما نصت المادة (١٧) من نظام الشركات: على الشركة الاحتفاظ بالسجلات المحاسبية والمستندات المؤيدة لها لتوضيح أعمالها وعقودها وقوائمها المالية في مركز الشركة الرئيس أو في أي مكان آخر يحدده مدير الشركة أو مجلس إدارتها . ونص المادة (١٦٧): القوائم المالية وتقرير عن نشاط الشركة: على مدير الشركة أن يزود الشركاء بالقوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات إن وجد، سواء بوسائل التقنية الحديثة أو بأي وسيلة أخرى ينص عليها عقد تأسيس الشركة، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة السنوي بواحد وعشرين يومًا على الأقل، وعليه أيضاً إيداع هذه الوثائق وفقاً لما تحدده اللوائح . أرفق بيان بصيغة اكسل لتوضيح وإثبات صرف العمليات البنكية دون تجاوب من المدعى عليها وقد تم إبلاغ المدعى عليها بإخطار قانوني استناداً للمادة ١٩ من نظام المحكمة التجارية وذلك عن طريق التبليغ العدلي كما هو مرفق نأمل الإجابة عن كافة العمليات المدينة والدائنة الخاصة بالشركة عن تلك الفترة وتقديم مستندات أوجه الصرف لتلك العمليات البنكية المرفقة والتي تم الإفصاح عنها وعن كافة العمليات المسجلة في الحسابات البنكية الخاصة بالشركة في ذلك الوقت خصوصاً مع عدم وجود قوائم مالية منتظمة أو تقرير محاسبي معتمد ولذلك ليتم دراسته وتحديد موقف الشركاء من الشركة. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٦/٣/١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي، وحضرت وكيلة المدعي السابق تعريفها، كما حضر(...) بالوكالة رقم (...) عن المدعى عليها، وأفهمت الدائرة الطرفين أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، واطلعت الدائرة على طلب المدعي وكالة المثبت في طلبات صحيفة الدعوى وهو طلب التفتيش على شركة(...) عن الفترة من ٣/٦/١٤٤٢هـ الموافق ١٦/١/٢٠٢١م إلى ٢٧/٢/١٤٤٥هـ الموافق ١٢/٩/٢٠٢٣م. وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة من وكيلة المدعي تحرير دعواه وحصر طلباته فأحالت على مذكرتها المقدمة بتاريخ ٢٩/٢/١٤٤٥هـ المذكورة أعلاه. فعقب وكيل المدعى عليها بما يلي: أولاً: قبل الدخول إلى موضوع هذه الدّعوى، فإنني أود أن أوضّح لفضيلتكم بأنّ موكّلتي تقدّمت بطلب استقالة لجميع الشركاء في الشركة عدّة مرات محل الدعوى ولم يُلقوا لطلبها بالاً حتى تاريخه، وقد أقامت على إثر ذلك دعوى في مواجهة (شركة (...)) قيّدت أمام الدائرة السادسة والثلاثون بالمحكمة العمالية بالرياض برقم (٤٥٧٠١٥٣٩٦٦). ثانياً: لم يُحرر المدّعي دعواه والأسباب التي طلبَ بناءً عليها التفتيش على الشركة؛ حيث أوجب نظام الشركات (الصادر في عام ١٤٣٧هـ والمعمول به حالياً) أن يُثبت من يطلب التفتيش وجود أسبابٍ تدعو للريبة، وهذا هو عينُ ما استقرّ عليه القضاء التجاري في شتّى دعاوى التفتيش على الشركات، فضلاً عن كون التفتيش على الشركة لم يذكر إلّا في موضعٍ واحدٍ من نظام الشركات وهو خاصٌ (بشركة المساهمة) وحدها دون سواها، وذلك ما نصّت عليه المادة (١٠٢) من نظام الشركات، إلّا أنّ تلك المادة أيضاً أوجبت وجود (ما يدعو إلى الريبة في تصرفات أعضاء مجلس الإدارة