حكم عام — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430053563
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةعامبريدة٢٥ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449022775/1444
رقم الحكم:4430053563
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449022775 لعام 1444هـ المحكمة العامة المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430053563 التاريخ: ٢٥ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي للمحكمة العامة بسكاكا بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه. وبعد قيد هذه الصحيفة دعوى تجارية تمت إحالتها إلى هذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم لنظرها وقامت بتحديد الجلسة التحضيرية لهذه الدعوى في يوم الاثنين ٢٤ / ١ / ١٤٤٤هـ استناداً إلى ما نصت عليه المواد (٩٠-٩١) من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦ /١٠ / ١٤٤١هـ لنظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١هـ والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي؛ وفيها حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه. وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى التي تقدم بها وكيل المدعي إلى هذه المحكمة تبين أنها غير واضحة لذا سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله؛ فذكر بأن موكله قد سلم للمدعى عليه مبلغاً وقدره ثلاث مئة ألف وألف وثمانون (٣٠١,٠٨٠) ريالاً لاستثمارها في مجال المقاولات وتحديداً في مشروع درء أخطار السيول بمدينة طريف بمنطقة الحدود الشمالية على أن تكون نسبة الربح بين الطرفين (٥٠%) ومدة الشراكة (١٢) شهراً من تاريخ ١ / ٥ / ٢٠١٥م طبقاً للعقد المحرر بين الطرفين بتاريخ ٥ / ٥ / ٢٠١٥م إلا أن المدعى عليه لم يلتزم بذلك ولم يسلم موكله أي مبالغ من رأس المال أو الأرباح وتم الاتفاق على فسخ العقد وجدولة رأس المال على أقساط بمبلغ (٥٠٠٠) ريال شهرياً من تاريخ ٣٠ / ٥ / ٢٠١٩م وتنتهي بتاريخ ٣ / ٣ / ٢٠٢٥م وآخر قسط بمبلغ (٧٠٠٠) ريال ولم يستلم موكله إلا خمسة عشر ألف (١٥,٠٠٠) ريال. والمبالغ المستحقة مبلغاً وقدره مئة وخمسة وثمانون ألف (١٨٥,٠٠٠) ريال. وطلب في ختام دعوى موكله إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المستحق وإلزامه بدفع ما لم يحن وقت حلوله عند حلوله ابتداءً من ٣٠ / ٩ / ٢٠٢٢م وحتى تاريخ ٣ / ٣ / ٢٠٢٥م كل قسط (٥٠٠٠) ريال ما عدا القسط الأخير (٧٠٠٠) ريال. عليه فإن الدائرة انتهت إلى اختصاصها نوعياً بنظر النزاع الماثل استناداً إلى ما نصت عليه الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه لم يودع إجابته عن الدعوى إعمالاً لما جاء في الفقرة (٢) من المادة (٢٢) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: (على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرةً بدفاعه مشتملة على جوابه على الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بيوم واحد على الأقل) ثم عرضت الدائرة الصلح بين طرفي الدعوى؛ فذكر وكيل المدعي أن موكله يرفض الصلح. وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه