حكم عمالي — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 447133137
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةعماليالدمام١٨ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439297258/1443
رقم الحكم:447133137
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439297258 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 447133137 التاريخ: ١٨ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439297258 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) شركة (...) شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعي بلائحة للمحكمة التجارية بالدمام يختصم فيها المدعى عليها قال فيها: يتقدم المدعي بصفته متضرر ضد المدعى عليهم بصفتهم مدراء في شركة (...) وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة، ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (2)، ونسبة الحصص من رأس المال (50%)، ورأس مالها (500,000) خمس مئة ألف ريال، وعدد الشركاء (2)،، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، وأطلب إلزام المدعى عليه بإيقاع العقوبات النظامية المنصوص عليها في نظام الشركات. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 19 / 9 / 1443هـ وفيها حضرت وكيلة المدعية/(...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليهم/(...) بالوكالة رقم (...) والوكالة رقم (...) والوكالة رقم (...)، وأشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية بناء على ما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وأفهمت الدائرة أطراف الدعوى أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية. ثم سألت الدائرة بسؤال وكيلة المدعية عن تحرير دعواها فأحالت على لائحة الدعوى المرفقة في مرفقات القضية ومضمونها: أن شركة (...) شركة ذات مسؤولية محدودة والشركاء فيها هم شركة (...) بنسبة (50%) من رأس المال، وشركة (...) شركة شخص واحد بنسبة (50%) من رأس المال، والمدير المعين بالسجل التجاري هو (...). وذكرت أنه صدر لموكلها حكم ضد شركة (...) من المحكمة العمالية بالدمام برقم (401321192) وتاريخ 5 / 1 / 1440هـ القاضي بإلزام الشركة بأداء مبلغ قدره (145,134) ريال؛ إلا أن الشركة لم تقم بسداد أياً من مستحقات موكلها، وذكرت أن خسائر الشركة تجاوزت أضعاف رأس مالها ولم يلتزم المدير بتسجيل خسائر الشركة ولم يتخذ الشركاء قرار باستمرار الشركة أو حلها عن كل سنة خلافاً للفقرة (1) من المادة (181) من نظام الشركات، وأن ذلك يجعل الشركة منقضية بقوة النظام ويوجب تضمين المدعى عليهم بتعويض موكلها في أموالهم الخاصة، وختمت لائحتها بطلب إلزام المدعى عليه (...) بتسليم القوائم المالية وكشوفات الحسابات البنكية. والكتابة لدائرة التنفيذ الثانية بمحكمة التنفيذ بالدمام للاستعلام عن موجودات وأموال وأصول الشركة والمدعى عليهم. وإلزام المدعى عليهم بصفتهم الشخصية أداء مبلغ قدره (145,134) ريال. وإلزام المدعى عليهم بأداء مبلغ قدره (60,000) ريال تعويضاً عن الضرر. وإلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة وقدرها (26,000) ريال. ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليهم الإجابة عليها ققال أطلب مهلة للإجابة عليها، فأفهمته الدائرة بأن يرفق جوابه قبل 25 / 10 / 1443هـ، ورفعت الجلسة. وفي جلسة 22/ 11 / 1443هـ حضرت وكيل المدعية/(...)