أو مراجع الحسابات)، وهذا كلّه لا وجود له فيما نحنُ بصدده ابتداءً، فضلاً عن أنّ الشركة محل الدعوى (شركة ذات مسؤولية محدودة)، وفضلاً عن كون موكّلتي ليست عضو مجلس إدارة وليست محاسباً قانونياً! ثالثاً: دعوى المدّعي المقيّدة رسمياً عبر نظام ناجز تختلف جملةً وتفصيلاً عن دعواه المحررة لاحقاً، حيث إن دعواه اللاحقة لا تزيد عن كونها مجموعة أسئلة يرغب الإجابة عنها، حيث إن طلب المدّعي ينص على (نأمل الإجابة على كافة العمليات....إلخ) وهُنا نقول أنّ مثل هذه الدّعوى لا تُسمع ابتداءً؛ لكون القضاء يلزم بأحكامٍ باتّة، ولو أخذ بمثل هذا المنهج لقام كل شخصٍ يرغب بطرح أسئلة بإقامة دعوى ضد الآخر ليسمع جوابه عليها! ومن ذلك كلّه يتّضح التناقض الصارخ في دعوى المدّعي فتارةً (يطلب التفتيش على الشركة) وتارةً (يطلب الإجابة على مجموعة من الأسئلة)، وهذا كلّه موجبٌ لرد دعواه من أساسها. رابعاً: مما يؤكّد عدم صحّة هذه الدّعوى أنّ المدّعي أقرّ -في إخطاره المُرسل لموكّلتي وفي دعواه اللاحقة- بأنّ موكّلتي سلّمته مستنداً يتضمّن جميع العمليات الخاصّة بالشركة (الموجودة تحت يد موكّلتي)، إلّا أنّه ما زال مصرّاً على إقامة هذه الدّعوى في مواجهتي، وهذا كلّه مما يؤكّد كيديّة هذه الدّعوى من أساسها؛ لكونه مقرٌ باستلام العمليات التي تحت يد موكّلتي!! خامساً: زعمَ المدّعي أن مستنده في إقامة هذه الدّعوى هو عدم وجود قوائم ماليّة مصادقٍ عليها من محاسبٍ قانوني. ويُرد على ذلك بقولنا (رمتني بدائها وانسلّت)، فالقوائم الماليّة لعام ٢٠١٦م -أي قبل فترة إدارة موكّلتي- لم يوافق الشركاء على المصادقة عليها حتى تاريخه وقد أوضح المحاسب القانوني أنّه لا يُمكن أن يتم إصدار أي قوائم لاحقة إلّا بعد اعتماد القوائم السابقة؛ لكونه يتمّ بناؤها عليها، كما أوضح المحاسب القانوني أنّه لا يُمكن اعتماد أي قوائم مالية إلّا بعد مصادقة الشركاء، وهذا كلّه ما لم يتم، ونحنُ مستعدّون بتقديم البيّنة على ذلك إن رأى فضيلتكم حاجةً لذلك. سادساً: بما أنّ مُحامية المدّعي حصرت دعواها الأخيرة بطلب (الجواب على مجموعة من الأسئلة) وبما أنّ المستقر قضاءً ونظاماً بأنّ مثل هذه الدّعوى لا تصحُ ولا تُسمع؛ لكونه يوجد عدّة طُرق لم يلجأ لها المدّعي للجواب على تلك الأسئلة ومنها (الجمعية العامة) و(إجراء التحقيق وفق نظام العمل) وغير ذلك من الطُرق النظاميّة المتعددة، فضلاً عن كون دور القضاء -ابتداءً- ليس الحُكم بالإلزام بالجواب على الأسئلة!! ومن ذلك كلّه يتّضح أنّ المدّعي (عيّن محاميةً مرخّصة) وعجزَ عن تقديم دعوى مُكتملة الأركان؛ مما تكون معه موكّلتي مستحقةً لأتعاب المحاماة وقدرها (أربعون ألف ريال) وذلك وفقاً لما نصّت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبناءً على ما تقدّم فإننا نطلبُ الآتي: رد هذه الدّعوى وعدم قبولها للأسباب المشار لها أعلاه وإلزام المدّعي بأن يدفع لموكّلتي (أربعون ألف ريال) لقاء أتعاب المحاماة. اهـ ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان من البيانات الواجب ذكرها في الإخطار: موضوع الدعوى، والطلبات، ولا يتحقق الإخطار بدون ذلك، بناء على المادة (٧٠) من لوائح نظام المحاكم التجارية التي نصت على: يجب أن يتضمن الإخطار بيانات الأطراف وموضوع النزاع والطلبات ومستند المطالبة ونص المادة (٧١) وهو: يتحقق الإخطار بقيام المدعي بإرسال البيانات الواردة في المادة السبعين من اللائحة ، ولما كان إخطار المدعية للمدعى عليها كان بطلب دفع مبلغ (١.