وحصر دفوع موكله وطلباته؛ ذكر بأن وكيل المدعي لم يرفق اتفاقية السداد كما أنه لم يحرر الدعوى بالصحيفة بالشكل الواضح لذا فإنه يطلب مهلة لعرض الدعوى بعد نشرها على موكله. ونظراً لأن وكيل المدعي لم يرفق جميع المرفقات كما أنه لم يحرر الدعوى بالشكل الواضح مما اضطر الدائرة لسماعها منه فإن الدائرة قبلت طلب وكيل المدعي وأفهمته بإيداع المذكرة الجوابية قبل موعد الجلسة القادمة. وبسؤال وكيل المدعي تحديد نطاق أدلة موكله؛ ذكر بأن موكله يستند إلى العقد المبرم بين الطرفين والمشار إليه آنفاً كما يستند الى اتفاقية السداد والذي سيرفقها قبل الجلسة القادمة كما يستند إلى شيك محرر من قبل المدعى عليه بكامل مبلغ المطالبة. ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عما إذا كان لديهما شهود؛ فذكرا بأنه ليس لديهما شهود. وفي جلسة يوم الاثنين ٩ / ٢ / ١٤٤٤هـ والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي؛ حضر وكيل المدعي. كما حضر وكيل المدعى عليه. وتشير الدائرة إلى أنه وردها الطلب رقم (٤٤٧٢٤٤١٠٤) وتاريخ ٢٤ / ١ / ١٤٤٤هـ والمقدم من وكيل المدعي والمتضمن جدول السداد الموقع عليه من الطرفين؛ كما أرفق الشيك رقم (...) وتاريخ ٥ / ٥ / ٢٠١٦م والمسحوب على بنك (...) والمحرر من المدعى عليه لصالح المدعي بمبلغ وقدره ثلاث مئة ألف وألف ومئة وواحد وثمانون (٣٠١,١٨١) ريالاً. كما تشير الدائرة إلى أنه وردها الطلب رقم (٤٤١٠٠٤٣١٢٧) وتاريخ ٧ / ٢ / ١٤٤٤هـ والمقدم من وكيل المدعى عليه والمتضمن مذكرة موكله الجوابية والتي تلخصت في النقاط التالية: ١- أن الجدولة لم يمض موكله عليها وإنما قام بالإمضاء عليها أخيه ولا توجد وكالة تخوله ذلك وبالتالي فهي غير ملزمة لموكله. ٢- مع التسليم بصحة الجدولة فإن مجموع المبالغ التي يطالب بها هي أربع مئة واثنين ألف (٤٠٢,٠٠٠) ريال. بينما رأس المال أقل من ذلك. ٣- أن المشروع قد سحب من وزارة الشؤون البلدية والقروية آنذاك وخسر المشروع ويتحمل المدعي الخسارة. وطلب في ختام مذكرته خصم المبلغ المسلم للمدعي من موكله وقدره خمسة عشر ألف (١٥,٠٠٠) ريال من رأس المال وخصم مبلغ الخسارة وقدرها مئة واثنان وتسعون ألفاً وسبع مئة وستة وخمسون (١٩٢٧٥٦) ريالاً ؛ وإثبات استحقاق المدعي لمبلغ وقدره ثلاثة وتسعون ألفاً وثلاث مئة وأربعة وعشرون (٩٣,٣٢٤) ريالاً. ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن المبلغ الزائد على رأس المال وما وجه زيادته فذكر بأنه لم يطالب به في هذه الدعوى لكونه شرط ربوي ويقتصر على المطالبة برأس المال فطلبت منه الدائرة تحرير الجدولة وفقاً لمبلغ رأس المال بعد خصم مبلغ التعويض وأمهلته الدائرة لذلك. كما سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن هل قام موكله بسداد مبالغ من الجدولة ؛ فأجاب بأن موكله سدد منها مبلغاً وقدره خمسة عشر ألف (١٥,٠٠٠) ريال على دفعتين بعد صدور الجدولة. وسألته الدائرة عن المبلغ المتبقي للمدعي بعد الخسارة فذكر؛ بأنه ثلاثة وتسعون ألفاً وثلاث مئة وأربعة وعشرون (٩٣,٣٢٤) ريالاً. ومستعد موكله بدفعها. ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى بناءً على ما تقدم. وفي جلسة هذا اليوم الاثنين ١٦ / ٢ / ١٤٤٤ه والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي؛ وفيها حضر/ (...) "(...) الجنسية" هوية وطنية رقم (...) وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة الصادرة عن خدمات الوكالات الإلكترونية بالرقم (...) وتاريخ ١٤ / ١٠ / ١٤٤٣ه والمخول له فيها إجراء ما تم إجراؤه في هذه الدعوى. والمرخص بالترافع عن الغير بموجب رخصة المحاماة رقم (...) وتنتهي بتاريخ ٢٣ / ٨ / ١٤٤٥ه . كما حضر/ (...) "(...) الجنسية" هوية وطنية رقم (...) وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة الصادرة عن خدمات الوكالات الإلكترونية بالرقم (...) وتاريخ ٢٣ / ١ / ١٤٤٤هـ والمخول له فيها إجراء ما تم إجراؤه في هذه الدعوى. والمرخص بالترافع عن الغير بموجب رخصة المحاماة رقم ((...)) وتنتهي بتاريخ ١٢ / ٧ / ١٤٤٧هـ. وتشير الدائرة إلى أنه وردها الطلب رقم (٤٤١٠٠٧٨٩٦٠) وتاريخ ١١ / ٢ / ١٤٤٤هـ من وكيل المدعي والذي تضمن: (أولاً: إجمالي مبلغ رأس المال (٣٠١.١٨١) ثلاث مائة وواحد ألف ومائة وواحد وثمانون ريالاً تم الاتفاق على فسخ العقد وجدولة رأس المال على أقساط شهريه قيمة القسط مبلغ (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال تبدأ من تاريخ ٣٠ / ٥ / ٢٠١٩م وتنتهي بتاريخ ٣٠/٠٤/٢٠٢٤م. ثانياً: حل مبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتي ألف ريال من الفترة ٣٠/٠٥/٢٠١٩م حتى الفترة ٣٠/٠٨/٢٠٢٢م سدد المدعى عليه منها مبلغاً وقدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال ليبقي في ذمته مبلغاً وقدره (١٨٥.٠٠٠) مائة وخمسة وثمانون ألف ريالً وذلك عن الفترة من تاريخ ٣٠/٠٨/٢٠١٩م حتى الفترة ٣٠/٠٨/٢٠٢٢م. ثالثاً: يبقي في ذمة المدعى عليه مبلغاً وقدره (١٠١.١٨١) مائة وواحد ألف ومائة وواحد وثمانون ريالاً عن الفترة المستقبلية من تاريخ ٣٠/٠٩/٢٠٢٢م حتى ٣٠/٠٤/٢٠٢٤م تسدد بواقع (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال عن كل شهر بمبلغ إجمالي (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال. ويبقى في ذمة المدعى عليه مبلغاً وقدر (١.١٨١) ألف ومائة وواحد وثمانون ريالاً ليست مجدوله بشكل مستقل لأن الجدول يشملها وزيادة) وبسؤال وكيل المدعي عن المبلغ الغير مشمول بالأقساط؛ فذكر بأنه يطلب إضافته لآخر قسط ليكون بمبلغ وقدره ستة آلاف ومئة وواحد وثمانون (٦,١٨١) ريالاً. وطلب من الدائرة إلزام المدعى عليه بما أشير إليه في هذه الجلسة. بالإضافة إلى إلزامه بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ثلاثون ألف (٣٠,٠٠٠) ريال. ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى. الأسباب: فبما أن المدعي يهدف من هذه الدعوى انتهاءً بما حصرها به وكيله في جلسة هذا اليوم وهو الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يعيد له مبلغاً وقدره مئتان وستة وثمانون ألفاً ومئة وواحد وثمانون (٢٨٦,١٨١) ريالاً والذي يمثل المتبقي من رأس ماله المسلم للمدعى عليه لغرض استثماره في مشروع درء أخطار السيول بمدينة طريف بمنطقة الحدود الشمالية مقابل ما نسبته (٥٠%) من الربح في مدة (١٢) شهراً من تاريخ ١ / ٥ / ٢٠١٥م طبقاً للعقد المحرر بين الطرفين