، كما حضر وكيل المدعى عليهم/(...) و(...)، وبسؤال وكلاء المدعى عليهم عن جوابهم على الدعوى أحالوا على المذكرة المقدمة في النظام من (...) بتاريخ 08/10/1443هـ ونصها:"إشارة لهذه الدعوى المقامة من المدعي (...) رقم (439297258) ضد شركة (...) نتشرّف بعرض الآتي:-عدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها:-حيث أنه قد جاءت طلبات المدعي بإلزام المدعى عليهم بدفع دين الشركة الصادر به الحكم القضائي بمبلغ (لم يقدم المدعي هذا الحكم) وحيث أنه من المقرر فقهًا وقضاء أنه لا يمكن الرجوع على مدير الشركة أو الشركاء في أموالهم الخاصة إلا بعد التحقق من أن أموال الشركة لا تفي بسداد ديونها ولا يكون ذلك إلا بعد تصفية الشركة وفقًا لنظامي الشركات أو الإفلاس وذلك بناءًا على المادة (82) من نظام التنفيذ الصادر بتاريخ 13/8/1433 هجريا الموافق 3/7/2012 بالمرسوم الملكي رقم (م/53) بتاريخ 14/8/1433 هجريا والتي أحالت التاجر إلى قواعد الإفلاس المقررة نظامًا وهذا ما لم يتم في هذه القضية، كما أن ما ذكره المدعي وكالة من مسوغ لطلبه الحكم ضد المدعى عليهم تحت حجة تعذر التنفيذ على المدعى عليها (شركة (...)) وأنه (قد ثبت لديهم أن دين الشركة تجاوز أكثر من نصف رأس المال المحدد) أو حتى على فرض التنفيذ الجزئي عليها أو عدم ظهور أموال في حساب الشركة أو ظهور أموال غير صالحة للتنفيذ أو غير ذلك من الأسباب التي قد تمنع التنفيذ المباشر من قبل قاضي التنفيذ فكل ذلك ليس معيارا معتبرا للمركز المالي للمدعى عليها ولا يمكن من خلاله قياس الديون إلى موجودات الشركة التي في مواجهتها طلب التنفيذ ويديروها المدعى عليهم ولا يسوغ الجزم بما توصل له المدعي لإفتقاده للمعيار السليم في قياس الديون إلى مجموع الأصول وإجمالي الموجودات التي قد تشمل ديون مستحقة للشركة (المدينة) على الغير أو موجودات أو غير ذلك من الأمور المؤثرة بحسب نشاط الشركة وعلى العكس من ذلك يمكن بتصفية الشركة وإنهاء نشاطها القائم والتوصل لتفاصيل مركزها المالي، مع عدم النيل من حق المدعية في استحصال حقها الثابت بالطرق النظامية وفي مواجهة الشركة(المدينة) مما يعد معه نتيجة لما سبق سرده أن الدعوى قد رفعت قبل أوانها. بناءًا عليه نلتمس من فضيلتكم نحو الحكم بعدم قبول الدعوى وصرف النظر عنها للأسباب الموضحة بعاليه"ا.هـ. كما قدم وكيل المدعي (...) مذكرة بتاريخ 1/11/1443هـ ونصها:"أتقدم لفضيلتكم بالوكالة عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ 07/10/1443هـ بهذه المذكرة رداً على مذكرة المدعى عليهم المؤرخة في 08/10/1443هـ وعلى ثبوت مخالفة المدعى عليهم لأحكام نظام الشركات وتقصيرهم في إدارة الشركة مما ترتب عليه انشغال ذمتهم بديون الشركة وفق ما نص عليه نظام الشركات، ونوجز ردنا بالآتي: ثبت أن المدير والشركاء قد واصلوا نشاط الشركة برغم خسائرها التي تجاوزت أضعاف رأس مالها بموجب قوائمها المالية عن عام 2016 و2017 و 2018 (مرفق1) ولم يثبت إصدارهم أي قوائم مالية للسنوات التالية أو ما يثبت دعم الشركاء للشركة خلال (90) يوم من تاريخ الواقعة بموجب إقرار المدعى عليهم في محضر الضبط بتاريخ 09/10/1443هـ بعدم إصدار قوائم مالية بعد السنة المالية 2018 (مرفق2: محضر ضبط الجلسة في القضية المقامة ضد المدعى عليهم لنفس موضوع المطالبة أمام الدائرة الثامنة)؛فهذا لا يدل إلا على انقضاء الشركة بقوة النظام وتفريطاً من المدعى عليهم في إدارة الشركة ومواصلتهم العمل