٦٦٥.٢٧٠) ريال ولم يكن على وفق طلبها في هذه القضية حيث إن المطالبة في هذه الدعوى تتعلق بطلب التفتيش على شركة (...) عن الفترة من ٣/٦/١٤٤٢هـ الموافق ١٦/١/٢٠٢١م إلى ٢٧/٢/١٤٤٥هـ الموافق ١٢/٩/٢٠٢٣م وفق ما ورد في صحيفتها، وبالمطالبة بإلزام المدعى عليها بصفتها مدير الشركة بالإجابة عن العمليات الدائنة والمدينة للشركة في هذه الفترة مع تقديم ما يثبتها، وعليه فإن الإخطار لم يتحقق لاختلاف الطلب الذي تضمنه عن المطالبة في هذه الدعوى، ولما كان قيد الدعوى والحالة هذه فيه مخالفة للمادة (٢١) من النظام، ولما كانت أحكام النظام تسري على الدعاوى التجارية التي لم يفصل فيها، والدائرة القضائية هي المخاطبة بتطبيقه، مما يعني أن قيد الدعوى من الجهة المختصة بالقيد لا يكون ملزماً للدائرة القضائية التي يجب عليها التحقق من الشروط الشكلية قبل السير في الدعوى حيث إن المادة (٩٠) من لوائح نظام المحاكم التجارية قد نصت على أن تعقد المحكمة جلسة تحضيرية قبل المرافعة على أن يجري فيها الآتي: أ- التحقق من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى... ج- حصر الطلبات والدفوع وتحديد محل المنازعة بين الطرفين ومستوى تعقيد القضية. د- تحديد نطاق الأدلة وقائمة الشهود.. ، وهي صريحة في اختصاص الدائرة بالتحقق من شروط قبول الدعوى بعد قيدها وقبل المرافعة، وأوجبت عليها ذلك في الجلسة التحضيرية، وهو الأمر المؤكد عليه في قرار رئيس التفتيش القضائي المعمم على الدوائر القضائية برقم ١٤٠٧٤ وتاريخ ١٧/٧/١٤٤٢هـ بأن يقيد كتابة في محضر الجلسة الأولى ما يبين استيفاء ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية مع تمكين الأطراف من إبداء ما لديهم حيالها، مما تنتهي به الدائرة إلى الحكم بعدم قبول هذه الدعوى. أما الطلب العارض المقدم من المدعى عليه المتعلق بأتعاب المحاماة فبما أن المدعى عليه لم يودع الجواب قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بالمخالفة للمادة (٢٢) من نظام المحاكم التجارية التي أوجبت على المدعى عليه أن يودع لدى المحكمة مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه على الدعوى وجميع دفوعه وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وتطبيقاً لحكم المادة (٢٦) من نظام المحاكم التجارية ونصها: للمحكمة عند تخلف أي من أطراف الدعوى عن تقديم ما طلب منه في الميعاد المحدد دون عذر أن تقرر أيا مما يلي.... ٢- عدم قبول الطلبات العارضة أو المقابلة من الطرف الذي تخلف عن التقديم ، مما تنتهي به الدائرة إلى عدم قبول هذا الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: عدم قبول هذه الدعوى. ثانياً: عدم قبول الطلب العارض المقدم من المدعى عليها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.