بتاريخ ٥ / ٥ / ٢٠١٥م على أن يكون سداد المبلغ محل المطالبة وفقاً للتالي:١- مبلغاً وقدره مئة وخمسة وثمانون ألف (١٨٥,٠٠٠) ريال تدفع حالةً. ٢- مبلغاً وقدره مئة ألفٍ وألف ومئة وواحد وثمانون (١٠١,١٨١) ريالاً تدفع على دفعات شهرية من تاريخ ٣٠ / ٩ / ٢٠٢٢م وحتى تاريخ ٣٠ / ٤ / ٢٠٢٤م كل دفعة بمبلغ خمسة آلاف (٥٠٠٠) ريال ما عدا الدفعة الأخير بمبلغ قدره ستة آلاف ومئة وواحد وثمانون (٦,١٨١) ريالاً. بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ثلاثون ألف (٣٠,٠٠٠) ريال. وبما أن مثار النزاع في هذه الدعوى متفرع عن شراكة مضاربة بين طرفيها فبالتالي ينعقد الاختصاص الولائي والنوعي بنظرها والفصل فيها لهذه المحكمة متمثلةً في هذه الدائرة وفقاً لما نصت عليه الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١هـ. وبما أن هذه الدعوى قد استوفت الإجراءات المطلوبة لتقديمها ونظرها فإنها من ثَّم تكون مقبولة شكلاً. وفيما يتعلق بنظر الدعوى موضوعاً: فبما أن الثابت مما تقدم انعقاد شراكة مضاربة بين طرفي الدعوى وفقاً لما أشير إليه آنفاً؛ ولما كان المدعي يستند في سبيل استحقاقه للمتبقي من رأس ماله إلى الجدولة المبرمة بينه وبين المدعى عليه بتاريخ ٢٩ / ٤ / ٢٠١٩م والتي تضمنت جدولة سداد رأس المال المشار إليه آنفاً على دفعات شهرية؛ بالإضافة إلى الشيك المحرر من المدعى عليه لصالح المدعي والذي يحمل الرقم (...) وتاريخ ٥ / ٥ / ٢٠١٦م والمسحوب على بنك (...) بمبلغ وقدره ثلاث مئة ألف وألف ومئة وواحد وثمانون (٣٠١,١٨١) ريالاً وهو كامل رأس مال المدعي. وبما أن دفع المدعى عليه لهذه الدعوى قد انحصر بالنقاط التالية: ١- طعنه بصحة الجدولة المشار إليها لكونها موقعة من أخيه وهو غير مخول بذلك. ٢- أن الشراكة قد خسرت ويتحمل المدعي الخسارة معه ولم يبقى من رأس مال المدعي سوى مبلغاً وقدره ثلاثة وتسعون ألفاً وثلاث مئة وأربعة وعشرون (٩٣,٣٢٤) ريالاً ومستعد بدفعه للمدعي وأرفق بينته على الخسارة والمتمثلة في محضر سحب المشروع محل الشراكة والصادر عن أمانة منطقة الحدود الشمالية بتاريخ ٦ / ٢ / ١٤٣٨هـ. وبتأمل الدائرة لما أبداه المدعى عليه –على لسان وكيله- من دفوع لا ترى وجاهتها وذلك أن المدعى عليه قد سدد بعد تاريخ الجدولة مبلغاً وقدره خمسة عشر ألف (١٥,٠٠٠) ريال وهو ما يعادل ثلاثة أقساط منها مما يدل على إقراره بصحتها وإلا لما سدد هذه الأقساط الثلاثة بعد تاريخ الجدولة مما يضعف تمسكه بعدم إمضاءه عليها. وفيما يتعلق بدفعه بخسارة المشروع محل الشراكة: فبما أن الشراكة الماثلة هي من شركات المضاربة والمدعى عليه هو العامل والأصل أنه أمين لا يضمن ما هلك من رأس المال إلا بالتعدي أو التفريط كما نص الفقهاء على ذلك إذ جاء في شرح منتهى الإرادات للبهوتي [٣/٥٨٦] ما نصه: (ويصدق عاملٌ بيمينه في قدر {ربح وعدمه} أي: الربح، وفي {هلاك وخسران} إن لم تكن بينة؛ لأن ذلك مقتضى تأمينه) ومحل ذلك عند انعدام البينة على تعدي العامل أو تفريطه في مال الشراكة؛ وبالنظر في المحضر الذي قدمه وكيل المدعى عليه كبينة لخسارة موكله تبين من خلاله أنه يثبت عكس ما أراده المدعى عليه بل هو بينة كافية لإثبات تفريطه باعتباره المقاول بأداء العمل