وزيادة الالتزامات على الشركة برغم خسارتها وتعدٍ على حقوق المطالبين يوجب مساءلة الشركاء والمدير في أموالهم الخاصة. ناهيك عن وقفهم لنشاط الشركة وإقفال مقرها بعد تراكم الالتزامات بما يتجاوز أضعاف رأس المال دون أن يتم تصفيتها مخالفين بذلك أحكام نظام الشركات الذي نص في الفقرة (أ) من المادة (155) على الآتي: " يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولاً في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة، وذلك في الأحوال الآتية: أ - إذا قام - بسوء نية - بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله." وبذلك انشغلت ذمة الشركاء بديون وخسائر الشركة المتراكمة. ولا ننسى أن ننوه بأن المدير المنفرد (...) هو المالك المنفرد للشريك (شركة (...)) ومديرها المنفرد أيضاً؛ وعليه فهو على علم تام بالحالة المالية وسير الأعمال في الشركة بصفته مدير وبصفته شريك (مرفق3)،كما أن الشريك الآخر (...) قام بسوء نية بتعديل اسم مالكها إلى اسمها التجاري وإلغاء السجل وهذا لا يدل إلا على سوء النية لتحايل على المطالبين والتهرب من المسؤولية النظامية. (مرفق4) وتأسيساً على ما تقدم يثبت لفضيلتكم أن الشركات المالكة تعود ملكيتها لعائلة (...) مما يثبت ارتباط المدعى عليهم ببعض وتحايلهم على المطالبين لتنصل من سداد ديون الشركة والتنصل من أداء التزاماتهم النظامية. وعليه نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليهم بسداد مطالبة موكلي والتي تعد دين ممتازاً وإلزامهم بتعويض موكلي. وأعانكم الله على إحقاق الحق،،مقدمة بالوكالة"ا.هـ. وبسؤال الأطراف عما لديهم لإضافته قرروا الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي جلسة 12 / 1 / 1444هـ حضر وكيل المدعي/(...) بالوكالة رقم (...)، وكلاء المدعى عليهم المشار إليهم أعلاه، وبعد الدراسة والمداولة رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. ثم أصدرت الدائرة حكمها مبيناً على ما يلي: الأسباب: لما كان النزاع بين المدعي والمدعى عليهم ناشئ عن تطبيق أحكام نظام الشركات؛ فإن المحاكم التجارية مختصة ولائياً ونوعياً بنظر هذه الدعوى وفقا للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وأما عن موضوع الدعوى؛ فإن المدعي يطلب إلزام المدعى عليهم بسداد المستحقات الصادر فيها حكم من المحكمة العمالية لصالحه ضد شركة (...) لتعذر التنفيذ على الشركة. وذكر بأن المدعى عليهم بصفتهم مدراء وشركاء قد واصلوا نشاط الشركة رغم بلوغ خسائرها أضعاف رأس مالها بموجب قوائمها المالية عن عام 2016م و2017م و 2018م، ولم يقوموا بإصدار أي قوائم مالية للسنوات التالية وأن ذلك يدل على انقضاء الشركة بقوة النظام وتفريطاً من المدعى عليهم في إدارة الشركة ومواصلتهم العمل وزيادة الالتزامات على الشركة برغم خسارتها وتعدٍ على حقوق المطالبين؛ مما يوجب مسائلة الشركاء والمدير في أموالهم الخاصة. وحيث إنه من المتقرر قضاء أنه لا يمكن الرجوع على مدير الشركة أو الشركاء في أموالهم الخاصة إلا بعد التحقق من أن أموال الشركة لا تفي بسداد ديونها، ولا يكون ذلك إلا بعد تصفية الشركة وفقًا لنظامي الشركات أو الإفلاس، وذلك بناءً على المادة (44) من نظام التنفيذ التي أحالت التاجر إلى قواعد الإفلاس المقررة نظاماً؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى ما ورد في منطوق الحكم وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها. والله الموفق.