على الوجه المطلوب وقد سحب المشروع منه لتفريطه في التالي: ١- عدم التزامه بنصوص العقد المبرم مع مالكة المشروع –أمانة منطقة الحدود الشمالية-. ٢- عدم البدء باستكمال تنفيذ أعمال المشروع بالرغم من جاهزية الموقع للعمل. ٣- نسبة المدة المنقضية من العقد مع مالكة المشروع ١٣٢%. ٤- نسبة الإنجاز ١٦ %. وفقاً لما أشار إليه محضر سحب المشروع المرفق من قبل وكيل المدعى عليه وما تقدم يُعد تفريط من المدعى عليه في أداء عمله للمحافظة على مال الشراكة وبالتالي تنقلب يده على المال من يد أمانة إلى يد ضمان ويضمن رأس المال. وبما أن المدعي –على لسان وكيله – قد طلب إلزام المدعى عليه بدفع بعض المبلغ حالاً وبعضه مؤجلاً على دفعات شهرية تطبيقاً للجدولة المشار إليها آنفاً لذا فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ الحال وإلزامه بدفع باقي المبلغ على دفعات شهرية وفقاً لما أشير إليه في جلسة هذا اليوم. وفيما يتعلق بطلب المدعي إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة وفقاً للمبلغ المشار إليه في مطلع الأسباب: فبما أن المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (يجب على المحكمة أن تُضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: ١- جسامة الضرر. ٢- مقدار المبلغ المحكوم به. ٣- مماطلة المحكوم عليه. ٤- العرف، أو العادة المستقرة. ٥- رأي الخبير -عند الاقتضاء-.) وبما أن الثابت للدائرة مما تقدم مماطلة المدعى عليه بالسداد رغم ثبوت الحق وظهوره من خلال إنكاره للجدولة ابتداءً مع سداده لـ (٣) دفعات منها ثم دفعه مؤخراً بالخسارة مع قيامه بتقديم ما يثبت تفريطه في مال الشراكة, بالإضافة إلى إقراره بوجود بأن المتبقي للمدعي من رأس المال مبلغاً وقدره ثلاثة وتسعون ألفاً وثلاث مئة وأربعة وعشرون (٩٣,٣٢٤) ريالاً ولم يقم بدفعه للمدعي، ولما كان من المستقر فقهاً وقضاءً تغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق في سبيل استحصال حقه على الوجه المعتاد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد.) "مجموع الفتاوى٣٠/٢٤"، وإذ استقرت العادة في تقدير أتعاب المحاماة بأن تكون في حدود (١٠% حتى ١٥%) من المبلغ المحكوم به ولما كان من قواعد الفقه أن العادة محكمة، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بتعويض المدعي بنسبة (١٠%) من المبلغ المحكوم به عن أتعاب المحاماة وترفض الدائرة ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً بإلزام المدعى عليه/ (...) –هوية وطنية رقم (...)- بأن يدفع للمدعي/ (...) –هوية وطنية رقم (...)- مبلغاً وقدره مئة وخمسة وثمانون ألف (١٨٥,٠٠٠) ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره مئة ألف وألف ومئة وواحد وثمانون (١٠١,١٨١) ريالاً على دفعات شهرية من تاريخ ٣٠ / ٩ / ٢٠٢٢م وحتى تاريخ ٣٠ / ٤ / ٢٠٢٤م ومقدار كل دفعة خمسة آلاف (٥٠٠٠) ريال ما عدا الدفعة الأخيرة مقدارها ستة آلاف ومئة وواحد وثمانون (٦,١٨١) ريالاً. ثالثاً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره ثمانية وعشرون ألفاً وست مئة وثمانية عشر (٢٨,٦١٨) ريالاً تمثل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.